دعوى قضائية ضد مخططات إعادة توطين الفلسطينيين في سيناء

حجم الخط
3

القاهرة ـ «القدس العربي»: أقام المحامي المصري، خالد علي، دعوى قضائية أمام مجلس الدولة، أمس الأول، طالب فيها بوقف تنفيذ مخططات إعادة توطين الفلسطينيين في أراضي شبه جزيرة سيناء.
وحملت الدعوى القضائية أسماء كل من خالد علي، وطارق العوضي، ومالك عدلي، وحسام مؤنس، ومحمد الباقر ومصطفى عبد العال.
وطالبت، بوقف تنفيذ قرار الرئيس عبد الفتاح السيسي، والمهنس شريف اسماعيل رئيس الوزراء، بالامتناع السلبي عن إصدار قرار بإلزام الخارجية المصرية باتخاذ كل الإجراءات القانونية والدستورية لطلب مراجعة وتعديل الاتفاق الأوروبي المتوسطى لتأسيس مشاركة بين حكومة مصر من جانب، والجماعات الأوروبية ودولها الأعضاء من جانب آخر، فيما تضمنته مادتها رقم (69) من السماح بتوطين مواطني دولة ثالثة في الأراضي المصرية، الصادر بشأنها القراران الجمهوريان 335 لسنة 2002اللذان نشرا في الجريدة الرسمية في العدد 47 بتاريخ 20 نوفمبر 2003، والقرار الجمهوري 11 لسنة 2004 لمخالفة ذلك لدستوري 1971، 2014.
وقالت صحيفة الطعن المسجلة برقم 29999 لسنة 71 قضائية: «ما كنا نظنه مستحيلاً ودرباً من دروب الخيال التي لا يمكن تصديقها، يبدو أن كافة الخيوط التي تتشابك يوماً بعد يوم تجبرنا جميعاً على التحوط، والتعامل بجدية مع كل ما يتعلق بمقترحات حل الصراع العربي الإسرائيلي التي طرح في الآونة الأخيرة، وأبرزها ما يسعى إليه البعض من منح الفلسطينيين جزءا من سيناء، يعاد فيها إعادة الفلسطينيين به مقابل حصول مصر على جزء من صحراء النقب وبعض المميزات الأخرى».
وأضافت الدعوى: «في يوم الأربعاء الموافق 15 فبراير 2017 كتب وزير إسرائيلي بلا حقيبة في حكومة نتنياهو على حسابه بموقع التواصل الاجتماعي «تويتر» تغريدة ترجمتها بالعربية: سوف يتبنى ترامب ونتنياهو خطة السيسي بإقامة دولة فلسطينية في غزة وسيناء بدلاً من الضفة الغربية، وبذلك يمهد الطريق بسلام شامل مع الائتلاف السني».
وتابعت: «في يوم الخميس الموافق 16 فبراير صرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في مؤتمر صحافي بينه وبين نتنياهو ستكون هناك عملية سلام كبيرة تضمن قطعة أكبر من الأرض وتتضمن إشراك حلفاء عرب فيها»، أي بعد يوم من تغريدة الوزير الإسرائيلي التي كانت تشير لذات المضمون».
وأكد علي أن «خطة التوطين لها جذور تاريخية ذكرت في صحيفة الطعن، أبرزها أن حسني مبارك الرئيس الأسبق أصدر قرارا عام 2002 برقم 335، وفي 2004 أصدر قراراً آخر برقم 11، بشأن الموافقة على الاتفاق الأوروبي المتوسطي لتأسيس شراكة بين مصر من جانب والجماعات الأوروبية ودولها الأعضاء من جانب آخر والملاحق والبروتوكولات والإعلانات المشتركة والمنفردة والخطاب المتبادل المرفق به والتي تتيح توطين مواطني دولة ثالثة في الأراضي المصرية دون الإفصاح عن جنسية هذه الدولة.
وقال حسام مؤنس، أحد مقيمي الدعوى، لـ«القدس العربي»، إن «دعوى الطعن المقامة أمام القضاء الإداري ضد مقترحات التوطين في أرض سيناء، تأتي في ظل مخاوف مما تجدد نشره والتصريح به مؤخرا حول وجود أفكار ومشروعات لإيجاد وطن بديل للفلسطينيين على حساب حقهم في العودة لأرضهم وتحرير كامل التراب الفلسطينى، ما يشمل فيما طرح أجزاء من أراضي سيناء».
وأضاف: «رغم النفي الرسمي من عدة أطراف لجدية هذه الأفكار أو طرحها للمناقشة، إلا أن ما جرى في قضية جزيرتي تيران وصنافير يدعو للتحسب والتحوط سواء من أن تصبح هذه الأفكار قابلة للتطبيق حاليا أو مستقبلا، في ظل هذه السلطة أو غيرها».
وتابع: «الدعوى القانونية في رأيي تمثل مجرد خطوة تستحق الدعم والتضامن في إطار أعم وأشمل وهو الانتصار الوطني والسياسي للقضية الفلسطينية ورفض محاولات تصفيتها باسم التسوية السلمية، خاصة فى ظل انخفاض أسقف طموح الأنظمة العربية الذي بلغ مداه وقد يدفعهم لقبول أي مقابل أو أثمان تضمن لهم الرضا الأمريكي في عهد المتطرف المهووس دونالد ترامب، وتفتح لهم الباب لمرحلة جديدة من التطبيع الكامل والشامل مع العدو الصهيوني الذي صار حليفا».
وفي سياق متصل، دعا نشطاء من كافة التيارات إلى اجتماع عاجل، اليوم للجنة الشعبية للدفاع عن سيناء في حزب الكرامة، وقالوا ان الدعوة عامة لكل من يرغب في المشاركة ويوافق على البيان التأسيسي للجنة.
وقال دعاة الاجتماع، إن جدول الأعمال يتضمن متابعة الوضع فى شمال سيناء ومتابعة تشكيل اللجان النوعية، الإعلام، والدراسات، والقانونية، والاتصالات، إضافة إلى مناقشة آليات دعم أهالي شمال سيناء في مؤتمرهم الشعبي المقرر 25 فبراير/شباط الجاري، ووضع خطة للبدء في تشكيل اللجان في المحافظات.

دعوى قضائية ضد مخططات إعادة توطين الفلسطينيين في سيناء

تامر هنداوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

  1. يقول محمد صلاح:

    ناس غاوية شهرة
    من رابع المستحيلات شعب مصر يتنازل عن ارض مصرية علشان خاطر اسرائيل
    والجيش المصرى حارب واستشهد من مقاتليه عشرات آلاف فى سبيل تحرير سيناء
    واليوم سوف يتنازل عنها
    كلام وحكايات مفبركة
    ولا مصر ترضى ولا الشعب الفلسطيني يرضى ان يتم ذالك
    وكلها فرقعة وناس قعدى تفتى
    وناس غاوية شهرة وهى تعرف ان كل ذالك من رابع المستحيلات

  2. يقول حيسون المغرب:

    نتمنى أن يرفع أحرار مصر دعوى لفتح معبر رفح في الإتجاهين لانها ضرورة ملحة ، وليبرهنو بشكل ملموس على تضامنهم مع الإخوة الفلسطينيين بدل دعوى ضد المريخ ودعاوى لمعرفة من سبق هل البيضة أم الدجاجة …. ، أما بخصوص هذه الدعوى الدونكيشوطية فهي تثير الضحك ، كيف سيتم نقل ساكنة الضفة الغربية التي تقدر بالملايين إلى سيناء ؟؟ ، وأين الفلسطينيين من هذا الإتفاق ؟؟ أليسو معنيين بما يجري ؟

  3. يقول د حمود الفاخري/واشنطن:

    عندما احتلت الصهيانة فلسطين في ست ايام ماذا فعلتموا سوف يحصل وسياخد جزاء من غزة من اجل منطقة أمانة وسيناء وضعت اميركا والصهاينة مبلغ الف مليارد من استثمارات دول الخليج في الغرب الى هدا المشروع والأردن سوف يكون الوطن البديل وسيتم ترحيل من تبقاء من ٦٧ الى الاردن وسيناء وفي الحقيقة الصهيانة اشتروا اكثر من 78%من أراضي الفلسطينية عن طريق البنك العربي وسماسرة وهدا الكلام قبل اكثر من 60 بشرط عدم ظهور البيع والشراء قبل خمسون عام افيقوا رحمكم الله

اشترك في قائمتنا البريدية