السلفية الجهادية والماركسية اللينينية وعالم اليوم

 

في مواجهة صعود السلفية الجهادية، وبخاصة «داعش» في سوريا والعراق، يميل أكثرنا إلى اعتبارها ظاهرة نسيج وحدها، لا شبيه لها في عالم اليوم. ويكمل هذا الميل إلى نفي الشبه الحديث للظاهرة ميل إلى نسبتها إلى عالم قديم، ميت، أو كان يجب أن يموت لكنه بسبب عاهة أو روح خبيثة ما لم يفعل.
والحال أن «داعش» والسلفية الجهادية ظواهر حية (وإن تكن مميتة)، مرتبطة بحياتنا اليوم، وهي تشبه زمنها، زمننا، أكثر بكثير من أي شيء سبق، وإن ظنت هي ذاتها بقدر ما يظن خصوم لها أنها ابنة السلف الوفية، المعجبة بأبيها، السلف ذاته. في جوانب مختلفة من سلوكها، تشبه «داعش» والسلفية الجهادية حركات وأحزابا ودولا من هذا الزمان، لكنها على شبه كبير بحركة إيديولوجية سياسية كبيرة عرفها القرن العشرين، الماركسية اللينينية. قد يبدو هذا صادما، وربما مهينا، بخاصة لبعض من هم من جيلي (وأكبر) ممن كانوا ماركسيين لينينيين (وقد كنت منهم بصورة ما) ولديهم حنين إلى حماسات شبابهم، أو هم لا يزالون يشغلون مواقع في تنظيمات ماركسية لينينة. كيف تشبه حركة عالمية تطلعت إلى تحرر الطبقة العاملة والكادحين بحركة طائفية تسعى إلى سيادة جماعة وعقيدة على غيرها؟ وهو صادم بالقدر نفسه، ومهين أيضا، لسلفيين جهاديين. بالمقابل، كيف يقارن دين الله بترهات الكفرة؟ أي وجه شبه بين حركة مباركة تحتكم إلى شرع الله الثابت بعقائد بشرية ضالة ومتغيرة؟
لكن هذه أسئلة يطرحها من ينطق من موقع هذه أو تلك من الحركات، من يضع نفسه خارجهما معا ربما يرى أشياء أخرى. وليس الغرض على كل حال التشبيه بين الحركتين بحد ذاته، والنيل من واحدتهما استنادا إلى ما تنال الأخرى من ازدراء؛ الغرض بالأحرى محاولة استخلاص معنى ما من الشبه، يتصل بالعالم المعاصر، بالسياسة والفكر فيه وفي مجتمعاتنا.
تخطر بالبال أولا أوجه تماثل بنيوية. الماركسية اللينينية تدعو إلى دكتاتورية البروليتاريا بوصف هذه، أي البروليتاريا، هي ذات التاريخ الفاعلة. السلفية الجهادية تدعو إلى الحاكمية الألهية، والله هو الفاعل الوحيد حقيقة. وفي الحالين تثور مشكلة يكشفها التطبيق: هل تحكم البروليتاريا مباشرة؟ أم ربما يحكم باسمها ولمصلحتها الثوريون المحترفون من العارفين بالنظرية الثورية، أي الحزب، الذي ربما تحكم باسمه اللجنة المركزية، بل المكتب السياسي، بل أمينها العام، وهو ستالين من نوع ما وإن لم يكن بوحشية الجيورجي الفظ حتما. وبما أن الله لا يحكم مباشرة، فإن من يحكمون باسمه هم بشر مثلنا، يحبون مثل كل البشر السلطة والمال والمجد، وقد يشكلون المعتقد الديني في صورة تسوغ سلطانهم المطلق وسلطان أقلية حولهم، تستعبد من لن يتأخروا هم بالذات في تسميتهم الرعاع والدهماء والعوام.
وتقوم الحركتان بتطبيق معرفة صحيحة، تسمى «العلم»، تسبق تطبيقها أو تنزيلها على أرض الواقع. وامتلاك العلم يؤسس لتمايز طليعة قائدة عن العموم، وفي المحصلة لحكم نخبوي معاد للحكم الشعبي (الديمقراطية).
وتركز كل من الحركتين على ما تسميه «المنهج»، بوجهيه النظري والعملي.
المنهج العملي عند الماركسية اللينينية هو الثورة يقودها الحزب الشيوعي لمصلحة البروليتاريا ومن أجل الاشتراكية فالشيوعية، وعند السلفيين الجهاديين هو الجهاد تقوم به طلائع المجاهدين باسم «الأمة»، قبل أن يصير جهاد الأمة، والهدف هو الخلافة وتحقيق «أستاذية» المسلمين على البشرية، حسب تعبير عبدالله بن محمد. والجهاد عنيف تعريفا، بل هو «شدة وغلظة وإرهاب وتشريد وإثخان»، على ما يقول أبو بكر ناجي في «إدارة التوحش»، والثورة عنيفة تعريفا عند الماركسيين اللينينيين، وحمراء تعريفا، ليست سلمية ولا برلمانية.
وهناك في الحالين نزعة بطولية، متأصلة في يقين الواحد منا بأنه على حق وأن تضحياته مهما بلغت ستكافأ إما بنيل الجنة في السماء أو ببناء الجنة على الأرض. هناك استعداد كبير، استثنائي فعلا للبطولة، بما في ذلك للاستشهاد، عند منسوبي الحركتين، عند الإسلاميين أكثر بكثير، ربما لكون حركتهم أصلا حركة حربية، ولأن الدين الأخروي، يروض الموت، يضفي عليه النسبية، فيما هو حد مطلق عند كل تفكير غير مَعادٍ أو أخروي. يستعاض عن المَعاد هنا بمعادل أرضي له، الانعتاق النهائي في مجتمع شيوعي بلا تناقضات.
وتشترك الحركتان التاريخيتان في رفع شأن المنتسبين إليهما في عيون أنفسهم وإنقاذهم من شعور بهوان الشأن مما هو ملازم لكل فتى، وبخاصة فتيان الشرائح الدنيا من الطبقة الوسطى التي ينحدر منها معظم كادر الحركتين. ما إن يصير الواحد منا ماركسيا لينينا أو سلفيا جهاديا حتى يبدأ بالنظر باحتقار إلى من كان يشعر بالنقص حيالهم قبل حين. التعالي واليقين وغرور العقيدة خاصية مشتركة تجمع الحركتين.
وضمن كل من الحركتين مجموعات وتيارات تخوض صراعات حادة، وقد تكون عنيفة، حول فوارق تبدو للملاحظ الخارجي صغيرة ولا معنى لها، فيما تبدو للداخليين كبيرة جدا وتسوغ عداوات أكبر حتى من العداوة المفترضة مع الأعداء المشتركين.
وتعرض كلّ من الحركتين مناعة بالغة القوة حيال الحجج الخارجية، المنطقية منها والسياسية والأخلاقية. تحوز المجموعات المنسوبة إلى كل من الحركتين على جهاز مناعي قوي، يحمي تماسك العقيدة والتنظيم، ويتكون أساسا من آليات إقصاء تصف الحجج المضاة بأنها برجوازية أو تحريفية أو تروتسكية أو برجوازية صغيرة… أو من جهة أخرى كافرة أو علمانية أو ملحدة… وهي في كل حال افتراءات اعتاد على مثلها المناضلون والمجاهدون.
وتشترك الحركتان أيضا في موقف متناقض من الثقافة، فهما من جهة حركتان مهمينتان، تعممان ثقافة على المنسوبين إليهما وما حولهم، ثقافتهما الخاصة بدقائقها الوفيرة، ومن ناحية ثانية تقصران الثقافة على ما تعممان، وتعاديان بحدة أفكارا وقيما وتيارات تعتبر كافرة أو منحرفة أو برجوازية أو تحريفية. وعبر «الثقافة» تغير كل من الحركتين المنسوبين إليها، تعطيهم ما يقارب «ولادة جديدة». وفيما وراء تعارض العقيدتين، فإن علاقة معتقديهما بهما متماثلة بقدر كبير.
وكلتا الحركتين «تفاصلية»، تصنع مجتمعها الخاص، وله مسامراته ورموزه وفنونه الخاصة (أغان جهادية، أغان ثورية)، ولديهما معا تعريف واضح جدا للعدو: الرأسمالية في أشكالها المركزية والتابعة في حالة، و»الطواغيت» ومن وراءهم من «الصليبيين واليهود» في حالة. وبينما لم يكن لدى الماركسيين اللينينيين عقيدة ولاء وبراء، خاصة بهم، فقد كان ولاء الماركسي اللينيني محصورا بجماعته وبراءه موجها لما عداها، بقدر يتناسب مع تشدد الجماعة العقدي. والسلفيون الجهاديون هم الذين بين المسلمين يمنحون عقيدة الولاء والبراء وزنا كبيرا في سلوكهم إلى درجة إيجاب الكراهية وإلحاق الضرر بمن ليس منهم، وبالطبع حصر فعل الخير بجماعتهم. الإنسان في الحالين غير موجود.
أوجه التقارب هذه مهمة قليلا أو كثيرا. لكنها تقول شيئا مهما عن بناء ذاتية تاريخية كان لها تأثير مهم على مسار العالم فيما يخص الشيوعية، ونقدر أن تأثيرها مهم وقد يصير أكثر أهمية بخصوص السلفية الجهادية. الحركتان تحتجان على عالم معاصر، تريانه بحق غير عادل، وهما أنتجتا حماسات كبيرة وشجاعات نادرة، وهما معا حركتان عالميتان، وإن تكن الماركسية اللينينية تطلعت إلى عالم مستقبلي تعمه المساواة والرخاء، فيما السلفية الجهادية تتطلع إلى عالم يسوده المسلمون على حساب غيرهم وفقا لما يفترض أنه نموذج سابق، نموذج السلف.
انتهت الماركسية اللينينية إلى الانحدار وتدهورت قدرتها على إلهام مقاومات تحررية، وليس هناك ما هو تحرري ومتحرر في السلفية الجهادية التي تعبر عن أزمة العالم، وعن تكثفها في المجـــــال الإسلامي (ربما بفعل التقاء الوطأة الأشد لسيطرة متنفذي العالم الحديث بفعل وجود البترول وإسرائيل، مع مشكلات الإسلام المعاصر عبر المعالجة وغير المحلولة)، وليست بحال مما يساعد على معالجتها.
لكن العالم في أزمة فعلا، والحاجة إلى التغير ملحة وتزداد إلحاحا. ولا بد للتغير من عاملِين من أجل التغيير، يستوعبون إخفاقات حركات احتجاج سابقة من أجل تفادي أسوأ الأخطاء. إخفاق الماركسية اللينينية وعدم صلاحية السلفية الجهادية هي أخبار مؤسفة عن عالم اليوم وليست بحال بشارات بصلاح حاله.

ياسين الحاج صالح

  1. يقول غادة الشاويش المنفى:

    * الامر الثاني : المقرنة بين الحركتين في ان الذين يحكمون الحركتين هم النخب العالمة بالنص الشرعي في داعش والعارفة بالنظرية الثورية في الماركسية هنا لا اجد اي خصوصية لا للماركسة ولا للسفية الجهادية فمطلق قانون حااااكم في العالم سواء كان قانونا ثوريا في حزب او حركة ايديولوجية او كان قانونا تشريعيا علمانيا او اسلاميا او راسماليا او ماركسيا يحتاج حتما الى نخب قانونية لتقراه وتفهمه وتستطيع تطبيقه المفارقة تكمن في امرين اخرين الاول ان النص الثوري ( النظرية الثورية ) لم تكن الا نتاج انتخاب فكري لاعضاء الحزب ولا يشترك معها غيرها من الملايين العالمية في انتخاب هذا النص الايديولوجي بكل مكنوناته في حين ان القرءان الكريم والسنة النبوية المطهرة هي مرجعية متفق عليها من حيث المبدا بين كل المسلمين والخلاف عميق في التفاصيل وعندما نتكلم عن المسلمين فاننا هنا لا نتكلم عن حركة ثورية اة دول بنيت على نظرية ثورية كانت عابرة في عمر التاريخ الانساني ( ربما بحسب تقديري عاشت الشويعية والماركسية اللينينية سبعين عاما ) وهو عمر يعكس قصورا عمليا وثوريا وفكريا في حين ان المرجعية التي ترجع اليها كل الحركات الاسلامية بمن فيهم ( خوارج داعش ) هي القرءان الكريم والسنة النبوية المطهرة التي هي مرجع قانوني منتخب اعتناقا من اغلب مسلمي الارض وتواجد كدزولة لقرون طوييلة جدا وشكل امبراطورية حاكمة ممتدة عبر عصور مختلفة وكان له رصيد تجربة ثقافية تبشيرية انتشر فيها ولا يزال ولم ينقرض في كل ارجاء العالم وثقافاته من قوة هذا المصدر وتميزه الروحي والمعنوي استمد المعتدلون الاسلاميون بمن فيهم بعض حركات السلفية الجهادية وكذلك المتزمتون بنسختهم التكفيرية الخارجية ( داعش ) قوة تنبع من النص ولا تستطيع احتكاره لان الاعلمية مفتوحة لكل من استطاع ان يدرس والا يمكن اقصاء العالم المؤثر بقرار حزبي كما هو حال نخب الشيوعية وان كان من الممكن الغاؤه داعشيا وداعشيا فقط عبر الاغتيال معنويا وجسديا فحدود النخبوية في النص القرءاني والحديثي وفهمه اوسع بسبب كبر حجم المهتمين ( امة وليس حزبا عابرا في التاريخ وولا دولة عفوا مقصوف عمرها واقل من عمر انسان ! )

  2. يقول غادة الشاويش المنفى:

    ايضا ان من يحكمون بشر ينتابهم حب المال والشهرة والشهوات ليس امرا متعلقا لا بالاسلاميين ولا بالشيوعيين ولا بالسلفيين بل هو امر طبيعي فلن يحكم الملائكة ! اي امة في الارض وهذا الفهم حول قداسة الحاكم تختص به السلفية الشيعية بنسختها المهدوية التي تقول بعصمة الامام الغائب وبعدم جواز تخطيء نائبه على الارض ( مثال خامنئي ) لانه نائب عن المعصوم اما في السلفية الجهادية او في الاسلام او في الراس ما لية او في اي حركة تحرر ذات جذور ايديولوجية فلا يوجد اصحاب قداسة معصومون ولا يمكن افتراض وجود ملائكة فكل سلطة حاكمة في مطلق تنظيم او دولة بغض النظر عن توجهها يوجد شهوانيون محبون للمال والسلطة يشكلون عائقا اصلاحيا وضعفا في المنتج الثوري او التقدمي لا دولة او حزب العبرة هو بالسؤال اي مدى يسمح في البنية التنظيمية او الفكرية لاي تجمع حزبي في العالم او اي دولة بممارسة رقابة على الحاكم وهل هناك اليات لها قداسة فكرية في اليسار او في الاسلاميين تمنع من الرقابة من حيث المبدا لا ابدا الامر يتعلق بالشكل التنظيمي لكل حزب وليس بالفكرة لا عند الاسلاميين ولا عند اليساريين يوجد افراد مقدسون من حيث الفكرة على الاقل لا تمنح الايديولوجية الشيوعية ولا الاسلامية في اشد نسخها تطرفا قداسة للافراد الا في السلفية الشيعية ودولة الولي الفقيه التي هي صورة نيابية عن المعصوم وعليه هنا يوجد عصمة وقداسة ايديولوجية تعطى للافراد اما التسلط الموجود في الحركات الاخرى بما فيها اليسار والاسلاميون بكل نسخهم والعلمانيون فكلها ترجع الى اليات ذكاء حزبي داخلي ولوائح عمل تنظيمي اكثر من كون القداسة مدعومة بشق ايديولوجي
    * ملاحظة ايضا قداسة النظرية الثورية لا يمكن ان تستعمل ضدها اما قداسة النص القرءاني فقد يكون مرجعا فكريا مشتركا لكل مسلمي الارض وهم امة وليس حزبا !! كاليسار على تصرفات داعش ومنه يمكن ان يتنبط ما يدين سلوك نخب داعش العلمية الامر الذي ليس موجودة لدى اليسار الثوري

  3. يقول غادة الشاويش المنفى:

    اخيرا تطلع افراد السلفية الجهادية الى تحقيق ( استاذية المسلمين على العالم ) لا اظن ان هذه خصوصية فكرية لامة معينة او تنظيم معين الراسمالية عندما اصبحت قوة عممت فكرها على العالم وكانت تشطب بالقوة كل من يخالفها وضد ( قيمها التحررية ) التي اعتبرتها مرجعا عالميا وفرضتها بالقوة على ثقافات عالمية اخرى لا ترتضيها وخاضت حروبا الغائية ايضا مع المخالف كذلك الامر كان بالنسبة لكل دولة لها فلسفة او بنية ثقافية الاستعمار الغربي نموذجا لم يكن فقط حركة ابتزاز الغائية للاخر وحقه في الحياة وشطب حقه في استغلال موارده بل كانت ايضا تسمي احتلالها للاخر استعمارا وترفع شعارا تقدميا لتطوير المجتمعات ( الرجعية وتحديثها ) واستخدمت الابادة والحرب وفرضت ثقافتها ليس فقط فكرا بل ايضا حتى على اللغة والحرف المنطوق من وجهة نظري كل تجمع ثقافي في العالم مقتنع بفكرته ويؤمن بها يسعى فعلا الى تحقيق الاستاذية على العالم الفرق هل هي استاذية الغائية ام تصالحية هل هي فكة تبشيرية تعتمد على البلاغ والحوار الاعلامي ام على الالغاء والسيف هنا مفارقة عميقة تقسم العالم نصفين ليس على اساس الاسلام وعدمه بل على اساس سلمية الوسيلة وحضاريتها وطريقة انتشار الفكرة التي ستمارس استاذية بفعل تفوقها الفكري والروحي مدعوما بتفوقها العلمي والتقني وهو الامر الذي حازته اكثر من امة كلا او بعضا الا انني افترض ان المقومات الروحية والفكرية للاسلام كفلت انتشاره بلا سيف في عوالم متعددة وعصور مختلفة ففي عصر النت وثورة الاتصالات تضاءلت الحاجة لحماية اكلمة بالسيف وتحريك جيش فتح فيكفي الحوار المفتوح ليعتنق عشرات الالوف هذا الدين بشكل سنوي رغم تعدد ارضياتهم الثقافية ففي الوقت الذي انقرضت فيه الشيوعية الثورية في لمح البصر نسبة الى عمر الدول والحضارات امتد الاسلام قرونا ولم يمت بل امتلك اليات تجديد وتموضع وتفوق ليس سرا ان شقها الانساني والروحي وطبيعة المرونة التشريعية هي السبب الامر الذي يرفض الاعتراف به بعض العلمانيين اليمينيين وبعض اليمين الليبرالي المتشدد وبعض السلفية الخارجية الجهادية الت تتخذ السيف لغة في الحوار مع بني الانسان
    * اما البطولة والاستعداد للموت في سبيل الفكرة او انتاج واقع افضل فميزة تستحق الاحترام للماركسيين وللاسلاميين لان اي حركة تحرر ثورية تحتاج الى عمل ثوري مسلح لا بد ان يكون الهدف القومي اعلى من مصلحة حياة الفرد الامر الذي اجبر العدو الاسرائيلي في تموز ان يكتشف ان لديه خرقا خطيرا في العقيدة القتالية لان قتاله مبني على الحفاظ على روح الجندي والتصحيح الذي ارتكب المهمة اقدس من ارواح الجنود ولا يجب ان تكون الحرب قائمة على مبدا ان دمهم اقدس وحمايتهم اهم من التكتيك الحربي هذا المنطق فرضته المقاومة الفلسطينية ايضا عبر عملياتها الاستشهادية في العمق واجبرت العدو على ان يدلرس العقيدة القتالية القوية جدا لافراد حركة حماس وكتائب القسام على سبيل المثال والتي وصفها كبار قادة العدو بانها مثيرة للاعجاب بقدر ما هي خطيرة على كيانهم ولا يمكن وقفها تقبل تحيتي تقديري واحترامي لقلمك المميز
    وزارة المستضعفين عاصفة الثار ام ذر الغفارية جريحة فلسطينية منشقة عن السلفية الشيعية بجناحها المسلح حزب الاسد ( الله ) سابقا

  4. يقول الحضرمي:

    الجماعات الارهابية تستند في مرجعيتها بنصوص واضحة لا لبس فيها و احداث تاريخية موثقة في امهات كتب التاريخ. و يمكن هذي الاشكالية اللتي تواجه كل منتقدي هذي الجماعات, فيتم اللجؤ الى تعابير غامضة من قبيل تجديد الخطاب الديني او ترشيد الخطاب الديني. هناك مازق في التوفيق النصوص و روح العصر الراهن.

    1. يقول غادة الشاويش المنفى:

      اخ حضرمي بعد التحية اعتذر منك : ليس صحيحا ما تشير اليه فلا النصوص وولا تاويلها امر بهذه البساطة بحيث يكون التجديد الديني ( حركة وتاويل غامض لنصوص وااضحة ) !! هناك نصوص يتم تدريسها للاسف لبعض الخوارج الجدد وهم نا ضحايا ومساكين بكل مجتزا ونصف امي فالاجتهاد في الشريعة الاسلامية يلزم ان يكون صاحبه يعرف تاريخ التشريع درجة موثوقية هذه النصوص ( الواضحة التي قد تكون غير ثابتة اصلا عن رسول الله ( روايات ضعيفة ) ويجب عليه ان يلم بكل الاحاديث الشريفة والنصوص القرءانية المتعلقة بحادثة والتي تقلب الراي فيها راسا على عقب ويجب ان يمتلك علم اللغة العربية وعلم معاني الحروف فحرف واحد في نص واحد اجتهد انا وانت في تفسيره ان كنت انت اخ حضرمي عالما بالعربية ستفهمه على نحو معاكس تماما لما افهمه ما ينعكس على الحكم الشرعي وهناك علم اصول الفقه وهو اصول الاستنباط من النص وهو اخطر العلوم جميعا لانه قد يخالف نصوصا معينة مثلا عمر ب الخطاب رضي الله تعالى عنه في مدرسته الاجتهادية حكم باحكام تتناقض مع نصوص معينة ( مثلا تعطيل حد السرقة عام المجاعة ) السبب فقه المقاصد فالاسلام لا يقطع يد جائع سرق ومنهجه مبني على الوقاية لا العقوبة والحدود تدرا عن المتهم باقل شبهة هناك كلاااااام كثير هو علم ومحصول سنين يجعلني اعتذر منك واقول ان جنديا صغيرا برتبة عريف في مدرسة الفقه واصوله قادر على نسف داعش واصولها الفكرية ( واخص داعش وليس السلفية الجهادية عموما ) لانها حالة خاصة ولها حيثيات يتداخل فيها الفكر مع الاختراق الثقافي والاستخباري والسياسي ولهذا انا كنت ولا زلت ضد ضرب شباب داعش بالطيران لانهم ضحايا واغلبهم مضحون ( يعني يرتدي حزام ناسف و يموت هو بالحد الادنى انسان صادق جدا فيما يعتقد ويمتلك بطولة رائعة لكنه ضحية فكر منحرف ) هؤلاء يجب تعليمهم حوارهم بالكتاب والسنة التي هي مرجعيتهم لا قصفهم وقتلهم لان قتلهم بهذه الطريقة سيزيد من شعورهم بالمظلومية ومن تاكدهم انهم على حق ويزيد تفانيهم في سبيل باطل يظنونه حقا الحوار الديني الرصين المستند الى نفس مرجعيات داعش ( الكتاب والسنة ) والتركيز على افراد داعش وليس قيادييها ( لانهم مخترقون ومنهم بعضيون واعضاء اجهزة استخبارية يضلون المساكين خلفهم عن قصد ولصالح دول اقليمية ) هو الحل تقب تحيتي واحترامي لمداخلتك

  5. يقول suleiman:

    مع خالص التحيه والتقدير لوزارة المستضعفين عاصفة الثار ام ذر الغفارية جريحة فلسطينية منشقة عن السلفية الشيعية بجناحها المسلح حزب الاسد ( الله ) سابقا

    1. يقول غادة الشاويش المنفى:

      شكرا اخي سليمان واتمنى من الله ان يهديننا جميعا سنة وشيعة سواء السبيل وان يحقن الدم الحرام برحمة منه

  6. يقول أحلام:

    يا غادة شاويش,,, لدى مقارنتك بين النص الثوري والقرآن الكريم,,, يبدو أنك لم تلاحظي وقوعك في خلط فاضح بين تفسير النص على أساس إيديولوجي / بشري,,, من جهة,,, وبين اتخاذ النص كمجموعة قوانين إلاهية / مرجعية لم يشوّهها أي تفسير على الأساس ذاته,,, من جهة أخرى,, يبدو أنك لم تلاحظي وقوعك في خلط سافر أيضا بين النظر غير العلمي إلى التاريخ البشري بوصفه امتدادا زمنيا يُحسب بعدد السنين أو العقود,,, من ناحية,,, وبين النظر العلمي إلى هذا التاريخ بوصفه نتاجا لعوامل اقتصادية واجتماعية وسياسية ودينية إلخ,,, من ناحية أخرى,,, يبدو أنك لم تلاحظي وقوعك في خلط سافر كذلك بين دكتاتورية الإيديولوجيا في الفكر السياسي المحض أو في الفكر السياسي الديني,,, من طرف,,, وبين ديمقراطية الإيديولوجيا في كل من هتين الحالتين,,, من طرف آخر,,,

    1. يقول غادة الشاويش المنفى:

      يا احلام : يبدو انك لم تلاحظي ما قلته عن ان النص الديني يوجد اسس يدرسها جميع المسلمين لفهمه ولا يمكن فرض فهم فئة خاصة على امة كاملة لان فيها من درس نفس النص واستطاع اعتمادا على اسس مشتركة ( كاالغة العربية وتاريخ التشريع واصول الفقه ) ان ياتي براي اخر ينسف فيه راي من استندوا الى نفس النص ادوات البحث في النص المقدس يوجد لها تراتبية علمية ومنطثق مشترك في التعاطي ولا يستطيع احد ان يستخدم اسلوبا مخروقا فيفسر لانه سيواجه بنفس ادواته التي تفرز رايا اخر ومن سيقومون بهذه المهمة ليسوا منظرين ثوريين في حزب بل علماء درسوا نفس ادوات تفسير النص المقدس واتوا بعكس الخوارج فليس المعارضون لفهم فريق للنص الديني مجرد افراد في بيئة حزبية بل انه دين عالمي دارسوه بالالاف وهناك بالطبع افهام ولكن لا يمكن لاحد ان يحتكر لان الاجتهاد مفتوح لمن امتلك ادواته
      * بل انني لاحظت التاريخ بوصفه منتجا لظروف وانجازات ولا اعني فقط الجانب الزمني فالاستمرارية مع القوة العسكرية والاقتصادية والفكرية والانتشار ( توسع امبراطوري ) يدل على نجاح وانكسار وانحسار الاسلام كان نتاجا طبيعيا للظلم الذي تراكم واليات التخلف التي قضت على دولة المسلمين وشرعت الاستبداد السياسي بالدكتاتوريات العسكرية التي احسب اننا نعيش مرحلة زوالها الى نظم اخرى تولد من تراكم حركة الانجاز الفكري والتغييري في الشارع العربي والاسلامي وهاهي تتجمع ربما لتنتج اول دولة منظمة حرة وديمقراطية تمثل شعوبها هذه الحركة الاسلام السياسي جزء لا يتجزا منها بل قادها في كثير من ساحات التغيير كنتاج لجهد امتد قرنا من الزمان في الارشاد والتعليم والمعارضة السياسية والتنوير والتاسيس لحركات تحرر عسكرية من الاحتلالات ( حماس نموذجا ) ونحن الان في مخاض لا يحكم على نتائجه
      * بلى انا اؤمن بان هناك ديكتاتورية ايديولوجية اسلاية ويسرية لكنها محاصرة اكثر في الفكر الاسلامي لان المناوئين يمتلكون كما اشرت نفس اسس الاجتهاد وهم قادرون على تفخيخ فكر الخوارج بنفس ادواته الامر الذي يصعب احتكار اللاسلام بوصفه دينا اتباعه بالملايين ومجتهدوه بالالاف واي شذوذ فيه يمس امة وليس فئة حزبية تقبل تحيتي اخ يقظان

  7. يقول أحلام:

    يا غادة شاويش,,,
    أولا,,, واضح جدا أن ما قلته في ردك الأخير على تعليقي لم تقوليه في تعليقاتك السابقة على الإطلاق,,, ورغم أنه ما زال هناك نقاط خلاف حول ما كتبته في ردك هذا,,, كان عليك أن توضحي رأيك مباشرة /وبدون لف ودوران/ منذ البداية,,, وذلك استئناسًا بالقاعدة الذهبيىة /خير الكلام ما قل ودل/,,,
    ثانيا,,, أنا معجبة كثيرا بآراء الأخ حي يقظان وبكتاباته وردوده التي تأتي في محلها دائما وتضع النقاط على الكثير من الحروف,,, وأنا أستفقده كثيرا كذلك عندما لا أجد ما أقرأ له لسبب من الأسباب,,, ولكنني أنا التي تكتب هذه السطور والتعليق الذي سبقها,,, وليس الأخ حي يقظان حتى تنهي ردك بالتحية له,,, /مع أنه يستأهل كل التحية والتقدير/,,,

اشترك في قائمتنا البريدية