محبّ جميل: «فتحية أحمد: مطربة القطرين»

حجم الخط
0

 

المؤلف شاعر وصحافي وباحث مصري، قادته أبحاثه في الشأن الموسيقي إلى التعلّق بصوت فتحية أحمد، فذهب يقصّ أثرها في ما حفظته لنا الذاكرة المكتوبة من أخبارها، فكان هذا الكتاب. وفضلاً عن كتاباته في الموسيقى وتاريخ الفنّ، أصدر جميل مجموعة شعرية بعنوان «ترميم لوجوه محفورة». وعلى الغلاف الأخير كتب الناشر أنّ فتحية أحمد من الثلاث اللواتي تنافسن، في القرن الماضي، على عرش المغنى العربي، تتقدم اليوم في معرض الذكر والتعداد أم كلثوم واسمهان، وتليهما منيرة المهدية؛ ولكن ما يصحّ اليوم، لم يصحّ آنذاك. ففي ذلك العهد الذي لم يخل شأن زماننا، من ثورات تكنولوجية وسياسية كان قصب السبق في مصر، كما في بلاد الشام، مكتوباً لفتحية أحمد.
شاءت الصدف أن يكتشف نجيب الريحاني صوت فتحية أحمد وظَرْفها، وهي لم تغادر الطفولة بعد، فتبناها، ورعاها، قبل أن تنافس على خطب ودها كبار ملحني عصر الطرب الذهبي. وبعد سنوات من التألق الذي يعود الفضل فيه على كبار من قبيل زكريا أحمد وأبو العلا محمد وأحمد صبري النجريدي ورياض السنباطي، وإلى شركات الأسطوانات الوليدة المتنافسة، وإلى الإذاعة الوطنية الناشئة، انسحبت فتحية أحمد من عالم الأضواء معتكفة في بيتها، مريضة صابرة على تقلبات الدهر، إلى أن وافتها المنية وحيدة منسية سنة 1975، وهي السنة التي شاءت الصدف، أيضاً، أن تشهد وفاة صديقتها اللدود، كوكب الشرق أم كلثوم.
وإلى جانب الفصول التي تتناول نشأة فتحية أحمد، ومشاركاتها في المسرح الغنائي والسينما، وحيازتها لقب «مطربة القطرين»، ونجاحها الفني مقابل فشلها الاجتماعي؛ يعقد المؤلف سلسلة ملاحق في نهاية كتابه، تخصّ الصحافة، وعلاقات فتحية أحمد وأم كلثوم ومنيرة المهدية، وأشهر أغنياتها، ثمّ الأغنيات السينمائية.
الجديد، بيروت 2017

محبّ جميل: «فتحية أحمد: مطربة القطرين»

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اشترك في قائمتنا البريدية