القدس المحتلة- “القدس العربي”:
صادق مجلس التخطيط الأعلى للاستيطان في الضفة الغربية، على بناء نحو 3500 وحدة استيطانية جديدة في ثلاث مستوطنات وسط الضفة الغربية.
وُعقد الاجتماع بعد سنة واحدة من نقل صلاحيات الإدارة المدنية في الضفة الغربية إلى وزير المالية بتسلئيل سموتريتش، وهو مستوطن يسكن في مستوطنة مقامة شمال الضفة الغربية.
وستقام الوحدات الاستيطانية الجديدة في ثلاث مستوطنات وهي “معاليه أدوميم” المقامة على أراضي بلدتي العيزرية وأبو ديس قرب القدس، ومستوطنة “كيدار” المقامة على أراضي السواحرة الشرقية وأبو ديس، ومستوطنة “أفرات” المقامة على أراضي بيت لحم.
وقالت القناة السابعة العبرية، إن سلطات الاحتلال وافقت منذ تولي سموتريتش منصبه قبل سنة على إنشاء 18 ألف و515 وحدة استيطانية في الضفة الغربية، وهو أكبر عدد من الوحدات الاستيطانية يتم الموافقة عليه في سنة واحدة.
وقال بتسلئيل سموتريتش، إنهم يعملون على إصدار تصاريح بناء وحدات استيطانية، وفي ذات الوقت يخططون لترخيص بؤر استيطانية وشوارع استيطانية على نطاق غير مسبوق.
وأضاف سموتريتش: “حيثما توجد مستوطنات في بلادنا يوجد الأمن، وحيث لا توجد مستوطنات هناك وحوش الإرهاب التي تهدد دولة إسرائيل بأكملها. المستوطنات في يهودا وسامره (الضفة الغربية) هي الحزام الأمني لدولة إسرائيل”.
وجاءت المصادقة على هذه الوحدات الاستيطانية بعد أسبوع من توقيع قائد جيش الاحتلال أمرًا بتحويل بؤرة “متسبيه يهودا” الاستيطانية القريبة من مستوطنة “معاليه أدوميم” إلى مستوطنة حضرية كبيرة تسمى “مشمار يهودا”، وخصص مساحة 417 دونمًا لتوسيع البؤرة عليها، في حين أن مساحة البؤرة حاليًا تبلغ 50 دونمًا فقط، وتحتوي على عدد محدود من المباني والسكان.
ويتضمن قرار المصادقة بناء 2350 وحدة استعمارية في مستعمرة “معالي أدوميم”، و300 وحدة في مستعمرة “كيدار” المقامة على أراضي المواطنين جنوب شرق القدس المحتلة، و694 وحدة في مستعمرة “إفرات” المقامة على أراضي المواطنين جنوب القدس المحتلة
يذكر، أن سلطات الاحتلال استولت الأسبوع الماضي على نحو 2640 دونما من أراضي بلدتي أبو ديس والعيزرية وعرب السواحرة، شرق القدس المحتلة.
وأظهر تقرير صدر عن حركة “السلام الآن” الحقوقية الإسرائيلية، الشهر الماضي، تصاعد النشاط الاستعماري في الضفة الغربية المحتلة منذ بدء العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة في السابع من تشرين الأول/ أكتوبر الماضي.
وأشار التقرير إلى إقامة 9 بؤر استعمارية جديدة خلال نحو ثلاثة أشهر، إضافة إلى 18 طريقا استعماريا، وإغلاق المستعمرين للطرق، ومنع مرور الفلسطينيين، وبناء الأسوار، موضحا أن جزءا كبيرا من البؤر والطرق أقيمت على أراضٍ فلسطينية خاصة.
وفي ذات السياق، قال الناطق الرسمي باسم الرئاسة نبيل أبو ردينة، إن مصادقة سلطات الاحتلال الإسرائيلي على بناء 3500 وحدة استيطانية في القدس الشرقية، تمثل محاولة إسرائيلية واضحة لجر المنطقة إلى الانفجار الشامل الذي حذرنا منه مراراً، مؤكداً أن الفشل الدولي وخاصة الأميركي في معاقبة إسرائيل شجعها على الإمعان في تحدي الشرعية الدولية ورفضها.
وأضاف، أن مشاريع الاستيطان مدانة ومرفوضة، ولن تحقق الأمن لأحد، والمجتمع الدولي أكد أن الاستيطان جميعه غير شرعي في جميع الأراضي الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس الشرقية، خاصة في القرار الأممي رقم 2334، مشيراً إلى أن هذا القرار الإسرائيلي يشكل صفعة في وجه العالم أجمع الذي دعا إلى وقف الاستيطان ووقف عنف المستوطنين الإرهابيين.
وأشار أبو ردينة إلى أن هذه القرارات الإسرائيلية تأتي في سياق الحرب المتواصلة التي تشنها سلطات الاحتلال الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني في جميع الأراضي الفلسطينية المحتلة في قطاع غزة والضفة الغربية والقدس الشرقية، في ظل صمت دولي غير مسبوق يشجع حكومة الاحتلال على ارتكاب المزيد من جرائم الإبادة والتطهير العرقي ضد شعبنا وأرضنا ومقدساتنا.
وأدانت وزارة الخارجية والمغتربين، المصادقة على البناء الاستيطاني كما أدانت تصريحات وأقوال وزير سموتريتش، الذي تفاخر بأن مرحلته شهدت ازدهاراً ونمواً كبيراً في تعميق الاستعمار، إذ تمت المصادقة على بناء ١٨٥١٥ وحدة استعمارية جديدة في السنة الأخيرة فقط، وشرعنت عددا من البؤر العشوائية، وكذلك الازدياد الملحوظ في الاستيلاء على الأراضي وشق الطرق الاستعمارية بحجم غير مسبوق.
كما نددت الوزارة بادعاء سموتريتش أن المستعمرات في الضفة هي الأمن، في تلميح واضح لقناعته التي دعا إليها أكثر من مرة بضرورة إعادة بناء المستعمرات في قطاع غزة.
وأكدت الوزارة أن الاستعمار بجميع أشكاله باطل وغير شرعي وغير قانوني وفقاً للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، وأنه أوسع دعوة إسرائيلية لاستمرار الصراع ودوامة الحروب والعنف، وهو التهديد الأكبر لأمن واستقرار المنطقة والعالم، خاصة مخاطره على أية فرصة لتطبيق مبدأ حل الدولتين وحل الصراع بالطرق السياسية وتحقيق السلام.