الموال أو المواليا فن من فنون الغناء العربي، نجده لدى أغلب البلدان العربية على اختلاف لهجاتها وأنغامها وإيقاعاتها الموسيقية، والموال كلام يغنى منغماً دون موسيقى، أو بمصاحبة لحنية خفيفة، هذا الكلام سواء كان عامياً أو فصيحاً يتطلب نظماً شعرياً خاصاً بأوزان معينة، وينفتح فن الموال بشكل عام على مختلف المواضيع الشعرية والغنائية، كالمواضيع العاطفية والوطنية والدرامية وما إلى هنالك. قد يسبق الموال الأغنية أو يتوسطها كفاصل من السماع العميق المتأني، وقد يغنى الموال منفرداً، وهناك من المواويل ما هو قصير ومتوسط الطول، وهناك ما يمتد لأكثر من ساعة كعمل فني متكامل يروي قصة ما، ويكون الموال في هذه الحالة أشبه بمسرحية غنائية، أو أوبريت أو أوبرا قصيرة، خصوصاً تلك المواويل التي تروي الحكايات الشعبية الشهيرة في مصر على سبيل المثال. نشأ فن الموال في أرض العراق وارتبط اسمه ببلدة واسط على وجه الخصوص، ثم حملته رياح الشرق إلى بقية البلدان العربية، فازدهر في ربوع الشام، وتنوعت ألوانه في سوريا وفلسطين ولبنان، ثم انتقل إلى مصر ليتم تمصيره وربطه بالوجدان الشعبي، وقوله بلهجات المناطق المختلفة في الوجه البحري والوجه القبلي، وليصبح هناك الموال الصعيدي والموال الفلاحي، والموال القاهري أيضاً، حيث اللهجة العامة الشاملة. ولا يزال فن الموال قائماً في العراق حيث كانت جذوره، وهو فن كبير في بلاد الرافدين تتعدد أسماؤه وأنواعه، وله رواده وأساطينه في الغناء وأصوله وتقاليده الفنية الراسخة.
يعتمد الموال على التطريب وتمديد الكلمات واستعراض القدرات الصوتية والنفس الطويل، ويكون الغناء فيه أبطأ من إيقاع الغناء العادي، وفيه يبوح المغني بالشجون والأحزان، فيشكو آلام الحب وتقلب الدهر وظلم البشر وغيرها من المواضيع، ويتميز بعض المواويل بترديد كلمة معينة في ختام كل جملة، واستخدام الكلمة ذاتها لتصنع معنى جديداً في كل مرة.
هارون الرشيد والقضاء على البرامكة
من أكثر الروايات شيوعاً حول نشأة فن الموال، تلك الرواية التي تربطه بحادثة دموية لا تخلو من القتل الشنيع والتنكيل العنيف والدراما الرهيبة. هي تلك الحادثة المشهورة المعروفة في التاريخ باسم نكبة البرامكة، وهكذا يأخذنا فن الموال إلى ماض بعيد، حيث زمن هارون الرشيد، الخليفة العباسي الذي تحيط به هالة من الخيال وتنتثر حوله القصص والحكايات، وكل ما يضاف إلى الوقائع التاريخية المثبتة، التي توثق فترة حكمه وخلافته. يرتبط اسم هارون الرشيد بالمجد والنعيم والثراء والبذخ، والقوة والسلطة والنفوذ على أراض وبلدان وأمم بأكملها، وبالتقدم العلمي والثقافي الذي كان يبهر الغرب حينذاك بما ليس لديهم وما لم يعرفوه ويروه من قبل، وكذلك يذكر الفن مع سيرة هارون الرشيد حيث مجالس الشعر والغناء والموسيقى في قصوره، كما يرتبط اسمه بالنساء والجواري، وشدة التعلق بمتع الحياة، حتى صار مثلاً ولقباً يطلق على الرجل الذي يقترن بأكثر من امرأة، أو الذي يرى نفسه أنه يستحق أن يكون معبود النساء.
نكبة البرامكة حدث هائل صنعه هارون الرشيد، عندما قام بقتل جعفر البرمكي وزيره القوي وعضد حكمه وصفيّه المقرب، وقضى على البرامكة جميعاً بأسلوب وحشي هو أقرب إلى الإبادة الجماعية، فقتل رجالهم وشيوخهم وأطفالهم ونساءهم، وصادر أموالهم وممتلكاتهم وثرواتهم الطائلة، ومن بقي منهم على قيد الحياة رمى به في أعماق السجون ليلقى أشد صنوف العذاب وأقسى ألوان الهوان. البرامكة جماعة أو عائلة كبيرة فارسية شيعية الأصل، وربما كانت من الطائفة العلوية، حسبما يقال، أو كانت موالية لها، جاء الجد الأكبر واسمه خالد من خراسان، واستعانت بهم الدولة العباسية في مواجهة أعدائها، وصار للبرامكة نفوذ كبير وسطوة عظيمة وثروة هائلة، وظلت الأجيال من هذه العائلة شديدة القرب من أولي السلطة، ومركز الحكم والخلافة. وجعفر بن يحيى البرمكي حفيد خالد، من أشهر البرامكة وأقواهم وألمعهم في ميدان السياسة، ولنا أن نتخيل مكانته في ذلك الزمن القديم، وهو من كان وزير هارون الرشيد وجليسه والرجل المقرب منه بدرجة كبيرة، ويقال إن جعفر كان صاحب الرأي والمشورة إلى حد جعل من البرامكة دولة داخل الدولة.
كان تخلص هارون الرشيد من وزيره القوي ورجله المقرب حدثاً جللاً، لا يزال دويه يتردد في أروقة التاريخ، يثير البحث والتساؤل ويطرح الرؤى والتحليلات المختلفة للحدث، ويحرك مخيلة المبدعين الذين اتخذوا من هذه الحادثة المأساوية مادة لأعمالهم. وتتعدد التفسيرات لأسباب وقوع نكبة البرامكة، فهناك من يرجعها إلى خلاف سياسي بحت، وخشية هارون الرشيد من نفوذ البرامكة، وعلى رأسهم جعفر البرمكي، وخوفه من أن يسلب منه الحكم والخلافة، وهناك من يصورها كجريمة طائفية ضد الشيعة، أو من يوالونهم، وغضب هارون الرشيد من مساندة البرامكة للعلويين. لكن كلاً من هذين السببين لا ينفصل بالضرورة عن السبب الرئيسي والأكبر في هذه المأساة الدامية، وهو العباسة أخت هارون الرشيد، تلك الشخصية التاريخية ذات الشهرة الكبيرة أيضاً، والتي تحولت إلى موضوع فني للعديد من الأعمال المسرحية والشعرية والروائية، كمسرحية العباسة للأديب الشاعر عزيز أباظة، وكانت هذه المسرحية سبباً في حصوله على لقب الباشوية، فعندما ذهب الملك فاروق لمشاهدة المسرحية ونالت إعجابه منح مؤلفها لقب باشا، وكان عزيز أباظة أول من يحصل على هذا اللقب تكريما له على إبداعه لعمل معين، واعترافاً بقيمة وأهمية الفنون والآداب، وتقديراً لمسرحية تاريخية تثقف الشعب وترتقي به، صحيح أن الكثير من نخبة مصر الذهبية وكبار أعلامها قبل 1952 كانوا يحملون ألقاب الباشوية والبكوية، لكن حصول عزيز أباظة على اللقب كان سابقة فريدة حيث أنه كان كالجائزة التي منحت إليه مقابل عمل أتقن إبداعه. ولنا أن نتخيل الأجواء التحفيزية التي أشاعها قيام الملك فاروق بمنح كاتب لقب الباشوية، لأنه أبدع عملاً رائعاً، وكيف شجع ذلك على المزيد من الإبداع، ولم يكن الملك فاروق وحده الذي يهتم بالفنون والآداب في مصر، فنقرأ مثلا في مجلة «الرسالة» أن الملك فؤاد ذهب يوماً ليشاهد مسرحية «محمد علي الكبير»، وبمجرد ظهور الممثل عبد العزيز خليل، الذي كان يجسد شخصية محمد علي باشا، وقف الملك فؤاد احتراماً وفوجئ الحضور وتبعه في الوقوف، ثم ارتبك الممثل ولم يدر ماذا يفعل لعدة ثوان، ثم اهتدى إلى أن يقول اجلسوا يا أولادي.
العباسة وجعفر البرمكي
تنطوي قصة العباسة وجعفر البرمكي على قدر كبير من الغرابة، فقد قام هارون الرشيد بتزويج العباسة لجعفر، واشترط عليه ألا يدخل بها وأن يظل زواجهما صورياً، ويفسر البعض هذا الفعل الغريب بأن الرشيد أراد أن يحول جعفر إلى محرم من محارم العباسة، لأنه كان يحب أن تكون أخته حاضرة دائماً في مجلسه، وفي الوقت نفسه كان يحب أن يكون جعفر كذلك حاضراً في مجلسه طوال الوقت، ما يدل إن صحت هذه الرواية الغريبة أيضاً أن العباسة وجعفر كانا من أقرب المقربين لهارون الرشيد. لكن لماذا لم يرد الرشيد أن يتم زواجهما وتكتمل أركانه؟ ربما لأنه كان يخاف جعفر بقدر ما يحبه ويخشى أن يكون له ذرية من الأميرة العباسة. لكن العباسة اجتمعت بجعفر في غياب الرشيد وحملت منه سراً، ويقال إنها أنجبت أيضاً، لهذا ثار الرشيد ثورة عارمة عندما علم بوقوع هذا الأمر، وأطلق سيوفه تفصل الرؤوس عن الأجساد وفي مقدمتهم رأس جعفر، وانتقم انتقاماً شديداً من كل برمكي. وفي ليلة واحدة اختفى البرامكة وانتهى مجدهم وتبدد نفوذهم، وضاع سلطانهم وسطوتهم وكل ما اكتسبوه عبر سنوات طويلة منذ مجيئهم من خراسان، وذهبت ثرواتهم الطائلة وكنوزهم إلى خزائن هارون الرشيد العامرة.
يقال إن هارون الرشيد لم يقتل العباسة، وإنما قتل ذريتها من جعفر، وهكذا يمكن تناول هذه النكبة من منظور رومانسي، يجعل منها دراما عاطفية بلغ الحب فيها منتهاه حتى وقعت المذابح وسالت الدماء، ويمكن أن نرى جعفر البرمكي عاشقاً بذل النفس والروح في سبيل المعشوقة، وربما كان ماكبث آخر صاحب طموح سياسي هائل، لكنه قتل قبل يقتل. ويبدو أن هذا العاشق كان غارقاً في حب آخر مع جارية من جواريه، ظلت تلك الجارية مجهولة الاسم، لكن خلدتها أبياتها الحزينة التي أخذت ترثي بها سيدها ومولاها جعفر، وتردد في نهاية كل شطر كلمة مواليا أو يا مواليا، ومن هنا جاءت تسمية الموال، ويبدو أن هذه الجارية كانت وفية مخلصة، لأن رثاء البرامكة كان محرماً ويستوجب أشد العقاب، ولم يكن مسموحاً حتى إبداء الحزن عليهم، وذكر ما وقع لهم، لكن هذه الجارية ظلت ترثي البرامكة وتم تداول أبياتها حتى وصل بعضها إلينا كقولها: «يا دار أين ملوك الأرض.. يا مواليا.. أين الفرس.. يا مواليا.. أين الذين حموك بالقنا والترس.. يا مواليا.. تراهم رمما تحت الأراضي الدرس.. يا مواليا.. سكوت بعد الفصاحة أسنتهم خرس.. يا مواليا.
مروة صلاح متولي
كون فن المواويل ظل من بين اقتراحاتي المؤجلة التي توقعت ألا يسقط سهوا من اهتمامات الفاضلة مروة متولي وودت لو استعرض المقال بعضا من اعلام هذا الفن الاصيل الذين ارتبطت اسماءهم بليالي السمر في حضرة الاذاعة و الاثير زمنا مثل الفنان الصعيدي محمد طه و الحلبي اديب الدايخ المشهور برائعة يقولون ليلى بالعراق مريضة لقيس ابن الملوح و لكن دراما التاريخ التي لازلت تحرقنا اخدت من العرض حيزا كبيرا و لأن الدكتورة مروة منفتحة على اضافات قراءها الكرام استأذنها بعد التوطئة في التذكير ان الموال كان فنا ذا قيمة عالية في اوج الاغنية العربية و اداؤه يعد امتحانا يكشف كمال صوت صاحبه لذلك اهتم به كبار المطربين كمحمد عبد الوهاب الذي ادى الكثير من المواويل كاللي انكتب علجبين و في البحر لم فتكم و امانة ياليل و غيرها اما فريد الاطرش ففضله لا يحصى في ترسيخ الموال كعنصر جمالي حتى في الاوبريتات في ذهن المستمع العربي متألقة كالعادة تحيتي و مودتي
شكرا جزيلا أخي الكريم قلم الرصاص وتحياتي لك
هكذا يجيء لكل مادة وقتها.. وهناك الكثير من المواضيع الأخرى الرائعة التي اقترحتها علي وأود الكتابة عنها.
لم أرد أن أمر سريعا على أقطاب الموال.. وفضلت أن يكون التناول في مقالات منفردة.. وخصوصا فريد الأطرش الذي مزج الموال بالأغنية العصرية في زمنه. بالإضافة إلى أسماء أخرى كبيرة طبعا.
يقولون ليلى بالعراق مريضة.. كان يسمعها الدكتور زكي مبارك ويفتتن بها ومنها استوحى عنوان كتابه “ليلى المريضة في العراق” وهو من أكثر الكتب المفضلة عندي.
إن شاء الله سوف أكتب عدة مقالات أخرى عن فن الموال.
× × أود أن أؤكد ، علي التقدير العظيم ، للدكتوره مروه ، و قلمها الذي سطر لنا هذا المقال – موضوع مداخلتي – عن الموال ، الذي هو إبداع بموهبة فوق العادة .
× × فالموال كأشعار شفويه شعبية ، هو كنوز لفظية ، و فكرية ، و تعبيرية ، و فنية . و هو من الفنون الشعبية ، التي أبدعت دراسات فنية ، في الأدب الشعبي العربي ، و طورت الأغنية العربية ، لتصيغ التقاليد ، و الأعراف ، و العادات ، و الخصال ، و القيم ، الروحية منها ، و المادية ، عبر الأزمنة و الأماكن .
× × و الموال ، كطيف من أطياف الغناء الشعبي ، دائماً ينشأ في أحضان حكاية ، و حكاية تحدث في أي مجتمع .
× × و مازال الموال ، عبر هاتيك الأزمنة محتفظاً بجوهره ، و جمهوره و مريديه ، و يسلب الألباب من الناس ، سواء كان باللحن البطيئ ، أو حتي باللحن السريع .
× × و لأن الموال مرآة لقضايا الناس ، و أتراحها ، و أفراحها ، فقد طرق جميع صنوف الشعر ، بما فيها الوصف ، و الرثاء ، و الغزل .
= = يتبع = =
شكرا جزيلا يا فندم 💕
× × ولما كانت مقدمة مقال الدكتوره مروه ، بتأصيل نشأة الموال كأدب ، و فن شعبي عراقي ، إنتقل إلي ربوع بلادنا العربيه ، فإنني أحفظ عن شاعر عراقي أبياتاً للموال تقول : –
يقولون : أين الوفا ؟
قلت : الوفا موجود
يقولون : و لفك جفا
قلت : اليحب يعود
يقولون : ضوك طفا
قلت : القمر موجود
يقولون : أين الصفا
قلت : العيون السود
× × سبق يا دكتوره عرضك لأدب الموال و أنتِ تحاكينا عن أيوب المصري ، و ها أنتِ اليوم تحاكينا عن الموال: و نكبة البرامكة و جعفر بن يحيي البرمكي ، الذي كان عالي القدر ، نافذ الأمر ، عظيم المحل ، جليل المنزلة عند هارون الرشيد ، بحالة إنفرد بها ، لسماحة أخلاقه ، و طلق وجهه ، و جوده ، و فصاحته ، و بلاغته . و مقادير الرشيد و جعفر ، أحداث تعرّفت علي مثيلاتها ، أزمات الحكم عبر التاريخ .
× × من مآثر حكمة ، جعفر بن يحيي ،أن قال للرشيد : ” علمني أبي يحيي ، انه إذا أقبلت الدنيا عليك فأعط ، فإنها لا تفني و إذا أدبرت عنك فأعط ، فإنها لا تبقي ” .
× × ومن مآثر شعر ، جعفر بن يحيي :
لا تبخلن لدنيا و هي مقبلة
فليس ينقصها التبذير و السرف
فإن توليت فأحري أن تجود بها
فالحمد منها إذا ما أدبرت خلف
× × سلم يراعكِ يا دكتوره ، و لا إنقطع مدادك ، و أعتذر عن مساحة مداخلتي و شكراً .
موال جميل ومقتطفات رائعة
استمتعت بقراءتها
مع كامل المودة والاحترام لمبدعتنا د. مروة انا اعترض على هذا الاجحاف في حق بلدان المغرب العربي..
.
كيف يقف سرد وجود فن الموال عند مصر.. وهناك ترعرع وتفرق الى صعيدي وفلاحي وحتى قاهري..
وربما اسكندراني و دمياطي وبور سعيدي..
.
انا هنا غيران 😂
.
طبعا .. لا اعترض على شيئ.. بهزر.. وشكرا على مقالك الجميل..
.
ولنأخذ المغرب مثلا.. الموال موجود بقوة على طريقتنا .. ولنا طريقة حتى في قراءة القرآن وحتى رفع الآذان..
تسمى الصيغة المغربية .. ونجد تفرعات منها او نغمات منها حاضرة في الموال.. ولها ارتباط طبيعي بالموال الاندلسي
بطبيعة الحال على الطريقة المغربية ..
.
احد طرق رفع الآذان بالصيغة المغربية: https://www.youtube.com/watch?v=BPgbc1mClpE
.
موال جميل بنغم وصيغة مغربية https://www.youtube.com/watch?v=J3OD-EmtYek
.
يتبع 1
لكن تعالوا نبحث من أين اتى هذا النغم.. تعالوا معي الى جبال الاطلس الشامخة.. هناك.. هناك وفقط
سوف نجد مواويل الجبل .. التي تتحدث من ومع الجبال.. مرحبا بكم عند امازيغ جبال الاطلس..
.
https://www.youtube.com/watch?v=A2_eJpPF080
.
لكن للأمانة هناك فرق بين الموال المغربي بالعربية و تموايت الامازيغي .. هذا الاخير بقي اصيلا اصيلا
.
وهذا النوع من الفنون موجود في كثير من الثقافات .. وحتى هنا في بافاريا في جزئها من جبال الالب هناك ايضا “تموايت” بافاري
يسمونه Jodeln وتنطق يودلن .. وانا اجد فيه شبها لتموايت جبال الاطلس .. اليكم تموايت جبال الالب منطقة بافاريا
.
https://www.youtube.com/watch?v=fF1Z0WtvGxc
.
واظن انني سمعت شيئا مشابها من جبال التيبيت او ما جاور..
.
يبدو ان ترداد الصدى الجميل في شعاب الجبال يدعو صاحب الموال الى طلعات حادة ..
ثم ينزل ليسمع الصدى .. ثم يكمل.. وهكذا.. يعيد ويعيد.. في متعة وانسجام مع الطبيعة..
.
انتهى شكرا 2
أولا شكرا جزيلا ابن الوليد وأحييك على هذا التعليق الفني الرائع والتناول الذكي والأسلوب البديع الذي أخذنا إلى جبال الأطلس في المغرب. وقدم لنا باختصار أصالة وعمق فن الموال في المغرب وتشابهه مع فنون حضارات أخرى كأحد أقدم الفنون الإنسانية وغناء البشر وسط الطبيعة.
ثانيا حق الاعتراض مكفول طبعا 😊
لم أذكر الموال في المغرب لعلمي بفرادته وفروعه وتشعباته ومنها الأمازيغية والأندلسية.. ولأنه حسب ما أعلم بعيد عن تأثير النشأة والظروف التي ذكرتها في المقال.. وفيه ما لا نجده في موال مصر أو موال المشرق العربي.
وأظن أنه يجب دائما مراعاة هذا التفرد الشديد والاستقلالية في الفن المغربي.
استمعت إلى المقاطع الرائعة التي شاركتها معنا.. وألهمتني بعض الأفكار.
الغناء الأمازيغي أو الموال الأمازيغي الذي يغنى في أحضان جبال الأطلس.. سمعته من قبل.. شيء مبهر حقيقة وأقوى بكثير من الغناء البافاري في جبال الألب.
قلتها لك من قبل لديك تناول خاص وذكي للفنون بعقلية علمية.
سلام ابن الوليد و تحياتنا للجميع. إذا بحثت في نشيد الإنسان الذي كتبه جبران خليل جبران ستجد انه ذكر اهل المغرب . يقول حفظت الحكمة التي نزلت على الهند.و استظهرت الشعر المنبثق من قلوب سكان جزيرة العرب ،و وعيت الموسيقى المتجسمة من عواطف اهل المغرب. الموضوع موجود كامل على النت فقط اكتب نشيد الإنسان جبران خليل جبران ستظهر لك.
شكرا لك أخي أحمد على هذه الإصافة الجميلة..
واتمنى أن تزور المغرب انت ايضا .. 😀
تسمية هذا النمط الغنائي والانشادي بالموال..قد تكون له خصوصية التعبير والانتماء إلى البيئة القصودة بشكل متميز..ولكنه لاينفي ارتباطه كخلفية أو كامتداد بمجموعة غير محدودة من الأنماط الغنائية المتواجدة في ثقافات كثيرة..ومنها على سبيل المثال..ما هو موجود في الفلكلور السلافي والبلغاري..وفي جهات من إسبانيا مثل الأندلس واغاني الفلامينكو.. أو استورياس من خلال الأداء الشعبي المرفوق بالمزمار والطبل…ومنه استمد العبقري إسحاق البينيز مقطوعته استورياس في أواخر القرن التاسع عشر..ونقلها عزفا الفنان فريد الأطرش في إحدى أغانيه..؛ وفي المغرب نجد مثلا ذلك الأداء الصوتي الإنفرادي في العيطة..وفي تراث قبائل جبالة نجد مايسمى بأعايوع..وهو انشاد يؤدى في مواسم الحصاد أو في حفلات القرى…؛ وأما بالنسبة إلى نكبة البرامكة فقد ربطها البعض بقصة العباسة أخت الرشيد ومنهم جورجي زيدان..بينما نفى إبن خلدون ذلك نفيا قاطعا مرجعا الأمر إلى عملية محكمة استرجع بها هارون الرشيد مقاليد الحكم من براثن الشعوبية الفارسية التي هيمنت على مفاصل الدولة..مع تحياتي للمتألقة الدكتورة مروة..
تحياتي دكتور عبد الرحيم وشكرا جزيلا على ما طرحته من أفكار مهمة.
بالفعل هناك من نفى قصة العباسة كسبب لنكبة البرامكة.. لكنها قصة شيقة وشائعة بقوة.. وكذلك مثيرة لمخيلة الكتاب.
ادا سمحتم وكدالك الكاتبة المحترمة الباحثة مروة صلاح شكرا لكم ولها كدالك ودائما ان شاء الله وتحية خاصة للقراء المحترمين الذين ركبوا سفينة الفن لاصيل لا الشبيه أضع فقط بعض النقط لاكل النقط يستحيل عن لون من الوان الغناء المتميز بل على درجة عالية من لامتياز لون لايخفى عن المغنين المتميزين عن غيرهم من دخلوا الغناء من بابه الواسع لا من النافدة أطربوا ان صح التعبير أقول الموال وان لهده الكلمة في اللغة العربية لغة النغمات الموسيقية المتنوعة لغة لاعجاز لغة الفن في كل صوره لغة الفكر لغة الحكمة لغة العلم لغة الفقه لغة البحث العلمي لها معاني كثيرة لانهاية لها والكلمات التي وضعتها الكاتبة أغنت عن هده الكلمة فقد كان الشعر ولازال وسيظل رفيقا للانسان يسليه ويطربه وينصحه ويعلمه كدالك ونتمنى الا نكون قد خرجنا عن الموضوع وركبنا ظهر الخيال بين قوسين الفنان السوري صباح فخري له بصمة في هد ا اللون الغنائي
شكرا لك بلي محمد
ياله من توافق.
فاسم “متولى” هو كذلك له صلة ب “يامواليا”
والكل اشتقاقا من “ولاية ” و”ولي”. وهي النصرة.
تحياتي لك
كل ما أعلمه عن اسم متولي أنه كان منصبا كبيرا في الدولة في عهد المماليك في مصر.
المتولي في عهد المماليك يمكن مقارنته برئيس الوزراء حاليا. وهو اسم مصري خالص على ما أعتقد وأظن أنه غير موجود خارج مصر.
لقد فتحت دكتورة مروة موضوعا بالغ الثراء في فن الغناء العربي من بغداد إلى طنجة، بل إلى طليطلة. و لا نرضى منك إلا بالتوقف و لو قصيرا عند شيوخه الأعلام.
دمت متألقة كعادتك في التنوع المعرفي و في الإمتاع الفني.
شكرا جزيلا أستاذ العلمي وإن شاء الله أكون عند حسن الظن دائما.
الموال ملف كبير وفيه مادة متنوعة للكتابة… وأعدك أنني سأتوقف عنده كلما سمحت ظروف الكتابة.
خالص تحياتي
اعود لهد ا النص الفني التاريخي الغنائي لكن ادا سمحتم لنا شكرا لكم وعلى القلب الواسع وكدالك الكاتبة المحترمة مروة صلاح سميته نصا وفعلا جلب لاقلام الفنية المتميزة وقالت كلمة زيادة ليكون النص أكثر جمالية وفعلا بين قوسين مروة صلاح المحترمة ربما لم أخطئ لما ذكرت الفنان صباح فخري فقد غنى الوال في سن مبكرة خمس سنين وربما ستة فنحن كنا نستمع لاأغانيه التي كانت تتميز بالصوت العال شكرا ثانية