هل ستوافق «حماس» على خطة ترامب؟

حجم الخط
10

«لقد وافقت جميع الدول! إذا لم يتم التوصل الى اتفاق الفرصة الأخيرة هذا، فسيندلع جحيم لم يشهده أحد من قبل ضد حماس».
هكذا أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن مهلته، التي تنتهي يوم غد الأحد، لحركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية، للموافقة على خطته لإنهاء الحرب في غزة. حسب هذا التصريح الأخير لترامب فإنه بهذا الاتفاق «سنحصل على غزة إضافة إلى السلام الشامل»، فـ«لقد وافقت جميع الدول، وإذا لم يتم التوصل الى اتفاق الفرصة الأخيرة هذا فسيندلع جحيم لم يشهده أحد من قبل ضد حماس».
يبدو تصريح ترامب هذا ردا على ما نقلته وكالات الأنباء عن مسؤول في الحركة قال إنها تواصل مشاوراتها وإنها «تحتاج لبعض الوقت»، وكذلك قول مصدر فلسطيني مقرب من قيادتها إن الحركة «تريد تعديل بعض البنود». أبلغت الحركة، حسب هذا المصدر، الوسطاء (قطر، ومصر، وتركيا… وأمريكا) «ضرورة توفير ضمانات دولية للانسحاب الإسرائيلي الكامل من قطاع غزة ولعدم خرق إسرائيل وقف إطلاق النار عبر عمليات اغتيال داخل وخارج غزة».
تحدّث مصدر آخر عن وجود خلاف داخل قيادة الحركة، الموزعة بين قطاع غزة والخارج، فهناك طرف يؤيد الموافقة غير المشروطة على الخطة ووقف إطلاق النار، معتمدا على تولي الوسطاء ضمان تنفيذ إسرائيل للبنود المتفق عليها؛ وطرف «لديه تحفظات كبيرة على بنود مهمة منها عملية نزع السلاح وإبعاد مقاتلي الحركة إلى الخارج».
رغم الطابع «الامبراطوري» الذي أعطاه ترامب لنفسه ضمن الخطة، من قبيل فكرة ترؤسه للمجلس الذي سيدير القطاع، فإن المبادرة الأخيرة تمثّل إقرارا بالتراجع عن «رخصة الإبادة» التي أعطاها لإسرائيل قبل فترة، حين صادق على ادعاء بنيامين نتنياهو، رئيس حكومة إسرائيل، بأن خوض جيشه عملية عسكرية كبرى سيؤدي لاحتلال مدينة غزة و«تحرير الرهائن» وإنهاء النزاع «خلال أسابيع».
يُضاف إلى إدراك ترامب لتهافت ادعاءات ترامب، حصول تغيّرات دبلوماسية كبيرة مناهضة لإسرائيل ضمن دائرة حلفاء واشنطن، والتي جرت بالتزامن مع عقد «مؤتمر حل الدولتين» في نيويورك، برعاية فرنسية ـ سعودية، وما تبع ذلك من إعلانات الاعتراف بالدولة الفلسطينية، من فرنسا وبريطانيا، المالكتين لحق الفيتو في مجلس الأمن، ومن دول غربية نافذة أخرى ككندا وأستراليا والبرتغال، وكذلك ما حصل من إجراءات وتحرّكات رسمية وشعبية في كل أنحاء العالم، وصولا إلى تداعيات حملة «أسطول الصمود»، في صورة شديدة الكشف عن سقوط السردية التاريخية الإسرائيلية التي هيمنت على الغرب، وصعود تعاطف قطاعات شعبية واسعة في العالم مع الفلسطينيين.
تقول معلومات، نشرتها شبكة «بي بي سي» البريطانية، إن الوسطاء تواصلوا مع قائد الجناح العسكري لحركة «حماس» في غزة، عز الدين الحداد، الذي أشار إلى عدم موافقته على خطة وقف إطلاق النار التي قدّمها ترامب، الإثنين الماضي، وأنه يعتقد أن الخطة تهدف للقضاء على الحركة، سواء قبلت بها أم لا، ولذلك فهو مصمم على مواصلة القتال. تجري، في هذه الأثناء، محاولات من قبل الوسطاء، منها ما نُقل عن الرئاسة التركية بأن الرئيس رجب طيب اردوغان أبلغ ترامب أن بلاده ترحب بمبادرته للسلام، وأنه يتعيّن على إسرائيل وقف هجومها «لكي تنجح الجهود».
يجب الإقرار أن التداعيات العسكرية والتحرّكات السياسية والدبلوماسية والشعبية في العالم، منذ بدء الحرب على القطاع، ارتكزت على الثمن الرهيب الذي دفعه الفلسطينيون في غزة، وعلى صمود حركة «حماس» وفصائل المقاومة. يجب الإقرار، في الوقت نفسه، بأن قادة «حماس»، في داخل القطاع، كما في خارجه، مطالبون بتقديم حلّ للنكبة الهائلة التي حاقت بالفلسطينيين في غزة والضفة الغربية، وذلك عبر قراءة واقعية لهذه المبادرة، باعتبارها تلخيصا للتوازنات العالمية والعربية (وداخل «حماس» نفسها) مع الأخذ بالاعتبار أن حكومة الإبادة الإسرائيلية، تتمنى إعلانا صريحا من «حماس» بعدم قبولها مبادرة ترامب لمواصلة خططها للإبادة وضم الضفة والتطهير العرقي للفلسطينيين.

كلمات مفتاحية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

  1. يقول عبدو:

    موافقة مبدئية ذكية من حركة حماس تهانينا لاخواننا الفلسطينيين.

  2. يقول سلام عادل(المانيا):

    هل نقول انتهت المعركة وانتهى كل شيء معها اعطى ترامب الاوامر لاسرائيل بوقف القصف بعد ان وافقت حماس على الخطة وبعد الان لا يهم ان كانت حماس على حق او على خطا فحصل الذي حصل ولكن على الفلسطينيين كقيادات سياسية ومقاومة ان يراجعوا انفسهم ويفكروا بالمرحلة المقبلة فهي اخطر على قضيتهم مما سبق فغزة بعد ذلك شيء مختلف هل ستكون دولة او محمية دولية او مشاريع اقتصادية رابحة تتقاسمها دول الخليج ومصر وتركيا مع امريكا واسرائيل

  3. يقول عماد غانم:

    قرأت تقرير الBBC أمس، وهو يتعارض مع ما نشرته الصحف الأمريكية الأكثر مصداقية والأقل بروباغندا، فموقف عزالدين الحداد وحماس غزة هو موقف يحيى السنوار من قبل، والتعنت هو موقف خالد مشعل “مقابلة النيويورك تايمز” وقيادة حماس في الخارج المرتهن لجماعة الإخوان المسلمين
    أمس الأول وفي حفل للكوميدي صف اول/ ديفيد شابال – وهو مسلم بالمناسبة – حضره 6 آلاف في السعودية قال (بإمكانه أن يقول في السعودية ما لا يستطيع قوله في أمريكا) وهذا صحيح، وواقع الحال هذه الأيام ، فلا يوجد في العالم العربي قمع حريات و”مكارثية”، بل خطاب نخب وجماهير معطوب، جامد ومتبلد
    الذي خيب حماس واثار حنقها Frustrated هو موقف الدول الإسلامية وخصوصاً أكبر دولة إسلامية/ اندونيسيا “284 مليون” التي موقفها مطابق لموقف امريكا ، والجدير بالذكر أن تركيا وقطر تكفلوا بالضغط – وبعصا غليظة – على حماس لتقبل
    بيان حماس وبيان لجان المقاومة وتصريحات القيادي في فتح/ عباس زكي (الاتفاق لا يلبي طموحات الشعب الفلسطيني ويضعف عزلة إسرائيل) ولكن رفضه انتحار ، وبقبوله لم تخسر فلسطين وحماس سوى صفر على الشمال من العجزة ذوي الصوت العالي/ مزايدة وتنظير وفتاوى

  4. يقول زياد:

    المرحلة المقبلة ليست اختباراً لحماس وحدها، بل لكل من يدّعي تمثيل الشعب الفلسطيني. فإما أن تُنتزع السيادة من بين أنياب الوصاية، أو يُكتب فصل جديد من التبعية المغلفة بشعارات وطنية.

    القرار الآن ليس في بنود الخطة، بل في من يملك القدرة على قول “لا” حين تكون “نعم” خيانة.

  5. يقول عــــــــــلي الأول:

    ” يُضاف إلى إدراك ترامب لتهافت ادعاءات ترامب،
    حصول تغيّرات دبلوماسية كبيرة مناهضة لإسرائيل
    ضمن دائرة حلفاء واشنطن ” إهـ .
    هل ترامب يدرك تهافت نفسه ؟ كيف يكون ذلك ؟ .

  6. يقول سامح// الاردن:

    *اعتقد أن حماس سوف تقبل المبادرة
    وتتحفظ على بند ( نزع السلاح ) .
    ** اللهم انصر اخواننا في غزة وعموم فلسطين.
    حسبنا الله ونعم الوكيل والله المستعان.

  7. يقول محي الدين احمد علي رزق:

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
    هل ستوافق “حماس” على خطة ترامب؟ علينا بالصبر الجميل. من الواضح أن حماس مفاوض جيد ويفهم ألاعيب الصهاينة، ويجب على كل مهتم بالقضية الفلسطينية أن يفهم وندرك أن الوضع أعقد مما نتخيل. القضية الفلسطينية ليس عمرها قصير، هذه القضية بدأت منذ 1948، فهل من المعقول أن تُحل في 20 بندًا من ألغام شديدة الانفجار؟ مجرد عرض ترامب ليس عرضًا حقيقيًا. ولكن يجب وقف الإبادة، وتسليم الأسرى، الذين جعلت إسرائيل منهم “مسمار جُحا” لإبادة شعب أعزل، وهؤلاء الأسرى لا قيمة لهم عندها.
    أيضًا يجب إبعاد المشبوهين من أمثال بلير، وزوج بنت ترامب، وترامب نفسه، وأي جهة مشبوهة، وأي شخصيات لم تقف إلى جانب ومساندة شعب أعزل، من أصحاب المراكز الذين لا تهمهم سوى المراكز، ولا يوافق عليهم الشعب الفلسطيني. هذه القضية شديدة التعقيد، وأسباب ذلك كثيرة.
    إذا تم القضاء على القضية الفلسطينية، وسمح العرب أولًا، ومعهم العالم الإسلامي ثانيًا، بالقضاء عليها، فهذا سيكون استسلامًا كامل الأوصاف للمنطقة بأكملها. وستدخل المنطقة في حروب تُفرض عليها فرضًا، لتكملة سيطرة الغرب على المنطقة من خلال القاعدة المتقدمة وهي إسرائيل.
    ( 1 )

  8. يقول محي الدين احمد علي رزق:

    وأنا شخصيًا لا أثق فيما يقال من الغرب عمومًا، وهذا ليس صدفة؛ أنا رأيت منهم ما لا يتخيله عقل، ولا أبالغ في وصف قذارة أرفع المناصب. وليس الموضوع أنا، بل القضية الفلسطينية هي الموضوع. إذن، علينا أن ننتظر ما سيتم من مؤامرات معدّة مسبقًا، وخطط من الصهاينة.
    والأهم أن تقف حكومات العالم العربي مع مصلحة الشعب الفلسطيني، لا مع الطرف الأقوى، وأن نتّحد اتحادًا يُكسبنا قيمة حقيقية في عالم لا يحترم الضعيف، بل لا يُحترم فيه إلا القوي.
    ونحن كعالم عربي نملك مقومات القوة، ولا أبالغ إذا قلت إنه، إن تم توظيف إمكانياتنا البشرية والمادية والاهتمام بالبحث العلمي، وأن نصنع سلاحنا، وهذا سهل جدًا، فسيُعيد التاريخ نفسه، وسنكون في مقدمة الشعوب.
    والله المستعان. ( 2 )

  9. يقول مجتهد:

    “تتمنى إعلانا صريحا من «حماس» بعدم قبولها مبادرة ترامب لمواصلة خططها للإبادة وضم الضفة والتطهير العرقي للفلسطينيين”.
    لقد خيّيبت حماس توقعاتكم وكانت الضغوط عليها هائلة من قبل الدول العربية قبل أمريكا، أما إسرائيل فلم تفعل شيئاً لأن النتن يعلم أن كل المياه ستصب في طواحينه وهو أول المستفيدين فهو يخطط و ترامب ينفذ وفوق كل هذا لن يلزم نفسه بتطبيق الخطة المذلة لحماس. الآن سوف تهدأ الأمور قليلاً في غزة لأن الدور أتى على الضفة. العرب كالعادة أكلوا المقلب.

  10. يقول ابن الوليد. المانيا.:

    انا اقرأ ههنا الصراع مرة اخرى من اجل جعل امريكا
    قوية مرة اخرى… مع المولاون لاسرائيل بالمطلق في امريكا…
    .
    صراحة بما انها “مجرد ارض”.. فترامب وضع
    يده على غزة.. ضد هدف اسرائيل.. هي من ارادت وضع.يدها عليها..
    .
    هذا يعني ان اسرائيل تخرج من المولد بلا حمص.
    .
    هي تصفية حسابات … بما لاطالة مدة الحرب
    تذاكيا ضد مصالح امريكا..
    .
    كذلك ما قام به ترامب تجاه حماس… وقبل ان يكلمه نتانياهو
    طلب بالواضح امام العالم على اسرائيل الجنوح للسلام ايضا…
    هذه ضربة قوية لاسرائيل نتانياهو اماك العالم..
    .
    هذه مشاهد غير معتادة… ربما بشدة سردية “الظعف
    والتخوين والعالم كله ضدنا ” قد لا يفهما القارئ..
    الدي وجب عليه طرح السؤال : ماذا يجري بين امريكا واسرائيل…
    .
    الجواب: ليس ما فهمت اول وهلة ربما..
    فامريكا لا زالت تحب اسرائيل وتفظلها على
    العالمين العربي والاسلامي..
    .
    هي امور قوية تجري بين اسرائل وامريكا.. وهي قوية وفقط..
    فنحن بعيدين كل البعد من اي تأوييل جذري لحسابنا..
    ربما هو لحظي لحسابنا في الظاهر الآن فقط..

اشترك في قائمتنا البريدية