علما الإمارات والجنوب اليمني مرسومان في مدينة عدن الساحلية في اليمن. بحلول العام 2017، رُفع علما الإمارات والجنوب الیمني في أجزاء عدیدة من عدن. (الصورة نقلاً عن الموقع الرسمي للمنظمة)
لندن ـ “القدس العربي”:
دعت منظمة العفو الدولية (أمنستي إنترناشونال) لتحقيق عاجل في مراكز الإعتقال التي تديرها قوات تابعة للإمارات في جنوب اليمن.
وقالت في بيان لها: “بعد التحقيق الذي قامت بها وكالة أنباء اسوسيتدبرس والذي يزعم أن الإمارات العربية المتحدة وحلفاءها من القوات الأمنية اليمنية يقومون بعمليات اعتقال عشوائية ويعذبون المعتقلين ومن تقوم الولايات المتحدة أيضا باستجوابهم في شبكة من السجون السرية التي أقيمت في أنحاء مختلفة من اليمن.
وقالت لين معلوف مديرة البحث في أمنستي إنترناشونال: “سيتم الإعلان عن تحقيق تقوده مباشرة الأمم المتحدة في الدور الذي لعبته الإمارات العربية والأطراف الأخرى التي قامت بإنشاء شبكة مرعبة من التعذيب. وأدت لاختفاء ألاف اليمينيين في هذه الشبكة. ويعتبر الإختفاء القسري والتعذيب جريمتان بناء على القانون الدولي ويجب التحقيق بهما ومحاسبة المسؤولين”.
وقالت أيضا:” ويجب التحقيق في مزاعم مشاركة القوات الأمريكية في التحقيقات مع المعتقلين أو حصولها على معلومات ربما استخرجت بالقوة، لأن الولايات المتحدة قد تكون متواطئة بجريمة حسب القانون الدولي. ولأن سجل الإمارات في التعذيب المحلي والذي قامت أمنستي إنترناشونال في الماضي بتوثيقه بشكل متواصل فمن المبالغة القول أن الولايات المتحدة لم تكن تعرف أو لم تكن قادرة على معرفة مخاطر التعذيب”.
وأكدت المنظمة أن على الإمارات “واجب الإلتزام بميثاق الأمم المتحدة ضد التعذيب خاصة أنها أنضمت له عام 2012، وكدولة وقعت على معاهدة تجارة السلاح الدولية فعليها أن تحجم عن أفعال تلغي أهداف المعاهدة والتي تشمل المعاناة الإنسانية”.
وأكثر من هذا، يجب على الولايات المتحدة والدول الأوربية وقف نقل السلاح إلى الإمارات في ضوء الإحتمال الكبير لاستخدامها في تسهيل الإختفاء القسري والتعذيب وانتهاكات صارخة للقانون الدولي. وإلا فان مزودي السلاح سيكونوا متواطئين في جرائم حرب”.
يذكر أن الإمارات العربية المتحدة هي مشارك رئيسي في الحملة التي تقودها السعودية في اليمن ضد المتمردين الحوثيين منذ عام 2015. وتقوم بتقديم الدعم العسكري والتدريب للقوات الأمنية اليمنية في عدن والمكلا المتهمة بخرق القانون الدولي.
وفي نفس الوقت تواصل الولايات المتحدة والدول الأوروبية تقديم معدات مهمة للإمارات والتي تعتبر واحدة من أكبر خمس دول تستورد السلاح في العالم.
وقالت المنظمة إن استمرار شركات تصنيع السلاح تزويد الإمارات وحلفائها في اليمن رغم كونها موقعة على معاهدة تجارة السلاح الدولية فإنها تخاطر بخرق قوانين حقوق الإنسان.
ودعت أمنستي إنترناشونال وبشكل متكرر لفرض حصار شامل على نقل أسلحة يمكن أن يستخدمها أي طرف في النزاع اليمني حيث لا تزال مخاطر استخدامها لارتكاب انتهاكات قائمة .
YES FOR HUMAN RIGHTS YES FOR JUSTIFICATIONS YES FOR WELL HERMENEUTICAL