غزة : استشهد 6 فلسطينيين وأصيب 188 آخرون بجراح، خلال قمع القوات الإسرائيلية لمتظاهرين في أنحاء متفرقة من قطاع غزة والضفة الغربية، أمس الجمعة.
وقتل الجيش الإسرائيلي 5 فلسطينيين في قطاع غزة، فيما قتل فلسطينيا واحدا في قرية المزرعة الغربية وسط الضفة الغربية.
وفي قطاع غزة، أعلنت وزارة الصحة عن استشهاد 5 فلسطينيين وجرح 180 بالرصاص الحي، الذي أطلقه الجيش الإسرائيلي شرقي القطاع، خلال عدوانه على المشاركين في مسيرات العودة، قرب خمس نقاط أقامها الفلسطينيون طول حدود قطاع غزة الشرقية، بحسب الناطق باسم وزارة الصحة، أشرف القدرة.
وقُتل 4 من الشهداء على الفور، وهم: محمد عبد النبي (27 عاما)، ونصار أبو تيم (22 عاما) وأحمد أبو لبدة (22 عاما) وعايش شعث (23 عاما)، فيما توفي الشهيد الخامس وهو زياد عقل (23 عاما) فجر الجمعة، متأثرا بجراحه التي أصيبت بها خلال المواجهات.
وذكرت وزارة الصحة أن من بين المصابين 35 طفلا و4 مسعفين.
وفي بيان لاحق، قال الناطق باسم وزارة الصحة، أشرف القدرة إن “طبيعة الإصابات التي تعاملت معها الطواقم الطبية للشهداء والجرحى تشير إلى أن قوات الاحتلال الاسرائيلي استخدمت القوة القاتلة متعمدة لارتكاب مجزرة”.
وأضاف إن الجرحى أصيبوا “بجراح بين معقدة وخطيرة، بأنواع مختلفة من الرصاص الحي”.
وخلال المسيرات أغارت الطائرات الحربية الإسرائيلية على ثلاثة مواقع قرب الحدود الشرقية للقطاع، دون أن يتم الإعلان عن وقوع إصابات.
من جانبه، قدّر الجيش الإسرائيلي أعداد المشاركين في مسيرات “العودة” على طول السياج الحدودي مع قطاع غزة بنحو 16 ألف متظاهر.
وزعم الجيش، في بيان له، أن المسيرات تخللها إلقاء عبوات وقنابل تجاه القوات الإسرائيلية وإطلاق بالونات حارقة.
وذكر أن قواته رصدت محاولة فلسطينييْن اثنين التسلل من غزة إلى إسرائيل عبر السياج الفاصل شرقي القطاع.
وتعقيبا على القمع الإسرائيلي لمسيرات “العودة” بغزة، قال المتحدث باسم حركة “حماس”، فوزي برهوم، إن “استمرار مشاركة الفلسطينيين في مسيرات العودة رغم الجرائم الإسرائيلية رد حاسم على كل تهديدات إسرائيل وأساليب القتل الوحشية بحق المتظاهرين”.
ومنذ نهاية مارس/ آذار الماضي، ينظم آلاف الفلسطينيين مسيرات يطلقون عليها اسم “العودة وكسر الحصار” عند حدود قطاع غزة، للمطالبة بعودة اللاجئين إلى قراهم ومدنهم التي هجروا منها عام 1948، ورفع الحصار عن قطاع غزة.
ويقمع الجيش الإسرائيلي تلك المسيرات السلمية بعنف، ما أسفر عن استشهاد العشرات وإصابة الآلاف بجروح مختلفة.
وفي الضفة الغربية، أعلنت وزارة الصحة عن استشهاد فلسطيني وإصابة 8 آخرين جراح أحدهم خطيرة، خلال مواجهات مع قوات الجيش الإسرائيلي في بلدة “المزرعة الغربية”، شمالي مدينة رام الله.
وأفادت وزارة الصحة، بالضفة الغربية، في بيان لها، أن الشاب عثمان أحمد لدادوة (33 عاما) أصيب برصاصة اخترقت الكبد والطحال، نقل إثرها إلى المستشفى الاستشاري برام الله، في حالة حرجة، حيث ما لبث أن أعلن عن استشهاده.
واندلعت المواجهات في البلدة عقب مسيرة انطلقت مساء الجمعة، تجاه أراض تهدد السلطات الإسرائيلية بمصادرتها.
واستخدم الجيش الإسرائيلي خلال المواجهات الرصاص الحي والمطاطي وقنابل الصوت والغاز المسيل للدموع.
( الأناضول)