4 شهداء في طولكرم والقدس بينهم فتى… واشتباكات مسلّحة مع قوات الاحتلال

سعيد أبو معلا
حجم الخط
0

طولكرم ـ «القدس العربي»: قتلت قوات الاحتلال الإسرائيلي أربعة شبان بينهم فتى في مدينتي طولكرم والقدس، فيما اقتحمت أغلب مدن الضفة الغربية وسط اندلاع اشتباكات مسلحة مع مقاومين، فيما أصيب جندي خلال عملية طعن في مدينة نابلس.
وفي التفاصيل، قتل جيش الاحتلال ثلاثة شبان في مدينة طولكرم، إثر اقتحام تخللته اشتباكات مسلحة عنيفة مع مجموعات مقاومة.
وأعلنت وزارة الصحة عن استشهاد كل من أيمن أحمد مبارك (26 سنة)، وحسام عماد دعباس (22 سنة)، ومحمد يوسف نصر الله (27 سنة).
وفي وقت لاحق بعد ظهر أمس الخميس، شيّعت حشود كبيرة جثامين الشهداء الثلاثة الذين ارتقوا برصاص قوات الاحتلال خلال عدوانها على المدينة فجرا.
وانطلق موكب التشييع من مستشفى الشهيد ثابت ثابت الحكومي وسط التكبيرات والهتافات الوطنية الغاضبة المنددة بجرائم الاحتلال بحق مخيم طولكرم، وبمجازر الاحتلال بحق شعبنا في غزة والضفة.
وجاب المشيعون شوارع المدينة وهم يحملون الأعلام الفلسطينية، وعرجوا على منازل ذوي الشهداء لإلقاء نظرة الوداع الأخيرة عليهم، ثم تمت الصلاة على جثامينهم قبل مواراتهم الثرى.
وأفادت جمعية الهلال الأحمر بأن طواقمها في طولكرم تعاملت مع 5 إصابات بالرصاص الحي، بينها ثلاث إصابات بحالة خطيرة جدًا، إضافة لإصابة طفل بشظايا رصاص حي. وحسب مصادر محلية فإن الإصابات الخطيرة التي تحدثت عنها جمعية الهلال هم الشهداء الثلاثة.
وأكدت مصادر محلية تفجير عبوة ناسفة شديدة الانفجار في قوات الاحتلال المقتحمة لمدينة طولكرم، ووقوع اشتباكات مسلحة.

القدس

وفي القدس، قتلت شرطة الاحتلال فتى بدعوى محاولته تنفيذ عملية طعن.
وقال المحامي محمد محمود، محامي مركز معلومات وادي حلوة في القدس، إن الشهيد هو نور نزار شهابي (17 سنة) من حي الصوانة في القدس، وارتقى بعد إطلاق النار عليه في منطقة باب الساهرة، وقد اعتقل جيش الاحتلال والده.
وحسب مصادر محلية فقد وقع الحادث عند الساعة الثالثة فجر أمس، وعلى أثره انتشرت قوات الاحتلال في منطقة باب الساهرة والشوارع المحاذية.
ونشرت شرطة الاحتلال مقطع فيديو قالت إنه يوثق محاولة الشهيد نور نزار شهابي طعن أحد عناصرها قبل إطلاق النار عليه. وتداولت وسائل إعلام إسرائيلية صورة تظهر الشهيد عاريًا تمامًا بعد إطلاق النار عليه.
يُذكر أن الشهيد نور نزار شهابي هو الشهيد الرابع عشر الذي يرتقي من مدينة القدس منذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر، والرابع منذ بداية العام الحالي، وفقًا لمعطيات «مرصد شيرين».
وأوضح مركز معلومات وادي حلوة نقلا عن المحامي خلدون نجم أن القوات اقتحمت منزل عائلة الشهيد واعتقلت والديه.

مستوطن يدهس فلسطينية

وفي سياق متصل، أُصيبت مواطنة فلسطينية بجروح إثر تعرضها للدعس من دراجة نارية يقودها مستوطن في مدينة القدس.
وأفادت مصادر محلية بأن المواطنة تعرضت للدهس من مستوطن كان يقود دراجة نارية بسرعة كبيرة في حي الشيخ جراح، وجرى نقلها إلى أحد المستشفيات لتلقي العلاج.
وفي نابلس، أصيب جندي إثر تعرضه للطعن جنوبي المدينة.
وأعلن جيش الاحتلال أن ضابطًا في القوات النظامية أصيب قرب مستوطنة «يتسهار»، ونقل إلى المستشفى في حالة متوسطة لمواصلة العلاج.
وأكدت وسائل إعلام إسرائيلية أن منفذ العملية نجح في الانسحاب من الموقع.
إثر ذلك، شرع جيش الاحتلال بأعمال تمشيط وتفتيش في بلدة حوارة جنوبي نابلس بحثًا عن منفذ العملية.
يُذكر أن مستوطنة «يتسهار» هي مستوطنة دينية مقامة على أراض تابعة لبلدات وقرى حوارة وعوريف وعصيرة الشمالية وعينابوس ومادما وبورين، وتعتبر أحد معاقل تنظيم «تدفيع الثمن» الإرهابي، ومنها تنطلق الهجمات ضد القرى في جنوب نابلس، خاصة بلدة حوارة.
وشددت قوات الاحتلال الإسرائيلي إجراءاتها العسكرية عند الحواجز ومفترقات الطرق جنوب نابلس.
وأفادت مصادر أمنية ومحلية بأن قوات الاحتلال شددت إجراءاتها من حاجز حوارة العسكري حتى حاجز زعترة العسكري، وعند الطرق الفرعية في محيط بلدتي حوارة وبيتا وحاجز المربعة وبوابة بورين، جنوب نابلس.
وأشارت إلى أن الاحتلال داهم عددا من المحلات التجارية في حوارة، واستولى على تسجيلات الكاميرات، كما أجبر بعض أصحاب المحلات على إغلاق أبوابها.
وأضافت أن قوات الاحتلال انتشرت بشكل مكثف في المنطقة، بذريعة البحث عن منفذ عملية طعن أدت إلى إصابة ضابط قرب دوار سلمان الفارسي عند مدخل بلدة حوارة الشرقي.
وفي السياق ذاته هاجم مستوطنون مركبات المواطنين قرب حاجز زعترة جنوب نابلس.
وأفاد شهود عيان بأن عشرات المستوطنين انتشروا قرب منطقة حاجز زعترة واستهدفوا مركبات المواطنين بالحجارة، الأمر الذي أدى الى تضرر عدد منها.
وفي سياق متصل، اقتحمت قوات كبيرة مدينة قلقيلية أيضًا، وأثناء ذلك وقعت اشتباكات مسلحة مع مقاومين في المدينة.
وقالت جمعية الهلال الأحمر إنها تعاملت مع ثلاث إصابات بالرصاص في قلقيلية، أحدهم طفل (14 سنة) أصيب في بطنه، بينما الجريحان الآخران أصيبا في البطن والقدم، وحالة المصاب في بطنه خطيرة.
وأفادت مصادر محلية بأن جنود الاحتلال اعتدوا بالضرب المبرح على الشاب أمير عناية، أثناء وجوده داخل متجره وسط مدينة قلقيلية، مضيفة أن قوات الاحتلال داهمت منازل ونفذت اعتقالات.
كما شهدت مدينة طوباس اشتباكات مسلحة وتفجير عبوات ناسفة في قوات الاحتلال بعد اقتحامها.
وقالت كتيبة طوباس إن مقاتليها نصبوا كمينًا محكمًا لفرقة مشاة في محيط صالة «حياة طوباس»، واستهدفوهم بصليات من الرصاص.
وقالت كتيبة طوباس، التابعة لسرايا القدس، إن مقاتليها تصدوا لجنود الاحتلال في أكثر من محور في طوباس، ونصبوا كمينًا محكمًا لفرقة مشاة في محيط صالة «حياة طوباس»، واستهدفوهم بصليات من الرصاص.
وأكدت كتيبة طوباس أن مقاتليها فجروا أيضًا عبوات ناسفة في آليات الاحتلال في منطقة جامع التوحيد وشارع الثغرة.
وفي سياق آخر، قال الأمين العام للاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين شاهر سعد، إن الشرطة الإسرائيلية اعتقلت 101 عامل فلسطيني داخل أراضي الـ1948.
وأضاف في تصريح صحافي أن الشرطة الإسرائيلية شنت حملات شرسة لملاحقة العمال الفلسطينيين في الداخل، واستولت على هواتفهم الخليوية.
وأشار سعد إلى أن أكثر من 5500 عامل بمن فيهم 4000 عامل من قطاع غزة، اعتُقلوا منذ بدء العدوان على قطاع غزة في السابع من تشرين الأول/أكتوبر الماضي.
ولفت إلى أن عاملين من قطاع غزة استُشهدا خلال التحقيق، فيما لا يزال 165 عاملا من قطاع غزة في المعتقلات.
وأوضح أن الاتحاد راسل الصليب الأحمر ومنظمة العمل الدولية والاتحاد الدولي للعمال، وطالبهم بتوفير معلومات عن العمال المعتقلين، خاصة عمال قطاع غزة. وكان سعد قد صرح مطلع الشهر الجاري أن الاحتلال قتل خمسة وعشرين عاملا منذ مطلع العام الجاري باستهدافهم بالرصاص الحي أو بالغاز السام، أو الاعتداء بالضرب، واعتقل 5100 عامل منذ بداية العدوان من الضفة وقطاع غزة، وأخضعهم للتحقيق وأغلبيتهم عمال بناء.
وفي سياق مواز، هدمت قوات الاحتلال الإسرائيلي منزلين في بلدة إذنا غرب مدينة الخليل.
وقالت مصادر محلية إن قوات الاحتلال يرافقها عدد من الجرافات اقتحمت منطقة وادي الريشة في بلدة إذنا، وهدمت منزلا مأهولا يعود للمواطن محمود يوسف أبو جحيش تبلغ مساحته 135 مترا مربعا، بعد أن أغلقت المنطقة ومنعت المواطنين والصحافيين من الوصول إليها.
وأوضح أن قوات الاحتلال أخطرته بالهدم قبل نحو ثمانية أشهر، وأنه توجه إلى محكمة الاحتلال وقدم كل الأوراق الثبوتية اللازمة، إلا أن الاحتلال دون سابق إنذار داهم المنزل وشرع بهدمه، رغم أنه لم يصدر أمراً بالهدم، حسب ما أبلغه المحامي، إذ لا تزال القضية تُنظر أمام محكمة الاحتلال. كما هدمت جرافات الاحتلال منزل المواطن طاهر ابو زلطة، والذي يتكون من طابق واحد مساحته 160 مترا مربعا، ويؤوي 6 افراد، في منطقة خلة ابراهيم في إذنا، وديوانا لعائلة الجياوي غرب البلدة، وتبلغ مساحته 550 مترا مربعا.

كلمات مفتاحية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اشترك في قائمتنا البريدية