“هآرتس”: مع 5 مليار دولار تدفعها الرياض شهريا لمرتزقة.. السعودية تبحث عن طريقة للخروج من المستنقع اليمني مع حفظ ماء الوجه أمام إيران 

حجم الخط
4

“القدس العربي”: نشرت صحيفة هآرتس العبرية، اليوم الجمعة، تحليلا تناولت فيه الحرب في اليمن، وكيف حول الصراع، الدائر بين السعودية وإيران، اليمن إلى مسرح تحاول فيه القوتان الإقليميتان جني انتصار سياسي على حساب اليمنيين.

وتقول الصحيفة إن الحرب في اليمن تكاد تكون مختفية في الإعلام الغربي، على الرغم من الثمن الهائل الذي دفعه اليمنيون مع أكثر من 10 آلاف قتيل نصفهم من المدنيين، وحوالي 50 ألف طفل قضوا بالجوع أو الكوليرا. إلى جانب ملايين النازحين ومئات الآلاف ممن يعانون من سوء التغذية. ومع أن الموقع الاستراتيجي لليمن على البحر الأحمر ومضيق باب المندب، وحقيقة أن البلد أصبح مسرحا للمنافسة الدولية، بين أمريكا والسعودية والإمارات من جهة وإيران من جهة أخرى، إلا أن ذلك لم يدفع باتجاه نقل مأساة اليمن إلى قمة جدول الأعمال الدبلوماسية والإعلامية العالمية.

وتضيف الصحيفة أنه عندما بدأ التدخل العربي في اليمن عام 2015، مباشرة بعد تتويج الملك سلمان، كان من المتوقع أن تكون الحرب قصيرة وسريعة. المملكة العربية السعودية، المسلحة بأفضل الأسلحة الأمريكية، مع الطيارين المدربين في الولايات المتحدة، وواشنطن نفسها التي تقدم معلومات استخبارية ممتازة، وعدت أنها تستطيع التغلب على المتمردين الحوثيين بسهولة، وإعادة اليمن إلى الحكومة المعترف بها برئاسة عبد ربه منصور هادي، الذي كان قد لجأ إلى السعودية.

ولكن في أعقاب استثمار سعودي آخر غير مسبوق بحوالي خمسة مليارات دولار شهرياً، دفعت للمرتزقة من أمريكا الجنوبية وأفريقيا، من بين أمور أخرى، وأكثر من 100  ألف تنفقها على متفرقات، فإن السؤال الذي يشغل الرياض وحلفاءها الآن هو كيفية الخروج من اليمن دون أن ينظر إلى ذلك على أنه نصر لعدوتها اللدودة إيران.

وترى “هآرتس” أنه وبسبب تفاقم الكارثة الإنسانية التي سببتها الحرب في اليمن، استطاعت هذه الأزمة فقط في الآونة الأخيرة، من “اختراق جدران اللامبالاة الأمريكية”. إذ أصدر الكونغرس الأمريكي قانونًا يمنع الطائرات الأمريكية من تزويد الطائرات الحربية السعودية والإماراتية بالوقود ما لم تتعهد الرياض بالعمل من أجل حل دبلوماسي، والحد من الأذى الذي يلحق بالمدنيين، والسماح بشحنات الطعام والأدوية بالوصول إلى المناطق المنكوبة.

لكن هذا القانون، الذي يقيد ظاهريًا استخدام الأسلحة الأمريكية، يسمح لأمريكا إعادة تزويد الطائرات السعودية المشاركة في مهمات أخرى، مثل مقاتلة القاعدة في اليمن، وإن كان ذلك فقط بعد إعطاء الكونغرس تفاصيل عن تلك المهام. وهكذا، فإن هذا الجهد الضعيف لتوجيه بطاقة صفراء شاحبة للرياض وشركائها لن يساعد السكان اليمنيين، لأنه لن يكون من الصعب إخفاء هجوم على المراكز السكانية المدنية وراء ذريعة أن عناصر تنظيم القاعدة تختبئ بين المدنيين.

وتشير الصحيفة إلى أنه ومع ذلك، فلا توجد هجمات سعودية على قواعد تنظيم القاعدة في جنوب اليمن. وبالفعل، ووفقاً لتقارير من اليمن، فإن السعودية والإمارات تستخدم في الواقع عناصر القاعدة لدعم العصابات القبلية التي تقاتل الحوثيين بتمويل من السعودية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

  1. يقول شفاء النعيمي:

    و يفرضون رسوما جائرة قدرها 2000 ريال سعودي على الحاج و المعتمر الذي يتوق لزيارة بيت الله الحرام !
    و حسبنا الله و نعم الوكيل !

  2. يقول Farid:

    الحوثيون هم وراء كل الجراءم التي ترتكب في اليمن . السعودية لم تجند العدد الكافي من الشعب اليمني حتى يقضون على الحوثيون عدد الجنود اليمنين التابعين للشرعية 20 الف في نهم لتحرير صنعا فهل هذا العدد الصغير يستطيع يحرر صنعا التي تبلغ عدد سكانها 3 ملايين ولديها 20 الف في الحديدة فهل هذه الأعداد الصغيرة تستطيع تحرير اليمن . أما تعز ممنوع عليها الأسلحة نهاءيا من اين يأتي الانتصار من هذه السياسة العبقرية .

  3. يقول Mhyub:

    قرارات الحرب والتحرير والتقدم ليس بيد السعودية والإمارات وإنما بيد امريكا هي من توجه حكام الخليج متى يحاربون ومتى يتوقفون من اين يأتي الانتصار على الحوثيون وقرارات الحرب والسلم بيد امريكا . فهل حقا امريكا تريد انتصار السعودية والامارات والشعب اليمني على الحوثيون هذا مستحيل . الحل الوحيد تجنيد نصف مليون جندي للشرعية فهذا العدد يتكفل بالقضا على الحوثيون .

  4. يقول سالم مالك:

    السعودية و حكامها مجرد أداة طيعة بيد محمد بن زايد لتنفيذ طموحاته الإقليمية

اشترك في قائمتنا البريدية