الضفة – «القدس العربي»-ووكالات: شهدت عدة محافظات في الضفة الغربية والقدس المحتلة، الخميس -سلسلة اعتداءات واقتحامات نفذها مستوطنون وقوات الاحتلال، أسفرت عن إصابات واعتقال العشرات، وترافقت مع تصعيد في سياسات القمع والاستهداف الممنهج للفلسطينيين، وفق ما أفادت به وكالة الأنباء الفلسطينية «وفا» ومصادر محلية ومؤسسات حقوقية.
ففي جنوب الخليل، أُصيبت مسنّة بجروح جراء اعتداء مستوطنين عليها في بلدة السموع. وأفادت مصادر محلية أن مجموعة من المستوطنين المسلحين هاجموا الأهالي في خربة غوين جنوب البلدة، واعتدوا عليهم بالضرب بالهراوات، ما أدى إلى إصابة المسنّة مريم الحومدة (80 عامًا) برضوض وكدمات، نُقلت على إثرها إلى المستشفى لتلقي العلاج.
وفي محافظة نابلس، هاجم مستوطنون مواطنين من بلدة بيتا جنوب المدينة. وأوضحت مصادر محلية أن المستوطنين اعتدوا على عدد من الأهالي في منطقة الحرايق قرب جبل صبيح، واحتجزوا عددًا منهم. وأعقب ذلك اقتحام قوات الاحتلال البلدة بعد تصدي الأهالي للمستوطنين، ما أدى إلى اندلاع مواجهات في المنطقة.
اعتقال 40 فلسطينيا في يوم واحد
وفي سلفيت، اعتدى مستوطنون على شاب في بلدة الزاوية غرب المحافظة. وذكرت مصادر محلية أن المستوطنين هاجموا الشاب حسن شقير في منطقة العين جنوب غرب البلدة، واعتدوا عليه بالضرب، كما هددوه بإطلاق النار عليه في حال عودته إلى المكان.
أما في القدس المحتلة، فقد اقتحم مستوطنون برفقة قوات الاحتلال تجمع جبل البابا البدوي في بلدة العيزرية جنوب شرق المدينة، دون أن يُبلَّغ عن اعتقالات. وفي سياق متصل، اقتحمت قوات الاحتلال منزل رئيس المعهد الوطني للموسيقى ورئيس مجلس إدارة مركز يبوس الثقافي سهيل خوري، بالتزامن مع اقتحام المركز في القدس المحتلة، وسلمته قرارًا يقضي باستدعائه للتحقيق في مركز المسكوبية.
واعتقلت قوات الاحتلال منذ مساء الأربعاء وحتى صباح الخميس 40 مواطنًا، بينهم أربع نساء وطفلة، من عدة محافظات. وأفاد نادي الأسير أن عدد حالات الاعتقال في الضفة الغربية بما فيها القدس منذ بدء حرب الإبادة ارتفع إلى نحو 22 ألف حالة، تشمل من أبقى الاحتلال على اعتقالهم ومن أُفرج عنهم لاحقًا، فيما لا يشمل هذا الرقم الاعتقالات في قطاع غزة أو الأراضي المحتلة عام 1948. وأشار النادي إلى أن عمليات الاعتقال ترافقها انتهاكات جسيمة، من بينها الضرب المبرح، والتخريب الواسع في المنازل، ومصادرة الممتلكات، وتدمير البُنى التحتية، واستخدام أفراد من عائلات المعتقلين كرهائن، واستغلال الاعتقالات لتوسيع الاستيطان. كما أكد أن التحقيقات الميدانية طالت آلاف المواطنين، وشهدت ممارسات لا تقل خطورة عن التعذيب في مراكز التحقيق.
وأوضح أن الاحتلال اعتقل خلال أيام عشر نساء بينهن طفلة، ما رفع عدد الأسيرات في السجون إلى 66 أسيرة، بينهن ثلاث طفلات. وتقبع غالبية الأسيرات في سجن «الدامون»، فيما تُحتجز أخريات في مراكز التحقيق، حيث يواجهن ظروفًا قاسية تشمل التجويع، والعزل، والتفتيش العاري، والحرمان من العلاج والزيارات، إضافة إلى وجود أسيرتين مصابتين بالسرطان.
وأكد نادي الأسير أن سياسة الاعتقال اليومي تمثل أداة مركزية في منظومة القمع الإسرائيلية، وتستهدف مختلف فئات المجتمع الفلسطيني، في ظل استمرار العدوان والتصعيد في مختلف المناطق.