نابلس-القدس-رام الله/ “القدس العربي”:
اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي مطلوبا لديها من مجموعات عرين الأسود في مدينة نابلس كما أصابت مواطنا آخر بجروح خطيرة، فيما نفذت مجموعات مقاومة عمليات إطلاق نار على نقاط وحواجز إسرائيلية في مناطق متفرقة في الضفة الغربية.
ففي نابلس، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي أطراف البلدة القديمة بنابلس، واعتقلت المطارد أحمد الخراز (22 عاما) بعد محاصرة أحد المنازل.
وأفادت مصادر محلية بأن قوات كبيرة من جيش الاحتلال اقتحمت المدينة وحاصرت منزلا في منطقة كروم عاشور على أطراف البلدة القديمة، واعتقلت منه الخراز وهو أحد أعضاء مجموعة “عرين الأسود”.
وبحسب مدير مركز الاسعاف والطوارئ في الهلال الأحمر بنابلس أحمد جبريل، فإن طواقم الاسعاف نقلت إصابة بالرصاص الحي بالرأس والصدر إلى مستشفى رفيديا، خلال اقتحام مدينة نابلس.
وكانت اشتباكات مسلحة اندلعت في محيط البلدة القديمة، أسفرت عن إصابة شاب بالرصاص الحي في الرأس والصدر، وقد تم نقله لمستشفى رفيديا بحالة خطيرة.
يشار إلى أن الشاب خراز هو أسير محرر أمضى نحو عامين في سجون الاحتلال وتتهمه قوات الاحتلال بالتحريض والنية بارتكاب أعمال مقاومة، وتشكيل خطر على قواته.
وفي بيان مشترك لجهاز الشاباك والجيش الإسرائيلي وحرس الحدود جاء أنهم نفذوا “عملية مشتركة وتم اعتقال المطلوب الخراز لقيامه بتنفيذ عمليات إطلاق نار في منطقة نابلس، كما تم ضبط أسلحة، واعتقال مطلوب آخر، تخلل ذلك اشتباكات مع مسلحين فلسطينيين”.
وأعلنت مجموعة “عرين الأسود” أن مقاتليها نفذوا عمليتين ضد نقطة عسكرية وحاجز لجيش الاحتلال في شمال الضفة الغربية، اليوم ويوم أمس.
وأوضحت “عرين الأسود” أن مقاتليها نفذوا عملية إطلاق نار تجاه نقطة جرزيم يوم الأربعاء، وعملية إطلاق نار “مركزة” تجاه تجمع من الجنود قرب حاجز صرة صباح الخميس، ثم انسحبوا بسلام.
وفي رام الله أطلق مقاومون الرصاص في ساعة متأخرة من الليلة الماضية النار صوب حافلة للمستوطنين قرب مدينة رام الله.
وأصابت الحافلة التابعة لشركة “إيجد الإسرائيلية” عدة رصاصات خلال سيرها على الطريق 60 الاستيطاني بالقرب من مستوطنة “عوفرا” شمالي رام الله.
ونفذت العملية قرب وادي الحرامية في رام الله، دون أن يعلن الاحتلال عن أي وقوع إصابات في صفوفه.
وبحسب مصادر فلسطينية فإنه ومنذ انشاء الشارع عام 1993 اعتبر الطريق الاستيطاني رقم 60 هدفاً للمقاومين في الضفة الغربية، الذين نفذوا عمليات أدت لمقتل عدد من جنود الاحتلال والمستوطنين.
وسجلت المقاومة في الضفة الغربية 43 عملا مقاوما خلال 24 ساعة، كان أبرزها 5 عمليات إطلاق نار، وتفجير عبوة ناسفة، و16 نقطة مواجهة، وإلقاء 5 زجاجات حارقة، و8 عمليات تصد للمستوطنين وتحطيم مركباتهم.
وفي رام الله، اندلعت مواجهات بين المواطنين وقوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الجمعة، في بلدة سلواد، شرق رام الله.
وأفادت مصادر محلية بأن قوات الاحتلال أطلقت الرصاص المعدني المغلف بالمطاط وقنابل الغاز السام المسيل للدموع صوب المواطنين خلال المواجهات، دون أن يبلغ عن إصابات.
وأضافت أن قوات الاحتلال اقتحمت منطقة زراعية في البلدة، وطردت المزارعين منها، قبل أن تعلنها منطقة عسكرية مغلقة.
جريمة خطيرة
وفي ردود الفعل على القرار الإسرائيلي بترحيل المحامي الفلسطيني المقدسي صلاح الحموري اعتبر رئيس نادي الأسير الفلسطينيّ قدورة فارس في تصريح صحفي أن قرار الاحتلال المفاجئ بإبعاد الحقوقيّ المقدسيّ والمعتقل الإداريّ الحموري وسحب هويته المقدسية هو قرار واضح من الاحتلال باستعادة جريمة الإبعاد الخطيرة، بحقّ المعتقلين والأسرى.
ولفت فارس إلى أن قضية الحموري لن تكون الأخيرة إنّ لم يكن هناك موقف جدي لمنع هذه الجريمة، حيث إن الاحتلال استخدم هذه السّياسة الممنهجة على مدار العقود الماضية بحق المئات من الطلائعيين الفلسطينيين وعلى عدة مستويات دون أدنى اعتبار لما أقرته القوانين الدولية حيال هذه الجريمة.
وقال: “من الواضح أن هذا القرار يأتي كذلك في ظل التحولات الكبيرة التي نشهدها مع وصول حكومة الاحتلال اليمينية المتطرفة إلى سدة الحكم في إسرائيل”.
وفي سياق متصل، قال المطران عطا الله حنا، رئيس أساقفة سبسطية للروم الارثوذكس إن قرار سلطات الاحتلال الظالم بترحيل الحموري، يعتبر تطوراً خطيراً وجريمة إضافية تضاف الى الجرائم التي ترتكبها سلطات الاحتلال بحق الشعب الفلسطيني.
وقال في تصريحات صحفية إن المحامي صلاح الحموري هو ابن القدس ويحمل الجنسية الفرنسية ويحق له ان يبقى في القدس فهذه المدينة هي مدينته كما انه ينتمي الى عائلة مقدسية كريمة.
وتمنى المطران حنا من المؤسسات الحقوقية بأن “تعمل على ابطال هذا القرار لكي يبقى صلاح الحموري في مدينته وفي كنف عائلته وبين اقربائه واحبائه وأصدقائه وأبناء شعبه”.
بدورها قالت ميلينا أنصاري، مسؤولة الضغط والمناصرة في مؤسسة الضمير إنهم تواصلوا مع السفارة الفرنسية، والذين عبّروا بدورهم عن تضامنهم مع الحموري.
وقالت إن المطلوب منهم موقف جدي وصريح برفض ترحيله من فلسطين، ورفض استقباله في فرنسا، وهو ما يعني عدم ترحيله في حال رفضت فرنسا استقباله، ورفض هو القرار.
وفي ذات السياق، أدانت وزارة شؤون القدس، قرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي شطب إقامة ابن القدس الحقوقي الحموري وإبعاده إلى فرنسا، معتبرة القرار جريمة حرب.
وقالت: “إن القرار الجائر والمدان والمخالف لكل القوانين والشرائع الدولية هو جزء لا يتجزأ من قرارات الاحتلال التي تستهدف القدس بأهلها وأرضها ومساكنها ومقدساتها وتراثها”.
يشار إلى أنّ المقدسي الحموري محامٍ وباحث ميداني في مؤسّسة الضمير، أمضى في الأسر أكثر من 8 سنوات، واعتقله الاحتلال عدّة مرات، الأولى عام 2001 لمدة 5 أشهر، وفي عام 2004 حوّلته سلطات الاحتلال للاعتقال الإداري لمدة 4 أشهر، ثم اعتُقل لمدة 7 سنوات عام 2005، وفي عام 2017، أعادت سلطات الاحتلال اعتقاله إداريًا لمدة 13 شهرًا، كما منعته من دخول الضفة المحتلة لمدة عامين.
وأبعد الاحتلال قبل عدة سنوات زوجته وهي حامل في الشهر السابع إلى فرنسا، بعد احتجازها 3 أيام في المطار، خلال عودتها إلى مدينة القدس.
إصابة العشرات
ميدانيا، أصيب عشرات المواطنين بالاختناق والرصاص المعدني المغلف بالمطاط خلال مواجهات مع قوات الاحتلال، بمناطق متفرقة بالضفة الغربية، خلال مسيرات مناهضة الاستيطان والجدار الأسبوعية.
ففي نابلس، اندلعت مواجهات مع قوات الاحتلال في محيط جبل صبيح في بلدة بيتا جنوب نابلس، وفي بيت دجن شرق المدينة.
وشهد محيط جبل صبيح ببلدة بيتا مواجهات مع قوات الاحتلال، بعد المسيرة الأسبوعية التي خرجت رافضة للبؤرة الاستيطانية “إفيتار”.
وشهدت قرية بيت دجن شرق نابلس مواجهات بعد انطلاق مسيرة أسبوعية مناهضة للاستيطان على أرض البلدة، قمعت خلالها قوات الاحتلال المواطنين والصحفيين بوابل من الرصاص المطاطي وقنابل الغاز السام.
وفي قلقيلية، قمعت قوات الاحتلال مسيرة كفر قدوم المناهضة للاستيطان التي انطلقت بعد أداء صلاة الجمعة في مسجد عمر بن الخطاب وسط القرية، وأطلق جنود الاحتلال الرصاص المطاطي صوب الشبان الفلسطينيين.
وذكرت مصادر طبية أن ثلاثة شبان أصيبوا بالرصاص المعدني المغلف بالمطاط، وآخرين بالاختناق خلال المــواجــهات في كفر قدوم.