تعثر وساطة جوبا لخفض التوتر بين أديس أبابا والخرطوم

حجم الخط
0

الخرطوم ـ «القدس العربي» ـ وكالات: تواجه جهود وساطة جوبا لإنهاء التوترات الحدودية بين الخرطوم وأديس أبابا «بعض العقبات» فيما شبّه عضو مجلس السيادة، شمس الدين الكباشي، تعديات الإثيوبيين على الفشقة بالاستيطان الإسرائيلي في فلسطين.
وقال مسؤول في مجلس السيادة السوداني لوكالة «الأناضول» أمس الجمعة، إن رئيس جنوب السودان سلفاكير ميارديت يسعى لعقد لقاء مرتقب بين رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان ورئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد في العاصمة جوبا.
وأضاف مفضلا عدم ذكر اسمه: «مساعي الوساطة في جوبا يواجهها بعض المعوقات، أبرزها شروط إثيوبيا بانسحاب الجيش السوداني، وإصرار الجانب الأخير على وضع العلامات الحدودية المعترف بها دوليا».
وسلّم المستشار الأمني لرئيس جنوب السودان توت قلواك، الخميس، خلال زيارة رسمية إلى الخرطوم، رسالة من رئيس بلاده إلى البرهان «تتعلق بجهود جوبا لإنهاء التوتر الحدودي بين السودان وإثيوبيا».
كما أعلن المستشار الأمني عن لقاء مرتقب بين البرهان وسلفاكير في جوبا (لم يحدد موعده) لمناقشة التوتر الحدودي بين الخرطوم وأديس أبابا، وفق بيان سابق لمجلس السيادة. وفي 14 يناير/كانون الثاني الماضي، أعلنت جوبا استعدادها للتوسط بين السودان وإثيوبيا حول أزمة الحدود بينهما. وشهدت حدود البلدين أخيرا تطورات عديدة لافتة، أدت إلى تدخل الجيش السوداني نهاية العام الماضي بهدف «السيطرة على كامل أراضيه» وسط اتهامات ينفيها نظيره الإثيوبي بدعم عصابات تهاجم تلك الأراضي، ومفاوضات ترسيم لا تزال «متعثرة».
وأعلن مجلس شركاء الفترة الانتقالية في السودان، مساء لخميس، ترحيبه بالوساطات الإقليمية والدولية لحل الخلافات الحدودية مع إثيوبيا.
جاء ذلك خلال اجتماع عقده المجلس في العاصمة الخرطوم، برئاسة عبد الفتاح البرهان، وفق بيان صادر عن إعلام مجلس السيادة.

السودان يؤكد ضرورة وضع العلامات الحدودية المُرسّمة سلفاً

وتأسس مجلس شركاء الفترة الانتقالية بقرار من البرهان في 3 ديسمبر/كانون أول الماضي، بهدف دعم مؤسسات الفترة الانتقالية وحشد الدعم اللازم لضمان نجاح المرحلة الانتقالية. ويضم المجلس 5 أعضاء من مجلس السيادة، ورئيس الوزراء عبد الله حمدوك، و13 عضوا من قوى الحرية والتغيير، و5 من قيادات الجبهة الثورية (تضم 3 حركات مسلحة)».
ونقل البيان عن مريم الصادق المهدي، وزيرة الخارجية المكلفة والمتحدثة باسم المجلس قولها إن «الاجتماع ناقش الوساطات الإقليمية والدولية، الساعية لمنع نشوب حرب بين السودان وإثيوبيا».
وأضافت المتحدثة: «هي وساطات تجد الترحيب، والحرب غير مرحب بها ولا فائدة منها، وبلدنا ساع للسلام والتنمية» دون تحديد نوع تلك الوساطات والجهات المبادرة بها. في السياق، أكد عضو مجلس السيادة، شمس الدين الكباشي، أن «السودان لا يرفض الوساطة مع إثيوبيا لكن بشرط وضع العلامات الحدودية المُرسمة سلفاً».
وقال «قرارنا واضح والأمر يُدار من داخل مجلس الأمن والدفاع بكل مكوناته مجلس سيادة ومجلس وزراء وقرار مؤسسات الحكومة الانتقالية، وإن موقفنا يتمثل فقط في وضع العلامات».
وذكر «لن نتفاهم في أي شيء آخر ما لم نتوافق على وضع العلامات ومن ثم بعد ذلك يمكن النظر في أي اتفاقيات عسكرية أو تتعلق بالزراعة أو أي تعاون ثنائي من أي شاكلة، ولكن ليس قبل إعادة وضع العلامات».
وأوضح أن ما ينقص إثيوبيا هو الشجاعة فقط لإعلان الحرب، في ظل استمرار اعتداءاتها وحشد قواتها على الحدود.
وبيّن في تصريحات تلفزيونية أن «القوات السودانية لن تتراجع عن شبر من الأراضي التي استعادتها في منطقة الفشقة من الجانب الإثيوبي».
ووفق قوله «السودان استعاد نسبة كبيرة من أراضيه بلغت 90٪، وتبقى فقط حوالى 3 نقاط نأمل أن تحل بالتفاوض وأن لا نضطر لنزعها بالحرب في سبيل استعادتنا لأراضينا». وأضاف «هذه المناطق تظل في النهاية أراضي سودانية مغتصبة واجب القوات السودانية أن تستردها وتحمي الحدود والأرض والموطن».
وبين أن «النقطة المتبقية في الفشقة السودانية هي مستوطنة قطران التي تضم طرقا ومصانع».
وتابع «نحن نأمل من الإخوة في إثيوبيا إخلاء هذه المنطقة بكل مصانعها، فنحن لا نريد أن نستولي على أي شيء منهم، وهي منطقة سودانية وإن ظلت تدعي إثيوبيا أنها تتبع لها».
وأضاف «هي من وجهة نظرنا استيطان يشبه الاستيطان الإسرائيلي في فلسطين، ولن نسمح به ولن نسمح بأي استيطان آخر داخل الفشقة أو أي منطقة أخرى».

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اشترك في قائمتنا البريدية