صمت بوتين على أطماع نتنياهو في الجولان… علامة رضا ؟

حجم الخط
3

الناصرة – «القدس العربي»: تفيد تقارير إعلامية في إسرائيل أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين صمت ولم يعقب على قول رئيس حكومتها بنيأمين نتنياهو بأنها ستحتفظ بالسيادة على الجولان بكل الأحوال، فيما كشف مصدر آخر عن سبب سري للقائهما في موسكو أول من أمس. وبحسب مزاعم صحيفة «يديعوت أحرونوت» فقد طار نتنياهو لموسكو يوم الخميس بزيارة خاطفة بعد تعرض طائرات إسرائيلية لإطلاق نار في أجواء سوريا مرتين من قبل قوات روسية وسورية.
وكان نتنياهو قد ألمح إلى ذلك بقوله إنه جاء للكرملين من أجل منع «حوادث ومصادمات زائدة». وتابع في تلميحه «اعتقد أن المشاكل التي ثارت في الآونة الأخيرة قد حلت وهذا إنجاز كبير جدا لنا أن نحتفظ بحرية الحركة لطائراتنا في سماء سوريا وأن تصان مصالحنا الأمنية بهدف الدفاع الذاتي».
وفي اللقاء الذي دام ثلاث ساعات وتمحور بالأساس حول ما يتعلق بسوريا وبالتنسيق الأمني بين الجانبين قال بوتين إنه سعيد بالاتصالات المتواصلة والدائمة بين الطرفين الروسي والإسرائيلي وعلى أعلى المستويات، منوها لوجود أساس لهذه الاتصالات والمصالح نتيجة الوضع المركب في المنطقة. وبحسب «يديعوت أحرونوت» فإن نتنياهو الذي زار موسكو ثلاث مرات في الأشهر السبعة الأخيرة، قال في مستهل اللقاء مع بوتين إنه قدم للكرملين لهدف مركزي واحد يتمثل بتعزيز التنسيق الأمني بين إسرائيل وبين روسيا ومنع وقوع خلل وسوء فهم وتصادمات نحن في غنى عنها،. وأضاف أن لإسرائيل خطوطا حمراء فيما يتعلق بما يجري على الحدود الشمالية وأنها ماضية بمنع تحويل سلاح متطور من إيران وسوريا لحزب الله ومنع إنشاء «جبهة إرهاب ثانية» في الجولان.
وما لبث أن كرر على مسامع بوتين ما قاله قبل أسبوع خلال عقد جلسة حكومته الأسبوعية في هضبة الجولان السوري المحتل بأن إسرائيل لن تنسحب منها.
وفي محاولة لتوفير شرعية لهذا الإجراء غير القانوني، أضاف وهو يرتدي لبوس الضحية «إسرائيل لن تعود لتلك الأيام التي كانت تطلق فيها من الجولان النيران على مستوطناتها وبلداتها ولذا فهي ستحتفظ بسيادتها على الجولان بكل الحالات مع اتفاق في سوريا أو بعدمه».
وأوضح الصحافي الإسرائيلي ألون بن دافيد من القناة العاشرة في حسابه على التويتر أن «خلفية زيارة نتنياهو للكرملين شبه تصادم بين طائرة إسرائيلية وبين مقاتلة إسرائيلية فوق الساحل السوري قبل أسبوع».
وبعد لقاء نتنياهو وبوتين اجتمع قائد سلاح الجو الإسرائيلي الجنرال أمير إيشيل والسكرتير العسكري لنتنياهو اليعازر طوليدانو مع وزير الدفاع الروسي سيرجي شوييجو وضباط روس كبار وتم إحراز تفاهمات هامة لأمن إسرائيل.
في رده على سؤال حول تصريحاته خلال لقائه مع بوتين حول هضبة الجولان السورية المحتلة واعتبارها خطا أحمر «ستبقى تحت سيادة إسرائيل»، قال نتنياهو على مسامع صحافيين إسرائيليين بعد اللقاء إن بوتين لم يعبر عن أي موقف في هذا الموضوع. وتابع ملمحا لتفاهمات لم يعلن عنها، هناك موقف رسمي لوزارة الخارجية الروسية، لكن فعليا تم استيعاب الأقوال وأعتقد أنه تم فهمها أيضا. وهناك مواقف لوزارة الخارجية، لكن في نهاية الأمر وبعد 49 عاما نتواجد خلالها في هضبة الجولان، وعندما نشاهد ما يحدث في الجانب الآخر، فإني لا أعتقد أن أحدا ما يفكر بأن انسحاب إسرائيل من الجولان هو أمر واقعي.
وفي موضوع آخر، قال نتنياهو إنه اتفق مع بوتين على توقيع اتفاق لتحويل رواتب التقاعد إلى الإسرائيليين من أصل روسي المهاجرين إلى إسرائيل في أعقاب انهيار الاتحاد السوفييتي، وأنه سيتم التوقيع على اتفاق كهذا خلال زيارة نتنياهو المقبلة إلى روسيا في يونيو/ حزيران المقبل. وإزاء الصمت الروسي المتواصل أبدت الولايات المتحدة وألمانيا تحفظهما من دعوة نتنياهو المجتمع الدولي للاعتراف بالسيادة الإسرائيلية على الجولان الذي بقي بالنسبة لهما أرضا محتلة يحسم مصيرها بالمفاوضات.
وكانت الجامعة العربية في اجتماع طارئ في القاهرة قد أدانت قبل أيام الخطوات الإسرائيلية الخاصة بالجولان. أما ديوان نتنياهو فقال في بيان رسمي قبيل سفره لموسكو الخميس إن اللقاء يتمحور حول التنسيق الأمني بين إسرائيل وبين روسيا ومنع وقوع حوادث بين الجانبين في سوريا، علاوة على المحادثات الجارية حول مستقبل الأخيرة وتحويل أنظمة قتال متقدمة من روسيا لإيران وحزب الله.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

  1. يقول حسن الحساني:

    وهل تريدون من بوتن أن يكون ملكاً أكثر من الملك؟ أليست روسيا هي أول من اعترف بالكيان الصهيوني فقد بربع ساعة بعد مولده المشئوم على تراب فلسطين…؟ أليس للجولان أهل ودولة تطالب بها؟ .

    1. يقول حاجة غريبة:

      اتفق معك و هل بوتين سوى وسيط ؟ كيف يقبل او يرفض؟ هل سوريا بلد من غير شعب او جيران؟

  2. يقول غادة الشاويش المنفى:

    الامر يتعلق بالدجة الاولى منظومة اس 300

اشترك في قائمتنا البريدية