مناف طلاس: يجب إنشاء مجلس عسكري سوري “يُوحد البندقية” والوقت ليس مناسبا للتطبيع مع إسرائيل

حجم الخط
0

باريس- “القدس العربي”: احتضن معهد العلوم السياسية “سيانس بو”، السبت، في العاصمة الفرنسية باريس، مُحاضرة لمناف طلاس، نظمها Le Cercle France Liban (حلقة فرنسا-لبنان)؛ وتطرق فيها الجنرال السوري المنشق عن النظام السوري السابق إلى موقفه من الوضع الحالي في البلاد وتطلعاته المستقبلية.

جرت المحاضرة وسط إجراءات مشددة، حيث فرض على الحضور التسجيل مسبقًا عبر موقع إلكتروني ثم تقديم بطاقات الهوية عند الدخول للتأكد من تطابق الأسماء، ناهيك عن التحذير قبل وخلال المحاضرة من التقاط أي صور أو تسجيل فيديوهات..

أمام حضور متنوع من عشرات الأشخاص، في أحد مدرجات معهد العلوم السياسية “سيانس بو” بباريس، عبّر الجنرال السابق في الحرس الجمهوري والمعارض للنظام السوري المخلوع، منذ عام 2012، عن أمنيته في نجاح السلطات السورية الانتقالية برئاسة أحمد الشرع، مشدّدا، في الوقت نفسه، على أن طريق النجاح يبدأ باستيعاب جميع السوريين، والمشاركة الحقيقية للسلطة.

واعتبر مناف طلاس أن ما نراه الآن في سوريا هو هيمنة لون واحد على السلطة، داعيا الشرع إلى “الدخول على الدولة وليس على السلطة”؛ معبّرا في الوقت ذاته، عن استعداده للتعاون معه، مع الإشارة إلى أنه ليس هناك أي تواصل، حتى الآن، بينه وبين الحكومة السورية الانتقالية.

كما شدد الجنرال السابق على أنه ليس لديه أي طموح سياسي ليصبح رئيسا، موضحا أن هدفه هو توحيد سوريا والمشاركة في تشكيل الدولة السورية لا السلطة.

وقال مناف طلاس أيضا إنه يُفضل، في سوريا، إسلاما أشعريا أو صوفيا يُشارك بالسياسة وليس إسلاما سياسيا يفرض نفسه عليها، على حد قوله.

وتحّدث طلاس عن ضرورة إنشاء مجلس عسكري “يُوحد البندقية” ويدمج جميع القوى على الأرض تحت مظلة جامعة، من أجل بناء جيش وطني حقيقي، يكون “علمانياً” وليس “إسلاميا”. وتحدّث عن حرصه الشديد على إنقاذ المؤسسة العسكرية السورية و منع انهيارها، مُشيرا في هذا الصدد أن لديه تواصلا مع ما لايقلّ عن 10 آلاف من الضباط المنشقين، ومن قسد، وفصائل أخرى.

واعتبر أنه يجب التخفيف من سلطة الرئيس لصالح المجلس العسكري، معتبرا أن المؤسسة العسكرية هي القادرة على ضبط الأمور وحماية المرحلة الانتقالية.

بخصوص السلام والتطبيع مع إسرائيل، اعتبر الجنرال السوري السابق أنه من المبكّر الخوض فى هذا الموضوع، لأن سوريا دولة هشة، ليست في وضع اتخاذ قرار سيادي. وأي خطوة في هذا الصدد تتخذ في هذا التوقيت، وسط غياب برلمان ودستور وجيش وطني قوي، ستكون “استسلاما“ أو “سلاما مفروضاً”.

حول الشّتات السوري، اعتبر الجنرال السابق أنه يجب وضع خريطة طريق سريعة لعودة السوريين في بلدان الجوار (لبنان والأردن وتركيا)، ودمجهم بشكل سريع، ضمن آليه واضحة. وفي مرحلة لاحقة يجب إشراك الشتات في الغرب، الذي يمكنه المشاركة في إعادة البناء، بعد أن بات يتمتع ب“عقلية مؤسساتية” بحكم العيش والاندماج في هذه البلدان على مدى سنوات.

كلمات مفتاحية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اشترك في قائمتنا البريدية