رئيس وزراء بريطانيا الأسبق: ضُللنا بشأن امتلاك صدام حسين أسلحة نووية

حجم الخط
6

لندن- الأناضول: قال رئيس الوزراء البريطاني الأسبق غوردن براون، إن المملكة المتحدة “ضُللت” بشأن إمكانية امتلاك الرئيس العراقي الراحل صدام حسين أسلحة دمار شامل.

وفي ملخص لكتابه الذي يحكي مذكراته، وحمل اسم “حياتي وعصرنا”، قال براون: “إننا لم نتلقَ معلومات خاطئة فحسب، بل ضُللنا”، وفق ما نقلت هيئة الإذاعة البريطانية “بي بي سي”.

وأضاف: “المعلومات الاستخباراتية (التي كانت) لدى الولايات المتحدة، والتي شككت في مدى حجم مخزون أسلحة الدمار الشامل في العراق، لم يجر تبادلها مع بريطانيا قبل مشاركتها في الحرب”.

ونفى براون بالوقت ذاته “علمه بالأدلة الحاسمة (بشأن امتلاك العراق هذه الأسلحة) إلا بعد مغادرته منصب رئيس الوزراء”.

واندلعت الحرب على العراق، التي قسّمت الرأي العام البريطاني، في مارس/ آذار 2003، وأدى الصراع والأحداث التي تلته إلى مقتل 179 عسكريا من القوات البريطانية.

وانضمت بريطانيا إلى الغزو الذي قادته الولايات المتحدة بعدما اتهمتا صدام حسين بامتلاك أسلحة دمار شامل، وإقامة علاقات مع منظمات إرهابية.

وكتب براون في مذكراته: “أخبرتُ أنهم (الأمريكان) يعلمون مكان وجود هذه الأسلحة”.

ومضى قائلا: “أتذكر في ذلك الوقت أنه تقريبا كما لو كانوا أعطوني اسم الشارع الذي توجد فيه الأسلحة ورقمه”.

وقال براون “إن معلومات استخباراتية أخرى اعتمدت إلى حد كبير على افتراضات تحليلية، بدلا من الاعتماد على أدلة دامغة، ودحضت قدرة العراق على إنتاج أسلحة دمار شامل”.

وأضاف في كتابه: “إذا كنتُ على صواب بشأن عدم امتلاك العراق هذه الأسلحة، فإننا لن نكون فقط قد تلقينا معلومات خاطئة فحسب، بل نكون قد ضللنا بشأن هذه القضية الهامة”.

ووفقاً لبراون، فإن “بريطانيا لم تكن لتوافق مطلقا على المشاركة في الغزو (على العراق) لو جرى تبادل هذه المعلومات”.

وتابع: “نظرا لأن العراق لم يكن يمتلك أسلحة كيميائية أو بيولوجية أو نووية يمكن استخدامها لمهاجمة التحالف (الأمريكي البريطاني)، فلا يمكن تبرير هذه الحرب”.

ومن المقرر أن يصدر الكتاب الذي يعرض مذكرات براون ويتحدث عن حياته وتجربته السياسية، بشكل رسمي في 7 نوفمبر/ تشرين الثاني.

كلمات مفتاحية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

  1. يقول بلحرمة محمد المغرب:

    وما الفائدة في هدا الكلام مع اننا نشكك في قضية التضليل بعد خراب مالطا؟

  2. يقول واحد من الناس:

    لا تبرير لأخطاء حدثت ولا يستطيع أحد تصحيحها إنكم وافقتم عي الحرب ضد صدام بعد إطلاقة لصواريخ هددت الكيان الصهيوني الذي أنشأتموه ولم يضللكم أحد فإن مخابراتكم كانت تعلم أنه لا يملك أيا من الأسلحة المدمرة والتي تستطيع مسح الصهيونية من خريطة أسيا , غزوكم للعراق كان طمعا في مواردها النفطية ولآنكم قد علمتم أن في العراق اليورانيوم ألذي كنتم ترهبون أن يبيعه صدام لدول غير حليفة لكم , والأن بعد أن هجرتم قسريا وقتلتم الكثير من الأبرياء من الشعب العراقي والكثير من العلماء الذين تقاسمتم ومنهم ممن رفض قتلتم تبدون الندم علي الماضي والأكثر بجاحة هو أنك تريد كسب المال بإصدار كتابك الممتلئ بالأكاذيب , إن كنتم تؤمنون بشيء فلتعرفوا أن القصاص قادم ولا محالة منه .

  3. يقول حسين/لندن:

    هذا كلام غير صحيح وتبرير فاشل لاحتلال العراق…وهو يحمل الإدانة في جميع الحالات..
    بريطانيا كانت تعلم علم اليقين أن العراق مقبل على احتلال من أجل تغيير نظام الحكم والسيطرة بل والبقاء هناك لتقاسم الغنائم
    أما القول (ضللنا)،،فهل بريطانيا (التي كانت عظمى) كان يحكمها أطفال أو مغفلين حتى يتم تضليلهم بمثل هذه المسألة المعقدة جدا؟
    موضوع المشاركة في غزو واحتلال العراق وما تبعه وصمة عار أخرى تضاف إلى سجل المخازي والعار مثل وعد بلفور وغيره على جبين بريطانيا المنافقة وسياستها الاستعمارية.
    الكلام بأثر رجعي كلام مجاني وسهل الادعاء ومحاولة أخفاء الحقائق، ولكن وفي هذه الحالة ليس صعب أثبات الكذب أصلا.

  4. يقول رجا فرنجية - كندا:

    باختصار شديد، ان عذرك هذا هو اقبح من ذنب.

  5. يقول فثحي:

    وما الفائدة الآن من الاعتراف بعد خراب العراق
    وهل مازالت الدول الغربية تتبنى التضليل في معاقبة الشعوب العربية وخاصة تضليل واكاذيب الاسرة الحاكمة في السعودية وافتراءاتها التي توزعها على الناس يمينا وشمالا

  6. يقول Sammy:

    الغيب ثم العيب في الدول العربية التي مولت الحرب وسمحت ووفرت كل الظروف لخراب العراق ومنها المنطقة ككل

    ان العرب لا يتعلمون الدروس قاموا بمساعدة الحلافاء في تحطيم الدولة العثمانية بعدما قالوا لهم نعطيكم كل الحقوق وفي الأخير اعطيت فلسطين لصهاينة وقسمت الكعكة
    ان العرب اليوم أضحوكة العصر وممثل الاضحوطة هي السعودية ومصر والامارات

اشترك في قائمتنا البريدية