بغداد ـ «القدس العربي»: انطلقت القوات الأمنية العراقية، أمس الثلاثاء، بعملية عسكرية واسعة تستهدف ملاحقة بقايا تنظيم «الدولة الإسلامية» في ديالى وكركوك، بعد ساعاتٍ من هجمات مسلحة شنها التنظيم في المدينتين، راح ضحيتها مدنيون وقوات أمن، بينهم قائد في «الحشد الشعبي» غير أن التنظيم قابل تلك العملية بتفجير انتحاري في كركوك أدى إلى إصابة عنصري أمن.
وأعلنت خلية الإعلام الأمني، أمس، انطلاق عمليتين أمنيتين لملاحقة بقايا التنظيم شمال شرقي محافظة ديالى وجنوبي محافظة كركوك.
في موازاة ذلك، أصيب عنصران من الشرطة الاتحادية، بعدما فجر انتحاري نفسه إثر محاصرته من قبل القوات الأمنية جنوبي كركوك.
بيان أمني رسمي أفاد بأن «القوات الأمنية في محافظة كركوك حاصرت إرهابياً انتحارياً، مما دفعه الى تفجير نفسه في وادي أبو شحة بناحية الرشاد في محافظة كركوك» مبيناً أن «الحادث أدى إلى إصابة منتسبين اثنين من الشرطة الاتحادية».
إصابة عنصري أمن ومحاولة اغتيال مسؤول محلي ومقتل عائلة بكاملها
وفي محافظة ديالى التي شهدت هجوماً مسلحاً لتنظيم «الدولة» في وقتٍ سابق استهدف قوات تابعة «للحشد» في قضاء خانقين، وأدى إلى مقتل قيادي في «الحشد» قرر رئيس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة، مصطفى الكاظمي، استبدال قائد عمليات المحافظة.
ونقلت مواقع إخبارية محلية عن مصادر أمنية قولها إن الكاظمي «كلّف اللواء الركن رعد الجبوري بمنصب قائد عمليات ديالى، بدلاً من القائد السابق اللواء الركن غسان العزي الذي تم نقله الى أمرة وزارة الدفاع».
التوتر الأمني المستمر منذ مطلع الأسبوع الجاري لم يقتصر على محافظتي ديالى وكركوك، بل امتد إلى العاصمة بغداد، التي شهدت ليلة الإثنين/ الثلاثاء، استهداف رتلٍ للدعم اللوجستي لقوات التحالف الدولي بعبوة ناسفة، شمالي العاصمة الاتحادية.
وفي العاصمة أيضاً، اعلنت مديرية الاستخبارات العسكرية اعتقال من يسمى «المسؤول العسكري الجديد» لجنوب بغداد في تنظيم «الدولة» قبل تسلمه منصبه بساعات.
وفي بغداد أيضاً، قالت وزارة الداخلية العراقية في بيان إن «عائلة مكونة من 5 أفراد بينهم 3 أطفال قتلوا جميعا بهجوم شنه مسلح على منزلهم وسط بغداد».
وأضافت أن «قوة أمنية مشتركة من الشرطة الاتحادية ووكالة الاستخبارات تمكنت من اعتقال متهم (دون الكشف عن هويته) أقدم على قتل عائلة مكونة من 5 أفراد هم الأب والأم و3 أطفال في حي الأمين وسط بغداد».
وأوضحت الوزارة أن الجاني «اعترف خلال التحقيقات الأولية بارتكابه الجريمة (دون كشف الأسباب أن كانت جنائية أم إرهابية)».
إلى ذلك، أفاد مصدر عسكري عراقي أن قائمقام قضاء سامراء في محافظة صلاح الدين شمالي البلاد محمود خلف، نجا من محاولة اغتيال تعرض لها أثناء تنقله وسط المدينة.