خبير إسرائيلي يحذر: المسّ “بالاونروا” من شأنه إشعال المنطقة

حجم الخط
0

لندن- “القدس العربي”: يرى الكاتب العبري نداف شرغاي أن هناك مخاوف إسرائيلية من أن تسفر الإجراءات ضد الأونروا عن أحداث من المظاهرات الشعبية، وتصعيد في العمليات المسلحة، بسبب تضرر اللاجئين الفلسطينيين من إجراءات أمريكية قادمة في المنظمة.

وقال شرغاي رغم أن هذه المنظمة تعمل على تخليد قضية اللاجئين الفلسطينيين، ونقلها من جيل إلى جيل، وتوريثها من مرحلة لأخرى، الا أن المؤسسة العسكرية الإسرائيلية تبحث عن الهدوء، اذ إنها ترفض أن تتسبب أي إرباكات في عمل الوكالة في أحداث من الفوضى الأمنية”.

ونقل الكاتب عن عاموس غلعاد الرئيس السابق للدائرة الأمنية والسياسية بوزارة الحرب أنه “عمل منذ العام 2000 ضد أي مساس بالأونروا، ثم اجتهد من خلال علاقته مع السفير الإسرائيلي في واشنطن مايكل أورن لإحباط أي مبادرات أو مشاريع قوانين في الكونغرس ضد الأونروا، لاعتقاده بأن الأونروا منظمة سيئة، لكن حماس أكثر سوءا”.

واشار إلى أن “كبار العاملين في مكتب منسق شؤون المناطق الفلسطينية بوزارة الحرب الإسرائيلية يعملون ضد أي اقتراب من الأونروا، رغم أنهم يرون فيها ظاهرة سيئة في أقل الأحوال، لكنهم يعتقدون في الوقت ذاته أن اللاجئين الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة يعيشون على ما تقدمه الأونروا من مساعدات مالية وتمويل أجنبي”.

ويقول رئيس مركز أبحاث السياسات في الشرق الأوسط الإسرائيلي إشدود بادين، إن “المشرّعين الأمريكين حصلو على أوراق وأبحاث إسرائيلية للمناهج الدراسية والفعاليات التي تشهدها مدارس الأونروا والتي تبث الكراهية ضد وتحرض على العنف، و حق العودة، وتأبيد الصراع”.

ولفت شرغاي إلى “أن المستوى السياسي في تل أبيب حافظ على الهدوء هذا الأسبوع مع تزايد الجهود الأمريكية المناوئة للأونروا، باستثناء مساعدة وزير الخارجية تسيبي حوتوبيلي التي أكدت بأن الوقت حان كي تخرج المؤسسة الأمنية الإسرائيلية بموقف موحد ضد الأونروا، باعتبارها منظمة ضارة مسيئة”.

وختم الكاتب مقاله بالعودة إلى بادين الذي اقترح إجراء إصلاحات إدارية داخلية في الأونروا، بدلا عن تفكيكها.

ونقل عنه القول “إسرائيل لا ترى حتى اللحظة بديلا للأونروا، وإن المس بها من شأنه إشعال المنطقة لأن الأمر يتعلق بقضية اللاجئين ومن سيغلق الأونروا اليوم، سيتلقى حماس بدلا منها، فالفراغ لن يستمر طويلا”.

وأعلنت الإدارة الأمريكية الجمعة أن الولايات المتحدة لن تموّل بعد اليوم وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا).

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأمريكية هيذر نويرت في بيان، إن “الولايات المتحدة لن تقدّم بعد اليوم مزيدا من الأموال” لهذه الوكالة “المنحازة بشكل لا يمكن إصلاحه”، متهمة الأونروا بأنها تزيد “إلى ما لا نهاية وبصورة مضخّمة” أعداد الفلسطينيين الذين ينطبق عليهم وضع اللاجئ.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اشترك في قائمتنا البريدية