4 مرشحين في انتخابات الرئاسة المصرية والمعارضة ترفض دعم فريد زهران

تامر هنداوي
حجم الخط
0

القاهرة – «القدس العربي» : أعلن مجلس إدارة الهيئة الوطنية المصرية للانتخابات قبول أوراق 4 مرشحين في الانتخابات الرئاسية المرتقبة، هم: عبد الفتاح السيسي، وفريد زهران رئيس الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، وعبد السند يمامة رئيس حزب الوفد، وحازم عمر رئيس حزب الشعب الجمهوري.
وقالت إن لجنة فحص طلبات الترشح خلصت في تقريرها إلى استيفاء طلبات الترشح الأربعة للشروط والإجراءات والقواعد التي حددها الدستور والقانون بالنسبة للمستندات ونماذج تأييد المواطنين وتزكية أعضاء مجلس النواب.
وتشكك الحركة المدنية الديمقراطية بنية السلطات في مصر تنظيم انتخابات نزيهة، بعد منع أحمد الطنطاوي رئيس حزب الكرامة السابق من الترشح، بالتضييق على مؤيديه ومنعهم من تحرير توكيلات التأييد، إضافة إلى عدم توافر ضمانات النزاهة التي سبق وطالبت بها الحركة.
وقالت مصادر من الحركة المدنية لـ”القدس العربي”، إن الحركة لم تتخذ قراراً بدعم فريد زهران رئيس الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، وهو أحد الأحزاب المنضوية في الحركة، بسبب غياب ضمانات النزاهة وعدم توافق الحركة على الدفع بمرشح واحد من البداية، حيث خاض 3 من قيادات الحركة مرحلة تجمع التركيات، هم أحمد الطنطاوي رئيس حزب الكرامة السابق، وفريد زهران رئيس الحزب المصري الديموقراطي الاجتماعي، وجميلة إسماعيل رئيسة حزب الدستور.
وتابعت المصادر: “السلطة منعت الطنطاوي الذي كان يمثل أكبر منافسي السيسي من حيث الشعبية وأكثرهم توجيه انتقادات لسياسته، ومارست تضييقاً على حملته، بل وصل الأمر إلى شن حملة اعتقالات في صفوف شباب حملته بعد إعلانه في مؤتمر صحافي أنه منع من الترشح”.
وزاد المصادر: “السماح لزهران بالحصول على تزكية النواب في وقت منع الطنطاوي من الحصول على التوكيلات الشعبية، يثير تساؤلات حول رغبة السلطة في ترشح رئيس الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي”. ومن بين 12 حزباً المنضوية في الحركة المدنية الديمقراطية، أعلن حزبان فقط دعم زهران، هما العدل والإصلاح والتنمية.
وكان الطنطاوي نشر قائمة تضم 128 اسماً من أعضاء حملته التي طالتهم عمليات الاعتقال، وشنت الأجهزة الأمنية خلال الأيام الماضية، حملة استهدفت عدد من قيادات الحملة، بينهم المحامي محمود ناصر عضو الحزب الناصري، وسامي الجندي وأحمد عزام وسامي عبد الجواد أعضاء حزب الكرامة.
محمد أنور السادات، رئيس حزب الإصلاح والتنمية، أحد الأحزاب التي أعلنت تأييدها لزهران، اعترف بأن المشهد يؤكد فوز السيسي بولاية ثالثة.
وقال في بيان: “في ظل ما يشهده قطاع غزة من مأساة حقيقية خطفت الأضواء كثيرًا عن مشهد الانتخابات القادمة، وما بين قراءة للمشهد الانتخابي الحالي وللأحداث الإقليمية الدولية المحيطة، كل ذلك يؤكد بما لا يدع مجالا للشك أن السيسي هو المرشح الفائز بفترة رئاسية جديدة تبدأ في 2024 وتنتهي 2030، وهو واقع يجب أن نتعامل معه”.
وطرح السادات 9 أسئلة، قال إن على السيسي أن يتناولها ويؤكدها في برنامجه وخطاباته ورسائله كمرشح للانتخابات القادمة. وتابع: “ما الرؤية وخطة العمل الجديدة في ضوء التحديات الجسيمة التي تواجه الدولة المصرية والتي تتطلب رؤى إصلاحية ومسارات مختلفة عن السنوات الماضية، وهل سنمضي في طريقنا إلى الجمهورية الجديدة وفى مواجهة أزماتنا ومشكلاتنا بالأدوات والشخوص نفسها التي أوصلتنا إلى ما نحن فيه من معاناة نتيجة العناد والمكابرة وسياسة الرأي الواحد؟”.
وزاد: “هل سنشهد انفراجة سياسية ومناخاً يحترم حقوق وكرامة المواطنين وحرية الرأي والتعبير، أم ستكون هناك ردة وقبضة أمنية أكبر كما يتوقع البعض؟ وإلى متى سنظل نعتمد على أهل الثقة دون أهل الكفاءات ويتم خلق كيانات موازية لتكون أكثر ولاء للنظام وتفرز جيلاً من شباب السياسيين الموالين للنظام وأجهزته؟ ما تعلمناه هو أن الولاء والانتماء ينبع من ضمير ورضا المواطن وحفاظ دولته على كرامته وحقوقه وإنسانيته”.
وواصل السادات: “إلى متى ينتهي التعلل باستلام مصر كهنة وخرابة ومخططات أهل الشر ونجعل منها شماعة تعلق عليها أي إخفاقات حدثت أو ستحدث؟ وإلى متى سنظل أسرى لهذا الماضي؟ وهل يعقل أن العالم كله يتآمر علينا؟ وهل سيتم تحرير الإعلام المصري من تبعية الأجهزة والحكومة كي نجعل مصر مركزًا حقيقيًا لكل وكالات الإعلام والأنباء والمنظمات الحقوقية والمؤسسات الدولية والأممية ما دام ليس لدينا ما نخفيه؟”.
وتساءل: “ماذا سنفعل مجدداً في ملفات مهمة (سد النهضة- الملف الاقتصادي الديون والأسعار والأجور وغيرها) وأيضاً في التحديات الإقليمية والدولية التي تمر بها دول الجوار خاصة قطاع غزة والموقف المصري المشرف والمدعوم بإجماع شعبي في ظل صمت المجتمع الدولي؟ وهل سيتشارك الجميع ونستمع إليهم في بناء الجمهورية الجديدة من خبراء ومتخصصين واقتصاديين ومثقفين ومبدعين وكل العقول المصرية المبدعة في الداخل والخارج، للاستفادة منها كل في مجاله؟”.
وأعرب السادات عن تخوفه من إقدام السيسي على تعديل الدستور مرة أخرى، وقال: “هل ستقبل مرة أخرى بتعديل الدستور بشأن مدد الرئاسة إذا نادى بعض المؤيدين والموالين قبل انتهاء مدة ولايتك الجديدة بتعديل الدستور مرة أخرى بحجة استكمال الحلم والمشروع الوطني والتنمية؟ وهل تفعلها وتهيئ المناخ من خلال المؤسسات الاختيار رئيس مدني يحكم مصر من بعدك؟”.
وختم بيانه: “وإلى الرئيس السيسي وكل المرشحين، لا سبيل لنا إلا أن يشهد العالم ميلاد مصر الحرة الداعمة للعدل وحقوق الإنسان والرأي والرأي الآخر، كما لا تحتاج فقط إلى الحاكم البطل والأيقونة، إنما تحتاج أيضاً إلى الحاكم المبدع الذي يشارك الجميع آراءهم وأفكارهم وطموحاتهم حتى يستخلص من الخبرات والكفاءات والمتخصصين والمثقفين والمبدعين أفكاراً خارج الصندوق، نرسم بها رؤية جديدة لمستقبل مغاير، وإن أدوات وظروف وتحديات الحاضر والمستقبل تختلف كلياً عن أدوات وظروف وتحديات الماضي، فكفانا مقارنات وعلينا أن نتخطى كل ذلك وننظر إلى المستقبل”.
ويسعى السيسي للفوز بولاية ثالثة تمتد إلى 2030 بعد التعديلات التي أدخلها على الدستور عام 2019، وسمحت له بالترشح لمرة ثالثة، كما زادت مدة الرئاسة من 4 إلى 6 سنوات.
وطبقاً للجدول الزمني الذي أعلنته الهيئة الوطنية للانتخابات، تجري عملية التصويت في ديسمبر/ كانون الأول المقبل.

كلمات مفتاحية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اشترك في قائمتنا البريدية