يروي قصة فتاة هربت وتزوجت في اسرائيل

حجم الخط
0

ssلبنان: دروز طوّقوا قناة ‘الجديد’ وهددوا بحرق منزل صاحبها احتجاجا على فيلم ‘طائرة من ورق’sssppبيروت ـ ‘القدس العربي’ من سعد الياس: ما ان أعلنت قناة ‘الجديد’ عن نيتها بث فيلم ‘طائرة من ورق’ الذي يروي قصة فتاة درزية لجأت الى اسرائيل وتزوجّت من شاب درزي وهو ما يعتبره الدروز إساءة للطائفة وقيمها، حتى طوّقت مجموعة غاضبة من الشبان الدروز منزل صاحب قناة ‘الجديد’ التلفزيونية تحسين خياط في محلة الدوحة جنوب بيروت مطلقة في حقه الاتهامات ومهددة بإحراقه احتجاجاً.وفي الوقت ذاته كانت هناك مجموعة تحاول تطويق محطة التلفزيون في محلة وطي المصيطبة في بيروت للغرض نفسه. pppلكن اتصالات عاجلة ترافقت مع تدفق قوات الأمن على المنزل والمحطة أقنعت تحسين خياط بالاعلان عن وقف بث الشريط، مما هدأ الأمور وبدأ المواطنون الغاضبون بالتراجع عن البيت والمحطة التي أكدت في نشرتها الاخبارية ‘ان الغوغائية هي التي تحكم عقول المتظاهرين ضد طائرة الورق’، وقالت ‘إن مسؤولي الطائفة السياسيين لم يبديا اعتراضهما على الفيلم، فيما بدأ التفاوض على تأجيل عرض فيلم الطائرة وليس إلغاء عرضه’.وقد لقي تحرك الشبان الدروز الاحتجاجي امس استغراباً لدى سياسيين ومثقفين خصوصاً أن الفيلم سبق أن عرض قبل 7 سنوات في صالات السينما في لبنان، وأدى فيه الفنان زياد الرحباني دوراً بسيطاً لم يخلُ من كلمات نابية.وتدور أحداث القصة في قرية درزية جنوب لبنان على الحدود مع التماس الفلسطيني المحتل، حيث تعيش لميا البطلة وعائلتها بالقرب من الشريط الشائك والذي يقسم القرية التي يلهو بها الاطفال.وتلهو لميا بطائرة الورق متأملة القرية المقابلة والممنوع عليها دخولها، ثم تقرر عائلة لميا زواجها وبدون اذنها من شاب في القرية المجاورة، ويقوم أهل العروسين بالاتصال ببعضهما عبر مكبرات الصوت، وليتناقلوا بعدها اخبار الزفاف من بعيد .وحصل الفيلم على أكثر من خمسة جوائز عالمية، قبل أن تفارق المخرجة رندة الشهال الحياة العام 2008.وكانت اللجنة الثقافية في المجلس المذهبي لطائـفة الموحدين الدروز أصدرت بياناً علّقت فيه على ما يثار حول نية المحطة التلفزيونية عرض الفيلم ومما جاء فيه ‘ان هذا الفيلم يحكي معاناة مفترضة ويصوّر حالة ممكنة في الخيال، ولكنه لايعالج واقعاً ولا يراعي موضوعية، خصوصاً وانه يطال شريحة من المجتمع العربي الاسلامي اي الموحدين الدروز الذين يعيشون على جانبي الحدود في لبنان وفلسطين المحتلة، محاولاً تعميم المشهد والايحاء بتخلّف ابناء هذا المجتمع من خلال اطلاق كلام غير مقبول وتصرف غير لائق لبعض شخصيات الفيلم، وفي ذلك تجن يدل على مستوى الهبوط الاخلاقي والمهني، مما يسيىء الى آل الرحباني انفسهم الذين ما عودونا الا على اعمال راقية ووطنية جامعة، اضافة الى الاساءة الكبيرة الى طائفة الموحدين الدروز والى المجتمع الوطني ككل وهذا ما لمسناه لدى عموم الناس الذين يستنكرون بشدة ما توصلت اليه عبقرية زياد الرحباني ومشجعيه من اسفاف واستهتار وبناء على باطل’.ولفت البيان الى ان ‘اعادة عرض هذا الفيلم يعتبر تحدياً لمشاعر الموحدين الدروز واللبنانيين وابناء العروبة الصافية وهو ما لايقبله عاقل ولا يجوز ان ترضى به وسيلة اعلامية تحترم دورها ورسالتها، وهذا ما نأمله من محطاتنا المحلية’، داعياً ‘اجهزة الدولة المسؤولة الى التدخل ‘لمنع اي تجاوز او اعتداء على حقوق الطوائف منعا للاساءة ولردات الفعل العفوية’.وامل البيان ‘ان لايسمح بعرض هذا الفيلم اطلاقا، ولمن يتجاوب ويتفهم الامر كل التقدير والاحترام، علماً انه عرض منذ سنوات في السينما ولقي استنكاراً وتعليقا نقديا واسعا من اقلام شريفة وواعية من مختلف الطوائف’.من ناحيته أكد رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب وليد جنبلاط ‘ضرورة ان نتجاوز ثقافيا بعض المحطات’، وتحدث عما حصل منذ يومين في خصوص فيلم ‘طائرة من ورق’، مشيرا الى ان هذا الفيلم ‘عرضته رندة الشهال في لبنان منذ خمس سنوات، وكان فيلماً يروي قصة اجتماعية – سياسية’، وسأل ‘عن اسباب الهيجان غير المبرر الذي حصل’، معتبرا ‘ان ذلك نوع من الانعزال’، رافضا ‘القبول به’.كذلك استنكر الامين العام لـ ‘حركة النضال اللبناني العربي’ النائب السابق فيصل الداوود ما سمّاه ‘التصرف اللامسؤول والبعيد عن الأخلاق المعروفية، الذي قام به بعض الأفراد الموتورين والمتزمتين، أمام منزل رئيس مجلس ادارة ‘تلفزيون الجديد’ الاستاذ تحسين خياط، وتوجيه التهديدات اليه، وهذا يقع تحت عنوان الإعتداء على حرية الأفراد، وهو عمل مستنكر ومدان’.وقال ‘ان الضغط على إدارة المحطة لمنع عرض فيلم (طيارة من ورق) يدل على قصور في الرؤية، اذ يتناول الفيلم نضال أبناء طائفة الموحدين الدروز وجهادهم في الجولان، ويعرف العالم بما يعانونه من الإحتلال الإسرائيلي، وقد نال هذا الفيلم جوائز عالمية، ونالت مخرجته المرحومة رندا الشهال وساماً من الدولة اللبنانية. وقد عرض منذ ستة أعوام على شاشات السينما وفي كل المناطق اللبنانية من دون اعتراض احد’. وسأل ‘لماذا هذا التوقيت اليوم ضد محطة (تلفزيون الجديد) وصاحبها المناضل العربي الذي فتح شاشتها للمقاومة في لبنان وفلسطين، ووقف ضد الإحتلال الإسرائيلي، قبل أن يملك تلفزيوناً؟’.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اشترك في قائمتنا البريدية