إدريس ولد القابلةتعرض المغرب للتمزيق على امتداد تاريخه، سلبت منه موريتانيا والصحراء الشرقية، وكادت الصحراء الغربية أن تسلب منه كما سلبت سبتة ومليلية والجزر الجعفرية.إن قضية الصحراء الشرقية واستيلاء الجزائر على نفطها وغازها بغير وجه حق هو سر الحرب طويلة الأمد التي تخوضها الجزائر ضد المغرب بالصحراء الغربية، وستظل تخوضها حتى ولو تم طي ذلك الملف.وقضية الصحراء الشرقية ونفطها من القضايا التي قد تربك، ولا شك، العلاقات بين الدول، لاسيما فرنسا والجزائر والمغرب وأمريكا.فآبار النفط تقع في أرض تابعة للصحراء الشرقية، ولازالت الجزائر تستبيح لنفسها حرية المتاجرة بهذه الثروة ‘المغربية’ عالميا، على مرأى ومسمع أصحاب الأرض الشرعيين.لقد طالب المغرب باسترجاع صحرائه الشرقية، وهذا أمر مسجل لدى هيئة الأمم المتحدة والمنتظم الدولي منذ اتفاقية ‘إكس ليبان’ المشؤومة في عيون الكثيرين.إذا أردت أن تضيع الحقيقة فاجعلها موضوع صراع بين دولتين من دول العالم الثالث.. هذا هو حال قضية الصحراء الشرقية وصراع المغرب والجزائر حول الحدود، وهي القضية التي عرفت لي عنق البديهيات التاريخية والجغرافية والاجتماعية والسياسية، وأضحت تأخذ لونا معينا هنا ولونا آخر هناك.ظل الموقف الرسمي غامضا بخصوص الصحراء الشرقية، إن المغرب في تهيب من إثارة هذا الموضوع أمام الجزائر، والسؤال المطروح حاليا هو: إذا كانت الجزائر الآن في حالة ضعف وانحلال داخلي، فكيف يكون مصير قضية الصحراء الشرقية ونفطها، عندما تصبح دولة أقوى، وطبعا لا يمكن فصل هذه القوة عن استمرار السطو على نفط الصحراء الشرقية، التي هي أرض مغربية؟لذا يبدو أنه حان الوقت لإثارة هذه القضية رسميا ومن طرف جهة رسمية في المحافل الدولية، لأن علال الفاسي وغيره من الوطنيين لم يكونوا على خطأ عندما طالبوا باسترجاع الصحراء الشرقية، وما داموا على صواب فعلى الدولة الاستمرار في النداء باسترجاعها.في سنة 1957 استقبل الملك الراحل محمد الخامس وفد الصحراء الشرقية، وقال لهم: ‘التزموا بالهدوء، فما هو، بحكم التاريخ مغربي، سنعيده’. وفي سنة 1962 استقبل الملك الراحل الحسن الثاني وفد الصحراء الشرقية بمدينة فاس وقال لهم: ‘إننا سنحمل هذا الأمر على عاتقنا’، علما أن الراحل الحسن الثاني ظل ينادي بدراسة التاريخ ويحث المغاربة على القيام بذلك.وحسب أكثر من مصدر، وقع الحسن الثاني، بخصوص موضوع الصحراء الشرقية، ضحية لأفقير وأحمد رضا كديرة وعناصر المخابرات الجزائرية التي كانت تحيط به، ومع ذلك كان الحسن ذكيا ولم يعرض اتفاقية الحدود المبرمة مع الجزائر بإيفران على البرلمان المغربي للمصادقة عليها، ولم يثر الأمر مع الجزائريين من جديد إلا بعد مجيء الراحل محمد بوضياف الذي وعده بحل هذا المشكل، لكنه أدى الثمن غاليا بخصوص ذلك.أضحت الآن الحكومة المغربية مطالبة بفتح ملف الصحراء الشرقية، والبدء بإثارته في المحافل الدولية وعرض الوثائق التي بحوزة ‘كي دورسي’ وتركيا، علما أن أغلب الوثائق التي أدلى بها المغرب لمحكمة ‘لاهاي’ بخصوص ملف الصحراء الغربية، تتضمن الكثير مما يتعلق بالصحراء الشرقية وتثبت مغربيتها بامتياز.لا يوجد ولو مستند واحد أو تصريح أو إجراء يفيد أن الشعب المغربي تخلى عن صحرائه الشرقية لفائدة الجزائر، سواء إبان الاحتلال الفرنسي أو بعد الاستقلال، ومختلف المراجع الفرنسية القديمة تضمنت عبارة الصحراء المغربية الكبرى وضمنها الصحراء الشرقية والصحراء الغربية وموريتانيا.تدّعي الجزائر أن الصحراء الشرقية ‘ارث’ قديم آل إليها عبر الاحتلال الفرنسي، كأن الشعوب في عرف جنرالات الجزائر، بمثابة أمتعة تورث وتسلم، علما أنها (الجزائر) نفسها حاربت الاستعمار الفرنسي وطردته من أراضيها بفضل مساندة المغرب، شعبا وحكومة وملكا، وبالرغم من ذلك قبلت أن تحل مكان المستعمر باستمرارها لاحتلال الصحراء الشرقية رغما عن أهلها.وما غدا النزاع بقوة هو صعوبة استغلال الحديد المكتشف بالصحراء الشرقية إلا بنقله عبر الصحراء في اتجاه المحيط الأطلسي اعتبارا لكلفته الكبيرة لنقله من منطقة تندوف إلى الساحل المتوسطي للجزائر في الشمال، الشيء الذي فرض على الطرفين الدخول في مفاوضات تتيح الاستغلال المشترك لمناجم الحديد مقابــــل الاعتراف المغربي بجزائرية منطقة تندوف، كان من ثماره مفـــاوضات إيفران في 15 كانون الثاني (يناير) 1969 ثم مفاوضات 27 ايار(مايو) 1970 وبعدها مفاوضات 15 حزيران (يونيو) 1972 والتي انبثقت عنها معاهدة حول الحدود المغربية الجزائرية تندوف والمشاركة في إنتاج وتسويق حديدها ودعم الجزائر لمغربية الصحراء.وتلا هذا تصريحات جزائرية مؤيدة للحق المغربي في الصحراء الغربية، لكن سرعان ما تحول الموقف الجزائري وانقلب رأسا على عقب بدءا من سنة 1975.في هذه الفترة تدخل العامل الدولي بقوة، إذ أن سياسات القوى الدولية تجاه المنطقة المغاربية ارتكزت على التحكم في العلاقات المغربية الجزائرية والموازنة بين طرفي هذه العلاقات، وذلك حسب الأولويات التي تحددها القوى الأجنبية التي ترى فيها خزانا نفطيا، دون أن تهتم بمن هو المالك الشرعي لهذا النفط، فضلا عن موقع المنطقة الاستراتيجية وعن كونها سوقا للسلاح بامتياز.هذه الأجواء عمقت ارتهان المغرب لنزاع الصحراء وأصبح رهانا جزائريا تضمن من خلاله إشغال المغرب عن المطالبة بالصحراء الشرقية وخيراتها، مثلما هو الحال بالنسبة لإسبانيا التي اختارت نفس المنحى حتى لا يتحرك المغرب للمطالبة بتحرير سبتة ومليلية والجزر المحتلة.وحسب علي بنبريك، رئيس الهيئة الوطنية للمناطق الشرقية المغربية المغتصبة، كان الراحل الحسن الثاني بصدد تهيئة مسيرة ثانية نحو الصحراء الشرقية المغربية المغتصبة، وكان يريدها ميسرة وحدة المغرب العربي الكبير تلغي الحدود وتكسر القيود على امتداد الفضاء المغاربي.كانت سنة 1836 تاريخ بداية الغزو الاستعماري الفرنسي للمغرب، وقد استمر يبتلع خيرات الصحراء إلى حدود فرض الحماية الفرنسية سنة 1912، وظلت الصحراء الشرقية بخيراتها بيد فرنسا إلى حدود سنة 1962، إذ أن باريس تخلت عنها بغير وجه حق للجزائر عند الإعلان عن استقلال الجزائر. وهكذا انتقلت الصحراء الشرقية من الاحتلال الفرنسي إلى الاحتلال الجزائري.ولم تخل هذه المرحلة من الاحتجاجات حيث احتج المغرب الرسمي سنة 1958 على التجربة النووية الفرنسية التي قامت بها بمنطقة ‘الركان’ بالصحراء الشرقية، إذ دعت الرباط آنذاك إلى توقيف التجارب النووية باعتبارها تقام على جزء من التراب المغربي ودون موافقة أصحاب الأرض الشرعيين.كما أكد لنا مصدر إعلامي جزائري مطلع، فضل عدم الكشف عن هويته، أن مناطق الصحراء الشرقية ظلت تعرف من حين لآخر انتفاضات أهاليها ضد النظام الجزائري، وآخرها التحركات التي تزامنت مع حدث رغبة بعض سكان الحدود (بوعرفة) في التوجه إلى الجزائر والتي كانت للمخابرات الجزائرية يد في افتعالها.وفي سنة 2005 عبر مواطنون بعين صالح وبشار والقنادسة (بالجزائر حاليا) عن مغربيتهم ورفعوا شعارات ضد الحكام الجزائريين وكتبوا على الجدران ‘نحن مغاربة ولسنا جزائريين’، وقد تعرض الكثير منهم للتعسف والقمع والتنكيل وزج بهم في سجون توجد بالجزائر العاصمة والمعسكر بعيدا عن الصحراء الشرقية.تضم الصحراء الشرقية أكثر من 6 ملايين نسمة، ظلوا يتعرضون إلى مختلف أنواع التعسفات، وكان من الأولى أن تبادر الأمم المتحدة بإجراء تقصي في الموضوع، علما أن أكثر من مليونين من سكان الصحراء الشرقية اضطروا للعيش بعيدين عن أرضهم كنازحين في حماية ملوك المغرب الثلاثة: محمد الخامس والحسن الثاني ومحمد السادس. واعتبارا للتعتيم الذي لحق بقضيتهم منذ فجر ستينات القرن الماضي، أحبطت آمالهم، فلا هم التحقوا بوطنهم الأصلي المغرب ولا هم استفادوا من نفط أرضهم وخيراتها ووجدوا أنفسهم مرغمين للخضوع للنظام الجزائري في وقت ظل المجتمع المدني الدولي يتجاهل معاناتهم.في البداية فُرضت عليهم الجنسية الفرنسية، ومنذ 1963 فُرضت عليهم الجنسية الجزائرية رغم أنهم يعتبرون أنفسهم مغاربة، وتتحمل فرنسا نصيب الأسد بخصوص محنتهم هذه.ومما يحز في النفس حقا أن المغاربة انخرطوا، قمة وقاعدة، في نكران الذات لخدمة الجزائر وشعبها قبل الثورة سنة 1954 وأثناء الثورة إلى أن تحقق استقلال الجزائر بفضل ما قام به المغرب والمغاربة، وبدلا أن تبادل الجزائر المغرب كرما بكرم أدارت وجهها وكشرت عن أنيابها، وتأكد هذا المنحى منذ 1963، وتلا ذلك طرد 45 ألف مغربي سنة 1975 ردا على المسيرة الخضراء والمتاجرة في ساكنة مخيمات الحمادة ولم يرد المغرب ولو مرة واحدة بالمثل.وها هي الآن الجزائر تحشد عداءها وحربها الاستراتيجية طويلة الأمد على المغرب وتمويلها بفضل نفط مستخرج من أرض مغربية.كاتب مغربي
لماذا لايتدخل المغرب من اجل ايقاف الجزائر على اخراح المعاذن من الصحراء الشرقية المستعمرة من طرف الجزائر، الجزائر خلال الاربعين سنة السابقة تقوم بمناورات ضد المغرب من اجل عدم استطاعته الاستفادة من خيرات صحراء الغربية ولذلك لإضعاف ولعدم إمكانه استرجاع صحراء الشرقية.
وهل له الجرأة لتوقيف الجزائر عن استخراج الثروات من بلاده التي حررها بالكفاح المسلح ؟
تاريخيا و جغرافيا الصحراء الشرقية مغربية و ضلت تحت السيادة المغربية قبل الاستعمار ،و التي منحها كإقليم تابع للجزائر بعد الاستقلال ، كما ان جغرافية المنطقة ترتبط بالاطلس الكبير المغربي من ناحية التزود بالمياه السطحية و الجوفية.
هاذا جد جيد يعطينا اطمئنان بان قظية الصحراء الشرقية المغربية سترجع ان شاء اللة. لا محالة واجبي فيكم الاقدام عل المطالبة باسترجاع الصحراء الشرقية المحتلة ونشكركم. من باريز اجييكم. ??….الله. الوطن. الملك.
لماذا تهتمون فقط بنشر مقالات فقط على أراضي دول الجوار دون المدن الذي يحتلها الإسبان و حوالي 5 قرون متواجد عليها دون محاربته ؟
الجزائر أثناء الاحتلال الفرنسي لها ما ساند و ما دعم الثورة التحريرية بشيء يذكر ماعدا احتضانه بعض افراد جيش التحرير .
سيناريو ما وقع بين ازربيجان وارمينيا هو الحل الوحيد الذي لا فر للمغرب منه ان اراد استرجاع مناطقه الشرقية من الشقيقة الجزائر.الحقوق تنتزع دائما ولا تعطى اخذت غصبا يجب ان تسترح بالقوة وغصبا.
كمواطن مغربي أقول أن الصحراء الشرقية ستعود قريبا إنشاء الله
و القضية لم تطوى أو تنسى كما يتخيلون
الفتنة اشد من القتل وأن لله و ان اليه راجعون
بادن الله تعالى ان نسمح بضياع ولو بشبر من أرض اجدادنا.سواء الصحراء الغربية أو الصحراء الشرقية.عاش المغرب حرا ما عاش من خانه.
الله.الوطن.الملك.
الله ينصر سيدنا أمير المؤمنين حفضه الله ونصره.