الشرع يقول إنه لا يخشى الحرب مع إسرائيل ويكلف الدروز بحفظ الأمن في السويداء- (فيديو)

حجم الخط
11

دمشق: أكد الرئيس السوري أحمد الشرع أن بلاده قادرة على التصدي لمحاولات الكيان الإسرائيلي الرامية إلى تفكيك النسيج الوطني السوري، مشددًا على أن وحدة سوريا ومصالح شعبها كانت وستبقى الأولوية في وجه أي مؤامرات خارجية.

وأضاف الشرع، في كلمة متلفزة وجهها إلى السوريين على خلفية أعمال العنف التي شهدتها محافظة السويداء في جنوب البلاد على مدار الأيام الماضية، أن “الكيان الإسرائيلي الذي عودنا دائما على استهداف استقرارنا وخلق الفتن بيننا منذ إسقاط النظام البائد، يسعى الآن مجددا إلى تحويل أرضنا الطاهرة إلى ساحة فوضى غير منتهية”.

وقال الشرع: “لقد قرّرنا تكليف بعض الفصائل المحلية ومشايخ العقل مسؤولية حفظ الأمن في السويداء”.

واعتبر أن إسرائيل تهدف إلى تفكيك وحدة الشعب السوري وإضعاف قدراته على المضي قدما في “مسيرة إعادة البناء والنهوض”.

وقال إن “هذا الكيان لا يكف عن استخدام كل الأساليب في زرع النزاعات والصراعات، غافلا عن حقيقة أن السوريين بتاريخهم الطويل رفضوا كل انفصال وتقسيم”.

وأضاف الرئيس السوري: “نحن أبناء هذه الأرض والأقدر على تجاوز كل محاولات الكيان الإسرائيلي الرامية إلى تمزيقنا... نحن أبناء سوريا ونعرف جيدا من يحاول جرنا إلى الحرب ومن يسعى إلى تقسيمنا”.

واستطرد قائلا: “سوريا ليست ساحة تجارب للمؤامرات الخارجية ولا مكانا لتنفيذ أطماع الآخرين على حساب دماء أطفالنا ونسائنا… من خلال هذه الدولة نتحد جميعا دون تفرقة من أجل أن نعيد لسوريا هيبتها ونضعها في مقدمة الأمم”.

ودعا الشرع السوريين إلى الوحدة لتجاوز التحديات كافة، موجها رسالة إلى الدروز، شدد فيها على أن “سوريا لن تكون أبدا مكانا للتقسيم أو التفتيت أو زرع الفتن بين أبنائها… نؤكد لكم أن حماية حقوقكم وحريتكم هي من أولوياتنا وإننا نرفض أي مسعى يهدف لجركم إلى طرف خارجي أو لإحداث انقسام داخل صفوفنا، إننا جميعا شركاء في هذه الأرض ولن نسمح لأي فئة كانت أن تشوه هذه الصورة الجميلة التي تعبر عن سوريا وتنوعها”.

وأوضح الشرع أن الدولة السورية تدخلت بكل مؤسساتها لوقف ما جرى في السويداء من قتال داخلي بين مجموعات مسلحة من المحافظة ومن حولها من مناطق إثر خلافات قديمة.

وأضاف: “بدلا من مساعدة الدولة في تهدئة الأوضاع، ظهرت مجموعات خارجة عن القانون اعتادت الفوضى والعبث وإثارة الفتن، وقادة هذه العصابات هم أنفسهم من رفضوا الحوار لشهور عديدة، واضعين مصالحهم الشخصية الضيقة فوق مصلحة الوطن وارتكبوا في الأيام الأخيرة ما ارتكبوا من الجرائم بحق المدنيين”.

واتهم الشرع إسرائيل باستهداف موسع للمنشآت المدنية والحكومية لتقويض جهود الدولة في احتواء التوترات، “مما أدى إلى تعقيد الوضع بشكل كبير ودفع الأمور إلى تصعيد واسع النطاق لولا التدخل الفعال للوساطة الأمريكية والعربية والتركية التي أنقذت المنطقة من مصير مجهول”.

وقال: “كنا بين خيارين، الحرب المفتوحة مع الكيان الإسرائيلي على حساب أهلنا الدروز وأمنهم وزعزعة استقرار سوريا والمنطقة بأسرها، وبين فسح المجال لوجهاء ومشايخ الدروز للعودة إلى رشدهم وتغليب المصلحة الوطنية”.

وتابع: “لسنا ممن يخشى الحرب ونحن الذين قضينا أعمارنا في مواجهة التحديات والدفاع عن شعبنا لكننا قدمنا مصلحة السوريين على الفوضى والدمار، فكان الخيار الأمثل في هذه المرحلة هو اتخاذ قرار دقيق لحماية وحدة وطننا وسلامة أبنائه”.

وأكد الرئيس السوري على محاسبة “من تجاوز وأساء لأهلنا الدروز، فهم في حماية الدولة ومسؤوليتها، والقانون والعدالة يحفظان حقوق الجميع دون استثناء”.

(وكالات)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

  1. يقول محمد شهاب:

    كلمة الرئيس الشرع بليغة و صادقة و واقعية
    حفظ الله سوريا و أهلها

  2. يقول بدر الدين المغربي:

    كلام جميل ومتعقل،قيادة راشدة لسوريا رغم التحديات الصهيونية و الغربية،حفظ الله سوريا من حقد الحاقدين ومكر الماكرين

  3. يقول سامي2:

    اقدر لاحمد الشرع حكمته وليست غربية عليه فهو سليل الامويين وهم بحق اهل السياسة والحكم والحكمة، وعليه ان يطمئن على ارض الواقع كل السوريين ان عقيدة داعش والقاعدة قد ولى بغير رجعة، عليه ان يتبع حكمة و خطي عظماء الدوله الامويه معاوية وعبدالملك بن مروان زضى الله عنهما الذين ثبتوا الاسلام وقضوا على الفتن داخل العالم الاسلامى بالسياسة واعطاء الحقوق والعدل بين المواطنين بغض النظر عن الدين فى ذلك الوقت من ثم قاموا بنشر الاسلام،ـ رسالة من انسان بسيط يسعي ليعيش بكرامة، ايها الشرع اعلن سوريا دولة تساولا بين جميع ابنائها دولة علمانية كاملة الدسم، انت الوحيد القادر على ذلك، فحتى الان انت بطل ومنقذ فى عيون كل السوريين، لا تفوت الفرصة

  4. يقول Abdo Abdoo:

    قي اول خطاب وأول كلمة له ، ظهر الرئيس السوري قويا وأسلوب رائع وفصاحة مدهشة قل نظيرها عند الملوك والرؤساء العرب ماشالله

  5. يقول كريم علي:

    يريدون جر سوريا للحرب حتى يعطوا لانفسهم مبرر لضرب كامل البنية التحتية السورية لاعادة سوريا ٢٠ عام الوراء ليسهل الاقتتال والذبح الداخلي بين السوريين على امل تفكك الدولة.
    هذا جواب اسرائيل لكل من يقول نريد السلام. لا يوجد سلام، فقط تبعية ورضوخ واستسلام لكل المنطقة، لهذا وجدت اسرائيل ولهذا يدعمها الغرب.
    على مصر والسعودية مسؤولية لن يرحمهم منها التاريخ.

  6. يقول أسامة كلّيَّة سوريا/ألمانيا:

    يبقى شيء مهم وهو المشاركة الوطنية في بناء الدولة وليس مؤتمرات وطنية وهمية!

  7. يقول أبو نواس:

    هذه السويداء وليس الساحل هناك من يقف بجانبهم ويحميهم من الفصائل والمجموعات التكفيرية

  8. يقول مليك:

    كل من يأتي على ظهر دبابة امريكية او تركية فهذا هو مصير حكمه: فشل و فتن و بيع للاوطان و المستفيد الصهاينة

    1. يقول rana:

      أحسنت كلام في الصميم

  9. يقول Dr arabi:

    فعلا، يجب ايقاف الصهاينة عند حدهم وصد اعتداءاتهم ،النار بالنار والرصاص بالرصاص،فلايفل الحديد إلا الحديد. أما مقولة إذا ضربك أحدهم على خدك الأيمن فأدر له خدك الأيسر ،فهذا لا يفيد مع الصهاينة ولا يزيدهم إلا غطرسة و إحساسا بالعظمة.

  10. يقول سلام عادل(المانيا):

    الشرع بين نارين فهو ليس قادر على اخضاع كل الفصائل الاسلامية والسيطرة عليهم لانه بحاجة اليهم حاليا وليس قادرا على مواجهة اي دولة مجاورة فما بالك باسرائيل ولذا عليه ان يتحلى بالدبلوماسية مع الخارج وبناء ثقة مع الاقليات واعطاءهم المسؤوليات الامنية في مناطقهم لان الفصائل الاسلامية الاخرى تنتظر الفرصة لتنتقم من الاخرين باعتبارهم اهل ظلالة وكفر وهذا ما حصل مع العلويين واخيرا مع الدروز

اشترك في قائمتنا البريدية