«ما عادش دولة» (لم تعد هناك دولة) قالها مواطن بسيط للرئيس التونسي قيس سعيّد في سياق شكواه من عدم تحرك الدولة لحمايته وأمثاله مما عدّده من ممارسات غير مقبولة لمهاجرين أفارقة. اهتز الرئيس لسماع هذه الكلمة ونهره مع نظرة غضب حادة قائلا «ما عادش تقول ما عادش دولة!!» (لا تقل مرة أخرى إنه لم تعد هناك دولة).
وإذا كان هذا هو فهم هذا المواطن لوجود الدولة من عدمه، فإن لآخرين فهما آخر مختلفا تماما، كان آخر من ذكره النائب البرلماني السابق مبروك كورشيد حين استعرض في فيديو قصير من منفاه في الخارج ما قال إنها مضايقات وتجاوزات يتعرض لها أبناؤه ومنهم القصّر، خاصة منعهم من السفر.
ما قاله المواطن في دردشته الخاطفة مع الرئيس هو نفس ما يكرّره قبله وبعده كثير من المعارضين، ولكن بمعنى أعمق وأخطر، يقوم بالأساس على أن الدولة لم تعد، بالنسبة إليهم، ذلك الكيان الذي يسوده الحد الأدنى من سيادة القانون وعلويته واحترام الجميع له وأولهم الماسكون بزمام السلطة. ولهؤلاء شواهد كثيرة من بينها أنه بات للأجهزة الأمنية صولات وجولات قد لا تكون «تمتعت» بها حتى زمن الرئيس الراحل زين العابدين بن علي الذي كان يوصف نظامه بالدولة البوليسية. بات هذا الجهاز ليس فقط معفيا من أية رقابة أو محاسبة، كما أثبتت الأحكام الخفيفة التي صدرت في حق بعض أعوانه في قضية موت أحد مشجعي كرة القدم، وإنما بات قادرا على أن يفعل ما يريد حتى بات هذا الجهاز ذراع السلطة في تجاوزاتها وحزامها الضامن فصار محصّنا وقويا كما لم يكن يوما.
تحوّلت تونس بعد الثورة من ساحة تغلي بالأصوات المتعدّدة، بغثّها وسمينها، إلى ساحة باهتة لا أحد يتحدث في إعلامها سوى رئيس الدولة وأنصاره
أما المؤسسة العسكرية التي كانت لعقود بعيدة عن الشأن السياسي فلم يكن يقع اللجوء إليها إلا في أحداث كبرى تتعلق بتهديد حقيقي لأمن البلاد ومستقبلها وأبانت فيها عن حرفية وحياد كبيرين رغم محدودية الإمكانيات، فهناك من يسعى حاليا لجرّها إلى مربّع غير مسبوق. لم يقف الأمر عند وقوف دبابة، أو عربة عسكرية مصفّحة لا يهم، أغلقت مدخل البرلمان في 25 يوليو 2021 حين قرر الرئيس سعيّد أن يمضي في مسلسل الاستئثار الكامل بالسلطة، بل باتت بعض أجهزته تضطلع بمهام لم تعرف عنها من قبل، ولا يوجد من يشرحها أو يوضحها للرأي العام حتى يطمئن إلى أن الجيش ما زال وفيا لمهامه الأصلية ولم يحد عنها. هذا فضلا عن تعيين قيادات عسكرية مباشرة في مناصب وزارية أو إدارية أو على رأس بعض المؤسسات وهو ما لم يحصل أبدا في العهود السابقة حتى حين وصل جنرال سابق إلى الرئاسة هو بن علي.
الأدهى مما سبق أن القضاء في البلاد، الذي يفترض أنه ملجأ الجميع، بات مرعوبا وخاضعا بالكامل تقريبا للسلطة وهو ما يتضح بالخصوص في هذه الموجة المحمومة لملاحقة كل من يترشح للانتخابات الرئاسية المقبلة عبر إصدار أحكام مفضوحة، سريعة مرتجلة، فضلا عن العدد الكبير من السجناء السياسيين من مشارب مختلفة الذين يقبعون حاليا وراء القضبان دون تهم مقنعة وبلا محاكمة.
يجري كل ذلك والإعلام النقدي المتابع للحياة السياسية يكاد يكون اندثر بالكامل عدا بعض الأصوات النادرة التي ما زالت تصرخ في واد فتحوّلت تونس بعد الثورة من ساحة تغلي بالأصوات المتعدّدة، بغثّها وسمينها، إلى ساحة باهتة لا أحد يتحدث في إعلامها سوى رئيس الدولة وأنصاره، وهم بالمناسبة على درجة مذهلة من الضحالة. حتى بعض الإعلام الخاص الذي كان يمثل متنفسا محدودا توقفت برامجه السياسية بدعوى الدخول في إجازة صيفية لشهري يوليو وأغسطس، مع أن البلاد مقبلة على انتخابات رئاسية في أكتوبر المقبل وهو ما كان يفترض أن يٌثريَ النقاش السياسي لا أن يدفنه، دون أن ننسى وجود عدد من الصحافيين وراء القضبان مع ملاحقات مستمرة وأحكام لمدونين على مواقع التواصل ولمواقع إعلامية آخرها موقع «نواة» الجاد.
هذه الانتخابات المقبلة، لا شيء أبدا يوحي بأنها ستكون محطة تنافسية أو محطة قادرة على إعطاء نفحة أمل، ليس فقط لمواجهة كل ما ذكر ولكن حتى لمواجهة أعباء المعيشة التي تزداد غلاء والمرافق العامة المختلفة التي تزداد تراجعا وترهّلا، وسط حالة من دفن أغلب النخبة رأسها في الرمال وعزوف الشباب وخيبة أمله في كل شيء.
وإذا كان المواطن الذي وقف متحدثا مع الرئيس محظوظا فلم ينله بسبب ما قاله سوى نظرة غاضبة حادة من الرئيس، فإن الأمر لم يكن كذلك مع المحامية والإعلامية سنية الدهماني التي، للمفارقة تحدثت عن نفس موضوع المهاجرين الأفارقة، حين ردّت في إحدى الإذاعات الخاصة على ما كان قاله الرئيس من أن هؤلاء يعتزمون الاستيطان في تونس وليس المرور منها إلى أوروبا. قالت وقتها بلهجة استنكارية ساخرة «شوف هاك البلاد الهايلة!!» (أنظر إلى تلك البلاد الرائعة) التي يريدون البقاء فيها، فنالت عاما سجنا!!.
٭ كاتب وإعلامي تونسي
فيا من حكم عليه بالاعدام/سحب الجنسية ومصادرة الأملاك، ما بعد 9/4/2003،
(قضية عادلة يتطوع للدفاع عنها محامي فاشل، تنقلب إلى قضية باطلة)
يا سعادة وزير الثقافة السابق (د أسعد الهاشمي)، إذن، هل (الخطأ) في التطوع؟!
أم الخطأ في (قبول) تقدمه، للعمل السياسي، بلا تمحيص، هل هو أهل له، أم لا؟!
كما حصل من ممثلي (الإسلام السياسي)، في العراق ما بعد 9/4/2003؟!
فشاركوا في تمرير الظلم والفساد والغش، على أرض الواقع؟!
بحيث أصدرت جريدة الوقائع العراقية، قرار حتى مصادرة أملاك جمعية التربية الإسلامية (كممثلة أو رمز الإرهاب (المقاومة))، ولا حول ولا قوة إلّا بالله؟!🤬😡🤯
أي من وجهة نظري، نحتاج إلى مثال عملي لما نشرته جريدة القدس العربي، البريطانية، بالذات تحت عنوان (الكتابة الملعونة) https://www.alquds.co.uk/?p=3372126
عن ما هي اللعنة والملعون، في دولة الحداثة (الديمقراطية)، الحوار في الرابط التالي
https://youtu.be/BlbeI9DMwc4?si=7ayZatNkhNz61bWD
هل فيه إلغاء إلى كل شيء، يُمثّل (فلسطين) ما بعد عام 1945، مثل حال إشكالية (البدون) حاملي الجواز 17، في (الكويت) ما بعد 1991،
على أنقاض مفهوم المواطن والحقوق والأوقاف في أرشيف الدولة (العثمانية)، أم لا؟!
لأن من الواضح نحن في زمن المتناقضات، ونسف كل المفاهيم
ا.د. فاضل الربيعي
https://youtu.be/0q_Kg94pysQ?si=7oxqNIo-sfVzUgVL
ينسف التاريخ والجغرافيا في كل ما يتعلق مع السبي البابلي (اليهود)
https://youtu.be/kWIWIvbEBuY?si=Z_yoSqflYLuoc2jz
ولا حول ولا قوة إلّا بالله 🙉🙈🙊
بينما وزير النقل السابق نسف معنى أو سبب (التفاوض/العقود)🫣🤭🤣
في لقاء جرى مع الاستاذ عامر عبدالجبار حول مشروع انبوب نفط بصرة-عقبة وضح لنا النقاط التالية حول المشروع
التكلفة الإجمالية 28 مليار دولار يدفعها العراق سنتا سنتا
1. الأنابيب التي تمر في الأراضي الأردنية والتي سيدفع تكلفتها العراق تصبح ملك للأردن حال اكتمال المشروع
2. الميناء النفطي في العقبة والذي يدفع العراق تكلفة انشائه العراق يصبح ملك للأردن حال اكتمال المشروع
3. المدينة الصناعية في الاردن التي سيتكفل العراق ببنائها بأمواله والتي ستوظف 10 آلاف عامل أردني ستصبح ملك للأردن حال اكتمال المشروع
4. مصافي تكرير النفط الخام في مصر والتي يدفع تكلفة بنائها العراق تصبح ملكا لمصر حال اكتمال المشروع
5. النفط العراقي الذي يمر عبر الانابيب العراقيه في الأراضي الأردنية والتي تكفل بمدها العراق سيدفع قباله العراق 25 دولار على كل برميل مع العلم أن النفط يباع بأقل من 16 دولار من سعره في السوق
هذا
#مشروع_خط_انبوب_البصره_عقبه او كما يسمى بمشروع الشام الجديد وهو #مشروع_إسرائيلي في حسبه بسيطه
النفط يباع -16 للبرميل
الاردن تاخذ 25 دولار على كل برميل
تكلفة انتاج البرميل 25 دولار
بالمجموع العراق يتحمل تكلفة 66 دولار للبرميل الواحد المصدر عبر هذه الأنابيب
إذا انخفض سعر النفط إلى أقل من 66 دولار العراق يصدر النفط ويدفع أموال إضافية إضافة للتصدير
على جميع الشرفاء مشاركة المنشور
صباحكم عسل
بينما السوري/الأردني نسف معنى الحزب والحزبية أو السياسة، حسان الصفدي
https://youtu.be/EXH7eY33zHQ?si=45_hbKOeM72FPgwt
عن سبب الإنفصال عن الإخوان، في سوريا، بسبب الدلع/الاستهتار/عدم استيعاب معنى المسؤولية، تجاه (الآخر) ولا حول ولا قوة إلّا بالله.🤬😡🤯
وأخيراً قانون الجنسية والتجنيس الجديد في (العراق) من (م محمد شياع السوداني) في عام 2024،
https://youtu.be/uyjVX2HOPwk?si=u3TFfTiDpcg4Y_A_
هل له علاقة بتعديلات قانون الجنسية (الكندي)، بسبب الحرب في لبنان عام 2006 كما طرحها فادي👆، أم لا؟!🤣🫣🤭
لا نريد أن تتحول الثقة التي وضعها الشعب التونسي في قيس سعيد سنة 2019 إلى خيبة أمل وكابوس مرعب. حفظ الله الجزائر وتونس والمغرب وليبيا وموريطانيا من كل سوء، آمين!