رام الله – القدس – «القدس العربي» ووكالات: شيّعت فلسطين، أمس الخميس، جثمان الشهيدة شيرين أبو عاقلة، بحضور الرئيس محمود عباس، في رام الله.
وفيما نقلت صحيفة أمريكية عن مسؤول عسكري إسرائيلي قوله إنه لا يمكن استبعاد أن تكون الرصاصة التي قتلت أبو عاقلة صادرة من الجانب الإسرائيلي، أكدت صحيفة أخرى أن جيش الاحتلال يحقق في اتهام أحد عناصره بتنفيذ الجريمة.
وفي ظل أجواء خيّم عليها الحزن والغضب سُجّي جثمان أبو عاقلة، ولُف بعلم فلسطين، وغُطي رأسها بالكوفية، ثم نقل النعش إلى سيارة عسكرية في موكب رسمي مهيب شارك فيه عباس وعدد كبير من القيادات السياسية والأمنية الفلسطينية، وممثلو الفصائل، ورجال دين.
وحمّل عباس، في كلمة له خلال مراسم التشييع في مقر الرئاسة في رام الله، إسرائيل مسؤولية قتل أبو عاقلة بشكل كامل. وقال: “الاحتلال لن يُغيّب الحقيقة، ولا يجب أن تمر الجريمة دون عقاب”، مضيفا “رفضنا ونرفض التحقيق المشترك مع السلطات الإسرائيلية لأنها هي التي ارتكبت الجريمة”. وتابع: “سنذهب فورا للمحكمة الجنائية الدولية لمعاقبة المجرمين”. وقرر منح الشهيدة وسام “نجمة القدس” تثمينا لدورها الوطني والإعلامي.
وعلى امتداد مسار الموكب، من المستشفى الاستشاري، حتى وصوله إلى مقر الرئاسة الفلسطينية، اصطفت الجموع لتوديع الجثمان ناثرة عليه الورود والدموع. ومع أنغام النشيد الوطني الفلسطيني وعزف الفرق الكشفية تعالت أصوات المحتشدين الغاضبة مرددة شعارات وهتافات من داخل مقر الرئاسة في رام الله عقب انطلاق موكب التشييع إلى القدس، ودوّت أصواتهم بشعار: “فليسقط غصن الزيتون ولتحيا البندقية”.
وبعد أن خرجت الجنازة من مقر المقاطعة تسلمتها سيارات الإسعاف الفلسطينية التابعة للهلال الأحمر المقدسي، وواصلت نحو مخيم الأمعري فاستقبلها سكانه بالرصاص والورود، ثم اتجهت إلى قلنديا فكان بانتظارها مسلحون ملثمون أطلقوا الرصاص في الهواء وهتفوا مطالبين بالانتقام.
وعند وصول الجثمان عصر أمس إلى بلدة بيت حنينا قام جنود الاحتلال بعرقلة تقدمه إلى القدس المحتلة. وقال شهود عيان إن قوات الاحتلال أوقفت الموكب واعتقلت عضو حركة “فتح” شادي مطور، وفتشت المركبة التي تحمل نعش الشهيدة، واستولت على شال لها يحمل العلم الفلسطيني، وبقية آثار من دمها.
إلى ذلك، أفاد تحقيق أولي للجيش الإسرائيلي بأنه لا يستبعد أي احتمال بخصوص قتل جنوده شيرين أبو عاقلة، خلال تبادل إطلاق نار في مخيم جنين، ما اعتبر تراجعا جزئيا عن روايته الأولى التي ألقى فيها المسؤولية على المقاومين الفلسطينيين.
وقال الجيش الإسرائيلي، أمس الخميس، إن “شيرين أبو عاقلة كانت موجودة إلى الشمال من قوة جيش الدفاع الإسرائيلي وكانت معظم الرصاصات التي أطلقها المقاتلون في الجنوب. ومع ذلك تم إطلاق عدد قليل من الرصاصات في اتجاه الشمال”. وأضاف: “لذلك لا نستبعد إمكانية إطلاق الجيش الإسرائيلي النار”.
ونقلت صحيفة “وول ستريت جورنال”، الأمريكية عن مسؤول عسكري إسرائيلي قوله إنه لا يمكن استبعاد أن تكون الرصاصة التي قتلت أبو عاقلة صادرة من الجانب الإسرائيلي، في حين ذكرت صحيفة “واشنطن بوست” أن جيش الاحتلال يحقق في اتهام أحد عناصره بقتل شيرين أبو عاقلة.
إلى ذلك توالت ردود الفعل الشعبية والرسمية عبر أنحاء العالم منددة بجريمة الاغتيال، ومطالبة بملاحقة القتلة وإجراء تحقيق شفاف ومحايد.
ورحبت وزارة الخارجية الفلسطينية بردود الفعل والمواقف الدولية المنددة بجريمة قتل أبو عاقلة، لكنها عبرت عن استغرابها الشديد من مواقف بعض الدول التي لم تُحمّل الجانب الإسرائيلي بشكل صريح المسؤولية، وهو ما يشجع إسرائيل على التمادي في كذبها وحملاتها التضليلية، ويعطيها المزيد من الوقت أمام محاولاتها الهروب من تحمل المسؤولية عن هذه الجريمة البشعة.
وطالبت المجتمع الدولي بالتحلي بالجرأة وتحميل إسرائيل المسؤولية عن قتل الصحافية الفلسطينية ومحاكمة قتلتها ومن يقف خلفهم.
وأضافت أنه “رغم الشهادات الحية والأدلة الموثقة بالصوت والصورة التي تثبت ارتكاب قوات الاحتلال لجريمة إعدام أبو عاقلة، إلا أن دولة الاحتلال تواصل حملتها التضليلية للدول والرأي العام العالمي عبر الحديث عن تحقيق مشترك بين القاتل والضحية، علما أن الرواية الإسرائيلية تواصل الانحدار والتراجع مع قوة الأدلة الموثقة التي تثبت تورطها في الجريمة”.
وفي لبنان رفع اللاجئون الفلسطينيون في المخيمات الرايات السود في الساحات العامة والأزقة والشوارع الرئيسية حدادا على اغتيال شيرين أبو عاقلة، وانطلقت جنازة رمزية للشهيدة في مخيم عين الحلوة، فيما أدان العديد من المنظمات الإسلامية في الولايات المتحدة الأمريكية مقتل أبو عاقلة، ودعت الرئيس جو بايدن، إلى إدانة إسرائيل لقتلها الصحافية الفلسطينية.
إلى ذلك، قالت منظمة السلام الآن المناهضة للاستيطان إن إسرائيل أقرت بناء 4427 وحدة سكنية جديدة في مستوطنات بالضفة الغربية المحتلة.
وأوردت المنظمة هذا البيان بعد اجتماع لمجلس التخطيط الأعلى الإسرائيلي انعقد للتصديق على البناء. وقالت المنظمة إن 2791 وحدة حصلت على الموافقة النهائية خلال الاجتماع و1636 وحدة حصلت على موافقة مبدئية.
الاسرائليون بدون شك يقيمون اليوم ثمن قتلهم لشرين بدم بارد. كم سيكلفهم ذلك ؟ برأيي ـ يجب أن يكلفهم غاليا جدا جدا كي يعيدوا تفكيرهم في استهداف الصحافة والصحفيين. يجب وبدون هوادة ترك الموضوع مفتوحا لأجل غير مسمى , يجب طرق كل باب يهتم بالموضوع . لايجب السكون للحظة . إن خرج الإسرائلي بخلاصة أن قتل شيرين مر عليهم بسلام وبدون عواقب تذكر, تبقى بعدها حياة الصحفيين الآخرين في خطر وهذا أمر لايجب أن يقبل على الإطلاق. وهذا أقل شيء يجب أن يكون لحماية أرواح الصحفيين العزل. الاستمرار واجب . الثمن يجب أن يكون باهضا لهم وإلا فسيكررون فعلتهم.
هم يقتلون و يدنسون ولا يراعون لأحد عهد ولا حرمة و خاصة إذا كان فلسطينيا و عربيا ولو غير مسلم بينما نحن تندد و نشجب ثم ندعو إلى المقاومة السلمية
و الفصائل ترفع حالات التأهب و الاستنفار لسنا ندرى لأي مدى
تتوعد نذهب لمجلس الأمن
والجنائية وووووو
لو لم نعد آذاننا و مقومات عونا و مجدنا لن نغير شيئا
وأنهاء الاحتلال لن ولم يكن بالمقاومة السلمية ولا بقرار الامم المتحدة ضد المسلمين و العرب