العراقيون يحتفلون بعيدهم الوطني: 93 عاماً على الانضمام لعصبة الأمم

حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: أحيّا العراقيون، أمس الجمعة، عيدهم الوطني المتمثل في ذكرى مرور 93 عاماً على انضمام بلادهم لعصبة الأمم المتحدة. وفيما شهدت سماء العاصمة الاتحادية بغداد استعراضاً بطائرات (أف ـ 16) استغل سياسيون المناسبة للدعوة لتوحيد الصف الوطني وتعزيز الأمن والاستقرار.
الرئيس العراقي، عبد اللطيف جمال رشيد استذكر في بيان صحافي أصدره بالمناسبة «التحولات الكبيرة التي شهدها العراق خلال العقود الماضية، التي تمثلت بنهاية الانتداب البريطاني واستقلال العراق وقيام دولته المستقلة وانضمامه إلى عصبة الأمم المتحدة التي فتحت آفاقاً للحرية والديمقراطية».
وتابع: «نؤكد في هذه المناسبة ضرورة توحيد الصف الوطني، والتحلّي بالمسؤولية والعمل المشترك من أجل المصلحة العليا للبلد والشعب، والحرص على تعزيز الأمن والاستقرار وبناء مستقبل مزدهر ينعم فيه المواطنون بالعيش الكريم».
أما رئيس الوزراء العراقي، محمد شياع السوداني، فأكد الحرص على صون العراق والحفاظ على سيادته.
واعتبر في بيان صحافي، مرور 93 عاماً على عضوية بلاده في «أعلى هيئة دولية» تعترف بها دول العالم وشعوبه كافة، بأنه يوم «يتجسّد فيه كيان الدولة العراقية الحديثة، وكلّ ما يحمل وجودها المعاصر من معانٍ تاريخية وحضارية وثقافية، لعراقنا الحبيب، ولشعبنا الكريم بكل أطيافه المتآخية، وبكل امتداده العميق في التاريخ وما قدّمه للبشرية في رحلتها نحو التحضّر، تلك الرحلة التي انطلقت من بلاد الرافدين».
وأضاف: «لقد خاض العراقيون عبر تاريخهم الحديث، الكثير من التحدّيات النضالية، سواء خلال الأيام الأولى لتأسيس الدولة العراقية الحاضرة أو في أثناء مقارعتهم للدكتاتورية، وقدّموا على هذا الطريق مئات الآلاف من الشهداء، من أجل أن ينال العراق استقلاله وتتحقق سيادته الكاملة».
وزاد: «حرصنا، منذ أن باشرنا مهامنا التنفيذية برئاسة الحكومة، أن نصون العراق ودستوره، وأن نحافظ على سيادته، ونحمي ثرواته ونحقق الرفاهية لشعبنا والاقتدار الاقتصادي، مثلما عملنا بجدٍ وإخلاص على أن يكون العراق أولاً في مساعينا وجهودنا، وأن يأخذ مكانته التي يستحقها إقليمياً ودولياً».

السوداني يؤكد الحرص على صون البلد والحفاظ على سيادته

ولاحقا، وجّه السوداني باستمرار مظاهر الاحتفال بالعيد الوطني لمدة أسبوع.
وذكر مكتبه في بيان أن السوداني «وجه جميع الوزارات والمؤسسات والدوائر المعنية بأن تستمرّ مظاهر الاحتفال بالعيد الوطني العراقي لمدة أسبوع، وذلك اعتزازاً بهذه المناسبة المهمة، من أجل ترسيخ المعاني الكبيرة المتجسدة بها في نفوس أبناء شعبنا العراقي الكريم».
كذلك قال رئيس البرلمان، محمود المشهداني إنه «في هذه المناسبة المهمّة، وفي هذا اليوم العراقيّ الخالد، نستذكر بتقديرٍ واعتزازٍ تضحيات الآباء والأجداد الذين صنعوا الاستقلال ورسّخوا أسس الدولة العراقية الحديثة، إذ انضمّ العراق في مثل هذا اليوم من عام 1932 إلى عصبة الأمم المتحدة، مؤكدين أنّ هذا الوطن سيبقى أمانةً في أعناقنا جميعًا».
وأضاف أنّ «العراق، بتاريخه الممتدّ منذ فجر الإنسانية يستحقّ منا أن نرسم له ولأبنائه مستقبلايليق بشعبه الكريم، مستقبلايقوم على الوحدة الوطنية والعدالة الاجتماعية والتنمية الشاملة».
وتابع: «يؤكد مجلس النوّاب، وهو الممثل الشرعيّ للشعب عزمه على الاضطلاع بدوره التشريعيّ والرقابيّ؛ لضمان سيادة القانون وحماية حقوق المواطنين ودعم مسيرة البناء والتنمية، بما يُعيد بناء المدن ويحقّق العدالة في توزيع الفرص والثروات، ويؤسّس لبناء دولةٍ قويةٍ تقوم على الدستور، بوصفه الوثيقة الوطنية العليا التي يحتكم إليها أبناء الشعب العراقيّ الأبيّ».
على المستوى ذاته، أكد رئيس «هيئة الحشد الشعبي» فالح الفياض ضرورة صون ما تحقق من إنجازات، والمضي قدما نحو ترسيخ الاستقرار.
وقال في بيان: «نستذكر بكل فخر واعتزاز المحطات التاريخية التي رسمت ملامح دولتنا الحديثة. في هذا اليوم العزيز، نستحضر روح التضحية والعطاء التي جسدها أبناء العراق على مر الأجيال، من أجل بناء وطن حر كريم».
وأضاف: «نستذكر ايضا التحديات الجسيمة التي واجهها وطننا، والانتصارات العظيمة التي تحققت، وفي مقدمتها الانتصار التاريخي على قوى الإرهاب والظلام، بفضل بسالة قواتنا المسلحة بكل صنوفها، وتلاحم شعبنا الصابر».
وتابع: بهذه المناسبة الوطنية العزيزة، نتقدم بأحرّ التهاني وأصدق التبريكات إلى أبناء شعبنا العراقي الكريم، كما نؤكد على ضرورة صون ما تحقق من إنجازات، والمضي قدما نحو ترسيخ الاستقرار، والعمل الدؤوب لبناء عراق قوي ومقتدر، يمتلك السيادة الكاملة على أرضه وسمائه وقراره».
في المقابل، اعتبر إمام وخطيب جمعة النجف صدر الدين القبانجي، أن الاحتفال بالعيد الوطني العراقي يحتاج إلى الاستقلال الكامل الذي لم تنله البلاد لغاية الآن.
وقال في خطبة صلاة الجمعة إن «اليوم الوطني هو اليوم العراقي الذي يصادف 3/10 حيث في عام 1932 أُعلن العراق استقلاله وإلغاء الانتداب البريطاني، و التحاقه بالجمعية العامة لعُصبة الأمم المتحدة».
وأضاف: «هنا نحن اليوم مرة أخرى في حاجة إلى تأكيد الاستقلال السياسي والاستقلال الثقافي والاستقلال الاقتصادي حيث نحن لحد الآن لم ننل الاستقلال الكامل».

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اشترك في قائمتنا البريدية