3 غارات أمريكية على الحديدة.. والحوثيون يتبنون استهداف سفينتين ومدمّرة بريطانية ولندن تنفي

أحمد الأغبري
حجم الخط
1

صنعاء – “القدس العربي”:

فيما شنّت مقاتلات أمريكية وبريطانية ثلاث غارات على محافظة الحديدة غربي اليمن، أعلنت جماعة “أنصار الله” (الحوثيون)، أمس الأحد، تبني استهداف مدمّرة بريطانية وسفينتين لشركات انتهكت قرار حظر الوصول إلى موانئ فلسطين المحتلة، وذلك “انتصاراً لمظلوميةِ الشعبِ الفلسطينيِّ ورداً على مجزرةِ مخيمِ النصيراتِ في قطاعِ غزةَ يومَ أمس (الأول) السبت”.

في الأثناء، اعتبرت وزارة الخارجية في حكومة الجماعة، “مجزرة مخيم النصيرات انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي والقيم الإنسانية وميثاق الأمم المتحدة، خاصة اتفاقيات جنيف الأربع”.

عودًا على بدء، أعلن المتحدث العسكري باسم الجماعة، العميد يحيى سريع، في بيان، “أن القوة الصاروخية (التابعة للجماعة) نفّذت عملية استهدفت المدمّرة الحربية البريطانية “دايموند” في البحر الأحمر، وذلك بعددٍ من الصواريخ البالستية، وكانت الإصابة دقيقة”.

وفي أول رد فعل للندن، نفت وزارة الدفاع البريطانية تأكيدات الحوثيين باستهداف مدمّرة لهم في البحر الأحمر. وقالت إن أنباء استهداف المدمرة “إتش إم إس دايموند” غير صحيحة.

وقررت لندن نقل هذه المدمّرة إلى البحر الأحمر في 30 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي بهدف المساهمة في حماية الملاحة البحرية هناك.

وأعلنت في 28 مايو/أيار أن المدمّرة “دايموند” قد “أسقطت خلال فترة عملها في البحر الأحمر تسع طائرات بدون طيار وصاروخًا واحدًا أطلقه الحوثيون من ساحل اليمن على سفن الشحن”.

جاء ذلك في بيان للوزارة أفاد أن المدمّرة “دايموند” بصدد العودة من البحر الأحمر، وقال إن المدمرة “إتش إم إس دنكان” قد تحركت بتاريخ 27 مايو/ أيار، من بورتسموث إلى البحر الأحمر، لتحل محل المدمرة “إتش إم إس دايموند”.

والمدمّرة “دايموند” مسلّحة بنظام صواريخ (سي فايبر)، ومجهزة بأنظمة رادار قادرة على اكتشاف التهديدات البعيدة، وفق وزارة الدفاع البريطانية.

ويُعدُّ إعلان الحوثيين باستهدافها هو الأول منذ بدء هجماتهم البحرية في نوفمبر/تشرين الأول، لكنه ليس الاستهداف الأول، إذ سبق واستهدفوها. ويؤكد ذلك ما يصدر عن وزارة الدفاع البريطانية، التي أعلنت -مثلًا- بتاريخ 28 يناير/كانون الثاني عن تصدي المدمرة لهجوم بطائرة مسيرة تابعة للحوثيين.

ومن ثم، فإن إعلان الحوثيين باستهداف المدمرة البريطانية يدفع بترجيح إمكانية الاستهداف، ولو بنسبة ضئيلة، على صعيد ما قد يحدثه الاستهداف من خسائر أو أضرار، لأن للنفي العسكري إعلاميًا في الغالب دوافعه، وثمة عدد كبير من العمليات العسكرية في الحروب عبر العالم يتم نفيها، حفاظاً على المعنويات، ودفعاً لتأثير ذلك إعلامياً على المستوى المحلي، لكن يتم في فترة لاحقة التعرف إلى تفاصيل وقوعها وما نجم عنها من خسائر، كما أن المدمرة “دايموند” في طريقها للعودة لأسباب غير معروفة، وبالتالي فإن لندن لن تقبل اعترافاً باستهدافها قبيل مغادرتها، حتى لا يتم قراءة المغادرة من تأثير هذا الاستهداف.

  حريقان في سفينتين

وكانت وكالتان بحريتان بريطانيتان أعلنتا، أمس الأحد، أن النار نشبت في سفينتين تجاريتين عقب إصابتهما بهجومين أمام سواحل عدن في اليمن.

وذكر المتحدث العسكري باسم قوات الحوثيين أن “القوات البحرية والقوة الصاروخية وسلاح الجو المسير في القوات المسلحة اليمنية (التابعة للجماعة) نفذت عمليتين عسكريتين مشتركتين ضد سفينتين تابعتين لشركات انتهكت قرار حظر الوصول إلى موانئ فلسطين المحتلة وهما: سفينة “نورديرني” وقد أُصيبت مباشرة ما أدى إلى نشوب الحريق فيها، وسفينة “إم إس سي تافيشي” وذلك في البحر العربي، وقد أصيبت إصابة مباشرة”.

وأشار إلى أن “العمليتين قد نُفذتا بعددٍ من الصواريخ البحرية والبالستية والطائرات المسيرة”.

 وأكد أن “القواتِ المسلحةَ اليمنيةَ مستمرةٌ في تأديةِ واجبِها الدينيِّ والأخلاقيِّ والإنسانيِّ تجاهَ الشعبِ الفلسطينيِّ، وأنَّ عملياتِها بعونِ اللهِ لن تتوقفَ حتى يتوقفَ العدوانُ ويُرفعَ الحصارُ عنِ الشعب الفلسطينيِّ في قطاعِ غزة”.

وكانت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية (يو كاي إم تي أو) نشرت بياناً على منصة إكس أفادت فيه بوقوع هجوم على سفينة على بُعد 80 ميلًا بحريًا جنوب شرق عدن، ما تسبب بحريق صغيرة في محطة الإرساء أُخْمِد.

ونقلت عن الربان أن “السفينة أُصيبت بقذيفة مجهولة، وكان هناك حريق صغير موجود في محطة الإرساء، وأُبْلِغ عن إخماده وعن سلامة جميع أفراد الطاقم”، مؤكدة “أن السفينة تتجه إلى الميناء التالي”.

 فيما ذكرت “أمبري” للأمن البحري البريطانية، أن سفينة نقل بضائع ترفع علم أنتيغوا وبربودا أُصيبت بصاروخ على بُعد 83 ميلًا بحريًا جنوب شرقي مدينة عدن في اليمن، ما تسبب بنشوب حريق على متن السفينة، لكن سُيطِر عليه.

ووفقًا لمذكرة “أمبري”، “كانت السفينة تتجه نحو الجنوب الغربي على طول خليج عدن بسرعة 8.2 عقدة عندما أًصيبت المحطة الأمامية بصاروخ”.

وتابعت موضحة أنه “شوهد صاروخ ثان، لكنه لم يصب السفينة. وقام أشخاص على متن قوارب صغيرة في المنطقة بإطلاق النار على السفينة خلال الواقعة”.

وذكرت أن السفينة غيّرت مسارها إلى الميناء بسرعة متزايدة، موضحة أنه “لم ترد أنباء عن وقوع إصابات”.

وسبق ونشرت (يو كاي إم تي أو) بيانًا عن حادثة أخرى، موضحة أنها تلقت تقريرًا من رُبان السفينة عن حادثة أخرى على بُعد 70 ميلًا بحريًا جنوب غربي عدن.

ونقلت عن الربان “أن السفينة أُصيبت بقذيفة مجهولة في القسم الخلفي، ما أدى إلى نشوب حريق”.

وقالت إنه “كانت تجري [حينها] عملية سيطرة على الأضرار، ولم يُبْلَغ عن وقوع إصابات، وتتجه السفينة إلى ميناء التوقف التالي”.

ووفقًا لما جاء في بيان الحوثيين عن استهداف سفينتين في البحر العربي، الأولى باسم “نورديرني”، والأخرى باسم “إم إس سي تافيشيّ”، مؤكدًا الإصابة المباشرة للسفينتين ونشوب حريق في الأولى، وما جاء في بيانات “أمبري” و(يو كاي إم تي أو) نفهم أن ثمة تقارباً بين ما أعلنت عنه الوكالتان البحريتان، وبين ما أعلن عنه المتحدث العسكري باسم الحوثيين، مع بعض الاختلافات التي لا يمكن أن تؤثر في صحة حدوث الواقعتين.

ويمثل استهداف سفينة “إم إس سي تافيشي” عملية أخرى تُضاف لعمليات حوثية سابقة استهدفت سفن شركة “إم إس سي” السويسرية، التي تُعد من كبريات شركات الشحن البحري في العالم، من حيث حجم الأسطول. وكانت آخر عملية استهداف لسفنها معلن عنها، قبل هذه العملية، هي استهداف سفينة “إس إم سي ميكلا” في المحيط الهندي، المعلن عنها بتاريخ 27 مايو. ولأن أحد ملاكها ولد في إسرائيل، يستهدف الحوثيون سفن هذه الشركة.

غارات

إلى ذلك، أعلن الحوثيون عن غارات أمريكية وبريطانية استهدفت، أمس الأحد، مجددًا بثلاث غارات، محافظة الحديدة غربي البلاد.

وقالت وكالة الأنباء سبأ، التي يُديرها الحوثيون إن “العدوان الأمريكي البريطاني استهدف بثلاث غارات منطقة الجبانة غرب مدينة الحديدة”.

وأعلنت جماعة “أنصار الله”، الجمعة، عن 7 غارات أمريكية وبريطانية، بواقع غارتين على أمانة العاصمة صنعاء، وتحديدًا معسكر الصيانة شمال العاصمة، و5 غارات على محافظة الحديدة، بواقع 4 غارات على مطار الحديدة، وغارة على مرسى الجاد في ميناء الصليف.

في سياق موازٍ، استنكرت وزارة الخارجية في حكومة جماعة “أنصار الله” (الحوثيون)، في بيان صادر عنها مساء السبت، “المجزرة البشعة التي ارتكبها الكيان الصهيوني باستهدافه مخيم النصيرات وسط قطاع غزة”.

وأدانت “استمرار التصعيد العسكري الصهيوني وارتكابه بشكل يومي جرائم حرب وإبادة بحق المدنيين الفلسطينيين المحاصرين في قطاع غزة والأراضي العربية المحتلة”.

وجددت “تحذيرها من أن استمرار العدوان الصهيوني على قطاع غزة لن يقف على حدود الأراضي الفلسطينية المحتلة، وإنما سيكون له تداعيات خطيرة على السلم والأمن الدوليين، بما في ذلك تهديد أمن الأنظمة الداعمة للكيان الصهيوني”.

وأكدت “على مركزية القضية الفلسطينية، ودعوة الحكومات العربية المطبعة، التي تفكر مستقبلاً في التطبيع مع الكيان الصهيوني مراجعة موقفها والوقوف مع مطالب شعوبها، لإيجاد حل عادل للقضية الفلسطينية، وإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف”.

 كما أكدت “استمرار القوات المسلحة (التابعة للجماعة) في تقديم الدعم العسكري للأشقاء الفلسطينيين بمنع مرور كافة السفن المملوكة للكيان الصهيوني أو المتجهة للموانئ الفلسطينية المحتلة حتى إيقاف العدوان العسكري الصهيوني وإنهاء الحصار ودخول المساعدات الإنسانية والغذائية والدوائية والوقود إلى قطاع غزة دون عوائق”.

ويستهدف الحوثيون منذ نوفمبر/تشرين الثاني الماضي السفن المرتبطة بإسرائيل أو المتجهة إلى موانئها. وأضافت لاحقًا السفن التي سبق ونقلت بضائع إلى موانئ الاحتلال، وذلك “تضامنًا مع غزة” التي تتعرض لعدوان إسرائيلي بدعم أمريكي منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

وبهدف إعاقتهم عن تنفيذ عملياتهم البحرية، تشنّ الولايات المتحدة وبريطانيا منذ 12 يناير/كانون الثاني ضربات صاروخية وغارات جوية على أهداف في اليمن تقولان إنها للحوثيين. وردًا على ذلك، أعلن الحوثيون اعتبار السفن الأمريكية والبريطانية أهدافًا عسكرية مشروعة لهم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

  1. يقول فصل الخطاب:

    الله أكبر الله أكبر الله على أحرار اليمن و أنصار الله الحوثيين الرجال الأسود الذين سيقهرون الحلف الصهيو صليبي الأمريكي البريطاني الغربي الحاقد الغادر الجبان بحق محمد وآل محمد الطيبين الطاهرين ✌️😎🐒🚀🐒🚀🐒🚀🚀🚀

اشترك في قائمتنا البريدية