غزة – “القدس العربي”: أعلنت وزارة الصحة عن تسجيل إصابتين جديدتين بفيروس “كورونا” في محافظتي القدس وأريحا والأغوار، في الوقت الذي أكدت فيه وزارة الخارجية متابعتها لقضية المواطنين العالقين في الخارج، وإعادتهم إلى أرض الوطن، بالتنسيق مع المسؤولين في دول الجوار، والجهات المحلية المختصة.
وقالت وزيرة الصحة مي الكيلة في بيان صحافي، إن الإصابة المسجلة في القدس هي لسيدة تعمل مدرسة في إحدى مدارس شعفاط، فيما الإصابة الثانية لشابة من محافظة أريحا والأغوار، انتقلت إليها العدوى عن طريق قريبتها التي زارتها مؤخرا، وهي من منطقة رهط داخل أراضي العام 1948، وأشارت إلى أن طواقم الطب الوقائي تجري عملية حصر لمخالطي الشابة في أريحا لإجراء الفحوصات اللازمة.
وأوضحت أن حصيلة الإصابات بفيروس “كورونا” في فلسطين ارتفعت إلى 654 إصابة، بينها 320 في محافظة القدس، و264 في باقي مناطق الضفة الغربية، و70 إصابة في قطاع غزة.
وتابعت أن عدد حالات الشفاء بلغ 559 حالة، بينها 293 في محافظة القدس، و225 في باقي المحافظات الشمالية و41 في المحافظات الجنوبية، مضيفة أنه تم خلال الـ24 ساعة الماضية إدخال 327 حالة للحجر المنزلي من مختلف المحافظات، فيما يبلغ عدد المتواجدين الفعلي داخل الحجر المنزلي 2566 مواطنا ومواطنة.
وقد أعلنت الكيلة، ليل الإثنين، عن تسجيل إصابة جديدة بفيروس “كورونا” لشاب من بلدة الظاهرية التابعة لمدينة الخليل جنوب الضفة الغربية، وأعلنت أن اكتشاف الإصابة جاء بعد إجراء فحوصات عشوائية في مختلف المحافظات الفلسطينية، مشيرة إلى أن طواقم الطب الوقائي تجري عملية حصر لمخالطيه لتتبع سبب الإصابة.
وكان مجلس الوزراء استمع في جلسته الأسبوعية إلى تقرير من وزيرة الصحة حول الحالة الوبائية، في ضوء تسجيل إصابات جديدة بفيروس “كورونا” المستجد في محافظة الخليل، حيث أكدت الحكومة على أهمية التزام المواطنين بالتدابير الاحترازية لحمايتهم من الإصابة بالوباء، وذلك في أعقاب قرار إعادة العمل في مختلف المرافق الاقتصادية، وفتح الأماكن العامة وفق الشروط والتدابير الصحية التي حددتها منظمة الصحة العالمية.
وفي سياق قريب، أكدت وزارة الخارجية أن متابعة الأوضاع الصحية والمعيشية للعالقين وقضية عودتهم إلى أرض الوطن تحظى بالأولوية المطلوبة والاهتمام اللازم على مستوى الرئاسة والحكومة والوزارة والأجهزة المختصة، وتطغى على برنامج عمل فريق الخارجية.
وأشارت إلى أن فريق العمل المختص بمتابعة قضية العالقين وعودتهم إلى أسرهم وذويهم في الوطن، يتلقى يومياً عشرات الاتصالات والاستفسارات على أرقام الطوارئ المعلنة، ويتابع باهتمام كبير وباحترام جميع المناشدات واللقاءات والمنشورات التي تجريها أعداد من العالقين سواء على شبكات التواصل الاجتماعي أو الفضائيات أو المحطات الإذاعية، ويستمع جيداً ويتفاعل باهتمام كبير مع مطالبهم وانتقاداتهم واستفساراتهم ومشاكلهم، باعتبارها حقا طبيعيا وأصيلا لكل مواطن أو طالب فلسطيني عالق.
وأشار إلى أن عدد الاتصالات التي استقبلتها الوزارة على أرقام الطوارئ وتفاعلت معها خلال آخر 5 أيام عمل، بلغ 80 اتصالا وما يفوق 100 بريد إلكتروني.
وأوضح البيان أنه تم تشكيل لجنة حكومية وزارية مهمتها متابعة قضية إجلاء وإعادة العالقين الفلسطينيين إلى أرض الوطن، وهي برئاسة وزير الخارجية والمغتربين وعضوية وزارات المالية، والصحة، والنقل والمواصلات، والشؤون المدنية، والأمانة العامة لمجلس الوزراء، وجهاز المخابرات العامة، وعقدت اجتماعين في مقر الوزارة وأعلنت عن آلية عمل منظمة لتحقيق هذا الهدف، بالتنسيق مع المسؤولين الأردنيين والمصريين، خاصة بعد أن حصلت على الموافقة من الجانب الأردني لفتح المطارات والمعابر لاستقبال العالقين الفلسطينيين وتسهيل دخولهم المباشر إلى أرض الوطن، على أن يتم إعلامه قبل عشرة أيام على الأقل من موعد وصولهم إلى الأردن.
واعتمدت اللجنة عدداً من الشروط والمعايير والأولويات لتنفيذ عملية الإجلاء بشكل عادل وشفاف يحقق عودة آمنة وصحية للعالقين، وأعلنتها في بيان رسمي صادر عن الوزارة، وتم توزيعها على جميع سفارات دولة فلسطين ولجان الطوارئ في جميع الدول، لافتة إلى أنها اتخذت قراراً بإطلاق العملية بدءاً من العالقين في مصر بالتنسيق مع الأطراف كافة، وقالت إنه تم مساء يوم الخميس الماضي إغلاق باب حجز تذاكر السفر مع إحدى الشركات المصرية وبجهود مباركة من سفارة دولة فلسطين في القاهرة وبالتعاون مع السلطات المصرية المختصة.
وأوضحت الخارجية أن عدد الراغبين بالعودة إلى أرض الوطن بلغ حوالي 1600 مواطن وطالب، وجار التنسيق مع المسؤولين في مصر والأردن لتحديد المواعيد النهائية لعودتهم، لافتا إلى أنه تعذر الإعلان عن موعد الإجلاء الفعلي بسبب عدم الانتهاء من الترتيبات والتنسيقات اللازمة.
وأكدت الوزارة أن هذه العملية متواصلة وستحدد اللجنة عملية الإجلاء اللاحقة ومن أية دولة وفقاً للمعايير التي اعتمدتها وبالتنسيق مع دول الجوار، وتنسق مع الأشقاء في الأردن لفحص إمكانية القيام بعمليات إجلاء مشتركة للرعايا الفلسطينيين والأردنيين من أكثر من دولة في العالم بما فيها عدد من الدول الأوروبية والولايات المتحدة الأمريكية، لافتة إلى أن عملية الإجلاء تعد عملية معقدة وتتطلب ترتيبات وتنسيقات متعددة الأطراف لإنجاحها وإتمامها على أكمل وجه.
أما فيما يتعلق بمطالبة عدد من العالقين بالإعلان عن مواعيد إجلائهم، أكد الفريق أن عدم وجود مطارات للشعب الفلسطيني وغياب سيطرته على المعابر الحدودية يحول دون قدرتنا على تحديد جدول زمني ومواعيد مسبقة لرحلات الإجلاء.
وشدد على أن قضية إجلاء العالقين هي قضية مركزية تشرف عليها اللجنة الحكومية المختصة، ويشرف على تنفيذها وزارة الخارجية، وجهاز المخابرات العامة بالأساس، بالتنسيق مع المسؤولين في دول الجوار، والجهات المحلية المختصة بما فيها هيئة الشؤون المدنية والمعابر ووزارة الصحة والشرطة والأجهزة الفلسطينية، مؤكدة التزامها التام بالتفاهمات الخاصة بقضية العالقين التي عقدتها مع الأشقاء في الأردن وفي مصر.
وفي غزة لم يطرأ أي تغيير على عدد الحالات، حيث أعلنت وزارة الصحة عن عدم تسجيل أي إصابة بفيروس كورونا في القطاع خلال الـ 24 ساعة الماضية.
وقالت الوزارة في تقريرها اليومي، إن عدد الحالات المؤكدة متوقف عند 70 حالة شفي منها 41 حالة، فيما يبلغ عدد الحالات النشطة المصابة بفيروس كورونا 28 حالة.
وأوضحت أنه لم يتم إجراء أي عينة خلال الـ 24 ساعة الماضية، حيث بلغ إجمالي عدد العينات التي تم فحصها للحالات المشتبه 11025 منها 10955 عينة سلبية و70 عينة إيجابية.
وفي السياق، أكد مدير دائرة الصحة المدرسية في وزارة الصحة بغزة كامل صايمة أن الوزارة تتابع عن كثب كافة اللجان الصحية الخاصة بامتحانات الثانوية العامة، وقال إنها عززت كافة الإجراءات الوقائية للحفاظ على صحة الطلبة خلال فترة تقديم الامتحانات.
وأشاد بالدور الكبير والجهد الواضح المبذول من لجان الصحة المدرسية في كافة محافظات قطاع غزة، والبالغ عددها 250 لجنة موزعة على كافة المحافظات وتقديم الخدمة الصحية لـ 33 ألف طالب وطالبة.
وأكد في تصريح صحافي أن هناك سلسلة من الإجراءات الوقائية للحفاظ على صحة الطلبة في ظل أزمة “كورونا”، كزيادة عدد القاعات، وضمان تباعد الطلبة وتخفيض أعدادهم داخل الغرف الصفية وعدم اكتظاظهم من خلال الالتزام بمسافة التباعد المقررة بين طالب وآخر أثناء تقديم الامتحان، والتي تتم بالتنسيق المباشر مع دائرة الصحة المدرسية في وزارة التربية والتعليم.
وأشار إلى أن إجراءات السلامة العامة شملت أيضًا تعقيما كليا لجميع قاعات الامتحانات والمدارس قبل عقد الامتحان وعند الانتهاء منه حفاظًا على سلامة الطلبة والكوادر المشرفة وغيرها من الجهات المساندة.
ولفت إلى أن الإجراءات شملت تزويد الكوادر الطبية العاملة في اللجان بالكمامات الوقائية والأدوية التي قد يحتاجها الطلاب خاصة في حالات الانهيار أو التأزم لأي طالب، بحيث يمكنهم التعامل معه بما يسمى “الإسعاف الأولي”، وإعادة تهيئته مرة أخرى بالعودة إلى ورقة الامتحان.
وأكد صايمة أن الوزارة أفرزت مشرفين طبيين على تواصل مستمر مع اللجان الصحية في المدارس لمتابعة الوضع الصحي لطلبة ممن هم بحاجة إلى خدمة صحية خارجية في المستشفيات متواجدين في كافة محافظات قطاع غزة.
وأوضح بأن التنسيق جارٍ على قدم وساق مع كافة الجهات التي تعمل كخلية نحل لإنجاح هذا المتطلب السنوي المتمثل بامتحان الثانوية العامة للطلبة.