شخصيات فرنسية تحذر من “عواقب وخيمة” لخطة ماكرون ضد “الانفصالية” على ملايين المسلمين بفرنسا  

آدم جابر
حجم الخط
6

باريس- “القدس العربي”:

بين اتهامات أحزاب اليمين واليمين المتطرف له بالتراخي، وإدانة أحزاب اليسار لـ‘‘وصم المسلمين’’ لأسباب انتخابية، يُلقي الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون اليوم الجمعة خطابا متلفزاً منظّراً بقوة، سيكشف فيه عن تفاصيل خطته ضد “النَّزعات الانفصالية” خاصة “النَّزعة الإسلاموية المتطرفة”.

العمل على هذه الخطة كان قد انطلق في شهر فبراير/ شباط الماضي، غير أن أزمة وباء كورونا أجبرته على التوقف. وطرح الرئيس الفرنسي له اليوم يأتي الآن في سياق مشحون عقب الهجوم بسلاح أبيض الأسبوع الماضي في باريس والذي نفذه شاب باكستاني، تزامناً مع محاكمة المتهمين في الاعتداء على مجلة ‘‘شارلي إيبدو’’ الساخرة عام 2015.

بحسب قصر الإليزيه، يهدف مشروع القانون هذه إلى ‘‘مكافحة من يوظفون الدين للتشكيك في قيم الجمهورية’’ الفرنسية، وسيتم وضع تفاصيلها الأخيرة بحلول منتصف الشهر المقبل، على أن يتم تقديمه إلى مجلس الوزراء في بداية شهر ديسمبر/ كانون الأول المقبل، قبل أن تبدأ مناقشته في البرلمان في النصف الأول من العام المقبل 2021، أي قبل الانتخابات الرئاسية عام 2022.

 وأوضح قصر الإليزيه أن مشروع القانون هذه يهدف إلى حماية المسلمين الذين يمثلون الضحايا الرئيسيين للإسلام المتطرف، في محاولة لامتصاص غضب الأصوات التي تعتبر مشروع القانون هذه ‘‘استهدافا  للجالية المسلمة في فرنسا على وجه الخصوص’’.

ومن المفترض أن يعلن ماكرون بشكل خاص عن تعزيز وتعديل قانون عام 1905 حول فصل الكنيسة عن الدولة الذي يمثل عماد ‘‘العلمانية’’ في فرنسا، وفرض رقابة أكثر صرامة على الجمعيات الإسلامية، لا سيما تلك التي تحتضن أطفالا وتؤسس ‘‘مدارس’’ ذات تأثير أصولي، وتستهدف عشرات آلاف الأطفال الذين يتلقون تعليمهم في المنزل. كما يتوقع أن يفصّل الرئيس الفرنسي تصريحاته التي ألقاها في فبراير/ شباط حول وضع حد لاستجلاب أئمة من الخارج، وفرض رقابة مالية أكثر صرامة على المساجد الخاضعة لـ‘‘تدخل خارجي’’.

وكان رئيس المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية محمد الموسوي قد أكد الأربعاء الماضي، خلال استقباله في القصر الرئاسي مع ممثلين آخرين للمسلمين الفرنسيين، أكد أنه ‘‘يتشارك تماما أهداف’’ خطة الرئيس الفرنسي هذه، بما في ذلك مكافحة ‘‘من يوظفون الديانة الإسلامية لغايات سياسية’’ لكنه حذر في الوقت ذاته من مغبة حدوث ‘‘أضرار جانبية’’ في المستقبل. بدوره، حث عميد مسجد باريس شمس الدين حافظ على ‘‘ضرورة الانتباه جيدا لمحاولات وصم الجالية المسلمة’’.

وفي عريضة نشرتها صحيفة ‘‘لوموند’’ الفرنسية، انتقد آليكسي كوربيير، القيادي في حركة ‘‘فرنسا الأبية’’ اليسارية والنائب البرلماني عنها، انتقد مشروع القانون هذا ضد ‘‘الانفصالية’’، معتبراً أنه غير فعال، وقد تكون له ‘‘عواقب وخيمة’’ على ملايين المسلمين في فرنسا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

  1. يقول alaa:

    هذآ شديد التطرف ويكره الدين الحنيف منذ مجيئه..لآ إله إلآ الله وهذآ عدو الله .

  2. يقول عبد المنعم الصمد:

    حملة انتخابية لا اكثر ولا اقل، مكرون يغازل اليمين واليمين المتطرف للفوز برئاسية ثانية علي ضهر المسلمين.

  3. يقول كريم إلياس/ الجمهورية الفرنسية:

    انا أحد اللذين منحك صوته. .. يا سيد ماكرون! و لكنك خذلت الكثير من الناخبين بمختلف توجهاته.. الذين وضعوا ثقتهم فيك…بعد فوزك نكثت جميع عهودك التي قطعتها للكثيرين من خلال برنامجك الانتخابي… و أبنت عن وجهك الحقيقي، لأنك ببساطة مجرد بائع للأوهام و الأحلام…عقليتك اليمينية لن تأخذك بعيدا… و ستسقط في الاستحقاق المقبل لا محالة…بسبب سياساتك المتناقضة! التي خدعت بها الكثيرين… لا أحد ينكر انك منتخب ديمقراطيا…و لكن الفوز قصة و تنفيذ الوعود حكاية… هكذا هو حالك الذي اوجدت فيه نفسك طوعا…!! و شكرا

  4. يقول امحمد الأول:

    ربما بسبب الركود الإقتصادي الذي سببه وباءالكورونا إنتهج ماكرون خطة للتضييق على مسلمي فرنسا للعودة إلى أوطانهم الأصلية

  5. يقول د.عادل الحسني:

    من يناطح دين الله تقترب نهايته ، فللاسلام رب يحميه !

  6. يقول خيرالدين هني:

    وهل لجمهورية الكذب والهف واللف قيم ومثل؟ هي تتصعلك على العالم بغبائها المعروف الذي ورثته عن سياسة الاستعمار الغبية، الأفضل لماكرون أن يهتم بحل مشكلات السترات خير له من إقحام بلده فيما لاطاقة له به.إن الزمان تغير وفرنسا لا تساوي شيئا فيه.

اشترك في قائمتنا البريدية