نشطاء: منظمة بدر تكرم قائد شرطة ديالى في دليل على تنامي نفوذ الميليشيات

حجم الخط
0

ديالى ـ «القدس العربي»: تداول ناشطون عراقيون على مواقع التواصل الاجتماعي صورة لهادي العامري قائد ميليشيا بدر أحد الفصائل المسلحة في العراق، وهو يمنح رتبة لواء لمدير شرطة ديالى العقيد جاسم السعدي، فيما اعتبروه دليلا على تنامي نفوذ الميليشيات في ديالى وتغلغلها في الأجهزة الأمنية الحكومية.
وصاحب تناقل الصورة تعليقات كثيرة من مستخدمي الشبكة الإلكترونية مثل، ما هي صفة العامري لكي يمنح الرتب العسكرية لضباط في الشرطة، وآخر قال : لا نلوم مدير الشرطة على الوقوف إلى جانب الميليشيات ودفاعه عنها خلال أحداث المقدادية الطائفية الأخيرة ما دام هو واحدا منها، وآخر علق: يحصل في العراق فقط..
الميليشيات توزع الرتب على الضباط، بينما كتب آخر : أين القائد العام للقوات المسلحة حيدر العبادي من قيام الميليشيات بمنح الرتب.. وتعليق آخر: حاميها حراميها في إشارة إلى عدم منع الشرطة للميليشيات من تنفيذ جرائمها، وكون مدير الشرطة عضو في منظمة بدر. وتساءل مشاركون في التعليقات : يا ترى هل العبادي من منحه المرسوم الجمهوري ام هادي العامري؟!
وكانت الميليشيات قد شنت حملة طائفية في مدينة المقدادية في محافظة ديالى المجاورة لإيران، حيث عمدت قبل أيام إلى إحراق وتفجير تسعة جوامع لأهل السنة إضافة إلى قتل 43 مدنيا لأسباب طائفية، وذلك انتقاما لوقوع تفجير في مقهى شعبي تبنى تنظيم داعش المسؤولية عنه. ورغم قيام رئيس الوزراء حيدر العبادي بزيارة المدينة، ولكن أحدا من المسؤولين عن تلك المجزرة لم يقدموا إلى المحاكمة رغم أنهم معروفون من قبل الأجهزة الأمنية.
وقد دافع مدير الشرطة جاسم السعدي عن القائمين بتلك الأحداث، حيث ذكر في مؤتمر صحافي ان الإعلام بالغ كثيرا في تناول الحوادث في المقدادية، وأن الشرطة اعتقلت شخصين فقط مشتبه بهما في حرق المساجد التسعة، بينما اعتقلوا 20 شخصا مشتبه بهم بقيامهم بقتل المواطنين ولكن سيتم اطلاق سراحهم لعدم ثبوت التهمة عليهم، مشددا ان لا علاقة للحشد الشعبي أو الميليشيات بذلك وأن القائم بالاعتداءات هو تنظيم «داعش».
وكان رئيس مجلس النواب سليم الجبوري، دعا إلى إنهاء «الأذرع المسلحة» للأحزاب السياسية، وفيما أكد أن المتسببين بالأحداث التي شهدها قضاء المقدادية في محافظة ديالى معلومون، شدد على ضرورة التبرؤ من «الميليشيات المنفلتة» بإجراءات عملية.
وقال الجبوري خلال حديث تلفزيوني، إن «المتسببين بالأحداث التي شهدها قضاء المقدادية مؤخراً هم من أهالي القضاء ومعلومون لدى الجميع، والأسماء موجودة لدى قائد الشرطة وقائد العمليات»، مشيراً إلى أنه «يفترض قد تم اعتقالهم حالياً».
وشدد الجبوري على ضرورة «إنهاء الأذرع المسلحة للأحزاب السياسية، التي اختارت العمل السياسي»، لافتاً إلى أن «الزعامات الشيعية نفسها أدركت أن حمل السلاح بهذه الطريقة هو تشويه للحشد الشعبي، وقد طالبت بضرب هؤلاء».
وكان نواب محافظة ديالى ذات الغالبية السنية، قدموا طلبا إلى الأمم المتحدة لتدويل قضية الاعتداءات على أهالي ديالى، وذلك لعجز الحكومة عن حماية المدنيين فيها من الاعتداءات التي تقوم بها الميليشيات الموالية لإيران.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إشترك في قائمتنا البريدية