السعودية تحذر من حرب أهلية في العراق لا يمكن التكهن بانعكاساتها على المنطقة

حجم الخط
3

وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل

جدة- (أ ف ب): حذر وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل الاربعاء من حرب اهلية في العراق لا يمكن التكهن بانعكاساتها على المنطقة، مجددا اتهام الحكومة العراقية ضمنا باعتماد “اسلوب طائفي” وممارسة “الاقصاء”.

وقال الأمير سعود في افتتاح اجتماع وزاري لمنظمة التعاون الاسلامي في جدة بغرب المملكة ان الوضع الحالي في العراق “يحمل في ثناياه نذر حرب اهلية لا يمكن التكهن باتجاهها وانعكاساتها على المنطقة”.

واعتبر وزير الخارجية السعودي في كلمته ان افرازات الوضع السوري “اوجدت مناخا ساعد على تعميم حالة الاضطراب الداخلي في العراق نتيجة الاسلوب الطائفي والاقصاء”، مستعيدا بذلك الموقف القوي الذي اعلنته المملكة الاثنين حين اتهم مجلس الوزراء السعودي رئيس الوزراء نوري المالكي باعتماد سياسة “اقصاء” بحق العرب السنة.

وشدد الامير سعود على انه نجم عن هذا الوضع “تفكيك اللحمة بين مكونات شعب العراق و(فتح) الطريق لكل من يضمر السوء لهذا البلد لكي يمضي قدما في مخططات تهديد امنه واستقراره وتفتيت وحدته الوطنية وازالة انتمائه العربي”.

وكانت الحكومة العراقية حملت الثلاثاء السعودية مسؤولية الدعم المادي الذي تحصل عليه “الجماعات الارهابية” معتبرة ان موقف المملكة من الاحداث الاخيرة “نوع من المهادنة للارهاب”.

ويسيطر مسلحون ينتمون الى تنظيم “الدولة الاسلامية في العراق والشام” الجهادي المتطرف وتنظيمات اخرى وعناصر من حزب البعث المنحل على مناطق واسعة من شمال العراق منذ اسبوع في اطار هجوم كاسح بدا في محافظة نينوى.

وسيطر التنظيم خصوصا على الموصل، كبرى مدن نينوى وثاني اكبر مدن العراق.

وفي الملف السوري، اعتبر الامير سعود الفيصل ان الازمة السورية “اتخذت منعطفا نحو الاسوأ” في اعقاب فشل مؤتمر جنيف الثاني، ما ادى الى “تعاظم اعمال العنف والابادة التي يمارسها النظام السوري ضد شعبه الاعزل” و”وانحسار فرص الحل السياسي” على حد قوله.

وحذر من ان هذا “الوضع مرشح للتدهور اكثر فاكثر مع كل انعكاساته الاقليمية الخطيرة” اذا لم يتخذ المجتمع الدولي “موقفا حازما يضع حدا لهذه المجازر الانسانية البشعة” على حد قوله.

ودعا الفيصل المجتمع الدولي لان يوفر للشعب السوري “ما يمكنه من الدفاع عن نفسه والعمل على حماية المدن والمؤسسات السورية من الدمار”.

كما دعا إلى تدخل دولي انساني سريع لاغاثة السوريين “بعيدا عن اعتبارات السياسية وحساب التنافس الدولي”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

  1. يقول تيسير خرما - الأردن:

    لقد عانى العراق طوال 14 قرناً من حروب وانتفاضات وانقلابات ومؤامرات وغزو خارجي بكل أنواعه ولكن لم يتم التطرق إلى الحل الجذري وهو التقسيم إلى دولتين جارتين حيث لا يمكن الجمع قسراً بين شعبين لا يجتمعان إلا بانهما من ذرية سيدنا آدم ويختلفان في كل شيء آخر من عادات وتقاليد وأعراف وفيما هو مقدس وما هو غير مقدس وفي تعريف الحقوق والواجبات والحلال والحرام وفي كتابة التاريخ وفيمن يتم النقل عنهم أو الاقتداء بهم وفيمن يجب التحالف معهم ومن يجب مقاومتهم بل وفي قيم أساسية من حرية وكرامة ومساواة والقائمة طويلة. إذن كان خطأ جميع حكام العراق وغزاته أنهم أصروا على إبقاء العراق دولة واحدة تجمع الأضداد على مدى 14 قرناً حتى الآن بسبب مصالح طبقات حاكمة أو غازية. لماذا يسمح لجنوب السودان أن ينفصل عن شمال السودان ويسمح لتشيكيا أن تنفصل عن سلوفاكيا ولا يسمح لجنوب العراق أن ينفصل عن شماله. إذن فليتم تجربة التقسيم إلى دولتين جارتين وبشكل ودي بحيث يكون هنالك دولة البصرة في جنوب العراق ذات غالية شيعية وبجوارها دولة بغداد في وسط وشمال وغرب العراق ذات غالبية سنية خاصة أن الموارد الطبيعية لدى كل منهما تكفي كلاً منهما وتزيد إن لم يكن هنالك حروب. ويجب أن تترك كل منهما المجال للاخرى لتعتني بشؤونها الداخلية وتحالفاتها السياسية والاقتصادية بدون تدخل من الدولة الأخرى. وعلى المجتمع الدولي مساعدة كل منهما للتوصل إلى بديهيات الديمقراطية وحقوق الإنسان واحترام الأقليات التي تبقى لدى كل منهما بعد التقسيم. ومع مرور السنين وتعاقب الأجيال ونشوء أعراف متطورة لدى كل من الدولتين تتناسب مع القرن الحادي والعشرين فربما تتفق الدولتان على الاتحاد مرة أخرى ولكن بشكل ودي وليس قسراً وربما تتحد أي منهما مع دولة أخرى مجاورة وما المانع في ذلك إن حصل.

  2. يقول عبدالله - قطر:

    هزمت امريكا فى محيط فلسطين وقررت الانتقال فورا (لتصفية الحسابات ) فى محيط محيطها ماذا تريد امريكا ماهى اهدافها من تعدد – فتح الجبهات – هذا هو الاهم لما يجرى من تصعيد ميدانى (تعرف امريكا ) انة لايقل اهمية لايران عن محيط فلسطين نفسة لكنها تجربة لن تخسرامريكا الرهان عليها وفى حال فشلت
    ستحقق الكثير من الاهداف اهمها ذبح من لم يذبح بعد وتدمير وتخريب البلد الضحية لكى لاتقوم لة قائمة بعد ذلك ولاتزال امريكا سيدة الموقف تسيطر علية بدليل تعاونها مع الطرفين مرة واحدة وهذا يؤكد المكر الامريكى للقضاء على الطرفين تدريجيا وامريكا عام 2014 ليست امريكا 2003 م0

  3. يقول Hassan:

    من بدد لا يمكن أن يعول عليه.

اشترك في قائمتنا البريدية