انسحاب شقيق نجاد ومهمانبرست من سباق الانتخابات ومجلس صيانة الدستور يلمح لاحتمال منع ترشح رفسنجاني

حجم الخط
0

طهران ـ وكالات: أعلن داود أحمدي نجاد شقيق الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد والمتحدث السابق باسم الخارجية الإيرانية رامين مهمانبرست انسحابهما من الترشح لانتخابات الرئاسة المقررة في 14 حزيران/يونيو المقبل.
وذكرت وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية ‘إرنا’ امس الاثنين أن داود أحمدي نجاد أعرب في رسالته عن شكره لجهود أعضاء مجلس صيانة الدستور وعن أمله في أن تجري الانتخابات ‘بأفضل شكل ممكن’ في ظل إرشادات قائد الثورة الإسلامية. وترشح أكثر من 350 شخصا لخوض السباق الرئاسي تراجع منهم ثمانية حتى الآن.
وقال مهمانبرست في بيان امس إنه انسحب بسبب ترشح شخصيات سياسية بارزة لخوض سباق الانتخابات ومن أجل تقليص عدد المرشحين الذين لديهم توجهات سياسية مماثلة، معربا عن أمله في أن يتمكن من خدمة قائد الثورة الإسلامية وأبناء الشعب والوطن في مجال أخر.
وقال مجلس صيانة الدستور في إيران امس الاثنين إنه سيمنع المرشحين معتلي الصحة من الترشح في انتخابات الرئاسة في تلميح فيما يبدو لرفض ترشح الرئيس الأسبق اكبر هاشمي رفسنجاني البالغ من العمر 78 عاما.
وسيمثل رفسنجاني ـ إذا سمح له بالترشح ـ تحديا كبيرا امام المتشددين المحافظين الموالين للزعيم الأعلى آية الله علي خامنئي والذين سيهيمنون في حالة غياب رفسنجاني على الانتخابات الرئاسية المقررة في 14 حزيران (يونيو).
وأحدث الرئيس الأسبق المحنك هزة في السباق الانتخابي عندما أعلن هذا الشهر مشاركته فيه. وظل رفسنجاني قريبا من السلطة منذ قيام الثورة الإيرانية عام 1979.
لكن مجلس صيانة الدستور الذي يتألف من رجال دين وقضاة ويدقق في مرشحي الرئاسة ربما يعلن عدم أهليته للترشح وكذلك اسفنديار رحيم مشائي وهو حليف مقرب من الرئيس محمود احمدي نجاد والذي سجل اسمه أيضا في اللحظة الاخيرة.
ونقلت وكالة الطلبة الإيرانية للأنباء امس عن عباس علي كدخدائي المتحدث باسم المجلس قوله ‘إذا كان هناك من يريد تولى منصب رفيع ولا يمكنه العمل سوى لبضع ساعات يوميا.. فمن الطبيعي ألا يقبل ترشيحه.’ ولم يذكر رفسنجاني بالاسم.
ومن المقرر أن يقدم المجلس قائمة نهائية بالمرشحين المقبولين غدا الثلاثاء لوزارة الداخلية التي ستعلنها بعد يومين.
وطالب أعضاء محافظون في البرلمان في الأسبوع الماضي بمنع رفسنجاني ومشائي من الترشح.
وأثار رفسنجاني غضب المحافظين لانتقاده قمع احتجاجات المعارضة بعد فوز أحمدي نجاد بفترة رئاسية جديدة عام 2009 في انتخابات يقول الإصلاحيون إنه تم التلاعب بها.
ويشعر المحافظون بالريبة تجاه مشائي قائلين إنه لا يتبنى آراء دينية محافظة ويسعى إلى تهميش حكم رجال الدين.
ونقلت وكالة العمال الإيرانية للأنباء امس عن النائب علي مطهري المقرب إلى رفسنجاني قوله إن رفض ترشح رفسنجاني سيثير شكوكا حول مدى تطبيق المباديء الأساسية للدولة ‘لأن هاشمي (رفسنجاني) كان له أكبر دور في الثورة الإسلامية’.
وانتقد فكرة استبعاد رفسنجاني لسنه قائلا ‘كيف يعلمون إن كان قادرا على إدارة البلاد أم لا؟’
كما لمح مطهري إلى أن خامنئي ربما يتدخل لمطالبة مجلس صيانة الدستور بالموافقة على ترشح رفسنجاني إذا رفضه في باديء الأمر. وعدل المجلس عن قراره باستبعاد شخصيتين إصلاحيتين في انتخابات الرئاسة عام 2005 بعدما تدخل خامنئي.
واقترح البرلمان تحديد حد أقصى لسن مرشحي الرئاسة العام الماضي لكنه تخلى عن هذا الاقتراح بعد معارضة مجلس صيانة الدستور.
وسيعتبر الكثير من الإيرانيين رفض ترشح رفسنجاني على أساس السن حجة سياسية وربما يبدو محرجا لخامنئي الذي أعاد رفسنجاني إلى منصب رئيس مجلس تشخيص مصلحة النظام وهو مجلس استشاري عام 2012.
وقالت فريدة فرحي وهي محللة للشؤون الإيرانية في جامعة هاواي ‘من الصعب تقبل تبرير رفض ترشح رفسنجاني… ورفض الترشح على أساس عدم إبداء ولاء كاف للزعيم سيكون أيضا طعنا في سلامة تقديرات الزعيم.’
من جهة اخرى اكد امين المجلس الاعلى للامن القومي والمفاوض النووي الايراني سعيد جليلي ان نتيجة الانتخابات الرئاسية في ايران لن تؤثر على انشطة تخصيب النظائر المشعة.
وقال جليلي في حوار خاص مع شبكة’ يورونيوز’ ان تعاون طهران مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية بلغ مستوى فريدا في ظل المعلومات التي قدمتها ايران والتعاون الممكن الذي قدمته.
واوضح ان الوكالة الدولية للطاقة تبدي حساسية اكبر حيال الانشطة النووية الايرانية رغم ان طهران عضوة فاعلة في معاهدة حظر الانتشار النووي.
واكد في التصريحات التي اوردتها وكالة انباء ‘فارس’ الايرانية ‘انه وبعيدا عمن سيفوز بالانتخابات الرئاسية المقبله فان انشطة التخصيب في ايران ستستمر دون اي هاجس من الاعداء، مشددا على ‘ ان القوات المسلحة الايرانية مقتدرة بدرجة انها قادرة على مواجهة اي هجوم للاعداء ‘.
وحول الوضع في سورية، قال إن الشعب السوري لن يتحمل وحده ضريبة الحرب في سورية بل سيدفع الشعب الاوروبي هو الاخر ثمنها.
واستطرد جليلي ان الاصرار على التعاطي الخاطيء مع ‘الارهابيين’ قاد الى انتشارهم الاف الكيلومترات بعيدا عن افغانستان ليصلوا الى تخوم اوروبا و ‘اعتقد ان هذا امر ينبغي ان يثير مخاوف وقلق الشعب الاوروبي’.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اشترك في قائمتنا البريدية