أزمة‭ ‬الخليج‭: ‬استمرار‭ ‬مخاسر‭ ‬الاقليم

5 - سبتمبر - 2018

إن‭ ‬أزمة‭ ‬الخليج‭ ‬التي‭ ‬بدأت‭ ‬بحصار‭ ‬ومقاطعة‭ ‬قطر‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬عدة‭ ‬دول‭ ‬خليجية‭ ‬وعربية‭ ‬على‭ ‬رأسها‭ ‬السعودية‭ ‬والإمارات،‭ ‬لم‭ ‬تؤد‭ ‬لأية‭ ‬نتائج‭ ‬مفيدة‭ ‬للدول‭ ‬التي‭ ‬قادت‭ ‬الحصار،‭ ‬بل‭ ‬أدى‭ ‬الحصار‭ ‬وحالة‭ ‬المقاطعة‭ ‬لنتائج‭ ‬عكسية‭ ‬على‭ ‬جميع‭ ‬الدول‭ ‬بلا‭ ‬إستثناء‭. ‬الدرس‭ ‬الواضح‭: ‬كل‭ ‬صراع‭ ‬ينفجر‭ ‬وكل‭ ‬حرب‭ ‬تبدأ‭ ‬لا‭ ‬يمكن‭ ‬إيقافها‭ ‬و‭ ‬لجم‭ ‬سقفها‭ ‬وذلك‭ ‬لأن‭ ‬البيئة‭ ‬المحلية‭ ‬والإقليمية‭ ‬كما‭ ‬والدولية‭ ‬محفزة‭ ‬للصراعات‭.‬

لا‭ ‬عجب‭ ‬ان‭ ‬أزمة‭ ‬الخليج‭ ‬مستمرة‭ ‬و‭ ‬لن‭ ‬تشهد‭ ‬حلا‭ ‬في‭ ‬المدى‭ ‬المنظور‭. ‬بل‭ ‬إن‭ ‬أزمة‭ ‬الخليج‭ ‬نتاج‭ ‬واضح‭ ‬لقرارات‭ ‬متسرعة‭ ‬تضمنت‭ ‬استخدام‭ ‬أسوأ‭ ‬الوسائل‭ ‬في‭ ‬معارك‭ ‬سياسية‭ ‬واقتصادية‭ ‬لا‭ ‬معنى‭ ‬لها‭. ‬في‭ ‬ظروف‭ ‬كهذه‭ ‬تسقط‭ ‬الأخلاقيات‭ ‬والقيم،‭ ‬وسقوطها‭ ‬سوف‭ ‬يعود‭ ‬ويقض‭ ‬مضاجعنا‭ ‬جميعا‭ ‬في‭ ‬إقليم‭ ‬تاه‭ ‬عن‭ ‬طريقه‭ ‬وتاريخه‭ ‬وهويته‭. ‬إن‭ ‬كلفة‭ ‬الازمة‭ ‬عالية،‭ ‬يكفي‭ ‬انها‭ ‬تجعل‭ ‬كل‭ ‬الإقليم‭ ‬العربي‭ ‬والخليجي‭ ‬أقل‭ ‬جاذبية‭ ‬للاستثمارات‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يتناقض‭ ‬مع‭ ‬رؤى‭ ‬العواصم‭ ‬المالية‭ ‬المصدرة‭ ‬للاستثمار‭ ‬العالمي‭.‬

ومن‭ ‬مضار‭ ‬أزمة‭ ‬الخليج‭ ‬زيادة‭ ‬اعتماد‭ ‬دول‭ ‬الخليج‭ ‬على‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬وعلى‭ ‬الأخص‭ ‬إدارة‭ ‬ترامب،‭ ‬ويمثل‭ ‬هذا‭ ‬الوضع‭ ‬حالة‭ ‬استنزاف‭ ‬وإضعاف‭ ‬للخليج‭. ‬فقد‭ ‬استغلت‭ ‬ادارة‭ ‬ترامب‭ ‬حصار‭ ‬قطر‭ ‬أفضل‭ ‬استغلال‭ ‬بهدف‭ ‬جني‭ ‬الاموال‭ ‬وترتيب‭ ‬العقود‭ ‬واستغلال‭ ‬المخاوف‭.  ‬إن‭ ‬ثمن‭ ‬التحالف‭ ‬مع‭ ‬ترامب‭ ‬كبير،‭ ‬خاصة‭ ‬وان‭ ‬أجندته‭ ‬تنطلق‭ ‬من‭ ‬مبدأ‭ ‬الاستنزاف‭ ‬المالي‭ ‬لدول‭ ‬المنطقة‭. ‬

لكن‭ ‬ازمة‭ ‬الخليج‭ ‬التي‭ ‬أضرت‭ ‬بدول‭ ‬مجلس‭ ‬التعاون‭ ‬وأضعفتها،‭ ‬أفادت‭ ‬دولا‭ ‬عدة‭ ‬خارج‭ ‬الدائرة‭ ‬العربية‭. ‬لقد‭ ‬أفادت‭ ‬الأزمة‭ ‬تركيا‭ ‬التي‭ ‬أصبح‭ ‬لها‭ ‬دور‭ ‬رئيسي‭ ‬في‭ ‬الساحة‭ ‬الخليجية،‭ ‬وأفادت‭ ‬إيران‭ ‬التي‭ ‬اكتشفت‭ ‬أن‭ ‬جبهة‭ ‬الخليج‭ ‬ومجلس‭ ‬التعاون‭ ‬ليست‭ ‬موحدة‭ ‬في‭ ‬مواجهة‭ ‬سياساتها‭ ‬الإقليمية‭. ‬وقدمت‭ ‬أزمة‭ ‬الخليج‭ ‬هدايا‭ ‬سياسية‭ ‬لروسيا‭ ‬والصين‭ ‬فكلتا‭ ‬الدولتين‭ ‬حققتا‭ ‬مكاسب‭ ‬بسبب‭ ‬تراجع‭ ‬ثقة‭ ‬بعض‭ ‬دول‭ ‬الخليج‭ ‬بالولايات‭ ‬المتحدة‭. ‬وبنفس‭ ‬الوقت‭ ‬استفادت‭ ‬إسرائيل‭ ‬من‭ ‬أزمة‭ ‬الخليج،‭ ‬اذ‭ ‬وجدت‭ ‬عالما‭ ‬عربيا‭ ‬وخليجيا‭ ‬مفككا‭ ‬يسعى‭ ‬لكسب‭ ‬دعمها‭ ‬لمواجهة‭ ‬إيران‭ ‬وللتجسس‭ ‬على‭ ‬الخصوم‭ ‬كما‭ ‬أوضحت‭ ‬تسريبات‭ ‬النيويورك‭ ‬تايمز‭ ‬منذ‭ ‬أيام‭.‬

إن‭ ‬مبررات‭ ‬الحصار‭ ‬غير‭ ‬واضحة‭ ‬ولن‭ ‬تكون‭ ‬واضحة‭ ‬بسبب‭ ‬ضعف‭ ‬منطقها‭. ‬ولم‭ ‬يؤد‭ ‬الحصار‭ ‬لتغير‭ ‬هوية‭ ‬محطة‭ ‬الجزيرة‭ ‬وخطها‭ ‬السياسي‭ ‬بل‭ ‬ازداد‭ ‬خط‭ ‬الجزيرة‭ ‬تعرضا‭ ‬لقضايا‭ ‬لم‭ ‬تكن‭ ‬الجزيرة‭ ‬لتتناولها‭ ‬حول‭ ‬الشأن‭ ‬الخليجي‭. ‬ولم‭ ‬يؤد‭ ‬حصار‭ ‬قطر‭ ‬لاستقرار‭ ‬حالة‭ ‬مصر،‭ ‬بل‭ ‬يبدو‭ ‬ان‭ ‬مصر‭ ‬تزداد‭ ‬توترا‭ ‬بسبب‭ ‬إجراءات‭ ‬الرئيس‭ ‬وقيامه‭ ‬بسجن‭ ‬أقرب‭ ‬حلفائه‭ ‬ومؤيديه‭. ‬ولم‭ ‬تؤد‭ ‬محاصرة‭ ‬قطر‭ ‬لايقاف‭ ‬حرب‭ ‬اليمن‭ ‬أو‭ ‬أي‭ ‬من‭ ‬التوترات‭ ‬الاقليمية‭.‬

أزمة‭ ‬الخليج‭ ‬لم‭ ‬تكن‭ ‬أزمة‭ ‬حتمية،‭ ‬ولا‭ ‬ضرورية،‭ ‬ولم‭ ‬تكن‭ ‬الخيار‭ ‬الاخير،‭ ‬بل‭ ‬كانت‭ ‬ردة‭ ‬فعل‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬صناع‭ ‬القرار‭ ‬في‭ ‬كل‭ ‬من‭ ‬المملكة‭ ‬العربية‭ ‬السعودية‭ ‬ودولة‭ ‬الامارات‭ ‬على‭ ‬جملة‭ ‬من‭ ‬القضايا‭ ‬الإقليمية‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬صعود‭ ‬ترامب،‭ ‬بل‭ ‬مثلت‭ ‬تلك‭ ‬الازمة‭ ‬تقدير‭ ‬موقف‭ ‬يضاف‭ ‬إلى‭ ‬التقدير‭ ‬الخاص‭ ‬بحرب‭ ‬اليمن‭ ‬وفرضية‭ ‬ان‭ ‬الصواريخ‭ ‬الإيرانية‭ ‬أصبحت‭ ‬في‭ ‬اليمن‭. ‬بل‭ ‬يبدو‭ ‬للمحلل‭ ‬ان‭ ‬الصورايخ‭ ‬الإيرانية‭ ‬موجودة‭ ‬الآن‭ ‬في‭ ‬العراق،‭ ‬فهل‭ ‬هذا‭ ‬يعني‭ ‬الدخول‭ ‬في‭ ‬حرب‭ ‬اخرى‭ ‬مع‭ ‬العراق؟

في‭ ‬قانون‭ ‬العلاقة‭ ‬بين‭ ‬الدول‭ ‬العربية‭ ‬قلما‭ ‬تتوفر‭ ‬خطوط‭ ‬حضارية‭ ‬حول‭ ‬الاختلاف‭. ‬ورغم‭ ‬تعايش‭ ‬قطر‭ ‬مع‭ ‬الحالة‭ ‬الجديدة‭ ‬وقدرتها‭ ‬على‭ ‬إدارة‭ ‬احتياجاتها‭ ‬فان‭ ‬استمرار‭ ‬الأزمة‭ ‬على‭ ‬هذا‭ ‬المستوى‭ ‬الذي‭ ‬يمس‭ ‬المواطنين‭ ‬القطريين‭ ‬والخليجيين‭ ‬وحقوقهم‭ ‬وانتقالهم‭ ‬لا‭ ‬يعكس‭ ‬سوى‭ ‬تعميق‭ ‬للحالة‭ ‬السلبية‭ ‬التي‭ ‬تغطي‭ ‬سماء‭ ‬منطقتنا‭. ‬فلو‭ ‬تصورنا‭ ‬أسرة،‭ ‬فمن‭ ‬الطبيعي‭ ‬أن‭ ‬تقع‭ ‬بينهم‭ ‬اختلافات،‭ ‬ومن‭ ‬الطبيعي‭ ‬أن‭ ‬تتبلور‭ ‬محاور‭ ‬على‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬صعيد‭. ‬لكن‭ ‬الأساس‭ ‬الذي‭ ‬سيقرر‭ ‬طبيعة‭ ‬علاقاتهم‭ ‬مرتبط‭ ‬بأسلوب‭ ‬تعاملهم‭ ‬مع‭ ‬الاختلاف‭ ‬والدرجات‭ ‬التي‭ ‬تتحكم‭ ‬بهذا‭ ‬الخلاف‭. ‬فهل‭ ‬تخضع‭ ‬علاقاتهم‭ ‬لحسابات‭ ‬المنطق‭ ‬والربح‭ ‬والخسارة‭ ‬بحيث‭ ‬يتم‭ ‬الاعتراف‭ ‬بالاختلاف‭ ‬وتأطيره‭ ‬وعقلنته،‭ ‬أم‭ ‬أن‭ ‬روح‭ ‬التعصب‭ ‬والتهجم‭ ‬والعدائية‭ ‬تخرج‭ ‬الخلاف‭ ‬عن‭ ‬سكته‭ ‬الطبيعية؟

‭ ‬الحالة‭ ‬العربية‭ ‬الرسمية‭ ‬في‭ ‬أغلب‭ ‬الحالات‭ ‬لا‭ ‬تحمل‭ ‬أدنى‭ ‬قيمة‭ ‬للرأي‭ ‬العام‭ ‬في‭ ‬بلدها‭ ‬وفي‭ ‬كل‭ ‬البلدان‭ ‬ولا‭ ‬تحتكم‭ ‬لموقف‭ ‬الرأي‭ ‬العام‭ ‬من‭ ‬صراعات‭ ‬القادة‭ ‬وخلافاتهم‭. ‬عند‭ ‬العرب‭ ‬كل‭ ‬شيء‭ ‬مباح‭ ‬في‭ ‬الصراع،‭ ‬فالدولة‭ ‬العربية‭ ‬التي‭ ‬قلما‭ ‬يتسع‭ ‬صدرها‭ ‬للخلاف‭ ‬مع‭ ‬مواطنيها‭ ‬لن‭ ‬تعرف‭ ‬كيف‭ ‬تتسامح‭ ‬مع‭ ‬جيرانها،‭ ‬وذلك‭ ‬لأنها‭ ‬تنطلق‭ ‬بالأساس‭ ‬من‭ ‬انها‭ ‬تملك‭ ‬كل‭ ‬الحقيقة‭. ‬في‭ ‬هذ‭ ‬الحالة‭ ‬يصبح‭ ‬غضب‭ ‬الدولة‭ ‬كغضب‭ ‬الأفراد‭ ‬المتعاركين‭ ‬في‭ ‬الشارع،‭ ‬بل‭ ‬يتحول‭ ‬الموقف‭ ‬السياسي‭ ‬لأمر‭ ‬شخصي‭ ‬تستثمر‭ ‬فيه‭ ‬كل‭ ‬العواطف‭. ‬في‭ ‬الحالة‭ ‬العربية‭ ‬يستطيع‭ ‬الكبير‭ ‬ان‭ ‬يأكل‭ ‬الصغير،‭ ‬ويستطيع‭ ‬صاحب‭ ‬القوة‭ ‬أن‭ ‬يقمع‭ ‬من‭ ‬لا‭ ‬يملك‭ ‬القوة،‭ ‬ويستطيع‭ ‬المسيطر‭ ‬على‭ ‬الجيوش‭ ‬والأمن‭ ‬أن‭ ‬يدمر‭ ‬الاقتصاد‭. ‬

في‭ ‬لحظة‭ ‬الغضب‭ ‬نحن‭ ‬العرب‭ ‬نحرق‭ ‬الكتب،‭ ‬ندمر‭ ‬الحضارة،‭ ‬تسيطر‭ ‬علينا‭ ‬روح‭ ‬الانتقام‭ ‬والتشفي،‭ ‬بل‭ ‬نصبح‭ ‬أكثر‭ ‬تقمصا‭ ‬لشخصية‭ ‬نيرون‭ ‬الذي‭ ‬حرق‭ ‬روما،‭ ‬وهولاكو‭ ‬الذي‭ ‬حرق‭ ‬بغداد‭ ‬وكتبها‭. ‬لم‭ ‬يكن‭ ‬صدام‭ ‬حسين‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬حالة‭ ‬استثنائية‭ ‬في‭ ‬تاريخنا،‭ ‬ففي‭ ‬الواقع‭ ‬العربي‭ ‬الراهن‭ ‬والتاريخي‭ ‬نماذج‭ ‬مستمرة‭ ‬لهذا‭ ‬النمط‭ ‬من‭ ‬العنف‭ ‬والعنفوان‭ ‬المرتبط‭ ‬بالسيطرة‭ ‬والإرهاب‭ ‬النظامي‭. ‬ربما‭ ‬لهذا‭ ‬السبب‭ ‬لم‭ ‬ننجح‭ ‬للآن‭ ‬في‭ ‬العالم‭ ‬العربي‭ ‬في‭ ‬مراكمة‭ ‬الإنجاز‭. ‬

ولو‭ ‬كانت‭ ‬القوة‭ ‬هي‭ ‬أساس‭ ‬النجاح‭ ‬لنجح‭ ‬هتلر‭ ‬في‭ ‬السيطرة‭ ‬على‭ ‬العالم،‭ ‬ولنجحت‭ ‬اليابان‭ ‬في‭ ‬الحرب‭ ‬العالمية‭ ‬الثانية‭ ‬في‭ ‬السيطرة‭ ‬على‭ ‬آسيا،‭ ‬ولنجحت‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬في‭ ‬البقاء‭ ‬في‭ ‬فيتنام،‭ ‬ولنجحت‭ ‬فرنسا‭ ‬في‭ ‬ضم‭ ‬الجزائر،‭ ‬ولنجح‭ ‬البيض‭ ‬في‭ ‬ابقاء‭ ‬نظامهم‭ ‬العنصري‭ ‬في‭ ‬جنوب‭ ‬أفريقيا،‭ ‬بل‭ ‬لكانت‭ ‬نجحت‭ ‬إسرائيل‭ ‬في‭ ‬إلغاء‭ ‬فلسطين‭ (‬رغم‭ ‬فارق‭ ‬القوة‭ ‬ورغم‭ ‬طبيعة‭ ‬الصهيونية‭ ‬الاستيطانية‭). ‬القوة‭ ‬عنصر‭ ‬أساسي‭ ‬في‭ ‬تشكيل‭ ‬بنية‭ ‬العلاقات‭ ‬بين‭ ‬الدول‭ ‬والمجتمعات،‭ ‬لكن‭ ‬القوة‭ ‬بنفس‭ ‬الوقت‭ ‬نسبية‭ ‬وتتأثر‭ ‬بعوامل‭ ‬الديمغرافيا‭ ‬والعدالة‭ ‬والحق‭ ‬والانسان‭ ‬والرأي‭ ‬العام‭ ‬والاقتصاد‭ ‬وتوازنات‭ ‬اقليمية‭ ‬ودولية‭ ‬مرئية‭ ‬وغير‭ ‬مرئية‭. ‬لهذا‭ ‬فالقوة‭ ‬الخشنة‭ ‬مؤذية‭ ‬للآخرين‭ ‬لكنها‭ ‬غير‭ ‬قادرة‭ ‬على‭ ‬إدامة‭ ‬استقرار‭ ‬والفوز‭ ‬بحرب‭ ‬وفرض‭ ‬إرادة‭. 

العرب‭ ‬كما‭ ‬والخليج‭ ‬بحاجة‭ ‬لحل‭ ‬ازمة‭ ‬الخليج،‭ ‬لكن‭ ‬هذا‭ ‬لن‭ ‬يكون‭ ‬ممكنا‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬الاستقواء‭ ‬والفرض،‭ ‬بل‭ ‬يتطلب‭ ‬الامر‭ ‬تغيرا‭ ‬في‭ ‬العقلية‭ ‬والنهج‭ ‬بحيث‭ ‬تتقبل‭ ‬الدول‭ ‬والمجتمعات‭ ‬النقد‭ ‬والنقد‭ ‬المضاد‭ ‬و‭ ‬الحوار‭ ‬بين‭ ‬المدارس‭ ‬في‭ ‬الداخل‭ ‬والخارج‭. ‬وهل‭ ‬يمكن‭ ‬لمنطقتنا‭ ‬ان‭ ‬تحقق‭ ‬التقدم‭ ‬بلا‭ ‬فتح‭ ‬مساحة‭ ‬الحرية‭ ‬ضمن‭ ‬الدول‭ ‬وبين‭ ‬الدول؟‭ ‬

٭‭  ‬استاذ‭ ‬العلوم‭ ‬السياسية‭ ‬في‭ ‬جامعة‭ ‬الكويت‭ ‬

كلمات مفتاحية

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إشترك في قائمتنا البريدية