ناصر القدوة طرح برنامجا من 10 نقاط للخروج من المأزق الفلسطيني

حجم الخط
0

رام الله ـ «القدس العربي»: خلال حلقة نقاش سياسية تحت عنوان «ما العمل» نظمها المركز الفلسطيني لأبحاث السياسات والدراسات الاستراتيجية مسارات، طرح ناصر القدوة عضو اللجنة المركزية لحركة فتح برنامجا سياسياً للخروج من المأزق الفلسطيني. واحتوى الطرح على عشر نقاط بدءًا من إعادة تحديد الهدف الوطني المركزي وانتهاء بالإمساك بزمام المبادرة السياسية والحفاظ على القرار الفلسطيني المستقل.
واعتبر القدوة أن الأهم هو تحويل الرؤى إلى سياسات رسمية وهذه مسؤولية جماعية تقع على عاتق مختلف مكونات الشعب ممثلة بالقيادة والتنظيمات والأفراد. وحضر حلقة النقاش أكثر من 130 شخصية من السياسيين والأكاديميين والنشطاء في البيرة وغزة.
وحسب الرؤية التي قدمها القيادي الفلسطيني فإن أول النقاط هي: إعادة تحديد الهدف الوطني المركزي وصياغته بصورة واضحة وهو يتثمل بإنجاز الاستقلال الوطني وممارسة السيادة في دولة فلسطين على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية على أساس أن الدولة قائمة بفعل الحق الطبيعي والتاريخي للشعب الفلسطيني وبفضل الاعتراف الدولي الواسع بهذه الدولة، وليس على أساس أخذ الدولة من إسرائيل. على أن يتم استبعاد الكلام الرومانسي الضار حول ما يسمى حل الدولة الواحدة، لأن المطروح واقعيًا ليس دولة ثنائية القومية بل دولة يهودية على كافة أراضي فلسطين الانتدابية وطرد جزء من السكان وتشريع الاستعمار الاستيطاني.
أما النقطة الثانية فهي إعادة تحديد المقاربة العامة لحل الصراع الفلسطيني – الإسرائيلي على أساس حل سياسي يستبعد العمل العسكري ويؤكد النضال في كافة المجالات محليًا ودوليًا بهدف الضغط على العدو وهزيمة ممارساته مع الأخذ بعين الاعتبار أن السلام لم يتحقق وأننا ما زلنا تحت الاحتلال وعرضة لكل أنواع الاضطهاد إضافة إلى رفض إغراء الجانب الإسرائيلي عبر تبني سياسة لا بديل عن المفاوضات إلا المفاوضات.وتمثلت النقطة الثالثة في تحديد العلاقة بين مهام التحرر الوطني ومهام إقامة الدولة وهذا التناقض بينهما بحاجة إلى حل على قاعدة إعطاء الأولوية لإنجاز مهام التحرر الوطني ما يعني ضرورة إعادة صياغة السلطة الفلسطينية وتحويلها إلى سلطة خدمية وترحيل المهام السياسية والسيادية إلى المنظمة ومراجعة العقيدة الأمنية لتكون مهمة الأجهزة الأمنية خدمة المواطن.
ثم رابعا بحسب القدوة هو إعادة الاعتبار للمؤسسة الفلسطينية وخاصة السياسية والمتمثلة في المجلس الوطني والمجلس التشريعي والتنظيمات وكذلك النقابات والاتحادات ومؤسسات المجمتع المدني. لا سيما أنها تمر في مرحلة ضعف شديد يصل
في بعض الأحيان إلى حد درجة الموت، فالمجلس الوطني غائب منذ 20 عامًا. ولذلك لا بد من إعادة إحياء المؤسسة الفلسطينية ودمقرطتها عبر إجراء انتخابات دورية لتشكل هذه المؤسسات حاملا للمشروع الوطني.
وخامسا يكون بتحديد الخطر الأساسي الذي يهدد الهدف الوطني والتركيز على مواجهته وهو يتمثل بالاستعمار الاستيطاني لبلادنا الذي يستعمر الأرض وينفي وجودنا ويمنع استقلالنا. ولا بد من مواجهة الجانب الفلسطيني لهذا التهديد عبر أدوات هائلة ممثلة في القانون الدولي الإنساني واتفاقية جنيف الرابعة والفتوى القانونية لمحكمة لاهاي وقرارات مجلس الأمن والجمعية العامة. وهذه الأدوات بحاجة إلى تعبئة كاملة من الأفراد والمؤسسات الفلسطينية للمشاركة في المعركة ضد الاستعمار الاستيطاني، وبعد ذلك على الإقليم أن يتحمل مسؤوليته.
أما سادسا فإنه يجب استبعاد خيار المفاوضات دون توفر أساس سياسي واضح متفق عليه ومشرعن دوليًا وإعلان فشل المقاربة القديمة التي تقوم على أساس المفاوضات المباشرة دون شروط أو مرجعية وعدم العودة إليها مرة أخرى.
وتتلخص النقطة السابعة باستعادة الوحدة الوطنية سياسيا وجغرافيا على أساس مقاربة شاملة تستجيب لمتطلبات أربعة: أولها إعادة الوضع إلى ما قبل 2007 عبر تخلي حماس عن سيطرتها على قطاع غزة في كافة مناحي الحياة وثانيها الشراكة السياسية الكاملة في منظمة التحرير والحكومة والجهاز الوظيفي للسلطة من خلال تخلي فتح عن سيطرتها عن النظام الحالي وبناء نظام قائم على الشراكة وثالثها وجود أساس سياسي واضح يتضمن الاتفاق على الهدف الوطني وهذا يكفي ليشكل جوهر البرنامج السياسي للمنظمة وأخيرًا قبول مشترك للديمقراطية وتداول السلطة.
ويطرح القدوة في النقطة الثامنة وجود اعتماد سياسات اقتصادية لإيجاد اقتصاد منتج يساعد على الصمود، عبر تشجيع الإنتاج الزراعي والصناعي بدلًا من تشجيع الاستهلاك. وجاء في النقطة التاسعة أهمية التفاعل في مواجهة مشاكل المنطقة من خلال مواجهة التيار الإسلامي العنيف والتفاهم مع التيار الإسلامي المعتدل والتصدي للطائفية الصاعدة ويكون التعامل مع إيران على أساس عربي إيراني وليس سني شيعي وعلينا واجب استخدام القيمة الأخلاقية للقضية الفلسطينية لمواجهة الصعود الطائفي. ولا بد أن ننتصر للدولة الوطنية المعرضة لخطر شديد بصرف النظر عن وجهات النظر تجاه أنظمة الحكم في هذه الدول من خلال الحفاظ على الدولة الوطنية من جهة واحترام طموحات الأكراد في الدول التي يقيمون فيها من جهة أخرى.
وختم القدوة الخطة السياسية التي طرحها بنقطة عاشرة تقوم على الإمساك بزمام المبادرة السياسية والحفاظ على القرار الفلسطيني المستقل واستعادة قوة تحالفاتنا الدولية وفي مقدمة هذا العنوان تكون العلاقة العضوية مع العرب الرافعة الأساسية للعمل الفلسطيني دون التخلي عن القرار المستقل. ما يتطلب مصداقية ووضوح السياسة الفلسطينية مع رفض ـ في هذا السياق – أي تغيير في مبادرة السلام العربية.
وطالب بضرورة وجود متطلبات جمعية يجب العمل عليها معًا والتفاهم على أرضية وضع شامل يشمل الضفة والقدس رافضًا للحلول الجزئية مثل الكونفدرالية مع الأردن أو دويلة في غزة. وبين أن الأردن لا يريد أن يتحمل مسؤولية الضفة بينما لا تريد إسرائيل الانسحاب منها. كما تريد فصل غزة عن الضفة ورمي القطاع في حضن مصر.

ناصر القدوة طرح برنامجا من 10 نقاط للخروج من المأزق الفلسطيني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إشترك في قائمتنا البريدية