الجزائر: عميد أحزاب المعارضة يدعو الى حوار شامل ويحذر من محاولات جر الحراك إلى المواجهة

حجم الخط
4

الجزائر -«القدس العربي»: قال يوسف أوشيش الأمين العام الأول لجبهة القوى الاشتراكية (عميد أحزاب المعارضة) في الجزائر إن البلد يحتاج إلى إعادة بناء إجماع وطني قصد تشييد مؤسسات سياسية حقيقية، مشيرا إلى أن هناك قوى تتحرك من أجل تأزيم الأوضاع والدفع نحو الانزلاق والعنف.
وأضاف في كلمة ألقاها بمنسابة إحياء الذكرى المزدوجة لهجمات الشمال القسنطيني ومؤتمر الصومام كل السياسيين ومنظمات المجتمع المدني للترفع عن كل الاعتبارات الضيقة والظرفية من أجل الرقي إلى مستوى التطلعات الشعبية، وإعطاء امتداد سياسي ضروري لبناء بديل ديموقراطي حقيقي، معتبرا أن الوقت مازال الوقت ما زال مواتي لإعادة بعث الثقة وإعطاء العمل السياسي كل حقوقه.
ووعد الحزب العتيد ببذل جهود من أجل التوصل إلى فتح حوار شامل يشارك فيه الجميع دون إقصاء، وبعيدا عن تكتلات الأجهزة مجهولة المساعي، وذلك بغرض التوصل إلى مخرج سياسي وديموقراطي للأزمة المتعددة الأبعاد التي نعيشها.
وفي المقابل ندد المسؤول الأول عن حزب جبهة القوى الاشتراكية بما سماه التجاوزات المسجلة ضد الحريات الأساسية وضد حقوق المواطنين، داعيا إلى ضرورة فتح المجالين السياسي والإعلامي ورفع أي تضييق عن الحريات المكفولة دستوريا.
واعتبر أنه لا يجب أن يغيب عن ذهننا وجود مخاطر تدخل أجنبي، مشددا على أن “الصراعات الدموية التي مست العديد من البلدان المجاورة والشقيقة تتغذى من التدخلات الأجنبية بمختلف الطرق، والتي تستبعد كل يوم إمكانية إيجاد حلول سياسية لهذه البلدان، مما يرمي علينا ثقل تهديدات مباشرة.
ودعا الأمين العام لجبهة القوى الاشتراكية الجزائريات والجزائريين للحفاظ على تعبأتهم ويقظتهم من أجل إجهاض كل محاولات الاستغلال، قصد جر الحراك الشعبي المتسم بالوحدة والسلمية إلى فخ المواجهة.، مؤكدا على أن هنام “قوى” تنشط بطريقة خبيثة ومنظمة قصد تمديد عمر الانسداد، وتأزيم الأوضاع واستدراج البلاد إلى فخ الانزلاق، الفوضى و العنف.
ويعتبر حزب جبهة القوى الاشتراكية الذي أسسه الراحل حسين آيت أحمد أحد أبرز وجوه ثورة التحرير الجزائرية، عميد الأحزاب المعارضة سنة 1963، أي سنة واحدة بعد الاستقلال، وبسبب النظام السياسي الذي قام آنذاك والذي رفض وجود أي ممارسة سياسية ديمقراطية رفع الحزب السلاح في وجه السلطة الجديدة، لكن سرعان ما التحق بالمقاومة ضد الهجوم المغربي على الجزائر حديثة الاستقلال، ليواصل الحزب بعدها النشاط في السرية في حين اختار زعيمه آيت أحمد المنفى في سويسرا، والذي بقي فيه حتى عام 1989 عندما تم إقرار التعددية الحزبية والإعلامية وسمح للمعارضين الموجودين في الخارج بالعودة إلى البلاد، وأصبحت جبهة القوى من أكثر الأحزاب معارضة للنظام، وخاصة خلال تسعينيات القرن الماضي، وفي فترة حكم بوتفليقة، لكن في السنوات الأخيرة من حكم الأخير خفت صوت جبهة القوى الاشتراكية وتراجع خطابه اللاذع تجاه النظام، وزاد الوضع سوء بعد وفاة حسين آيت أحمد، إذ اندلعت الصراعات وتم إقصاء العديد من القياديين فيما اختار آخرون الانسحاب، لكن رغم وجود قيادة جديدة انتخبت منذ أسابيع، إلا أن الحزب مازال لم يسترجع بريقه وقوة خطابه.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

  1. يقول شعبان:

    هو موقف و طني و مسؤول

  2. يقول الجزاءر المحروسة:

    ذاك الشبل من ذاك الاسد،هكذا تقاس الامور والا فلا،كلام مسؤول من حزب عتيد،بارك الله فيك

  3. يقول ايوب:

    الحوار الشفاف والصريح ..هو الحل الأمثل…والقارب الذي سيحمل الجميع الى شاطئ الأمان…

  4. يقول محمد:

    إذا تديرو حوار مع كل المعارضة بكل التوجهات والاديولوجيات بدون اقصاء أي طرف فمرحبا بها.لكن اذا تديرو حوار مع النظام الفاسد فالله يرحم يالدا الحسين فذيك الرقدة.

اشترك في قائمتنا البريدية