قلق سعودي على مصير 55 سعوديا معتقلين في سجون العراق

حجم الخط
2

الرياض ـ خاص ـ «القدس العربي»: أبدت مصادر سعودية ذات صلة قلقها على مصيراكثر من 55 مواطنا سعوديا مسجونين في العراق لدى الحكومة العراقية ،بسبب تطورات الاحداث هناك وماتردد عن قيام داعش باطلاق سراح المساجين في مدينة الموصل ومقتل نحو عشرين سجينا اخر ـ لم يتم التعرف على جنسياتهم او هوياتهم لدى نقلهم من سجنهم بمنطقة الحبانية.
وتخشى السلطات السعودية والاهالي من فرار مساجينها والتحاقهم مع تنظيم «داعش». وكان احد السجناءالسعوديين ويدعى احمد البناقي اطلق سراحه بعد استيلاء «الثوار» على سجن مدينة الموصل، واستطاع الهرب من العراق الى تركيا وعاد الى بلاده ومعه زوجته واطفاله يوم الجمعة الماضي بمساعدة من وزارة الداخلية السعودية التي لاشك انها استجوبته لمعرفة معلومات منه حول اوضاع السجناء السعوديين هناك بعد عامين قضاهما في سجون الحكومة العراقية.
ويذكر ان معظم السعوديين المسجونين في العراق ـ وبينهم خمسة حكمت عليهم السلطات العراقية بالاعدام ـ كانوا قد تسللوا للعراق للالتحاق مع تنظيم «القاعدة» هناك ،ومنهم اشخاص مطلوبون على قوائم الارهاب.
ومنذ سنوات عديدة دأبت السلطات الامنية السعودية على مطالبة السلطات الامنية العراقية بتسليمها المساجين السعوديين لديها، للتحقيق معهم خصوصا المطلوبين منهم، والذين كان يتجاوز عددهم المائتي سعودي. ولكن حكومة نوري المالكي كانت تطالب باثمان سياسية لهؤلاء، مما افشل المساعي السعودية.
وقد اطلق سراح بعض هؤلاء وفر البعض الاخر، وتشكلت في السعودية لجنة من محامين واهل السجناء لمتابعة اوضاع المساجين السعوديين سميت لجنة المعتقلين السعوديين في العراق. وصفت هذه اللجنة حال السجناء السعوديين هناك بـ «الخطر»؛ نظرا لما تشهده الأحداث من اشتباكات مسلحة، واقتحام السجون من مسلحي تنظيم» داعش» في محافظات ومناطق عراقية عدة.
وأوصى رئيس اللجنة ثامر بن عبدالله البليهد وبصفة عاجلة ـ بنقل الـ 25 سعوديا من سجن الرصافات في بغداد إلى محافظة الناصرية 17حُكم عفو، 8 موقوفين) ليلتحقوا بـ25 سعوديا اخرين مسجونين بالناصرية « رغم ان اوضاع هؤلاء المسجونين بالناصرية مزرية ويعاملون «معاملة سيئة «على حد قول البليهد الذي اشار البليهد ان اللجنة غير قادرة على التواصل مع هؤلاء منذ اكثر من 3 اشهر. وفي الوقت الذي يخشى اهالي المعتقلين السعوديين من تعرض ابنائهم لأعمال انتقامية تؤدي لمقتلهم ، تخشى السلطات السعودية ايضا من ان يلتحق المساجين الذين يطلق سراحهم او يفرون من السجون هناك ـ بسبب تدهور الاوضاع الامنية ـ بتنظيم «داعش» وغيره من الحركات الارهابية المتطرفة هناك.
وما يؤكد هذه المخاوف انه في عام 2007 حين فر 60 سجينا عربيا من احد السجون جنوب بغداد كان من بينهم 30 سعوديا ،لم يعد منهم للسعودية سوى اثنين والباقيين اختفت اخبارهم وسط شكوك مؤكدة انهم انضموا لتنظيم القاعدة في العراق.
ويوجد خمسة من السعوديين محكوم عليهم بالاعدام ولازالوا مسجونين، وصرح رئيس لجنة المعتقلين السعوديين في العراق ان هؤلاء الخمسة مسجونون الان في سجن الكاظمية واضاف « «لم تردنا معلومات عنهم تماما، وأخبارهم مقطوعة، إلا أنهم قريبون جدا من الأحداث والاشتباكات المسلحة، حيث يقبعون في سجن الكاظمية وسط بغداد، موضحا أنه في حال تم خروج السجناء ومن بينهم السعوديون بالقوة الجبرية من قِبل العناصر المسلحة، فالأرجح أنهم لن يتمكنوا من العودة للمملكة».

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

  1. يقول الكروي داود النرويج:

    أعلم علم اليقين ان اعدام هؤلاء السعوديين بالعراق يفرح الحكومة السعوديه
    لكنها وبضغط من الأهالي وشيوخ القبائل تتدعي حرصها باطلاق سراحهم

    أصبح كرسي الحكم لدى حكامنا هو الأهم من أوطانهم ومواطينيهم وحتى دينهم

    ولا حول ولا قوة الا بالله

  2. يقول طعس بن شظاظ الصميدي:

    و أنا قلق على مصير بقية السعودين الذين في المملكة !!!! :)

اشترك في قائمتنا البريدية