ضابط عراقي: «الحزب الإسلامي» أقنع الأمريكيين بأن تحرير الفلوجة أهم من اعتراضهم على «الحشد»

حجم الخط
8

الأنبار ـ «القدس العربي»: قال ضابط في الجيش العراقي إن «الحزب الإسلامي العراقي» تكفل بالطلب من الولايات المتحدة منح الضوء الأخضر لعملية استعادة مدينة الفلوجة، التي يسيطر عليها تنظيم الدولة الإسلامية منذ أكثر من عامين، وذلك بعدما أبدت الولايات المتحدة اعتراضها على مشاركة «الحشد الشعبي» في المعركة، وبعدما اتضح أن معركة الفلوجة تمثل صراعاً لفرض الإرادة السياسية في العراق بين إيران والولايات المتحدة.
وأضاف الضابط العراقي، لـــ «القدس العربي»، أن الأمريكيين كانوا يرفضون إعلان انطلاق المعركة الفعلية لاستعادة مدينة الفلوجة بسبب وجود الحشد الشعبي في جميع الجبهات وأن بيده القرار العسكري للقوات المحاصرة للمدينة.
وكشف عن «خشية الجانب الأمريكي من تفاعل أهالي الفلوجة ومحيطها مع مقاتلي تنظيم الدولة، وتكرار تجربة معركة الفلوجة الأولى مرة أخرى حين هب أهالي المدينة ومحيطها مع المسلحين ورفعوا السلاح بوجه القوات الأمريكية، واستعصت المدينة على الأمريكيين»، بحسب قوله.
وحذر الضابط ـ الذي طلب عدم الكشف عن اسمه ـ من أن «النفس الطائفي الصارخ لعملية الفلوجة سيدفع أهالي المدينة والمناطق المجاورة لها للالتفاف حول تنظيم الدولة، خصوصاً أن عدداً كبيراً من مقاتلي التنظيم من أبناء المدينة نفسها. كما أن للمدينة رمزية كبيرة عند السُنة في العراق، وبالتالي فلن يكتفي هؤلاء بالتفرج وهم يرون الحشد الشعبي يتوعد أهالي الفلوجة صباح مساء، ما ينذر بأزمة طائفية خطيرة»، بحسب تعبيره.
وكشف عن «اتفاق تم إبرامه بين قيادات في الحزب الإسلامي وقيادات في الحشد الشعبي يستلم بموجبه المقاتلون التابعون للحزب الإسلامي بعض جبهات المدينة مقابل أن يتكفل الحزب بالضغط على الطرف الأمريكي لإقناعه بالمشاركة وتوفير الغطاء الجوي لإنجاح العملية، مع تقديم ضمانات بعدم حدوث أي خروقات وانتهاكات، وأن هناك قوة من أهالي المدينة النازحين مستعدة لتسلّم الأراضي المحررة، وأن الحشد هدفه الأساس إبعاد التنظيم عن بغداد».
وأكد الضابط ان «قرار قطعات الجيش في كل من جنوب وشرق مدينة الفلوجة وشمالها وصولاً إلى منطقة الطراح بيد الحشد الشعبي، وكذلك الأمر في الكرمة ومحيطها والجبهة الوحيدة التي لا يوجد فيها الحشد فعلياً هي جبهة النساف التي تولى مهمتها الحزب الإسلامي، بعد أن فرضت قيادات حشد العامرية أن تستلم الجبهة الجنوبية للمدينة واستلام الحزب وحماس العراق لقوة درع الفلوجة التي تم انشاؤها مؤخراً وشاركت بمعركة جنوب الفلوجة التي لم تحقق أهدافها».
وختم الضابط العراقي تصريحه لـ «القدس العربي» بقوله إن «طيران التحالف سيشارك على مضض في العملية، ونخشى ألا تحقق العملية الهدف الاساسي وهو اقتحام المدينة. لكن ربما يتم التقدم في مواقع أقرب لحدود المدينة الفعلية لا سيما وان الأمريكيين يعلمون أن محيط الفلوجة الذي يسيطر عليه التنظيم له أهمية كبيرة».
وكان مكتب رئيس الوزراء العراقي، حيدر العبادي، قد أعلن يوم الأحد توجه القطعات العسكرية نحو الفلوجة. كما طلبت خلية الإعلام الحربي من أهالي المدينة مغادرتها فوراً، أو رفع الأعلام البيضاء في حال تعذر ذلك عليهم واضطروا للبقاء فيها.

ضابط عراقي: «الحزب الإسلامي» أقنع الأمريكيين بأن تحرير الفلوجة أهم من اعتراضهم على «الحشد»

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

  1. يقول الكروي داود النرويج:

    لن تسقط الفلوجة بإذن الله فهي رمز للجهاد والبطولة والفداء وللعلم فإن أهلها قد قالوا ما قاله أهل درعا ” الموت ولا المذلة ”
    فحين المقارنة بين داعش وبين الميليشيات الصفوية يكون الخيار الإجباري هو داعش لأنها لا تقتل السنة لأنهم سنة
    ولا حول ولا قوة الا بالله

  2. يقول سامح // الاردن:

    * انا لا يهمني امر ( داعش ) المجرمة
    لكن ماذا عن ( الأهالي ) والمدنيين داخل الفلوجة..؟؟؟
    * ( الحشد الشعبي ) مجرم وطائفي ولا يقل عن داعش
    ف الاجرام والوحشية..؟؟؟
    * يا أهل الفلوجة لكم الله ..
    سلام

  3. يقول مراقب.المانيا:

    الحزب الإسلامي يحاول أن يورث بقايا (امارة ) داعش في العراق.نفس الشيء يبغي إليه الكرد في سوريا..للأسف السنة العرب ممن الذين دعموا داعش او انخرطوا في صفوفه.في البلدين الشقيقين.شاركوا من دون أن يدرون في تفتيت بلادنا العربية من خلال سيناريو مدروس ليست بعيدة حتى روسيا عنه وبكل الحال أميركا أيضا

  4. يقول محند الحياني العراق:

    الان اصبح كل شيئ واضح الحزب الاسلامي وكل المجموعات الطائفيه هم مجرد عملاء لامريكا، وكان الحال سابقا ان كل الاقوال هي مجرد اتهامات كانت تبرر بان هذا وعد الله ولكن تبين ان الله الذي يقصدون هو الدولار الامريكي وليس غيره .
    تبا للعملاء وتبا للجواسيس الذين كنا نسمع بهم والان نراهم بالعيون المجرده .

  5. يقول ابومحمد الشرقي9111:

    اللهم يامن لايخفى عليه شيىء في الارض ولا في السماء, ويامن امره بين الكاف والنون ان تحفظ اهالي الفلوجه لقد اجتمع عليها الاحزاب وهم يحتشدون من كل مكان لاجتثاث اهل السنه في جميع انحاء العراق..! اللهم احصهم بددا ولاتغادر منهم احدا.
    ولانقول الاحسبنا الله ونعم الوكيل.

  6. يقول الخيال:

    رفع رايات بيضاء او سوداء لن يعني شئ لان قصف المدينة من قبل الحشد الايراني اللاشعبي هو للانتقام من المدنيه واهلها وسيحرق الأخضر واليابس لان الفلوجة هي قلب المقاومة السنيه العراقية.

  7. يقول جمال/كردستان-العراق:

    امر الفلوجه محسوم وخلال ايام يتم طرد داعش

  8. يقول مصطفى الالوسي:

    التاريخ يعيد نفسه ما اشبه اليوم بالبارحة في معركة الفلوجة الاولى عندما انهزم الامريكان وتوالت عليهم الضربات من كل جانب على اسوار ومحيط الفلوجة وعجز الامريكان عن اخذ شبر واحد جاء طوق النجاه من الحزب الاسلامي الذي انقذهم بالهدنة المزعومة التي انقذت تلك القوات من الهزيمة المحققة ..
    وفي الفلوجة الثانية لم يعارض الحزب المشارك في العملية السياسية اقتحام المدينة او سحب نوابه و ووزرائه بحجة المتطرفين و القاعدة في حكومة علاوي واقتحمت المدينة بعد ان عزلت وحيدت وحاصرت المدن المحيطة و استخدام امريكا قنابل الفسفور الابيض المحرمة دوليا و مئات الالاف من القذائف و الصواريخ و عشرات الالاف من المارينز و قوات الحرس الوطني..

    هاهية الفلوجة الابية المجاهدة فلوجة الاسلام
    فلوجة العز تطعن في ظهرها من جديد من ابناء جلدتها من حزب ابي رغال (الاسلامي) الذي تأمر عليها و جاء مع الد اعدائها من مليشيات الحشد الشيعي الطائفي المجرم والتحالف الصليبي بمليشيات الحزب حماس العراق وصمت المجمع الفقهي العراقي التابع للحزب فكرا ومنهجا الذي لم ينبس ببنت شفة لإدانة الهجوم على الفلوجة واغاثة المدنين المحاصرين فيها
    بمعركة شبيهة بمعركة الاحزاب بحجة داعش
    والله غالب على امره ولكن اكثر الناس لا يعلمون

اشترك في قائمتنا البريدية