واشنطن تستفز مشاعر العرب والمسلمين وتقرر نقل سفارتها إلى القدس في ذكرى النكبة

حجم الخط
4

لندن ـ «القدس العربي» من علي الصالح: اعتبرت القيادة الفلسطينية الجمعة ان القرار الأمريكي بنقل سفارة الولايات المتحدة في اسرائيل من تل ابيب الى القدس في ايار/مايو يشكل «استفزازا للعرب» لافتة الى ان ادارة الرئيس دونالد ترامب باتت تشكل عائقا امام السلام.
وموعد 14 ايار/مايو الذي اشارت اليه الصحافة الاسرائيلية يتزامن في الروزنامة الغربية مع الذكرى السبعين للنكبة الفلسطينية.
وكان وزير المواصلات والاستخبارات الإسرائيلي، إسرائيل كاتس، أعلن أن نقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس المحتلة سيتم في 14 مايو/ أيار المقبل، كهدية من الرئيس دونالد ترامب لإسرائيل بذكرى النكبة وبمناسبة الذكرى السبعين لتأسيسها.
وكتب كاتس في تغريدة له أمس «أود أن اهنىء الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على قراره نقل السفارة لعاصمتنا في الذكرى السبعين لاستقلالنا. ولن تكون هناك هدية أكبر من ذلك. شكرا يا صاحبنا».
واقترح الملياردير اليهودي الأمريكي شلدون إديلسون، صاحب أكبر مجموعة من كازينوهات القمار في العالم، على الإدارة الأمريكية تغطية تكاليف نقل السفارة. ونقلت وكالة الأسوشييتد برس، عن أربعة مصادر في البيت الأبيض قولها إن إديلسون اقترح المساهمة في تمويل السفارة الجديدة التي تعتزم الإدارة الأمريكية إنشاءها في القدس، ما يعتبر تغييرًا جذريًا في السياسة الأمريكية التي اعتادت تمويل مؤسساتها الدبلوماسية بنفسها دون الحصول على تبرعات من أشخاص.
ورد الفلسطينيون بغضب على القرار. ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية «وفا» عن نبيل أبو ردينة، الناطق الرسمي باسم الرئاسة، القول إن اَي خطوة أحادية الجانب لا تساهم في تحقيق السلام لا تعطي شرعية لأحد. وأكد أن اَي خطوات لا تنسجم مع الشرعية الدولية ستعرقل أي جهد لتحقيق اَي تسوية في المنطقة، وستخلق مناخات سلبية وضارة.
وأضاف أن خطاب الرئيس أمام مجلس الأمن الدولي قبل ايّام المستند على الشرعية الدولية، هو مفتاح السلام الجدي والوحيد لتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة والعالم. وندد امين سر منظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات «بأشد العبارات بقرار نقل السفارة من تل أبيب إلى القدس في اليوم الذي تتزامن فيه ذكرى نكبة الشعب الفلسطيني». وقال عريقات ان «هذا القرار مخالفة فاضحة للقانون الدولي والشرعية الدولية وتدمير كامل لكل اتفاقيات السلام الموقعة مع إسرائيل»، مؤكدا ايضا انه «استفزاز لمشاعر العرب والمسلمين والمسيحيين».
يأتي هذا في الوقت الذي كشفت فيه نيكي هيلي، المندوبة الأمريكية في الأمم المتحدة، عن قرب إعلان مبادرة الرئيس ترامب للسلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين. وقالت كيلي في خطاب لها في معهد شيكاغو للسياسات الليلة قبل الماضية «إنهم (فريق السلام) على وشك الانتهاء منها. لن يحبها أي من الطرفين ولن يكرهاها.. اعتقد أنهم يضعون اللمسات الأخيرة عليها».

واشنطن تستفز مشاعر العرب والمسلمين وتقرر نقل سفارتها إلى القدس في ذكرى النكبة
ملياردير أمريكي يتبرع بدفع تكاليف عملية النقل والفلسطينيون يعربون عن غضبهم

كلمات مفتاحية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

  1. يقول عبدالوهاب عليوات:

    هي لا تستفز مشاعر أحد.. من المخزي أن يتحول تهويد القدس سياسيا بفرض حكم الواقع إلى مجرد استفزاز للمشاعر..
    أمريكا تعري أقنعة الجبناء وتفضح الخونة وتتحدى من بقي يؤمن بحرية القدس.. والله غالب على أمره.

  2. يقول الدكتورجمال البدري:

    ترامب اتبع مع الفلسطينيين ما يسمّى بالأسلوب الألمانيّ.مضمونه يتلخص بمفاجأة ( الخصم ) في مركزالثقل والقوّة ؛ وليس في موطن الضعف
    التقليديّ ؛ فإذا انحنى تصبح جميع نقاط الخصم الأخرى ( هشّة ).فعلًا الفعل وردّ الفعل الفلسطينيّ والعربيّ والإسلاميّ ؛ ازاء تهويد القدس كان في غاية الهشاشة قياسًا لمكانتها العظمى.لذلك كلّ ما هو آت سيبنى على هشاشة الموقف الأول ؛ في أكبروأهمّ قضية ذات مركزثقل وقوّة.
    فكلّ غيرالقدس مادون القدس في الأهمية والمكانة ؛ وبالتالي سيكون الفعل وردّ الفعل كذلك ما دون الفعل وردّ الفعل من تهويد القدس.ويحضرني
    هنا مثل شعبي مضمونه يقول : { اقطع راسه وادفن خبره ).ومن هنا نستقرأ مقاصد { صفقة القرن } والتي ستكون المزيد من الضربات العمودية والأفقية لتصفية ما بقي من القضية الفلسطينية بعد تصفية الرأس ( القدس ).أما نقل السفارة فهذا من طقوس { العشاء الأخير} للزبانية.

  3. يقول واحد من الناس:

    للسيد عبد الوهاب , الله لم ولن يكون أبدا مغلوب علي أمره , باستطاعته أن يدمر الكون ومعها ألآرض بكلمة واحدة منه ولكن إن فعل فسيظلم إناس مؤمنة تحبذ السلام علي الحروب , وقتل الأبرياء فهو يتحمل موت الأبرياء فهم عنده أحياء للأبد يرزقون و ما كتبت إلا لعدم إيمانك ونكرانك لجميل خالقك , فهو من وهبك والآخرين الحياة , إنه يغفر كل شيء إلا من تعدي حدوده , وأنت قد تعديت حدوده بتفكيرك الشيطاني .

  4. يقول عبدالوهاب عليوات:

    “والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون” الآية 21 من سورة يوسف.

إشترك في قائمتنا البريدية