العراق: «حزب الله» يهاجم السوداني ويصف اشتباكات مع الأمن بـ «الفخ»

حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: وصف المسؤول الأمني لـ «كتائب حزب الله»، أبو علي العسكري، الاشتباكات التي وقعت قبل أكثر من أسبوع بين الأمن العراقي و»الحشد الشعبي»، بأنها «فخ أُحكمت خيوطه بيد أحد خونة الشيعة» استُدرجت فيه قيادة «الكتائب» بسبب «خطأ في التقدير»، حسب تعبيره، متهما رئيس الوزراء، محمد شياع السوداني بأنه «ساهم في الانجرار نحو هذا الفخ السياسي والأمني».
في 27 تموز/ يوليو 2025، وقعت اشتباكات مسلحة داخل دائرة الزراعة في منطقة السيدية، الواقعة في جانب الكرخ من بغداد، على إثر خلاف بين المدير الجديد للدائرة، الذي حاول استلام مهامه رسمياً، وبين المدير السابق المحسوب على كتائب «حزب الله»، الذي رفض مغادرة الموقع.
قوة أمنية رافقت المدير الجديد، في حين حضرت مجموعة مسلحة يُعتقد أنها تابعة للواءين 45 و46 ضمن «الحشد الشعبي»، ما تسبب باشتباك استُخدمت فيه أسلحة خفيفة ومتوسطة، وأدى إلى مقتل شخصين وإصابة آخرين، إضافة إلى اعتقال 14 فرداً من المجموعات المسلحة، حسب بيان قيادة العمليات المشتركة حينها.

قال إنه «لا يملك» خبرة عسكرية… وتحدث عن «خطأ في التقدير»

وأشار العسكري في بيان له إلى أن «الحوادث الأمنية الأخيرة أعادت أجواء عام 2014، حين كانت بعض مناطق حزام بغداد مسرحاً لاقتتال طائفي وعمليات عنف نفذتها جماعات إرهابية»، محذراً من أن «تدهور الوضع الأمني قد يشعل فتيل فتنة طائفية جديدة ما لم يُتدارك الأمر».
وفي بيانه اتهم العسكري «جهات داخل الأجهزة الأمنية بالتواطؤ مع جهات أجنبية»، قائلاً إن «قيادات أمنية فاسدة تعمل لخدمة مشروع أمريكا وإسرائيل المتمثل في الفوضى والتقسيم». ولفت إلى «عدم خبرة رئيس الوزراء العسكرية»، متهماً إياه بأنه «ساهم في الانجرار نحو هذا الفخ السياسي والأمني»، داعياً «الإطار التنسيقي» إلى «تسليم الملف إلى المؤهلين».
كما طالب العسكري بتشكيل لجنة «محايدة» لكشف من يقف خلف التفجيرات الأخيرة، وتقديم «المجرمين الحقيقيين» للعدالة، رافضاً ما اعتبره «زجّ أسماء المجاهدين في السجون لمجرد تسجيل موقف سياسي».
وشدد في الختام على أن «الدم العراقي عزيز»، مؤكداً أن «كتائب حزب الله لن تهدأ حتى كشف المتورطين، وتطهر الأجهزة الأمنية من العملاء والمتخاذلين».
في الموازاة، وجّه نائب رئيس مجلس النواب العراقي، شاخوان عبد الله أحمد، خطاباً رسمياً إلى مؤسسة «الشهداء»، مطالباً بتعويض عائلة ضحية الاشتباكات المسلحة التي وقعت بين قوات تابعة لـ»الحشد الشعبي» والقوات الأمنية في منطقة السيدية في بغداد، الشهر الماضي.
وجاء في نصّ كتاب رئيس لنائب رئيس البرلمان، أنه «أطلع أثناء حضوره مجلس الفاتحة (العزاء) وتقديم واجب العزاء لعائلة المرحوم عباس عبيد شباط العتابي سائق التاكسي الذي ذهب ضحية الاشتباكات المسلحة التي حدثت مؤخرا في مديرية زراعة بغداد، على واقع عائلته المأساوي لفقيدهم المعيل الوحيد لهم، والألم الذي أصابهم من جراء هذا الحادث الأليم، وتقديراً لوضعهم المعيشي وجبراً للضرر الذي أصابهم مادياً ومعنوياً، واستناداً لأحكام قانون تعويض المتضررين جراء العمليات الحربية والاخطاء العسكرية والعمليات الارهابية رقم (20) لسنة 2009 وجّه بضرورة الإسراع في شمول عائلة الشهيد بأحكام القانون المذكور أنفاً لتخفيف معاناة الفاجعة عنهم وتعزيز شعورهم برعاية المؤسسة والدولة لهم».

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اشترك في قائمتنا البريدية