في ظل تواصل الاحتجاجات … وفد وزاري مغربي رفيع المستوى يزور مدينة الحسيمة

حجم الخط
6

الرباط – «القدس العربي»: في الوقت الذي تعرف فيه منطقة الريف احتجاجات واسعة، شملت مدينتي الناظور والعروي في اليومين الأخيرين، توجه أمس الاثنين، وفد وزاري إلى مدينة الحسيمة شمال المغرب، للوقوف على أوضاع المنطقة عن قرب، بعد اتهامات يوجهها مواطنو المنطقة للدولة بالتقصير ولاجهزتها بالفساد فيما اتهمت اطراف حكومية المحتجين بالارتباط بالخارج ووصفتهم بالانفصاليين. ورداً على هذه الاتهامات شن سكان المنطقة اضراباً عاماً يوم الخميس الماضي توج مع مسيرة شاركت بها عشرات الالوف.
وأكد مصطفى الخلفي، الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالعلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني والناطق الرسمي باسم الحكومة، أن المسيرة التي نظمتها ساكنة مدينة الحسيمة، مشروعة وأن المطالب الاجتماعية التي رفعت معقولة وتعبر عن حاجات ملموسة للسكان.
وأضاف الخلفي، الذي حل ضيفاً في برنامج تلفزيون على القناة الثانية، أن المشاكل التي يعاني منها إقليم الحسيمة تراكمت طيلة عقود متتالية، مشيراً إلى أن «المطالب الاجتماعية سواء في الصحة، التعليم، البنيات التحتية، مجال الاستثمار ثم التشغيل التي طالب بها المتظاهرون، لقيت تفاعلا سريع مع الحكومة لمواصلة المشاريع التي قيد الانجاز والأخرى المطروحة» ثم أردف قائلاً: «لا خيار سوى الحوار».
وكشف الخلفي عن عدد الأشكال الاحتجاجية التي عرفتها مدينة الحسيمة منذ واقعة «طحن مو»، التي بلغت 145 احتجاجاً، وشهدت منطقة الريف عامة 700 شكل احتجاجي، مشيراً إلى أنها ذات بعد سلمي.
وأعلنت الحكومة المغربية يوم الخميس وقبل المسيرة، أنها ستنزل مشاريع ذات طابع اقتصادي وتنموي على أرض الواقع تجاوباً مع مطالب الريف المغربي.
منها مشاريع قائمة وجديدة، خاصة مشروع «منارة المتوسط» وخصصت وزارة الداخلية المغربية 219 منصب شغل بإقليم الحسيمة، وذلك في خطوة من شأنها تهدئة الأوضاع في المنطقة. وأعلنت الوزارة، عن طريق بوابة التشغيل العمومي، عن خلق 219 منصب شغل بالحسيمة أغلبها بالمصالح التابعة لبلديات الإقليم.
وتحدثت تقارير صحافية عن زيارة سرية قام بها العاهل المغربي الملك محمد السادس لمدينة الحسيمة نهاية الأسبوع الماضي، لتتبع السير العادي للمشاريع التنموية التي دشنها خلال السنوات الأخيرة. وما يحدث عن قرب بالمدينة التي تشهد حراكاً اجتماعياً منذ نهاية السنة الماضية، بعد مقتل بائع السمك محسن فكري.
وقال صبحي بوديه، أحد نشطاء الريف من مدينة الحسيمة، لـ»القدس العربي» إن «الأجهزة الأمنية تتوجس بشكل هيستيري من تمدد الحراك إلى مدينة الناظور، بحيث أن هذه المدينة تشكل هاجساً أمنياً كبيراً لاجهزة الدولة، لتوفرها على أكبر استثمارات الدولة، وأضخمها من ناحية التكلفة المادية على المستوى الوطني، بالإضافة إلى ميناء الناظور المتوسط لتخزين المحروقات والذي سيكون الأول في إفريقيا، واستثمارات وكالة «مارتيشيكا»، ناهيك عن موقع الناظور القريب من مدينة مليلية التي تحتلها إسبانيا وقربه من الحدود الجزائرية».

في ظل تواصل الاحتجاجات … وفد وزاري مغربي رفيع المستوى يزور مدينة الحسيمة

فاطمة الزهراء كريم الله

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

  1. يقول عبد الوهاب عليوات - الجزائر:

    سيكتبون هنا .. وهناك… أن عددهم لم يتجاوز اربعة آلاف متظاهر.. وربما أن الجزائر من دفعت بهم إلى الشارع…
    يعتقدون الجزائر تستعمل طرقهم في تهييج الشعب الجار لأجل تحقيق أهداف سياسية غير شريفة… لكن الشعب المغربي الحر ليس بحاجة لأي أجنبي لكي يدفع بهم في وجه الظلم والتهميش والاستئثار بثروات البلاد وطحن أولاد البلاد في شاحنات القمامة..
    رحم الله محمد بن عبد الكريم الخطابي.

    1. يقول رجل رزين من بنين:

      اتحداك ان تقوم الاحتجاجات في بلد الحركي الجزائر ، دونما ان تسيل الدماء ويتعرض الآلاف للقتل والاعتقال ، تعلم ابا من بلد الحرية المملكة المغربية الشريفة

    2. يقول هيثم:

      سبحان الله .تشتكي يا عليوات من حشر بلادك في التعليق على كل مقال حول المغرب. وفي الحقيقة أنت من يحشر الجزائر الشقيقة بسبب أو بدونه مع سخريتك المعهودة. هذا يذكرنا بالمثل المأثور عندما يتحدث الفرسان عن جيادهم يتذكر أخونا حمارته. طبعا رحم الله محمد بن عبد الكريم الخطابي ورحم الله المناضل الشهم عبان رمضان الذي قتله أحد مؤسسي النظام العسكري عبد الحفيظ بوصوف في نواحي تطوان سنة 1957 ورحم الله المناضل الأبي محمد بوضياف الذي قتله الجنرالات أمام الملإ ومباشرة على التلفزيون في عنابة سنة 1992.

  2. يقول رجل رزين ، البنين:

    عبد الوهاب عليوات وهل يجرأ الجزائري المحروم المغبون ، من ان يفتح فمه بكلمة واحدة في الجزائر

  3. يقول تاوناتي:

    اولا،الذين اتهموا حراك الريف بالانفصال هم أبواق النظام بغرض تخوينه ومنع ز حف الاحتجاجات الى باقي أقاليم المملكة.
    ثانيا، لاتاثير مباشر للجزاءر على هذا الحراك لان ابناء الريف لم ولن يغفروا للجزاىر ما فعلته سنة 1975،حيث استولت على كل أملاكهم وطردتهم يوم عيد الاضحى.اذا استنساخ ما قامت به في الصحراء غير ممكن.

  4. يقول عبد الكريم البيضاوي . السويد:

    حراك الريف أظهر أن الخطاب الأمني القديم لوزارة الداخلية لم يعد يصلح, يجب تحديثه كي يتناغم مع عصر المعلومة. لايصلح اليوم إطلاق ادعاء غير صحيح كما في السابق دون أن يفحص ويمحص ويأتي الرد السريع , صدق أم كذب.
    مهما حصل من تنازعات سياسية بين المغرب والجزائر هناك شيء مؤكد إتفقوا عليه , أكان مكتوبا أو غير مكتوب, لا الجزائر تتدخل في الريف أو الشؤون الداخيلية ولاالمغرب يفعل العكس أو يتدخل في القبائل, بينهم خطوط حمراء, يعلمون أنهم بالدخول في مهاترات كهذه سيخربون بلديهما معا. هذا طبعا في وجود الأنظمة كما هي وعلى طبيعتها , أما وإن تضعضعت أحداهما على شاكلة سورية وبقيت الأخرى سالمة فذاك كلام آخر.

اشترك في قائمتنا البريدية