القلق من الوباء يتضاعف وتوقعات بارتفاع عدد المصابين لـ 3000 يوميا… وصحة غزة تهدد بالإغلاق

أشرف الهور
حجم الخط
0

غزة ـ «القدس العربي» : استمرت حالة القلق الفلسطينية إزاء الفترة المقبلة التي يتوقع أن ترتفع فيها معدلات الإصابة بفيروس «كورونا» إلى مستويات أكثر خطورة، خاصة وأن هناك توقعات رسمية تنذر ببلوغ عدد المصابين إلى 3000 إصابة يوميا.
وأعلنت وزيرة الصحة، مي الكيلة، عن 9 وفيات في غضون 24 ساعة، ما يرفع عدد الوفيات في فلسطين منذ بداية الجائحة إلى 740 وفاة.
وأكدت الوزارة في التقرير اليومي للحالة الوبائية للفيروس في فلسطين، تسجيل 1720 إصابة جديدة، ما يرفع عدد الإصابات الإجمالي في فلسطين إلى 87838 فيما سجلت 490 حالة تعافٍ جديدة، ما يرفع عدد المتعافين منذ بداية الجائحة إلى 72168. ولفتت وزيرة الصحة إلى وجود 55 مريضا في غرف العناية المكثفة، بينهم 8 مرضى على أجهزة التنفس الاصطناعي.
وكان نصيب قطاع غزة منها ست حالات وفاة و613 إصابة، وتعافي 203 حالة.
وبسبب الارتفاع الملحوظ في عدد الإصابات والوفيات بالفيروس خلال الساعات الـ 48 الماضية، رغم الإجراءات المشددة، أكد الدكتور يوسف أبو الريش وكيل وزارة الصحة في غزة، أنه لا يمكن بإمكانيات قطاع غزة وظروفه الوصول إلى السيطرة والاحتواء، لافتا إلى أنه يجري «تثبيط» انتشار الفيروس.
وأضاف خلال مؤتمر للوزارة في غزة «نحن الآن في مرحلة الاستجابة والتعايش، وسنحتاج للعودة إلى الوراء وتقييم الحالة التي وصلنا إليها» وأشار إلى أن الإغلاق كان لكسر حدة الانتشار وإعطاء مهلة للمنظومة الصحية لتنفيذ خططها.
واعتبر أن تأخير الإغلاق الشامل لمصلحة جميع شرائح المجتمع، منوها أن الإغلاق سيكون في حالة إنهاك وإجهاد للمنظومة الصحية، ولفت إلى أنه تم إشغال 78 % من أسرة العناية بحالات «كورونا» الصعبة.
وتابع «نحن نقترب بخطوات متسارعة وبشدة إلى مرحلة الإغلاق الشامل، لكننا لم نصل إليها بعد ونستطيع ايقاف ذلك بمدى التزام المجتمع بإجراءات السلامة والوقاية» ولفت إلى أن 50 % من القدرة السريرية المخصصة لرعاية مصابي «كورونا» مغلقة، كما تم إشغال 78 % من أسرة العناية في حالات الوباء الصعبة، وأكد أن توفير الأكسجين أصبح يمثل «التحدي الأكبر» لتقديم الرعاية الصحية لمصابي «كورونا».
وكان الدكتور كمال الشخرة الناطق باسم وزارة الصحة في رام الله، قد توقع زيادة اعداد الإصابات لــ 3000 إصابة في اليوم الواحد، خاصة في ظل بدء فصل الشتاء بالإضافة الى استهتار المواطنين.
وقال إن هناك زيادة كبيرة في أعداد الإصابات بسبب عدم التزام المواطنين، والازدحام في المحال التجارية، وعدم تعاون المواطنين ممن لا تظهر عليهم الأعراض بالحجر الصحي في المنازل، مؤكدا أن قرار الإغلاق سواء كان جزئياً او كاملاً قد يقلل من أعداد الإصابات بفيروس «كورونا» موضحاً ان التحذيرات السابقة لم يلتفت لها المواطن والمنحى الوبائي في ارتفاع.
وفي غزة، لا يزال العمل جاريا بإجراءات الوقاية المشددة التي فرضت مؤخرا، لكن تلك الإجراءات لم تضع حدا حتى اللحظة لوقف تصاعد منحنى الإصابات، وهو أمر يعزيه المسوولون لاستهتار المواطنين.
وتشمل القرارات فرض إجراءات عقابية جديدة بحق مخالفي إجراءات السلامة والوقاية، وتشمل أيضا معاقبة أي مخالط يقوم بخرق إجراءات الحجر الصحي المنزلي، ومعاقبة، وتلزم جميع أصحاب المحال التجارية، والمولات، ومراكز تقديم الخدمة بإجراءات السلامة والوقاية للعاملين.
كما لا يزال العمل يتواصل بقرار إغلاق المحال التجارية والمنشآت عند الساعة 5:00 مساء فيما يبدأ حظر التجوال الكامل يومياً بدءاً من الساعة 8:00 مساء، وتشمل القرارات استمرار منع إقامة الأفراح وبيوت العزاء، حيث يتم التشديد على أن تقام المراسم في إطار ضيق بما لا يتجاوز 15 شخصاً، فيما تواصل الشرطة اتخاذ الإجراءات بحق المخالفين.
ولا تزال الطواقم الشرطية تفرض إجراءات مشددة على المنازل الخاضعة للحجر المنزلي الإلزامي، بعد ثبوت اصابة أفراد منها بالفيروس، وذلك لمنع مخالطتهم بالمحيطين، ضمن الإجراءات الجديدة التي أوقف بموجبها إرسال المصابين لمراكز حجر صحي، بعد ازدياد الأعداد.
وأعلنت شرطة غزة أنها حررت 484 مخالفة جديدة بحق متجاوزي إجراءات الوقاية والسلامة، وحظر التجول خلال 24 ساعة الماضية.
وقالت إن تلك المخالفات ضمن الجهود المتواصلة لجهاز الشرطة في متابعة التزام المواطنين وأصحاب المنشآت والمحال والقطاعات المختلفة، بإجراءات السلامة العامة المقرّة للوقاية من الفيروس، شملت احتجاز مركبات وتحرير مخالفات مرورية واحتجاز أشخاص خالفوا الحجر المنزلي، وإغلاق محال تجارية.
إلى ذلك تواصل العمل لليوم الثاني في معبر رفح الفاصل عن مصر، لسفر دفعات جديدة من العالقين في كلا الاتجاهين، وفق إجراءات الوقاية والسلامة. وأعلنت هيئة المعابر في وزارة الداخلية بغزة، أن اليوم الأول لفتح المعبر شهد سفر 913 مواطنا، ووصول 349 عائداً.
وأضافت الهيئة أن أطقمها وبمساندة الأجهزة المختصة بوزارة الداخلية عملت على تسهيل مغادرة المسافرين واستقبال العائدين وفق البروتوكول المعتمد بالتنسيق مع وزارة الصحة لمواجهة انتشار فيروس «كورونا».
وفي الضفة الغربية، تتهيأ الفرق الأمنية في هذه الأوقات، لإعادة فرض الإغلاق الشامل يومي الجمعة والسبت المقبلين، على كافة المناطق، ليتبعه في باقي الأيام فرض حظر تجول ليلي، ضمن جهود حكومية جديدة لمنع تفشي الفيروس.
إلى ذلك قرر محافظ الخليل جبرين البكري، إغلاق مديرية النقل والمواصلات، في المدينة، بسبب وجود إصابات بـ «كورونا». وأوضح في بيان صحافي، أن الإغلاق يبدأ اعتبارا من الأربعاء وحتى صباح الأحد، لاستكمال إجراءات الطب الوقائي.

كلمات مفتاحية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اشترك في قائمتنا البريدية