إعلان تشكيل المجلس العسكري في «منبج» شمال سوريا ومعارضوه يتهمونه بتنفيذ أجندات «الاتحاد الكردستاني»

حجم الخط
0

حلب – «القدس العربي»: أعلنت مجموعات عسكرية عدة من أبناء مدينة منبج شمال شرق سوريا، وتتواجد حالياً في مناطق الإدارة الذاتية الكردية، أول من أمس عن تشكيل المجلس العسكري للمدينة وريفها، وسط اتهامات واسعة للتشكيل الجديد بتنفيذ أجندات حزب الاتحاد الديمقراطي الكردستاني.
وقال قائد المجلس العسكري لمدينة منبج عدنان أبو المجد خلال مؤتمر صحافي عقده قرب «سد تشرين» الواقع تحت سيطرة الحزب الكردي جنوب مدينة عين العرب (كوباني)، إن المجلس انتخب 13 قيادياً للمجلس، بالإضافة إلى نائب للرئيس هو ابراهيم البناوي قائد لواء جند الحرمين.
وأضاف خلال حديثه لوسائل إعلام كردية، أن الفصائل التي يتكون منها المجلس العسكري هي (تجمع كتائب شهداء الفرات، لواء تركمان منبج، تجمع ألوية الفرات، لواء القرصي، تجمع شمس الشمال، لواء جند الحرمين وكتائب ثوار منبج».
وفي تصريح خاص لـ «القدس العربي» قال أبو المجد، وهو قائد عسكري في تجمع شمس الشمال: إن تشكيل المجلس العسكري لمدينة منبج وريفها، يهدف للسيطرة على المدينة وطرد تنظيم «الدولة» منها، وتحرير الأهالي من ظلم واستبداد التنظيم.
وبحسب أبو المجد، فإن المجلس الجديد يضم في صفوفه قوى تمثل مكونات المنطقة كافة، العربية منها والكردية، بالإضافة إلى التركمان، الذين شاركوا في تحرير المدينة من قوات النظام السوري أواخر عام 2012 ومحاربة تنظيم «الدولة» حسب قوله.
وفور الإعلان عن تشكيل المجلس، وجه ناشطون مدنيون وعسكريون من أبناء مدينة منبج انتقادات واسعة للتشكيل الجديد، متهمين الفصائل المنضوية فيه بالتبعية والرضوخ لإملاءات حزب الاتحاد الديمقراطي الكردستاني، جناح حزب العمال الكردستاني في سوريا.
واتهم رئيس المجلس المحلي السابق لمدينة منبج، عماد حنيظل في تصريح خاص «حزب العمال الكردستاني بإنشاء المجلس العسكري لمدينة منبج وريفها، بهدف كسب غطاء للعبور إلى غرب نهر الفرات، والوصول إلى مدينة منبج بعد الاتهامات الواسعة له بارتكاب جرائم بحق المكونات غير الكردية»، مشيراً إلى أن «الكتائب والأولوية المنضوية في هذا لمجلس العسكري هي تشكيلات وهمية، وأن كل شخص ضمن المجلس لا يمثل سوى ثلاثة، أو أربعة عناصر».
واعتبر أن من شارك في هذا الإعلان هم بعض القيادات العسكرية في المنطقة، الذين يجرون خلف مطامع فردية زائلة، بإشراف واستغلال مباشر من قبل حزب العمال الكردستاني الذي يخدم مشروعه الانفصالي، نافيا وجود لواء ثوار منبج ضمن المجلس العسكري حسبما ما ورد في تصريحات رئيسه خلال المؤتمر الصحافي، وقال: إن اللواء متواجد حالياً في ريف حلب الشمالي إلى جانب فصائل الجيش الحر على جبهات القتال ضد قوات النظام وتنظيم الدولة، وكذلك قوات الحزب الكردي العميل للنظام، حسب وصفه.
ويرى مراقبون أن إعلان تشكيل المجلس العسكري لمدينة منبج وريفها، يمثل خطوة إعلامية لا أكثر، بإشراف وتنفيذ مباشر من حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي الذي يقوده صالح مسلم، وسعى في الفترة الأخيرة إلى كسب الشرعية الدولية لتغطية التقدم في معاقل تنظيم «الدولة»غرب نهر الفرات وإخفاء نواياه بالتستر خلف فصائل غير فاعلة من المكونات السكانية الأخرى لتنفذ أجنداته الانفصالية لاحقاً، رغم تأكيدات الحزب أنه لا يسعى للإنفصال، وأنه يسعى لتحقيق الديمقراطية لجميع مكونات الشعب السوري.

عبد الرزاق النبهان

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اشترك في قائمتنا البريدية