بعد أشهر من عفو الرئيس تبون عنه.. صنصال يريد مساءلة الحكومة الجزائرية عن سبب سجنه

حجم الخط
5

الجزائر- “القدس العربي”:

في تطور جديد، كشف الكاتب الفرنسي – الجزائري بوعلام صنصال، عن عزمه مساءلة الحكومة الجزائرية عن فترة سجنه التي قاربت السنة، وذلك بالتوجه إلى القضاء الدولي على حد وصفه. ي

وذكر صنصال في تصريح له نشرته قناة “سي نيوز” اليمينية في فرنسا، أنه يريد تغيير الوضع الذي وجد نفسه فيه عقب خروجه من السجن، متحدثا عن شعوره بأنه أصبح “رهينة لدى الجميع” بعد الإفراج عنه، في إشارة إلى الدعم الذي تلقاه من قبل الجهات التي طالبت بالإفراج عنه.

وأبرز الكاتب أن المرحلة المقبلة تتطلب منه خوض معركته بنفسه، معلنا أنه يستعد لخوض معركة قانونية ضد السلطات الجزائرية، عبر مساءلة المسؤولين عما تعرض له، حيث قال إنه يرغب في المثول أمام القضاء الدولي لمساءلة الحكومة الجزائرية عن الهدف من اعتقاله، وعن سبب سلب عام كامل من حياته.

وأشار صنصال إلى أن ما عاشه خلال فترة اعتقاله بأنه “وضع غير مقبول”، مشيرا إلى أنه أحسّ خلال الفترة الماضية بأن هناك من يدفعه إلى قبول الأمر الواقع لدوافع جيوسياسية، لكنه شدد على أنه عازم على المضي حتى النهاية، وهو في حاجة للدعم في هذه الخطوة.

ويعد هذا تحولا لافتا في طريقة تسيير صنصال لمرحلة ما بعد الإفراج عنه، فقد كان قد تحدث بلهجة مغايرة خلال الأيام الأولى لإطلاق سراحه في 13 تشرين الثاني/ نوفمبر. وكان الكاتب قد ذكر في أول تصريح له على قناة فرانس 2، قائلاً: “أنا بخير، تم تشخيص إصابتي بسرطان البروستات. وقد تلقيت علاجاً ممتازاً على أيدي أطباء مخلصين قاموا بما يفوق واجبهم. خرجت من بين أيديهم في صحة جيدة”. وأضاف أن السجن “إهانة لكنه ليس الجحيم المطلق”، متحدثاً عن الروتين اليومي في الزنزانة والساحة والعيادة.

وتحدث الكاتب حينها عن اليوم الذي سبق إطلاق سراحه، قائلا إنه تبادل حديثاً مع رجل “مهم جداً”، ربما “يكون من جهاز المخابرات”، سأله عما إذا كان سيواصل انتقاد الجزائر في حال أطلق سراحه، فأجاب كما يروي: “أنا لم أنتقد الجزائر قط، أنا أنتقد نظاماً، أشخاصاً، ديكتاتورية. أما الخطوط الحمراء فأنا لا أعترف إلا بما هو موجود في الدستور الذي يضمن حرية التعبير”. كما سئل عن رأيه في طريقة تعامل وزير الداخلية الفرنسي السابق برونو روتايو مع ملفه، فأجاب أن ما فعله (الأسلوب الهجومي) ربما يكون قد أعاق الإفراج عنه.

وأُطلق سراح الكاتب في 12 تشرين الثاني/ نوفمبر 2025 بعد أن قضى نحو عام في السجن، وذلك عقب عفو من الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون إثر وساطة من الرئيس الألماني. وكان قد حُكم عليه بالسجن خمس سنوات بتهمة “المساس بالوحدة الوطنية” بسبب تصريحات طعنت في الحدود الجزائرية.

ويتم الاحتفاء بصنصال في فرنسا بقوة بعد خروجه من السجن، حيث انتخب مؤخرا عضوًا في الأكاديمية الفرنسية وحصل على العديد من الجوائز والتكريمات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

  1. يقول رمزب:

    له عداء غير مفهوم تجاه الإسلام والمسلمين..

    1. يقول ناظم الزناتي:

      لم يسجن في الجزائر بسبب عدائه للإسلام والمسلمين

  2. يقول العيفاوي الشادلي:

    كاتب لم يكتب شيئا عن اجرام الاسرائلين الامس اليوم وغدا لأنه ضعيف الشخصية ويريد أن تسلط عليه الأضواء من خلال انتقاد الجزائر وحكامها. شخصية لا حدث في الشارع الجزائري.

  3. يقول Ali | ARLINGTON VA:

    If I was him, I will close my mouth and live my life peacefully in France for the years he has left. This guy should be ashamed of himself for insulting the entire nation. I have been living outside Algeria for forty years. I have never think or will insult my country, even though I am not happy with many things there.

  4. يقول صالح/ الجزائر:

    يبدو أن “خائن الدار” ، ال“رهينة لدى الجميع” ، وخاصة لدى اليمين واليمين المتطرف ، ومنهم بولوري وقناته “سي نيوز” ، والقلة من “النخبة” ، والكيان الصهيوني ، بدأ يحس أن الاهتمام به في فرنسا ولدى الكيان لم يعد كما كان ، رغم منحه عضوية الأكاديمية الفرنسية انتقاما من الجزائر وليس تقديرا للكفاءة، ولهذا يحاول أن يستقطب الاهتمام مرة أخرى . عليه أن يعرف أنه لن يطول به المقام في فرنسا حتى يعرف نفس مصير “الكولونيل بن داود” بعد انتهاء مهمته .
    “خائن الدار” حُكم عليه بالسجن خمس سنوات بتهمة “المساس بالوحدة الوطنية” بسبب تصريحات طعنت في الحدود الجزائرية ، صحيفة لوموند الفرنسية ذكرت أن سبب الاعتقال يعود إلى تصريحات أدلى بها لمجلة فرنسية، تبنى فيها موقفًا مؤيدًا للمغرب بشأن الحدود الجزائرية–المغربية، وهو ما اعتبرته السلطات الجزائرية “مساسًا بوحدة التراب الوطني” .
    ليس الأول ولن يكون الأخير . الجزائر نماذج من أمثاله ومنهم مثلا شكال .
    هل “الدستور الذي يضمن حرية التعبير” هو الذي أجاز له زيارة الكيان الصهيوني المجرم ، والدفاع عنه ضد مقاومة الفلسطينيين احتلال أرضهم ؟.

اشترك في قائمتنا البريدية