راشد الغنوشي: إذا فهمت إيران أن تشييع سوريا والعراق مستحيل فلن يبقى مكان للمتطرفين

حجم الخط
16

تونس ـ «القدس العربي» من سناء العالول: رفض زعيم حركة النهضة التونسية الشيخ راشد الغنوشي فكرة استمرار نظام الرئيس بشار الأسد في سوريا، واصفا المشهد العربي بـ»المحزن»، والمنطقة محترقة وفي أسوأ أوضاعها.
وقال الغنوشي في حديث خاص بـ«القدس العربي» إنه «لا يمكن أن نتصور أن الشعب السوري الذي عجن عجناً وطحن طحناً يمكن أن يعتقد أن نظام الأسد هو مستقبله، وأن عائلته وابنه هو الذي سيحكم سوريا، هذه خرافة».
وأضاف «إن المنطقة في حالة مخاض شديد لأن هناك عصراً انتهى وآخر يولد. فعصر الحكم الفردي والزعيم الأوحد كله انتهى والبحث الآن عن البديل، وهناك شعوب تمرّ في حالة فوضى بين الماضي والمستقبل والحاضر»، متوقعا مرور فترة طويلة قبل تحقيق التغيير المطلوب.
ورأى الغنوشي أن ما يجري في ليبيا يمثل خطراً على الإقليم كله خاصة تونس والجزائر، «لأنه حتى من الناحية الاقتصادية وضعنا الاقتصادي سيء، وليبيا كانت المتعاون الدولي الثاني مع تونس وتستوعب ما لا يقل عن 300 ألف عامل تونسي، وليبيا أصبحت مركزاً لتدريب الشباب التونسي على الإضرار بليبيا وتونس والمنطقة»، معتبرا أن الحل في ليبيا لن يتم إلا عبر التوافق بين جميع الأطراف، بما في ذلك رجال النظام السابق.
ولم يستبعد الغنوشي التقسيم في ليبيا، لكنه اعتبر أن هذا ربما يحصل لفترة «ولكن لا يستقر التقسيم ستتجه الأمور نحو الوحدة. الإسلام في حالة صعود سيوحد المنطقة. لا أحد عاقلاً يقول إن الإسلام في حالة خمول وتراجع بل سيوحد المنطقة، وكما وحدها أول مرة سيوحدها مرة أخرى».
وعن تفسيره لظاهرة تنظيم «الدولة الإسلامية» اعتبر «أن الإسلام الآن في حالة غضب والغاضب أحياناً يخرج عن طوره، ويعبر تعبيرات غير معقولة حتى تخاله مجنوناً، ما حصل وما تعرض له السنة في العراق والسنة في سوريا يخل العقل». و»عندما يفهم الناس انه ليس بالإمكان تشييع سوريا والعراق. عندما تفهم إيران هذا ويفهم الآخرون عندئذ المجانين لن يبقى لهم مكان».

 

راشد الغنوشي: إذا فهمت إيران أن تشييع سوريا والعراق مستحيل فلن يبقى مكان للمتطرفين
قال في حديث لـ«القدس العربي»: بقاء نظام الأسد خرافة والحل في ليبيا لن يتم إلا عبر التوافق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

  1. يقول Adel Algeria:

    كلام السيد الغنوشي صحيح لا إيران قادرة على تشيع السنة و لا السعودية قادرة أسننة الشيعة ولم تستطع ذلك حتى على أراضيها

  2. يقول ليبيا:

    لا اله الا الله بمعني لا معبود بحق الا الله وكل معبود سوي الله باطل

  3. يقول توفيق:

    كل ما يحصل في المنطقة سببه الحكام العرب المستبدين و من حق ايران ان تدافع على امنها و امن حلفائها و عن مصالحه

  4. يقول عبد العزيز الجزائر:

    ليس من المنطق أن تكون الشيعة ليست على شيء و السنة تتكفل بكل شيء .. فكلاهما لا يحملان صفة الخلق الكريم لنبي الله عليه الصلاة و السلام و قد تفرقوا شيعا و طوائف .. انظروا الى حال كلاهما فإن لكل واحدة عشرات المذاهب و المناسك ..فالاية تشملهما جميعا .. و الاسلام ليس حكرا على واحد فهو للناس جميعا .. دققوا النظر ..فكم من داعية و كم من مستهتر لبس لباس الدرقاوة وجبت له الطاعة .. العالم يتغير و من ينتظر منكم صلاحا وجب عليكم ان تفيدوا بقناعة توحد و لا تفرق .. سادتنا المغاوير يضربون كف بكف ليبقوا هم اصحاب الاستشارة ..

  5. يقول Hatem Tunisia:

    أستغرب ممن يقول ما دخل الغنوشي بسوريا وبغيرها هذه أمة واحدة قسمها الاستعمار ويصر بعض اخواننا على تقسيمها.
    قد نختلف مع الغنوشي في الأفكار والمواقف والتقييم لكنني أشهد أنه من حكماء العرب وله المام كبير بشؤون المنطقة وقدرة كبيرة على التحليل.
    مفال رائع

  6. يقول samir تونس:

    مرة اخرى يؤكد السيد الغنوشي افتقاده للرؤية الاستراتيجية في تحليل مفردات الواقع العربي….لم تكن داعش يوما تعبيرا من تعبيرات الاسلام الغاضب و انما هي من صنيعة التخطيط الامريكي الصهيوني بدليل تواجدها في كل الاقطار الاسلامية السنية المذهب و التي ليس لها علاقة بالاضطهاد الطائفي و تونس و ليبيا اكبر دليل على ذلك.الصرار على تحليل الواقع السياسي بادوات طائفية لن يؤدي الا الى مزيد من العمى الاستراتيجي.

1 2

اشترك في قائمتنا البريدية