ردا على رفض اسرائيل اطلاق الدفعة الرابعة من الاسرى

حجم الخط
4

رام الله ـ ‘القدس العربي’ من نبهان خريشة: وقّع الرئيس الفلسطيني محمود عباس مساء الثلاثاء طلب الانضمام الى 15 منظمة ومعاهدة دولية في الامم المتحدة، وذلك خلال اجتماع للقيادة الفلسطينية ترأسه في مقره في رام الله.
ورفع اعضاء القيادة الفلسطينية بالاجماع ايديهم تأييدا للقرار الذي اتخذه الرئيس عباس.
ومن هذه المعاهدات التي وقعها الرئيس عباس اتفاقية جنيف الرابعة ومعاهدة تنظيم علاقات السلك الدبلوماسي، وميثاق حقوق الانسان، وميثاق حقوق المرأة، واتفاقية مكافحة الفساد.
والمنظمات الـ15 التي تم توقيع طلب الانضمام لعضويتها مجموعة اولى من 63 منظمة ومعاهدة دولية من حق فلسطين الانضمام لها.
وقال عباس في افتتاحه للاجتماع الذي انتهى عقب توقيعه على الطلبات ‘القيادة وافقت بالاجماع على توقيع’ طلبات ‘التوجه الى المنظمات والمعاهدات، وسترسل فورا الى عناوينها’.
واضاف ‘لا نريد استخدام هذا الحق ضد احد ولا نريد المواجهة مع احد او الصدام مع الولايات المتحدة’، مشيرا الى وزير الخارجية الامريكي جون كيري الذي ‘بذل جهدا خلال 39 لقاء عقدناها معه’.
واضاف ‘نحن لا نعمل ضد امريكا ولا ضد اي طرف اخر، رغم ان هذا حقنا ووافقنا على تأجيل استخدامه تسعة شهور’.
ويأتي اعلان عباس هذا قبيل انتهاء مدة التسعة شهور التي تم الاتفاق عليها بين الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي في تموز/يوليو الماضي للتوصل الى اتفاق.
واضاف عباس ‘بعد ما رأيناه من مماطلة لم نجد مناصا من التوقيع على هذه الاتفاقيات، وفي نفس الوقت نحن مصرون على الوصول الى تسوية من خلال المفاوضات’.
وحسب الاتفاق الذي توصل اليه وزير الخارجية الامريكي جون كيري في تموز/يوليو الماضي، فإن على الجانب الفلسطيني الامتناع عن التوجه الى الامم المتحدة خلال تسعة شهور، مقابل ان تفرج اسرائيل عن 104 معتقلين فلسطينيين منذ ما قبل العام 1993.
ورفضت اسرائيل السبت اطلاق الدفعة الرابعة والاخيرة من الاسرى الفلسطينيين طبقا للاتفاق مع اسرائيل.
وقال عباس ايضا ‘نحن وافقنا على عدم التوجه الى الامم المتحدة من اجل اطلاق سراح هؤلاء الاسرى احبتنا (…) ونحن قلنا بانه اذا لم يتم اطلاق سراحهم سنبدأ بالذهاب الى منظمات ومعاهدات الامم المتحدة’.
واضاف ‘سنبدأ بالذهاب والانتماء الى 63 منظمة دولية ومعاهدة، وعرضنا هذا الرأي على القيادة الفلسطينية ووافقوا عليه بالاجماع’.
وكان وزير الخارجية الامريكي جون كيري قطع الاثنين جولته الاوروبية متوجها الى المنطقة في اطار مساعي الادارة الامريكية لإنقاذ المفاوضات الفلسطينية ـ الاسرائيلية من الانهيار بسبب ازمة عدم إطلاق اسرائيل سراح الدفعه الرابعه والاخيرة من الاسرى الفلسطينيين، التي كانت مقررة السبت الماضي… وفيما كان كيري يعقد اجتماعا مع رئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتنياهو مساء الاثنين كانت القيادة الفلسطينية تعقد اجتماعا في رام الله لبلورة الموقف من أزمة الاسرى الفلسطينيين ومسألة تمديد المفاوضات لفترة أخرى لما بعد نهاية الشهر القادم.
الوزير كيري الذي لم يتمكن من عقد اجتماع مع الرئيس محمود عباس ليلة الاثنين بسبب اجتماعه المطول مع نتنياهو توجه الى بروكسل الثلاثاء وسيعود الى المنطقة مجددا اليوم (الاربعاء 2/4/2014) حيث من المقرر ان يجري محادثات بعد ظهر اليوم مع الرئيس محمود عباس في رام الله، في محاولة لثنيه عن قرار الانضمام للمعاهدات الدولية، وتسويق اقتراحات اسرائيلية لتمديد المفاوضات عاما كاملا والامتناع خلاله عن تقديم اي طلب للانضمام للمعاهدات والمنظمات الدولية. وحسب المواقع الاسرائيلية ستطلق واشنطن سراح الجاسوس الاسرائيلي جوناثان بولارد قبل عيد الفصح اليهودي، كما ستطلق اسرائيل سراح الدفعة الرابعة من الاسرى، اضافة لـ400 اسير ‘ لم يعتقلوا بتهم قتل اسرائيليين وممن تبقى لهم عدة شهور لانهاء محكوميتهم. وعرضت اسرائيل تجميد البناء في المستوطنات باستثناء القدس المحتلة.
وأكد عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية واصل أبو يوسف في حديث مع ‘القدس العربي’ على أن اجتماع القيادة الفلسطينية اكد على عدم الربط بين الافراج عن اسرى الدفعة الرابعة وتمديد المفاوضات. وقال ‘إن إسرائيل تماطل وتبتز القيادة الفلسطينية وتعرقل اطلاق سراح الدفعة الرابعة مما جعل من الإستراتيجية البديلة بالتوجه للأمم المتحدة الموضوع الرئيسي الذي ناقشته القيادة الفلسطينية في اجتماعاتها’.
وأضاف ابو يوسف ‘أن إسرائيل تتحمل مسؤولية إنسداد الافق السياسي’.
وقال أمين عام حزب الشعب عضو القيادة الفلسطينية بسام الصالحي لـ’القدس العربي’ إن ‘ الجو العام هو ضد تمديد المفاوضات ولكن الرئيس عباس قال بأنه يـــــريد الفصل الواضح بين صفقة الاسرى ومسألة تمديد المفاوضات، وأن أي تمديد إذا ما حصل سيكون من وجهة نظره مرتبطا بتنفيذ إسرائيل للاتفاقيات التي كانت قائمة ‘.
وأضاف الصالحي ‘نحن نريد ان يجري طرح موضوع تمديد فترة المفاوضات مع اسرائيل على طاولة المجلس المركزي لمنظمة التحرير الذي سيعقد منتصف الشهر الجاري للبحث فيه بالارتكاز على التزام اسرائيل الواضح بمرجعية حدود عام 67 والوقف الشامل للاستيطان ، وأن أي أمر اقل من ذلك سيجعلنا أسرى لاحقا لما يسمى باتفاق الاطار أو خطة كيري الخطيرة للغاية ‘.
وقال قدورة فارس رئيس نادي الاسير الفلسطيني في مقابلة مع ‘القدس العربي’ إن ‘ما يناقش الآن ليس موضوع اطلاق سراح الدفعة الرابعة من الاسرى في سياق منعزل عن فرص تمديد فترة المفاوضات واستحقاقات موافقة القيادة الفلسطينية على هذا التمديد .. كيري سيعود للمنطقة (الاربعاء ) وربما يأتي بأفكار جديدة تمكن القيادة الفلسطينية من التعايش مع فكرة تمديد المفاوضات، الا أن الاستحقاقات المطلوبة من اسرائيل لقاء ذلك اطلاق سراح الدفعة الرابعة من الاسرى والتجميد الكلي للاستيطان واطلاق سراح عدد اضافي من الاسرى، بالاضافة الى اعادة مبعدي كنيسة المهد الى ديارهم وتوسيع الولاية الفلسطينية لتشمل المناطق المصنفة بـ’جـ’ التي تخضع للسيطرة الاسرائيلية وفقا لاتفاق أوسلو والتي تشكل 60 ‘ من مجمل مساحة الضفة الغربية’.
وقال المحلل السياسي محمد هواش لـ ‘القدس العربي’ إن ‘اصرار المفاوض الفلسطيني على عدم الربط بين اطلاق سراح الدفعة الرابعة من الاسرى وتمديد المفاوضات يضفي عليه المصداقية، لأنه لا يعقل أنه كلما وصلت المفاوضات الى أزمة يجري حلها على حساب الفلسطينيين’.
وأضاف هواش ‘أن لقاءات كيري بكل من عباس ونتنياهو تهدف للخروج من الازمة وفتح طريق امام استئناف او تمديد المفاوضات بمعزل عن قضية اطلاق سراح الاسرى، وأن إطلاق اسرائيل سراح 400 اسير فلسطيني آخر هي خطوة ضرورية من اجل تمديد المفاوضات’.
وقال هواش ‘إن المفاوضات لم تصل بعد الى طريق مسدود ولم تحرز تقدما أيضا ، الا أن هنالك مصلحة فلسطينية واسرائيلية وامريكية بتمديدها ، لأن هنالك جهدا كبيرا قد بذل ولم يصل الى نتيجة بعد ولهذا لا بد من منحها فرصة إضافية’.
(تفاصيل ص 6)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

  1. يقول د0عطوة محمد عطوة 0 ايلياء:

    هناك حجارة كبيرة عظيمة فى شارع الواد فى البلدة القدبمة فى القدس
    مرصوفة كبلاط فى المرحلة الثالثة فى طريق الالام وجد ان لها اصل تاريخى
    عربى كنعانى مرت عليها دول وامراطوريات ولم تعبث بها الا ان الصهاينة
    انتزعوها ويرقوها ليلا قبل عدة اشهر وكانت حجتهم تطوير الشارع فانا
    ابن القدس اقدم شكوى الى اليونيسكو العالمية للتدخل لاعادة تلك الحجارة لمكانها
    فانا اعتبرها جزء من قدسية المدينةوجرت العادة منا نحن ابناء المدينة ان
    نتفقدها بوم بعد يوم وارجوا من كل من قراء هذا من ابناء شعبى الفلسطينى ان ينضم
    لصوتى بالمطالبة بتلك الحجارة المقدسة لى تاريخ ولاخوتى النصارى روحا
    ومعتقدا والسلام من بلد السلام لكل من اراد السلام له ولغيره وليس كالصهاينة
    الذين يريدون سلام لهم وحدهم وامن لهم وحدهم

  2. يقول عبد اللطيف الجزائري:

    لقد قدمتم تنازلات كثيرة و انبطاحات لا حصر لها
    الصهاينة يلعبون مع المفاوضيين الحمقى منذ زمن بعيد جدا، وهم ابدا لم يوقفوا ابدا تهويد القدس ولا تهويد فلسطين كلها، والآن مع الانبطاح المصري و الخليجي اللامشروط، في المنطقة ستنتصر الصهيونية العالمية و ستستعمر الاراضي من النيل الى الفرات لتقيم مملكت “الشيطان الأعظم”… والعرب المتملقون سيمرغون أنوف أجيال و أجيال تحت التراب … وأول من سيذل هم المتملقون.
    متى ستفهمون ؟ متى ستستقضون ؟ لتقرروا ان ما اخذ بالقوة لا يعود بالسياسة ؟ و لتعلموا ان الجهاد ، نعم الجهاد في سبيل الله وحده هوو شرفكم

  3. يقول محمد العربي:

    يا أخ عطوه الصهاينه سرقوا كل ارض فلسطين وسوف يدمرون كل شيئ يشهد على ذلك . اليونسكو لا تستطيع رد الحجاره الى مكانها وانما الحديد الفلسطيني اي المقاومه.

  4. يقول عادل ابو المكارم:

    أيوة كدة يا عباس،،،، اضرب في المليان
    ولك اتعلم من اردوغان يا بني آدم

اشترك في قائمتنا البريدية