موقع بريطاني: الإمارات ضغطت على جماعة مؤيدة لإسرائيل لتوجيه اتهامات بمعاداة السامية إلى السعودية

حجم الخط
8

لندن- “القدس العربي”:

 نشر موقع “ميدل إيست آي” تقريرا أعده مراسله في واشنطن، شين ماثيوز، قال فيه إن الإمارات ضغطت على جماعة مؤيدة لإسرائيل في أمريكا لاتهام السعودية بمعاداة السامية.

ونقل الموقع عن مسؤولين أمريكيين، أحدهما حالي والآخر سابق قولهما، إن الإمارات العربية المتحدة حاولت التحالف مع جماعات الضغط الأمريكية المؤيدة لإسرائيل في خلافها مع السعودية. وأوضح المسؤول الأمريكي الحالي، أن اللجنة اليهودية الأمريكية تعرضت لضغوط من الإمارات لإصدار بيان يعرب عن مخاوفها بشأن مزاعم معاداة السامية في السعودية.

وتعد اللجنة اليهودية الأمريكية من أشد المدافعين عن إسرائيل، ولها علاقات وثيقة في واشنطن. ويرأسها عضو الكونغرس الأمريكي الديمقراطي السابق تيد دويتش.

ويضيف الموقع أن قرار الإمارات يظهر استغلال علاقاتها الوثيقة مع جماعات الضغط الأمريكية المؤيدة لإسرائيلن وكيف تسعى إلى الاستفادة من اتفاقيات إبراهيم، التي طبعت بموجبها العلاقات مع إسرائيل.

وقد أنشأت اللجنة اليهودية الأمريكية مكتبا فرعيا لها في أبوظبي عام 2021 تحت اسم “مركز سيدني ليرنر للتفاهم العربي اليهودي” حيث تتمثل مهمة المكتب في تعزيز “الحوار الإسلامي اليهودي” و”مكافحة معاداة السامية أينما وجدت”، إلى جانب الترويج لاتفاقيات إبراهيم.

وقد أحال رئيس مكتب أبوظبي موقع “ميدل إيست آي” إلى الفريق الإعلامي للجنة اليهودية الأمريكية  للرد على أسئلة تتعلق بالتقرير. ولم يرد المكتب الإعلامي على طلب الموقع للتعليق. ولم تتدخل اللجنة اليهودية الأمريكية في الخلاف بين الإمارات والسعودية، على الأقل علنا، لكن منظمات أخرى فعلت ذلك.

فقد أصدرت رابطة مكافحة التشهير بيانا في كانون الثاني/يناير تحذر فيه من “تزايد وتيرة وقوة أصوات سعودية بارزة، تستخدم خطابا معاديا للسامية بشكل صريح وتروج بقوة لخطاب مناهض لاتفاقيات إبراهيم”. وتعاونت رابطة مكافحة التشهير مع الإمارات لإطلاق مركز المنارة في أبوظبي عام 2023.

 ويشير موقع “ميدل إيست آي” إلى أن تقريره هو الأول عن قيام الإمارات بممارسة ضغوط مباشرة في المنافسة الحالية مع السعودية.

وأضاف ماثيوز أن رابطة مكافحة التشهير لديها تاريخ طويل في وصف حركات الحقوق الفلسطينية بأنها معادية للسامية، وقد تعاونت في الماضي مع أجهزة إنفاذ القانون الأمريكية للتجسس على جماعات عربية أمريكية واستهدافها، من بين جهات أخرى. كما سهلت ومولت رحلات تدريبية للشرطة الأمريكية إلى إسرائيل.

 وفي السياق نفسه، لم ترد سفارة الإمارات في واشنطن على طلب موقع “ميدل إيست آي” للتعليق.

وقال المسؤولان الأمريكيان السابق والحالي لموقع “ميدل إيست آي” إن جهود الضغط هذه، جزء من مسعى إماراتي أوسع لتوجيه اتهامات معاداة السامية إلى السعودية، وهي اتهامات لفتت انتباه مسؤولي الإدارة الأمريكية. وقال المسؤول الأمريكي لموقع “ميدل إيست آي”: “لقد اتخذ هذا الخلاف بعدا دينيا”.

ولفت ماثيوز الانتباه إلى أن توجيه اتهامات معاداة السامية للسعودية أمر غير جيد للرياض في واشنطن.

وفي أثناء زيارته الأخيرة إلى الولايات المتحدة، التقى وزير الدفاع السعودي، الأمير خالد بن سلمان، بجماعات مؤيدة لإسرائيل، من بينها اللجنة اليهودية الأمريكية ورابطة مكافحة التشهير. وعقد مسؤولون سعوديون اجتماعات متابعة مع مسؤولين من اللجنة اليهودية الأمريكية بعد زيارة وزير الدفاع، وفقا لمصدر آخر مطلع على الأمر لموقع “ميدل إيست آي” ووصف مسؤول أمريكي سابق، مساعي السعودية للتواصل بأنها “محاولة لاحتواء الأضرار”.

ولطالما اتسمت العلاقات بين الحليفين السابقين، الإمارات والسعودية، بالتوتر لسنوات، إلا أن التوتر تصاعد بشكل حاد في كانون الأول/ ديسمبر عندما شنت السعودية هجوما مضادا ضد حلفاء الإمارات في اليمن. ومنذ ذلك الحين، اتخذت الرياض إجراءات لإخراج الإمارات ووكلائها المحليين من اليمن.

وعلى الجانب الآخر من البحر الأحمر، تتصاعد حدة التوتر بين الإمارات والسعودية بشأن السودان، حيث تدعم المملكة، إلى جانب تركيا ومصر، الجيش السوداني ضد قوات الدعم السريع شبه العسكرية، المدعومة من الإمارات. وتقترب السعودية أيضا من إريتريا والصومال في الوقت الذي تعزز فيه الإمارات علاقاتها مع إثيوبيا.

وفي بعض الأحيان، يبدو أن هذه المناورات الجيوسياسية تتواكب مع الحرب الكلامية الحادة على مواقع التواصل الاجتماعي. فقد اتهم معلقون سعوديون الإمارات بدعم الحركات الانفصالية في المنطقة وتأجيج عدم الاستقرار. في المقابل، زعم معلقون مؤيدون للإمارات أن السعودية تمنح ملجأ لـ”متطرفين”.

وزعمت أصوات وصحافيون بارزون مؤيدون لإسرائيل في الولايات المتحدة، أن السعودية متورطة في “مؤامرات معادية لإسرائيل، وخطاب مناهض لاتفاقيات إبراهيم، بل وحتى خطاب معاد للسامية”.

ورفض معلقون سعوديون بشدة فكرة أن انتقاد إسرائيل، وشراكة الإمارات معها، يعد معاداة للسامية. وقال الدكتور أحمد التويجري، الأكاديمي السعودي والعميد السابق لجامعة الملك سعود بالرياض، لموقع “ميدل إيست آي”: “تدرك الإمارات حساسية موضوع معاداة السامية في الولايات المتحدة، لذا فهي تحاول استغلاله مع حلفاء إسرائيل لتحقيق مكاسب. لكن هذا الادعاء مشين وكاذب تماما”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

  1. يقول فلان الفلاني:

    نحن في زمان لا مجال للاسرار الله يفضحهم

  2. يقول مسعود الجزائر:

    نحن نحارب اليهود بكل فخر ما داموا محتلين فلسطين والقدس الشريف ونعادي كل من يساندهم ويدافع عنهم والاسلام واضح يبين علاقة المسلمين مع اليهود والنصارى والمشركين

  3. يقول med med:

    أقسم بالله أن هؤلاء الذين ساندوا وأيدوا اليهود هم يهود ولو قالوا أنهم عرب. أما الإسلام فليسوا مسلمين ابدا

  4. يقول عربكو:

    التنافس الحقيقي بين الرياض وأبوظبي اليوم ليس جغرافياً عسكرياً، بل اقتصادياً ونفوذاً سياسياً.

    سباق على أن تكون كل دولة مركز القرار الخليجي.
    منافسة على الاستثمارات والمقار الإقليمية.
    سعي كل طرف لتعزيز استقلالية قراره الإقليمي.

    إذا أردنا استنتاجاً مستقبلياً من زاوية “حب السيطرة”، فالسيناريو الأكثر واقعية ليس تفتيتاً أو احتلالاً.

    بل تصاعد منافسة هادئة على النفوذ داخل الخليج.
    محاولات غير مباشرة للتأثير السياسي والإعلامي والاقتصادي.

    إعادة رسم موازين القوة داخل مجلس التعاون، وليس عبر الحرب بل عبر النفوذ الناعم والتحالفات.

    1. يقول abed:

      لا يوجد دولة عربية تصل الى مستوى التنافس مع المملكة العربية السعودية. السعودية اكبر ثقل استراتيجي واقتصادي في المنطقة العربية.

    2. يقول عربكو:

      أولًا: اقتصاديًا
      صحيح أن المملكة العربية السعودية تمتلك أكبر اقتصاد عربي من حيث الناتج المحلي الاسمي، مستفيدة من كونها أكبر مُصدّر نفط عالمي وعضوًا قياديًا في أوبك.
      لكن الإمارات العربية المتحدة تُعد الأكثر تنوعًا اقتصاديًا عربيًا (سياحة، طيران، موانئ، استثمار عالمي)، ومركزًا ماليًا إقليميًا.
      وقطر تمتلك أحد أعلى معدلات دخل الفرد عالميًا وقوة كبيرة في قطاع الغاز المسال.
      الاستنتاج: السعودية الأكبر حجمًا، لكن ليست الوحيدة المؤثرة اقتصاديًا.

      ثانيًا: استراتيجيًا وسياسيًا
      السعودية تملك ثقلًا دينيًا بحكم وجود الحرمين، وهذا يمنحها نفوذًا معنويًا واسعًا.
      لكنها ليست اللاعب الوحيد إقليميًا؛ فـ مصر تمتلك أكبر جيش عربي وثقلًا سكانيًا وسياسيًا تاريخيًا، وتتحكم بقناة السويس، أحد أهم الممرات البحرية عالميًا.
      كما أن الإمارات العربية المتحدة تلعب دورًا نشطًا في ملفات إقليمية متعددة عبر أدوات اقتصادية وعسكرية ناعمة.

    3. يقول عربكو:

      النفوذ الاستراتيجي في المنطقة موزع، وليس حكرًا على دولة واحدة.
      الخلاصة المختصرة
      السعودية دولة محورية عربيًا بلا شك، لكنها ليست بلا منافس.

      التوازن الإقليمي يقوم على تعدد مراكز القوة (اقتصاديًا في الخليج، عسكريًا في مصر، طاقويًا في قطر، ماليًا في الإمارات)، ما يجعل المشهد العربي قائمًا على تكامل وتنافس لا هيمنة مطلقة.

  5. يقول جزائري عربي مسلم:

    المصالحة بين السعودية والإمارات باتت مستحيلة، ولكن المواجهة المباشرة مستحيلة أيضا. الحل السريع بالنسبة للسعودية هو أولا الانفراد بلعب دور الوساطة بين إيران وترامب، وثانيا لابد من التنسيق مع إيران وحدها في الملف اليمني لإيجاد أرضية مشتركة تقوم على ضمانات فعلية من الحوثيين للأمن الحدودي لجنوب المملكة مقابل اشراك الحوثيين في السلطة لا انفرادهم بها. دائما أقول أن التحالف الاستراتيجي لا العسكري بين السعودية وإيران هو المفتاح لحل كل مشاكل الخليج. بهذه الطريقة ستعزل الامارات وتحترق كل أوراقها..أما ورقة الضغط الأخيرة اي محاولة تاليب اللوبي الصهيوني على المملكة فهي خبر ينبغي أن يفرح له السعوديون: الامارات لم تعد تملك أي وسيلة للضغط لهذا لجأت الى هذه الخطة الفاشلة!

اشترك في قائمتنا البريدية