«فتح» ترد بقوة على الصحافي اللبناني جهاد الخازن لانتقاده عباس

حجم الخط
6

غزة – «القدس العربي» : في إشارة أعلنت انتهاء مرحلة «الخلاف الخفي»، والعمل بالطريقة الدبلوماسية، شنت حركة فتح بزعامة الرئيس محمود عباس، إضافة إلى الإعلام الحكومي الرسمي للمرة الأولى، هجوما عنيفا على كاتب عربي مشهور، عقب مقال انتقد فيه بحدة الرئيس وقيادة الحركة، محملا ذلك إلى مسؤول خليجي، قالت الحركة إنه الشيخ محمد بن زايد، نائب رئيس دولة الإمارات العربية.
واعتبرت حركة فتح ما ورد في صحيفة «الحياة» اللندنية في مقال للكاتب جهاد الخازن، أنه حمل «إساءة لرئيس الحركة وقائدها العام رئيس الشعب الفلسطيني»، متهمة الكاتب أيضا بأنه بذلك»خدم دولة الاحتلال والعاملين على ضرب صمود الرئيس عباس وحركة فتح والقيادة الفلسطينية والشعب الفلسطيني». وقالت إنه أطلق أحكاما بقصد الإساءة للرئيس عباس «المنتخب ديمقراطيا»، والتشكيك في مصداقيته ونزاهته، لافتا إلى أن ذلك يعد «خدمة لحكومة بنيأمين نتنياهو المعنية بتكثيف حملتها المنظمة على الرئيس».وأشارت حركة فتح، إلى أن الرئيس عباس شارك في إطلاق الثورة الفلسطينية مع الرئيس الشهيد ياسر عرفات.
ورغم أن المقال الذي كتبه الخازن، نقل فيه رأي مسؤول خليجي دون أن يسمي عباس بالاسم، إلا أن حركة فتح تعتقد أن هذا المسؤول هو الشيخ محمد بن زايد، نائب رئيس دولة الإمارات العربية.
وكان مسؤولون في الحركة قد انتقدوا في وقت سابق الإمارات لاحتضانها النائب محمد دحلان، الذي فصل في عام 2011، من عضوية الحركة التي كان يشغل فيها عضوية اللجنة المركزية، ومنذ عملية الفصل حاول مسؤولون إماراتيون عقد مصالحة بين الرئيس ودحلان، إلا أن الأول رفض، وأحال ملف دحلان للقضاء.
ورغم أن فتح أكدت في بيان الرد أنها تكن للقادة العرب الاحترام والتقدير لوقوفهم مع قضية الأمة العربية المركزية، ودعمهم الشعب الفلسطيني، إلا أنها شددت بعدم قبولها ما جاء في مقالة الخازن لما فيها من «إهانة». وقالت «هذا يتطلب موقفا صريحا من الشيخ الإماراتي محمد بن زايد الذي يدعي الخازن أنه هو الذي أبلغه بذلك.»
وتساءلت الحركة، في البيان، «عن مسوغات جريدة «الحياة» اللندنية الناشرة لهذا المقال»، رغم إدراك المسؤولين فيها أن التعرض لأمانة قيادة حركة فتح والسلطة الوطنية والغمز واللمز في سيرة رئيس فلسطين المنتخب من الشعب، يعد «انتهاكا ومخالفة للقيم الأخلاقية ولقوانين المهنة».
وكان الخازن قد كتب قبل أيام مقالا في زاوية «عيون وآذان» بعنوان «رأي خليجي في أوباما والقيادة الفلسطينية»، حمل انتقادات حادة نقلها عن المسؤول الخليجي الذي لم يسمه للرئيس عباس وقيادة حركة فتح. وكتب الخازن وهو يروي في مقاله ما دار في الحديث بينه وبين المسؤول، أنه بعد أن انتقد الإدارة الأمريكية الحالية، انتقلا في الحديث إلى الوضع الفلسطيني، حيث كتب أن المسؤول الخليجي «احتفظ بأقسى نقد له للسلطة الوطنية الفلسطينية، وقال إنها تمكن بينيامين نتنياهو أن يقول إن لا شريك فلسطينياً في المفاوضات.»
ويضيف في مقاله أن المسؤول الخليجي قال له إن «قيادة السلطة الوطنية كلها يجب أن تتقاعد، فلا ثقة فيها». ويروي الخازن أن هذا المسؤول أبلغه أنهم فوجئوا بالمدّعي العام الفلسطيني يجمِّد تحويلاً بمبلغ 700 ألف دولار إلى جمعية الدكتور سلام فياض، ويتهم الإمارات بمحاولة تبييض أموال عن طريق الأراضي الفلسطينية. ويضيف أن المسؤول وقتها بدا عليه الغضب، وأبلغه أن الرئيس عباس هو من أمر المدعي العام بـ«تلفيقها»، مشيرا إلى أن الإمارات تطالب الرئيس الفلسطيني بالاعتذار علناً، وأنها أوقفت كل المساعدات للسلطة.
ومن ضمن ما ورد في مقال الخازن، وجعلت حركة فتح توجه إليه انتقادات حادة، تلك الفقرة التي كتب فيها «حدثني المسؤول عن أبو مازن وزوجته وأولاده، إلا أنني أختار عدم النشر، وأطالب السلطة الوطنية بالعمل حتى لا يخسر الفلسطينيون دعم أبناء الشيخ زايد لهم.»
ولم تكتف قيادة حركة فتح بالنقد الذي وجه للكاتب الخازن بعد المقال، حيث شارك الإعلام الحكومي الرسمي في موجة الانتقاد التي فتحتها الحركة بعد المقالة، حيث كتب المحرر السياسي لوكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية «وفا» مقالا بعنوان «جهاد الخازن.. عيون البذاءة وآذانها»، وقال المحرر إنه «يطفح بالبذاءة التي تأنف منها العيون والآذان»، بعد أن نسبها إلى مسؤول خليجي بارز. وأضاف أن الخازن ادعى أنه التقى المسؤول الخليجي «وتلقى منه تلك البذاءات مباشرة، ودون أن يفصح عن اسمه أو بلده، وإن اتضح من حديثه أنه يقصد مسؤولا كبيرا من دولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة، قبل أن يدعي عند مراجعته أن هذا المسؤول الخليجي هو الشيخ محمد بن زايد ولي عهد أبو ظبي».
ولم يكتف المحرر بهذا النقد، ووصف ما جاء في المقالة التي حملت انتقادات حادة للرئيس عباس وقيادة حركة فتح بأنها «بذاءات»، تناولت القيادة الفلسطينية التي «تواجه المشروع الصهيوني في جبهات المواجهة كافة».
وأضاف «من حقنا هنا أن نتساءل عن سر التوقيت الذي اختاره الخازن، أو من يدفعه أو يدفع له، لإطلاق هذه البذاءات الموجهة، وعن علاقة ذلك بارتفاع وتيرة التحريض والاستهداف الإسرائيلي للقيادة الفلسطينية التاريخية.»
ودعا المحلل السياسي إلى أن تقوم دولة الإمارات العربية والشيخ محمد بن زايد اللذين زج الخازن باسمهما في «بذاءات عيونه وآذانه» بنفي ما نسب إليهما.
وختم المحلل السياسي مقاله بقول «ثم هل يتوقع الخازن ودافعوه والدافعون له أننا لا نستطيع – كفلسطينيين ساءتهم بذاءاته – اتخاذ كل الإجراءات القانونية والأخلاقية التي تفرضها أصول التعامل الإعلامي مع الناس، وبالذات مع المسؤولين العرب وغير العرب؟»، وأضاف «أسئلة ننتظر عليها إجابات، ولدينا ما نضيف».
يذكر أنه وعلى غير العادة، وبما يشير إلى احتدام الخلاف بين السلطة الفلسطينية والإمارات، نشرت وكالة «وفا» على غير عادتها خبرا من العاصمة الصربية، يتحدث عن تظاهرة لآلاف الأشخاص ضد مشروع إماراتي.

«فتح» ترد بقوة على الصحافي اللبناني جهاد الخازن لانتقاده عباس

أشرف الهور

كلمات مفتاحية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

  1. يقول salem-kuwait:

    الخازن فلسطيني ويحمل الجنسية اللبنانية

  2. يقول مراقب.المانيا:

    يعني كثير من الانتقادات لحركة فتح .هذا عيب.الرئيس عباس تكفيه مشاكله مع الاحتلال .هو يريد المساعدة ولا الانتقاد

  3. يقول الإمارات العربية المتحدة:

    السلام عليكم ….. صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد هو ولي عهد أبوظبي ونائب القائد الأعلى للقوات المسلحة. الله يحفظك ياطويل العمر وتكون ذخرا للأمة العربية والإسلامية.

  4. يقول محمد ابو سرور الاردنMohammad abusrour:

    مع الأسف الشديد ان مسؤولي فتح لم يتغيروا ولم يتعلموا الدرس ويكررون نفس الأخطاء ولا يتحملون النقد حتى لو كان لمصلحتهم ويردون على النقد الموضوعي بالهجوم الشخصي على اي ناقد وبعيداً عن موضوع البحث نتمنى لفتح الصلاح والتصالح مع النفس ومع الآخرين

  5. يقول khalil abu qulbainUK:

    I STILL BELIEVE THAT MR JEHAD ALKHAZEN ONE OF THE BEST JOURNALIST IN THE ARAB COUNTRY.HE DID NOT INSULTE MR MAHMOUD ABBAS AND FATEH, HE SUGGESTED THAT THE OLD LEADRS OF THE PALISTANIAN PEOPLE SHOULD RETIRED.WOULD LIKE TO ADD THE I AGRE WITH MR KHAZEN AND I HOPE THAT FATEH RETURN TO ITS BRIGHT HISTORY

  6. يقول Ahmed USA:

    من هو الرئيس المنتخب ديمقراطيا في الدول ألعربيه

إشترك في قائمتنا البريدية