بنيامين نتنياهو وطاقمه المتطرف الموتور يهاجمان الأردن ويهددانه علنا وعلى السطح وبدون أي تردد وحسابات أو حتى خجل أو مجرد إيحاء بأن شراكة الماضي يمكنها أن تصمد أكثر.
المتطرفون في اليمين الإسرائيلي بقيادة كبيرهم الذي علمهم السحر يعاندون في الإجراء والتصريح كل ما يمس مباشرة بأقدس وأهم الثوابت الأردنية.
نتنياهو وزمرته يهاجمان الأردن يوميا ويضربان مصالحه في المواقع الحساسة … تلك قناعة باتت راسخة ومن ينكرها أو يحاول تزييفها إما جاحد أو جاهل أو يغرد لأغراض خبيثة خارج السرب الوطني.
حكومة اليمين تجاوزت التخطيط في ملف القدس والوصاية وتنفذ استراتيجية على الأرض وفي الميدان عنوانها ضم المسجد الأقصى والحرم المقدسي.
ولا يوجد ما يمنع من توقع صدور أمر من الحاكم الإداري المجنون للضفة الغربية وهو بالمناسبة الأوكراني المتطرف سيموتريتش حصرا بموجب وثيقة الإئتلاف بطرد طاقم الأوقاف الأردني وبالقوة القسرية.
في الضفة الغربية والأغوار لا يوجد في الفضاء والأفق ولا قرينة واحدة تقول إن الكيان يحترم نصوص المواد 5 ، 6 ، 7 من بنود اتفاق وادي عربة.
يتم تقويض الرعاية الآن في القدس وتجميد اتفاقية الـ «ستاتس كو» الموقعة عام 2015 واستبدالها بسيناريو التقاسم الزماني والمكاني الذي تشرف عليه هيئة الأديان الإسرائيلية.
في الضفة الغربية مصالح الأردن في أسوأ أحوالها حيث «شركاء الشرعية في الانقسام» وضغط معيشي حاد وإغلاق قرى واستبدال العمال الفلسطينيين بعمال من تايوان وبنغلادش.
سياسات الاحتلال في العمالة والمعيشة تهدد «قيمة» نحو»6 « مليارات دينار أردني متداولة في الضفة الغربية وفقا لما سمعناه من رئيس سابق للبنك المركزي.
لا يوجد اقتصاديا وماليا خطة إسرائيلية اسوأ من تلك التي «تتآمر» على الدينار الأردني.
لا يوجد أسوأ من سلسلة التشريعات التي أقرها كنيست الإئتلاف المتطرف حيث تم تجميد العمل بالقوانين الأردنية التي كانت نافذة في الضفة الغربية، وتم تقويض السياق التشريعي الذي يحكم ما يسمى في سجلات الأراضي بأملاك الغائب.
هجوم شرس ومباشر من اليمين المتطرف على ملكيات وأموال وعقارات مئات الآلاف من المواطنين الأردنيين في الطريق.
في الأثناء سيموتريتش هدد بوضوح بطرد من يحملون البطاقة الصفراء والمقصود هنا كتلة ديمغرافية ضخمة قد تزيد عن نصف مليون مواطن أردني لهم حق الإقامة في الضفة الغربية ناهيك عن خطط معلنة وممولة لتمويل استيطان 100 ألف يهودي في مناطق التماس الحدودية مع أغوار الأردن بكامل أسلحتهم.
لم يعد خافيا لأصحاب القرار في عمان أن جهات أمنية إسرائيلية هي التي ترعى وتمول نشاطات تهريب المخدرات شرقا وبأحدث التقنيات.
ولم يعد خافيا أن ضم الأغوار يتم فعلا، وتفريغ وإخلاء الضفة الغربية هدف للاحتلال يتم تنفيذه الآن.
إسرائيل تهاجم الأردن وتتآمر عليه وعلى مصالحه … نقف مع رأي مهم ذكره لكاتب هذه السطور المرجع الكبير الدكتور أنيس القاسم بعنوان يقول: «إسرائيل اليوم تعلن الحرب على الأردن وتخالف نصوص اتفاقية وادي عربة وملحقاتها والإطار القانوني يمنح الأردن حق الدفاع الشرعي عسكريا».
عمليا لم يتبق من سلسلة الاتفاقيات مع الكيان ما يمكن الأسف عليه.
بنيامين نتنياهو وطاقمه المتطرف يهاجمان الأردن ويهددانه علنا وعلى السطح وبدون أي تردد وحسابات أو حتى خجل ——–
انتظار حسم ميزان القوى الإسرائيلية الداخلية لصالح مجموعة متطرفين أقل تطرفا لم يعد منتجا وقد لا يقود إلى أي نتائج.
لا مبرر إطلاقا للانتظار والتريث.
ولا مبرر للبقاء وراء الستائر والاختباء من الحقيقة تحت ادعاء ومزاعم الاشتباك الدبلوماسي.
لا ضرورة في ظل الوقائع للتخفي خلف ستار من مراقبة الانتخابات الإسرائيلية فقط.
ويمكن القول حقا وفعلا اليوم: إسقاط الزمرة الفاسدة الحاكمة في تل أبيب يتحول الآن إلى «واجب وطني وأخلاقي أردني وعلني» باعتبار ذلك خطوة أساسية لتذكير ما تبقى من معسكر السلام الإسرائيلي بأن الأردن لا يستهان به ولا يمكن السماح بالمساس بمصالحه مع تذكير الأمريكيين رعاة الإرهاب بأن مصالحهم في المنطقة والإقليم هي التي تتضرر في حال التفريط بمصلحة الأردن لصالح سيناريو مجانين ومخابيل تل أبيب. طبعا ميزان القوى مفهوم.
ليس المطلوب إعلان حرب عسكرية والواقع المؤلم يقدره المواطن الأردني البسيط. لكن الأوراق الخشنة الصلبة في ذراع الدولة الأردنية آن أوان استعمالها لكي يفهم العدو هنا بأن الأردن دولة وشعبا لقمة غير سائغة.
نتنياهو وزمرته يعبثان بمصالح الأردن علنا وعلى السطح ومن غير المنطقي ولا المقبول بعد الآن أن لا يشتبك الأردنيون مع هؤلاء المجانين وعلى السطح مثلهم حتى تصل الرسالة ويستيقظ الضامن الأمريكي الذي ورط الشعب الأردني مرة بالغاز والمياه ومرات في صراع أجندات إقليمية كان يمكن الاستغناء عنها.
الأردن قوي وصلب بشعبه وقيادته ومؤسساته وعلى حكومته أن تبدأ باستعمال سلاح الصلابة ومضمونه توحيد الأردنيين وجمعهم ومعالجة مشكلات الأدوات الأزلية.
٭ إعلامي أردني من أسرة «القدس العربي»
هل تذكر مقولة:
“طاب الموت يا عرب”..
لقد تلاشت .. فاصبحنا غثاء كغثاء السيل..
ليس من قلة و لكن
من حب الحياة و كراهية الموت… إذا لم يحركهم قتل الأطفال و الأبرياء .. فما الذي سيحركهم ! ، .. هل نقول إنه العلو الكبير الذي قدره سبحانه و تعالى لأجل مسمى،.! ثم نقعد نتفرج على النار التي تقترب..، أليس من الواجب أن تقوم كل
دولة مسلمة بمواجهة
هذا التفرعن و التجبر
بما تستطيع من قرارات تلجم الأعداء و تنصر الواجب نصرتهم .. أم نقول أن سحرهم “ينتصر”.. فإيماننا ضعيف..! ، ألم يقل ربنا تعالى:
{ و قال فرعون ائتوني بكل ساحر عليم٠ فلما جآء السحرة قال لهم موسى ألقوا مآ أنتم ملقون ٠ فلمآ ألقوا قال موسى ما جئتم به السحر ‘ إن الله سيبطله ‘ إن الله لا يصلح عمل المفسدين ٠ و يحق الله الحق بكلماته و لو كره المجرمون } يونس 82.
كله مفهوم ومعروف لكن ماذا نفعل لازلنا ناخذ الغاز والماء من فلسطين
ونردد بغياب الوعي صباح مساءالاردن هي الاردن وفلسطين هي فلسطين
لابد من اجيال واعيه تمسح هذه المقوله من الاذهان الاردن وفلسطين ارض واحدة وشعب واحد مثلما جنوب لبنان وشماله ارض واحده وشعب واحد