لاجئو غزة يغلقون مقرات “الأونروا” المخصصة لتوزيع الغذاء رفضا لتقليص الكميات وإلغاء “الكوبونة الصفراء”

حجم الخط
1

غزة- “القدس العربي”: كمقدمة لسلسلة فعاليات أقرتها اللجنة الشعبية المشتركة للاجئين، ضد سياسة تقليص الخدمات التي انتهجتها مؤخرا وكالة غوث وتشغيل اللاجئين “الأونروا”، والتي طالت مؤخرا “السلة الغذائية”، أعيد إغلاق مقرات توزيع المساعدات الغذائية في كافة مناطق قطاع غزة، لليوم الثاني على التوالي، وذلك بعد أن رفض مسؤولون في المنظمة الدولية التراجع عن قرارات تخفيض كميات الطعام.

ووفق برنامج الفعاليات الذي وضع سابقا، والذي سيشهد تصعيدا في الإجراءات في قادم الأيام، أغلق اللاجئون مقرات توزيع الأغذية في مناطق القطاع، لليوم الثاني على التوالي، لعدة ساعات.

ووقف حشد من اللاجئين عند الساعة السابعة صباحا، وحتى الحادية عشرة ظهرا، أمام مقرات “الأونروا” في مخيمات غزة، ورفعوا هناك لافتات تندد بسياسة تقليص كميات الطعام التي تقدم لهم مرة كل ثلاثة أشهر، وحملوا إدارة “الأونروا” المسؤولية الكاملة عن مصير عوائلهم، لما تشكله خطوة التقليص من أضرار جسيمة عليهم، في ظل ارتفاع نسب الفقر والبطالة، وعدم قدرة أرباب الأسر على توفير هذه المستلزمات الأساسية.

وقالت اللجنة المشتركة للاجئين، إن الخطوة جاءت أمام استمرار تعنت إدارة “الأونروا” في تنفيذ توزيع السلة الغذائية الموحدة، وإدارة الظهر لكل المواقف الرافضة لهذا النظام من جموع اللاجئين، وتحميل اللاجئين الفقراء تبعات الأزمة المالية، بدلا من التوجه للمجتمع الدولي والضغط عليه من أجل وضعه أمام مسؤولياته.

ومن المقرر أن تستمر احتجاجات إغلاق مراكز التوزيع، لثلاثة أسابيع يوميًا من الساعة 7:00 صباحًا وحتى 11 صباحًا، يومي السبت والأحد.

ضمن فعاليات متدحرجة تنفذ في الأيام القادمة

وقد استبقت إدارة “الأونروا” هذه الفعاليات، وقالت إنها لن تتراجع عن تلك القرارات، وقال مدير عمليات هذه المنظمة الدولية قبل أيام، إنه يتفهم احتياجات اللاجئين لعودة “الكابونة الصفراء”، لكنه أوضح أن “الأونروا” لا تستطيع توفير ذلك في الوقت الحالي، مؤكدًا أنه منفتح دومًا بشكل كبير لنقاش كيف يمكن تعديل السلة الغذائية، وقال إنه يدعم التظاهرات السلمية ويحترمها، معتبرا إغلاق مراكز توزيع الأونروا “ليس تظاهرًا سلميا”، كون الضرر يطال اللاجئين.

ونقل أيضا عن المفوض العام لـ”لأونروا” فيليب لازاريني، قوله إن منظمته ستتخذ تدابير أكثر صرامة إذا لم يصل تمويل إضافي، وذلك بعد توقعه أن تواجه “الأونروا” عجزاً في التمويل يزيد على مئتي مليون دولار خلال العام 2021.

وكانت “الأونروا”، قامت بتوحيد “كوبونات” المواد الغذائية، حيث شطبت المنظمة الدولية “الكوبونة الصفراء” التي كان يحصل فيها اللاجئون الأكثر فقرا، على كميات مضاعفة من المواد التموينية الأساسية، وجعلها باللون الأبيض، ذات الكميات الأقل.

وبالعادة توزع “الأونروا” مرة كل ثلاثة أشهر كميات من المواد التموينية مثل الدقيق والزيت والبقوليات على اللاجئين الفقراء في غزة، وهي مواد تساعدهم في تدبير شؤون حياتهم، في ظل تفشي نسب البطالة والفقر، حيث تفوق معدلات الفقر الـ65%، والبطالة تجاوزت نسبتها الـ53%، حيث يعتمد بسبب هذه الأوضاع 80% من سكان غزة، وغالبيتهم من اللاجئين على المساعدات الخارجية لتدبير أمور حياتهم، بسبب ما خلفه الحصار الإسرائيلي المفروض منذ أكثر من 14 عاما من مآس.

وكانت اللجنة المشتركة للاجئين اتهمت إدارة “الأونروا” بالتلاعب بالأرقام فيما يخص حديثها عن النظام الجديد لتوزيع المساعدات الغذائية، وحذرت من خطورة هذا النظام، مشددة على أن الأمر يحرم أكثر من 770 ألف لاجئ فلسطيني من حقهم في الحصول على الحصّة الغذائية، كما أنذرت من الاستمرار في هذه السياسة، مؤكدة استمرارها في خطواتها حتى تتراجع “أونروا” عن قرارها بتوحيد السلة الغذائية.

ومن المقرر أن تتصاعد فعاليات الاحتجاج، لتشمل إغلاق مكاتب رؤساء المناطق بالكامل ولمدة يوم واحد، فيما سيتم يوم الخميس إرسال رسائل إلى الأمين العام للأمم المتحدة والمفوض العام لـ”الأونروا” ومدير عمليات الوكالة في قطاع غزة، وجامعة الدول العربية، ومنظمة المؤتمر الإسلامي؛ لشرح معاناة اللاجئين في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي تتطلب درجة أعلى من الدعم والإسناد للاجئين الفلسطينيين.

ومن المقرر أن تستمر الفعاليات المنددة بسياسة التقليص، حيث سيكون في منتصف الشهر الجاري، فعالية نسوية أمام مقر “الأونروا”، وبعدها سيتم إغلاق كافة مراكز الخدمات لمدة يومين كاملين، على أن يعقد يوم 18 من الشهر الجاري، لقاء مع مؤسسات حقوقية محلية ودولية تتعلق بالسلة الغذائية وانعكاساتها السلبية على اللاجئين.

وكان المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان أكد أن النظام الجديد “الكابونة الموحدة”، سيلحق الضرر بآلاف اللاجئين، سواءً من الأسر التي كانت تتلقى مساعدات مضاعفة وتم تقليصها، أو الأسر التي توقف صرف المساعدات الغذائية لها بدعوى أن رب الأسرة أصبح من ذوي الدخل الثابت، لافتا إلى أن لهذا النظام انعكاسات كارثية على فقراء اللاجئين، الذين يعيشون أوضاعاً متردية في المخيمات، ويعانون من ارتفاع معدلات الفقر والبطالة، وبات معظمهم غير قادر على تلبية الاحتياجات الأساسية، لا سيما في ظل جائحة كورونا، وتداعياتها على السكان في قطاع غزة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

  1. يقول Handhalah:

    لم تكن الاونروا غير اداة من ادوات ادارة ’’ الصراع’’ّ! وهدفها منع عودة اللاجئين الى مدنهم وقراهم مباشرة بعد النكبة،، فالتوطين المؤقت للنازحين واللاجئين في مخيمات تقدم بعض الخدمات الغذائية والصحية يشجع العائلات على البقاء خوفا على الاطفال,, استراتيجية استعمارية مدروسة وطبقت بحذافيرها على الشعب الفلسطيني,, اليوم، ليست المشكلة الاونروا التي هي جزء من الحصار وابتزاز الشعب الفلسطيني، بل في التآمر من قبل بعض الفلسطينيين على القضية ، المنظمة ونخب اوسلو التي عملت على تدمير القضية وتفكيك البنى التحتية للصمود والنضال الفلسطيني في الوطن المحتل بعد اقامة السلطة ، والتآمر على الجاليات الفلسطينية حول العالم,, مشكلتنا كشعب وقضية اليوم هي في الاختراق العميق عبر السلطة وفتح لتجذير منظومة اوسلو التي لا تعني غير تجريد الشعب الفلسطيني من ارضه وحقوقه الانسانية والتارخية، وتمكين وتأمين المشروع الصهيوني التهويدي الاحلالى على جثة الشعب والقضية,,,, لقد اصبحت سلطة اوسلو الوطن والقضية والشعب!!!

اشترك في قائمتنا البريدية