مراسلة «القدس العربي» وقناة «الجزيرة» الإخبارية في أمان بعد رحلة شاقة استمرت لأسابيع هرباً من «جيش الإسلام»

حجم الخط
2

استوكهولم ـ «القدس العربي»: وصلت إلى مدينة غازي عنتاب التركية مراسلة «القدس العربي» وقناة «الجزيرة» سمارة القوتلي (نوران النائب) ظهر الأربعاء الماضي برفقة شقيقتها ووالدتها بعد رحلة استغرقت أكثر من أسبوعين بعد أن تعرضت إلى ابتزاز وتهديد من قبل «جيش الإسلام» المسيطر على الغوطة الشرقية في العاصمة دمشق.
وقال مصدر مقرب من عائلتها، رفض الكشف عن اسمه، في حديث خاص لـ «القدس العربي» إن الصحافية «القوتلي» استطاعت الهرب من مدينة دوما في غوطة دمشق بعد اختفاء دام قرابة الثلاثة أشهر بسبب تهديدات القتل التي تلقتها من قيادات ومناصري «جيش الإسلام» بسبب مواقفها المناهضة له.
واضاف المصدر أن الصحافية القوتلي غادرت الغوطة الشرقية برفقة إحدى الكتائب المتواجدة في الغوطة الشرقية مع والدتها وشقيقتها باتجاه القلمون ثم إلى مدينة الميادين الخاضعة لتنظيم «الدولة»، برحلة استمرت لثلاثة أيام في طريق صحراوي يستخدمه مهربون لتهريب الأسلحة ومادة الديزل كلفتها أكثر من خمسة آلاف دولار، وبعد معاناة وصلت إلى مدينة الباب بريف حلب الخاضعة لتنظيم ذاته.
وأكد المصدر ذاته أن تنظيم الدولة منعها من مغادرة المناطق التي يسيطر عليها كونها مناطق تسيطر عليها «صحوات وقوات ملحدة»، بحسب وصفهم، وأنها لم تبرز هويتها الشخصية الحقيقية خوفاً من اعتقالها واضطرت مع عائلتها إلى السير على الأقدام لمدة إحدى عشرة ساعة في مناطق اشتباك ومزروعة بالألغام باتجاه الحدود التركية إلى أن وصلت إلى مدينة غازي عنتاب.
ونوه إلى أن «جيش الإسلام» كان قد اعتقل والدة الصحافية القوتلي في الثاني من اكتوبر/تشرين الأول العام الماضي في محاولة للضغط عليها لتسليم نفسها إلى المحكمة الشرعية التي يديرها «جيش الاسلام» نفسه، بسبب آرائها المناهضة له وبسبب تغطيتها للأحداث في الغوطة الشرقية بحيادية ومهنية صحافية بحسب المصدر .
ونفى الناطق باسم «جيش الإسلام» النقيب إسلام علوش ان يكون «جيش الإسلام» اعتقل والدتها في الغوطة الشرقية العام الماضي، وأضاف النقيب علوش لـ «القدس العربي» أن سمارة القوتلي لم تكن مطلوبة لـ «جيش الإسلام» ولا حتى لمجلس القضاء الموحد وبالامكان العودة لهم والتأكد.
وحول سؤالنا عن اتهام قناة «الجزيرة» لـ»جيش الإسلام» باعتقال والدة الصحافية القوتلي قال علوش ان «قناة الجزيرة اتهمت جيش الاسلام باختطاف والدة الصحافية القوتلي وهذا لا يعني أن هذا صحيح وننفيه بالطبع».
وكانت قد أكدت الصحافية القوتلي في اتصال هاتفي معها وصولها إلى تركيا برفقة والدتها وشقيقتها الصغيرة وأنها في صحة جيدة وتنتظر انتهاء فترة النقاهة لاستعادة صحتها وعافيتها تدريجياً بعد الرحلة الشاقة التي كانت خطيرة وشاقة، بحسب تعبيرها.

حازم داكل

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

  1. يقول الكروي داود النرويج:

    الحمد لله على سلامة الإعلامية الجريئة والمهنية سمارة القوتلي
    ولا حول ولا قوة الا بالله

  2. يقول د.منصور الزعبي:

    الحمد الله على سلامتها

اشترك في قائمتنا البريدية