التظاهرات تكسر جدار الخوف: القاهرة ثكنة عسكرية وأكثر من مئتي معتقل

حجم الخط
4

القاهرة ـ «القدس العربي»: يصح القول إن مصر دخلت مساء الجمعة مرحلة جديدة، عنوانها بداية نهاية نظام الرئيس عبد الفتاح السيسي، ذلك أن التظاهرات التي انطلقت ضد النظام، وتواصلت تداعياتها أمس الأحد، اعتبرت من قبل الكثير من المراقبين، كسراً لجدار الخوف، وتأسيسيً لتراكم سيطيح بالاستبداد. فالبلاد شهدت على مدار الأيام الماضية، مظاهرات حاشدة في عدة محافظات، واشتباكات بين المحتجين وقوات الأمن، وحملة اعتقالات طالت مئات المحتجين.

وجاءت المظاهرات استجابة للدعوة التي أطلقها الفنان محمد علي، صاحب شركة المقاولات، المقيم في إسبانيا، للتظاهر والمطالبة برحيل السيسي.

محمد علي يدعو لمليونية يوم الجمعة المقبل… والنظام يوقف المحاكمات السياسية

واندلعت المظاهرات في 12 محافظة مصرية، كما امتدت لأول مرة إلى مدن الصعيد التي غابت عن أحداث ثورة 25 يناير/ كانون الثاني 2011، حيث شهدت مدينتا أسيوط ونجع حمادي، تظاهرات تطالب برحيل السيسي.
وفي القاهرة، ولأول مرة منذ وصول السيسي إلى الحكم، تمكن آلاف المتظاهرين من دخول ميدان التحرير الذي مثل رمزا لثورة يناير/ كانون الثاني 2011، يوم الجمعة الماضي، ورددوا هتافات، منها إرحل يا سيسي، والشعب يريد إسقاط النظام، قبل أن تتدخل قوات الأمن وتعتقل العشرات منهم، بينهم صحافيون حاولوا تغطية الأحداث، وتفض المظاهرة باستخدام القنابل المسيلة للدموع.
وتحولت القاهرة بعد ذلك إلى ثكنة عسكرية، وانتشرت الكمائن في محيط العاصمة، خاصة في منطقة وسط البلد، وباتت تحتجز أي شاب تشك بأنه قدم للاشتراك في المظاهرات.
وفي مدينة السويس، شرق مصر، استمرت المظاهرات التي اندلعت الجمعة، وتحولت إلى ما يشبه حرب شوارع بين المتظاهرين وقوات الأمن التي استخدمت قنابل الغاز والخرطوش.
وأدانت المفوضية المصرية للحقوق والحريات، وهي منظمة حقوقية مستقلة «حملات القبض العشوائي والاعتقالات التي طالت المتظاهرين في عدة محافظات على خلفية الحراك الاحتجاجي الذي شهدته البلاد منذ مساء الجمعة 20 سبتمبر/ أيلول الجاري.
ورصدت المفوضية إلقاء قوات الأمن القبض على 220 متظاهرا، بينهم 34 امرأة.
وقال السفير الأردني في القاهرة علي العايد، الأحد، إن السلطات المصرية اعتقلت طالبا أردنيا أثناء وجوده في ميدان التحرير في القاهرة، مؤكدا أن «الجهات المصرية وعدت بالإفراج عنه خلال الساعات المقبلة».
كذلك ترددت أنباء عن أن من بين المعتقلين الناشطة المعروفة ماهينور المصري.
في السياق، دعا الممثل والمقاول محمد علي، إلى مليونية حاشدة في الميادين الكبرى يوم الجمعة المقبل، لمطالبة السيسي بالتنحي، كما طالب باعتماد نظام جديد لحكم مصر في مرحلة ما بعد السيسي.
كذلك اتهم الناشط السيناوي ، مسعد أبو فجر، السيسي ونجله محمود بالوقوف وراء هجمات استهدفت الجيش المصري شمال سيناء.
وحاول النظام أمس أن يتخذ خطوات لاستيعاب التظاهرات، إذ نقل موقع «الجزيرة نت» عن مصدر حقوقي قوله إن «السلطات المصرية قررت تأجيل جلسات القضايا ذات الطابع السياسي أمام المحاكم خلال الأسبوع الجاري نظرا للأحداث المتصاعدة».
كذلك أحال جهاز الكسب غير المشروع في وزارة العدل المصرية، الأحد، موظفا كبيرا في رئاسة الجمهورية، وآخر في شركة «المقاولون العرب» (حكومية) إلى المحاكمة الجنائية العاجلة.
ووفق ما أكدته الصحف والمواقع المحلية، الأحد، فقد أحالت السلطات الرجلين بتهمة الفساد المالي والتربح من أعمالهما بمبالغ وصلت 27.5 مليون جنيه، وذلك رغم مرور أكثر من ثلاثة أعوام على الواقعة. (تفاصيل ص 3 ورأي القدس ص 23)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

  1. يقول زياد:

    نعم هناك مظاهرات محقة ومطلوبة لإزالة هذا الورم الخبيث لكن هل ينجح المصرين في مكافحة هذا الورم الخبيث نعم سيزول هذا الورم لكن الوقت لم يحن

  2. يقول محمدين ابو ظبي والرياض:

    مصر لا تعترف لأي جهة بديون مبارك ادنتموه نصف ترليون والسيسي النصف الاخر اتفضلوا التنين واستوفوا ديونكم منهم فانتم اشطر مننا في استفاء حقوقكم

  3. يقول ابن قايتباي محمد بن مسلم 0 ايلياء:

    مصر لا تعترف لأي جهة بديون مبارك ادنتموه نصف ترليون والسيسي النصف الاخر اتفضلوا التنين واستوفوا ديونكم منهم فانتم اشطر مننا في استفاء حقوقكم

  4. يقول عبد الوهاب عليوات:

    لم يحسن الشعب المصري الحفاظ على ما حققه من انتصار ديمقراطي بعد تولية مرسي رحمه الله كاول رئيس منتخب بارادة شعبية حقيقية في تاريخ مصر كله..
    لقد تم التلاعب اعلاميا بالشعب المصري من طرف القوى اللائكية الرافضة لحكم الاسلاميين واوهموه ان شرعية الشارع هي اصدق من شرعية صندوق الانتخاب واستعملوه للانقلاب على ارتدته بطريقة غير قانونية ولأسباب ايديولوجية بحته ن
    تحت كذبة الحفاظ على ديمقراطية البلاد.. فكان من الطبيعي ان يستغل السيسي الفرصة ويدوس الجميع اسلامييهم ولائكييهم ويدفع الشعب الثمن غاليا.
    من حق الشعب ان يتظاهر تعبيرا عن مطالبه لكن لا يمكن استبدال صندوق الاقتراع كآلية شرعية ذات مصداقية لاختيار الرئيس ولا يمكن تجاوز القانون لخلعه.
    لكن مصر ليست استثناءا فاللائكية الجزائرية قامت بنفس الدور الانقلابي في التسعينات يوم فاز الاسلاميون ولنفس السبب وكانت النتيجة حربا اهلية دامية وسيطرة عسكرية على السلطة.
    يبقى ان الديمقراطية هي نتاج تراكم معرفي في حياة المجتمع ولا بد ان ياتي يوم تدرك الشعوب كيف تحافظ على ارادتها الحرة واختياراتها.

اشترك في قائمتنا البريدية